Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ) أَيْ جِنْسِهِ فَيَصْدُقُ بِعَوْدِهِ لِمَا قَصَرَ مِنْهُ وَبِدُخُولِهِ لِبَلَدٍ أُخْرَى

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ) الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَعْنَى حَتَّى يَأْتِيَ الْمَكَانَ الَّذِي قَصَرَ مِنْهُ فِي خُرُوجِهِ فَإِذَا أَتَاهُ أَتَمَّ وَحِينَئِذٍ فَمُنْتَهَى الْقَصْرِ فِي الرُّجُوعِ وَهُوَ مَبْدَؤُهُ فِي الْخُرُوجِ فَيُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَقْصُرْ حَتَّى يَدْخُلَ الْبُيُوتَ أَوْ قُرْبَهَا فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُنْتَهَى الْقَصْرِ لَيْسَ كَمَبْدَئِهِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِحَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ فِي الذَّهَابِ لَا فِي الرُّجُوعِ فَهُوَ سَاكِتٌ عَنْهُ أَيْ يَقْصُرُ إذَا بَلَغَ مُنْتَهَى سَفَرِهِ إلَى نَظِيرِ مَحَلِّ الْبَدْءِ فَالْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ الْمُرَادُ إلَى الْمَحَلِّ الْمُعْتَادِ لِبَدْءِ الْقَصْرِ مِنْهُ فِي حَقِّ مَنْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي وَصَلَ إلَيْهِ وَهُوَ الْبَسَاتِينُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَهُ ذَلِكَ أَوْ الْمَحَلَّةِ فِي الْبَدْوِيِّ وَمَحَلُّ الِانْفِصَالِ فِي غَيْرِهِمَا

2,196

وَأَمَّا كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ فَمَحْمُولٌ عَلَى مُنْتَهَى السَّفَرِ فِي الرُّجُوعِ لِلْبَلَدِ الَّذِي سَافَرَ مِنْهُ لَكِنْ يَرِدُ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الدُّخُولِ الْقُرْبُ وَحِينَئِذٍ فَمَا مَعْنَى الْعَطْفِ وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَالْعَطْفَ تَفْسِيرِيٌّ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِدُخُولِهَا الدُّنُوُّ وَالْقُرْبُ مِنْهَا وَالْمُرَادُ بِالْقُرْبِ أَقَلُّ مِنْ مِيلٍ وَمِنْهَا أَنَّ الدُّخُولَ لِمَنْ اسْتَمَرَّ سَائِرًا وَقَوْلُهُ أَوْ قُرْبَهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ نَزَلَ خَارِجَهَا لِاسْتِرَاحَةٍ مَثَلًا وَمِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ حَتَّى يَدْخُلَ قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يُقَارِبَهَا قَوْلٌ آخَرُ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ نَزَلَ خَارِجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ الْمِيلِ وَعَلَيْهِ الْعَصْرُ وَلَمْ يَدْخُلْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُصَلِّي الْعَصْرَ سَفَرِيَّةً وَعَلَى الثَّانِي حَضَرِيَّةً

2,197

وَأَمَّا شَارِحُنَا فَجَعَلَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لِمُنْتَهَى السَّفَرِ فِي الذَّهَابِ وَالرُّجُوعِ وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَى شُمُولِهِ لِمُنْتَهَاهُ فِي الرُّجُوعِ يَكُونُ مَاشِيًا عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ لَا عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَيْ جِنْسِهِ) أَيْ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَحَلِّ جِنْسِ الْبَدْءِ فَيَصْدُقَ بِعَوْدِهِ لِلْبَلَدِ الَّذِي قَصَرَ مِنْهُ وَهِيَ الَّتِي ابْتَدَأَ السَّيْرَ مِنْهَا وَهِيَ النِّهَايَةُ فِي الرُّجُوعِ وَبِدُخُولِهِ لِبَلَدٍ أُخْرَى أَيْ وَهِيَ مُنْتَهَى السَّفَرِ فِي الذَّهَابِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إلَى مَحِلِّ الْبَدْءِ) ش: نَحْوُهُ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ،

7,698

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الرِّسَالَةِ وَالْمُدَوَّنَةِ،

7,699

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَفِي رُجُوعِهِ فِيهَا - يَعْنِي الْمُدَوَّنَةَ - قَصْرٌ.

7,700

وَلَوْ عَلَى مِيلٍ مِنْهَا حَتَّى يَدْخُلَهَا أَوْ قَرُبَهَا وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ كَذَلِكَ مَنْ أَقَامَ عَلَى مِيلٍ حَتَّى اللَّيْلِ لِكَثْرَةِ دُخُولِهَا نَهَارًا الشَّيْخُ سَمِعَ أَشْهَبَ مَنْ قَرُبَ بِمِيلٍ وَنَحْوِهِ أَتَمَّ وَلَمْ أَجِدْ فِي الْعُتْبِيَّةِ الْقَاضِي وَرِوَايَةُ الْأَخَوَيْنِ مَبْدَؤُهُ مُنْتَهَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمَجْمُوعَةِ حَتَّى يَدْخُلَ أَهْلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ، وَرُوِيَ حَتَّى يَدْخُلَ مَنْزِلَهُ انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ إلَى مَحِلِّ الْبَدْءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ يَقْصُرُ فَإِذَا وَصَلَ إلَى الْبَلَدِ الَّتِي هِيَ مُنْتَهَى سَفَرِهِ أَتَمَّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَوْ سَافَرَ مِنْهَا كَانَ مَحِلًّا لِابْتِدَاءِ الْقَصْرِ، وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ، قَالَ،

7,701

وَأَمَّا مُنْتَهَى السَّفَرِ فَهُوَ الْعَوْدَةُ مِنْهُ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ بِمُفَارَقَتِهِ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِصْرِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

7,702

[فَرْعٌ خَرَجَ إلَى الْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْخُصُوصِ] (فَرْعٌ) ،

7,703

قَالَ فِي النَّوَادِرِ مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ وَمَنْ خَرَجَ إلَى الْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْخُصُوصِ، ثُمَّ قَدِمَ فَأَلْفَى أَهْلَهُ قَدْ انْتَقَلُوا فَلْيُتِمَّ مِنْ مَوْضِعٍ تَرَكَهُمْ بِهِ إلَى مَوْضِعٍ سَارُوا إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ بُرُدٍ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْقَاضِي وَرِوَايَةُ الْأَخَوَيْنِ مَبْدَأُ الْقَصْرِ مُنْتَهَاهُ وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ رُشْدٍ فِي مُقَدِّمَاتِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ لَا يَزَالُ يَقْصُرُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَصَرَ مِنْهُ فِي خُرُوجِهِ فَإِذَا أَتَاهُ أَتَمَّ حِينَئِذٍ لِأَنَّ مُنْتَهَى الْقَصْرِ فِي الدُّخُولِ هُوَ مَبْدَؤُهُ فِي الْخُرُوجِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَقْصُرْ حَتَّى يَدْخُلَ الْبُيُوتَ أَوْ قُرْبَهَا لِدَلَالَتِهَا أَنَّ مُنْتَهَى الْقَصْرِ لَيْسَ كَمَبْدَئِهِ وَنَحْوُهُ فِي الرِّسَالَةِ وَلِذَا حَمَلَ بَعْضُهُمْ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ فِي الذَّهَابِ لَا فِي الرُّجُوعِ أَيْ يَقْصُرُ إذَا بَلَغَ مُنْتَهَى سَفَرِهِ إلَى نَظِيرِ مَحَلِّ الْبَدْءِ أَيْ وَهُوَ الْبَسَاتِينُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَهُ ذَلِكَ، أَوْ الْحِلَّةُ فِي الْبَدْوِيِّ وَمَحَلُّ الِانْفِصَالِ فِي غَيْرِهِمَا وَيَكُونُ سَاكِتًا عَنْ مُنْتَهَى رُجُوعِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مُنْتَهَى رُجُوعِهِ لِئَلَّا يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ قُرْبَهَا) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَقَلُّ مِنْ مِيلٍ قَالَ عب: دُخُولُ الْبَسَاتِينِ الْمَسْكُونَةِ الْمُتَّصِلَةِ وَلَوْ حُكْمًا كَدُخُولِ الْبَلَدِ وَالْقُرْبُ بِهَا بِأَقَلَّ مِنْ مِيلٍ كَالْقُرْبِ مِنْ الْبَلَدِ بِأَقَلَّ مِنْهُ ثُمَّ أَوْرَدَ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الدُّخُولِ الْقُرْبُ وَأُجِيبُ بِأَجْوِبَةٍ الْأَوَّلُ أَنَّ الْعَطْفَ لِلتَّفْسِيرِ أَيْ أَنَّ (أَوْ) بِمَعْنَى الْوَاوِ وَالْقَصْدُ التَّفْسِيرُ، الثَّانِي أَنَّ الدُّخُولَ لِمَنْ اسْتَمَرَّ سَائِرًا وَقَوْلُهُ أَوْ قُرْبَهَا إذَا نَزَلَ خَارِجَهَا أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ: حَتَّى يَدْخُلَ قَوْلٌ وَقَوْلُهُ أَوْ قُرْبَهَا قَوْلٌ آخَرُ وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ نَزَلَ خَارِجَهَا بِأَقَلَّ مِنْ الْمِيلِ وَعَلَيْهِ الْعَصْرُ وَلَمْ يَدْخُلْ الْبَلَدَ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُصَلِّي الْعَصْرَ سَفَرِيَّةً وَعَلَى الثَّانِي يُصَلِّيهَا حَضَرِيَّةً

(قَوْلُهُ عَلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ) أَيْ انْتِهَاءِ سَفَرِهِ

(قَوْلُهُ: إذَا بَلَغَ مُنْتَهَى) أَيْ انْتِهَاءُ سَفَرِهِ فَانْتِهَاءُ فَاعِلٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(إلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ) الْمُتَبَادَرِ مِنْهُ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي ابْتَدَأَ الْقَصْرَ مِنْهُ حَالَ خُرُوجِهِ، فَيَعْتَرِضُ بِأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِهَا.

1,350

وَإِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيَقْصُرْ حَتَّى يَدْخُلَ الْبُيُوتَ أَوْ يُقَارِبَهَا فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُنْتَهَى الْقَصْرِ لَيْسَ مَحَلَّ بَدْئِهِ. أُجِيبَ بِحَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ فِي حَالِ ذَهَابِهِ لَا فِي حَالِ رُجُوعِهِ فَقَدْ سَكَتَ عَنْهُ، أَيْ يَقْصُرُ فِي ذَهَابِهِ إلَى نَظِيرِ مَحَلِّ الْبَدْءِ فَكَلَامُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ. أَوْ الْمُرَادُ إلَى الْمَحَلِّ الْمُعْتَادِ لِبَدْءِ الْقَصْرِ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ الَّذِي وَصَلَ هُوَ إلَيْهِ، وَهُوَ الْبَسَاتِينُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي لَهُ ذَلِكَ.

أَوْ الْحِلَّةُ فِي الْعَمُودِيِّ، أَوْ مَحَلُّ الِانْفِصَالِ فِي غَيْرِهِمَا.

1,351

وَأَمَّا كَلَامُهَا فَمَحْمُولٌ عَلَى مُنْتَهَى الْقَصْرِ فِي الرُّجُوعِ لِلْبَلَدِ الَّذِي سَافَرَ مِنْهُ، لَكِنْ يُرَدُّ عَلَى كَلَامِهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الدُّخُولِ لِلْقُرْبِ فَلَا يَظْهَرُ الْعَطْفُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ لَا أَقَلَّ إلَّا كَمَكِّيٍّ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ وَلَا رَاجِعٌ لِدُونِهَا،

1,352

وَلَوْ لِشَيْءٍ نَسِيَهُ.

[منح الجليل] وَالْعَطْفَ لِلتَّفْسِيرِ، أَيْ الْمُرَادُ بِدُخُولِهَا الْقُرْبُ مِنْهَا وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ مِيلٍ، وَبِأَنَّ الدُّخُولَ لِمَنْ اسْتَمَرَّ سَائِرًا وَالْقُرْبَ لِمَنْ نَزَلَ خَارِجَهَا لِاسْتِرَاحَةٍ مَثَلًا وَبِأَنَّهُمَا قَوْلَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا ذكر ابتداء القصر ذكر منتهاه بقوله: إلى محل البدء؛ يعني أن المسافر يقصر في ذهابه إلى محل البدء؛ أي بدء القصر من المكان الذي ذهب له، ويقصر في رجوعه حتى يدخل بلده أو يقاربه. قال الشيخ الأمير: وهل أو لحكاية الخلاف أو للتنويع؟ فالأول أراد البلد أي استمر سائرا،

9,796

والثاني مستريح أي نزل خارج البلد للاستراحة مثلا، أو العطف مفسر تأويلات والقرب دون الميل، وكون العطف للتفسير عليه يكون المعنى هو القرب دون الدخول، وهذا هو المعتمد عند الباجي وأبي الحسن وأبي محمد صالح، خلاف ظاهر المصنف وابن الحاجب.

9,797

وقال الشيخ عبد الباقي: ودخول البساتين المسكونة المتصلة ولو حكما كدخول البلد، والقرب لها بأقل من الميل كالقرب من البلد بأقل منه. انتهى.

9,798

وقال الإمام الحطاب: والظاهر أن المراد بقولهم إلى محل البدء أن المسافر يقصر،

9,799

فإذا وصل إلى البلدة التي هي منتهى سفره أتم في الموضع الذي لو سافر منه كان محلا لابتداء قصره، وهو الذي يفهم من كلام ابن بشير. انتهى.

9,800

وفي النوادر: ومن المجموعة قال عبد الملك وسحنون: ومن خرج إلى الحج من أهل الخصوص، ثم قدم فألفى أهله قد انتقلوا فليتم من موضع تركهم به إلى موضع ساروا إليه، إلا أن يكون بينهما أربعة برد. انتهى. قاله الإمام الحطاب. لا أقل عطف على قوله: "أربعة برد" ؛ يعني أن المسافر أقل من أربعة برد لا يباح له القصر، وليس المراد ما يعطيه ظاهره من أن المعنى لا يسن له القصر،

9,801

فالمعنى لا يقصر: فإن قصر بطلت فيما دون ستة وثلاثين ميلا بلا خلاف وصحت في أربعين، وفيما بينهما فلا إعادة عليه،

9,802

وقيل يعيد في الوقت وهذان القولان فيما فوق ستة وثلاثين ميلا.

9,803

وأما ستة وثلاثون ميلا فمن قصر فيها لا إعادة عليه،

9,804

وقيل: يعيد في الوقت، وقيل: يعيد أبدا. وما في التوضيح من أن من قصر في ستة وثلاثين ميلا يعيد أبدا على المذهب معترض،

9,805

وفي المقدمات: فإن قصر فيما دون الثمانية والأربعين فلا إعادة عليه فيما بينه وبين الأربعين،

9,806

وإن قصر فيما دون الأربعين إلى ستة وثلاثين، فقيل: يعيد في الوقت،

9,807

وقيل: لا إعادة عليه، وإن قصر فيما دون ستة وثلاثين ميلا أعاد في الوقت. وبعده انتهى. ونقل عن يحيى بن عمر أن من قصر في ستة وثلاثين أعاد أبدا. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وللشيخ علي الأجهوري: من يقصر الصلاة في أميال … بعدله تبطل بلا إشكال وقصرها من بعد ميم لا ضرر … فيه وفي ما بين ذا الخلف اشتهر فقيل لا يعيدها أصلا

9,808

وقيل … يعيدها في الوقت فافهم يا نبيل

9,809

والراجح الأول والأخير قد … رجح لكن بعضهم له انتقد وقال الشيخ الأمير: وإن قصرها لخمسة وثلاثين ميلا بطلت، ولأكثر لا إعادة عليه أصلا،

9,810

وإن منع. هذا حاصل المعتمد كما لعلي الأجهوري، وغيره. انتهى. وقوله: "لا أقل" التحقيق أنه يحرم عليه القصر فيما دون أربعة برد ابتداء، وإنما الخلاف بعد الوقوع.

9,811

ولا يجوز للمسافر الفطر في أقل من ثمانية وأربعين ميلا،

9,812

فإن أفطر كفر إلا بتأويل كما يأتي. انظر حاشية الشيخ بناني. وما ذكره المصنف من أنه لا يقصر في أقل من أربعة برد، وإنما يقصر في أربعة برد هو الذي عليه مالك، والشافعي، وأحمد، وجماعة.

9,813

وقال أبو حنيفة: لا يقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام. وقالت طائفة من أهل الظاهر: يقصر في كل سفر،

9,814

ولو ثلاثة أميال، لظاهر قوله تعالى {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} ، ولم يحد المسافة. وروى مسلم وأبو داوود عن أنس: (كان صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ قصر الصلاة (١) )؛ وهو أصح ما ورد في بيان ذلك وأصرحه، وقد حمل المخالف هذا على أن المراد به المسافة التي يبتدأ منها القصر، لا غاية السفر. نقله الزرقاني في شرح الموطإ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.