Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا كَمَكِّيٍّ) وَمَنْوِيٍّ وَمُزْدَلِفِيٍّ وَمُحَصَّبِيٍّ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْقَصْرُ (فِي خُرُوجِهِ) مِنْ مَحَلِّهِ (لِعَرَفَةَ) لِلْحَجِّ (وَ) فِي (رُجُوعِهِ) لِبَلَدِهِ حَيْثُ بَقِيَ عَلَيْهِ عَمَلٌ مِنْ النُّسُكِ بِغَيْرِهَا وَإِلَّا أَتَمَّ حَالَ رُجُوعِهِ كَمَنْوِيٍّ رَاجِعٍ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ لِمِنًى لِأَنَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الرَّمْيِ إنَّمَا هُوَ فِي مَحَلِّهِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي خُرُوجِهِ وَرُجُوعِهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ يُتِمُّ مَكَانَهُ وَلَوْ كَانَ يَعْمَلُ بِغَيْرِهِ عَمَلًا كَمَكِّيٍّ رَجَعَ يَوْمَ النَّحْرِ لِمَكَّةَ لِلْإِفَاضَةِ وَيَقْصُرُ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ الْعَرَفِيِّ لِقَوْلِهِ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ

608

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ كَالْمَكِّيِّ فَيَقْصُرُ فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا لِلنُّسُكِ مِنْ إفَاضَةٍ وَغَيْرِهَا وَيُتِمُّ بِهَا ثُمَّ سُنَّ الْقَصْرُ لِمَنْ ذَكَرَ مَعَ قَصْرِ الْمَسَافَةِ لِلسُّنَّةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْقَصْرُ فِي حَالِ خُرُوجِهِ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْبَسَاتِينِ أَنْ لَوْ كَانَ فِيهَا ذَلِكَ

(قَوْلُهُ حَيْثُ بَقِيَ عَلَيْهِ عَمَلٌ إلَخْ) أَيْ كَمَكِّيٍّ فِي حَالِ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى لِبَلَدِهِ لِأَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ عَمَلٌ يَعْمَلُهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَهُوَ النُّزُولُ بِالْمُحَصَّبِ هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّقْيِيدِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَقْصُرُ فِي رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ النُّسُكِ لَا بِهَا وَلَا بِغَيْرِهَا عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ كَمَا فِي ح فَالصَّوَابُ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى إطْلَاقِهِ اهـ بْن وَعَلَى هَذَا فَكُلٌّ مِنْ الْمُحَصِّبِيِّ وَالْمُزْدَلِفِيِّ يَقْصُرُ فِي حَالِ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى لِبَلَدِهِ.

(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ كَالْمَكِّيِّ) أَيْ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ عَنْ مَالِكٍ وَمُقَابِلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ أَنَّ الْعُرْفِيَّ لَا يَقْصُرُ وَهَذَا الْقَوْلُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْبَاجِيَّ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إلَّا كَمَكِّيٍّ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَكِّيَّ وَمَنْ كَانَ فِي حُكْمِهِ مِنْ الْمُقِيمِينَ فِي مَكَّةَ يَقْصُرُونَ فِي خُرُوجِهِمْ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِمْ لِلسُّنَّةِ،

7,704

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ،

7,705

وَقَوْلُهُ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ ظَاهِرُهُ: وَلَوْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى مِنًى، وَحَكَى سَنَدٌ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي أَنَّ مَالِكًا وَقَفَ فِي ذَلِكَ، قَالَ سَنَدٌ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقْصُرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْطَى سَفَرَهُ حُكْمَ الْقَصْرِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْضُرَ،

7,706

وَأَمَّا إذَا وَصَلَ إلَى مِنًى فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ

7,707

وَكَذَا فِي ذَهَابِهِ إلَى عَرَفَةَ وَفِي عَرَفَةَ،

7,708

وَفِي رُجُوعِهِ لِلْمُزْدَلِفَةِ وَفِي الْمُزْدَلِفَةِ،

7,709

وَفِي رُجُوعِهِ لِمِنًى، وَفِي مُدَّةِ إقَامَتِهِ بِمِنًى إلَّا أَهْلَ كُلِّ مَحِلٍّ فَإِنَّهُمْ لَا يَقْصُرُونَ فِي مَحِلِّهِمْ فَلَا يَقْصُرُ الْعَرَفِيُّ فِي عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفِيُّ فِي الْمُزْدَلِفَةِ وَالْمَنْوِيُّ فِي مِنًى فَإِذَا رَمَوْا فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَتَوَجَّهُوا إلَى الْمُحَصَّبِ فَنَزَلُوا بِهِ وَأَقَامُوا بِمِنًى لِيَخِفَّ النَّاسُ أَوْ أَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فِي الطَّرِيقِ فَفِي قَصْرِهِمْ وَإِتْمَامِهِمْ قَوْلَانِ رَجَعَ مَالِكٌ إلَى الْقَصْرِ وَإِلَيْهِ رَجَعَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ،

7,710

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي تَقْصِيرِهِ فِي جَمِيعِ مَوَاطِنِ الْحَجِّ إلَّا فِي رُجُوعِهِ إلَى مَكَّةَ فِي مِنًى بَعْدَ انْقِضَاءِ حَجِّهِ وَنَوَى الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا وَاخْتَلَفَ فِيهَا قَوْلُهُ وَاخْتَلَفَ فِيهَا اخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.

وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرُجُوعِهِ أَنَّهُ مَشَى عَلَيْهِ أَعْنِي الْقَوْلَ الْمَرْجُوعَ إلَيْهِ هَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ السَّفَرِ،

7,711

أَمَّا مَنْ قَدِمَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْحَجِّ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَعَزْمُهُ أَنْ لَا يُقِيمَ بَعْدَهُ أَرْبَعًا فَهَذَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسَافِرِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ حَلَّ بِهِ فَإِنْ أَقَامَ قَبْلَ الْحَجِّ أَرْبَعًا أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَعَزَمَ عَلَى الْحَجِّ وَالسَّفَرِ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ،

7,712

فَإِنْ لَمْ يُرِدْ إقَامَةً بِمَكَّةَ أَصْلًا فَلَهُ حُكْمُ السَّفَرِ كَالْأَوَّلِ،

7,713

وَإِنْ نَوَى إقَامَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ بِمَكَّةَ فَذَكَرَ سَنَدٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُتِمُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَخَرَّجُ فِيهِ الْقَوْلَانِ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا مُتَوَطَّنٌ كَمَكَّةَ،

7,714

وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ الْحَجِّ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَلَكِنَّ نِيَّتَهُ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْحَجِّ أَرْبَعًا فَأَكْثَرَ فَفِيهِ خِلَافٌ اخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ لَهُ حُكْمَ السَّفَرِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَقَدْ أَشْبَعْت الْكَلَامَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَذَكَرْت نُصُوصَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِيهَا فِي حَاشِيَةِ الْمَنَاسِكِ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْحَجِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجَمْعٌ وَقَصْرٌ إلَّا لِأَهْلِهَا مَزِيدُ كَلَامٍ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَلَفِّقْ) وَلِذَا لَا يَقْصُرُ عَرَفِيٌّ بَعْدَ وُقُوفِهِ وَتَوَجُّهِهِ لِمِنًى وَمَكَّةَ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِعَرَفَةَ لِوَطَنِهِ فَلَا يَصِحُّ.

ابْنُ رُشْدٍ: قَصْرُ الْمَكِّيِّ لِلسُّنَّةِ وَلَا يَتَعَدَّى بِالسُّنَّةِ مَحَلَّهَا إذَا لَمْ تُوَافِقْ الْأُصُولَ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إلَّا كَمَكِّيٍّ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ (ش) يُرِيدُ أَنَّ السَّفَرَ الْمُبِيحَ لِلْقَصْرِ إنَّمَا هُوَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ فَصَاعِدًا لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةَ الْمَكِّيِّ وَالْمُحَصَّبِيِّ وَالْمَنْوِيِّ وَالْمُزْدَلِفِيِّ فَإِنَّهُ يُبَاحُ بَلْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ وَطَنِهِ لِعَرَفَةَ لِلنُّسُكِ وَرُجُوعِهِ مِنْهَا لِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا مِنْ تِلْكَ الْأَوْطَانِ لِلسُّنَّةِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ فِي خُرُوجِهِ وَرُجُوعِهِ أَنَّ كُلَّ خَارِجٍ مِنْ وَطَنِهِ يَقْصُرُ فِي خُرُوجِهِ مِنْهُ وَرُجُوعِهِ إلَيْهِ لَا فِيهِ فَلَا يَقْصُرُ مَكِّيٌّ وَمَنْوِيٌّ وَمُزْدَلِفِيٌّ وَمُحَصَّبِيٌّ بِمَحَالِّهِمْ وَيَقْصُرُ الْمَكِّيُّ إذَا خَرَجَ لِمِنًى وَلَوْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهَا عَلَى الْأَحْسَنِ

1,520

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِعَ إلَى بَلَدِهِ وَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ يَقْصُرُ حَيْثُ كَانَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ يَعْمَلُهُ فِي غَيْرِ وَطَنِهِ فَلِذَا أَتَمَّ الْمُنَاوِيُّ لِأَنَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ إنَّمَا يَعْمَلُهُ بِوَطَنِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ وَلَا يُتِمُّ الْمَكِّيُّ فِي رُجُوعِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِوَطَنِهِ لَكِنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَعْمَلُهُ بِغَيْرِهِ وَهُوَ النُّزُولُ بِالْمُحَصَّبِ

note

ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ لَا يُفِيدُ أَنَّ الْعَرَفِيَّ فِي ذَهَابِهِ لِمِنًى لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَلِمَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَفِي رُجُوعِهِ لِمِنًى لِلرَّمْيِ يَقْصُرُ مَعَ أَنَّهُ يَقْصُرُ وَفِي كَلَامِهِ فِي بَابِ الْحَجِّ مَا يُفِيدُهُ حَيْثُ قَالَ وَجَمَعَ وَقَصَرَ إلَّا كَأَهْلِهَا كَمِنًى وَعَرَفَةَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ غَيْرُ ظَاهِرٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلٌ: أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ أَقْوَالٌ فَقِيلَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا

2,831

وَقِيلَ أَرْبَعُونَ مِيلًا وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ

(قَوْلُهُ: وَيَقْصُرُ الْمَكِّيُّ إذَا خَرَجَ لِمِنًى) أَيْ قَاصِدًا عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَحْسَنِ) وَمُقَابِلُهُ الْوَقْفُ لِمَالِكٍ

(قَوْلُهُ: فَلِذَا أَتَمَّ الْمُنَاوِيُّ) أَيْ إذَا طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَرَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَيُتِمُّ فِي رُجُوعِهِ؛ لِأَنَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ وَهُوَ الرَّمْيُ يَعْمَلُهُ فِي بَلَدِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُتِمُّ الْمَكِّيُّ فِي رُجُوعِهِ) أَيْ مِنْ مِنًى بَعْدَ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ وَتَوَجَّهَ إلَى مَكَّةَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ النُّزُولُ بِالْمُحَصَّبِ) أَيْ إذَا نَوَاهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ لَا يُفِيدُ. . . إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْقَصْرَ مَنُوطًا بِالْخَارِجِ لِعَرَفَةَ وَالرَّاجِعِ مِنْهَا مِنْ نَحْوِ الْمَكِّيِّ فَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ لِعَرَفَةَ.

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا كَمَكِّيٍّ) وَمَنْوِيٍّ وَمُزْدَلِفِيٍّ وَعَرَفِيٍّ وَمُحَصَّبِيٍّ فَيُسَنُّ لَهُ الْقَصْرُ (فِي خُرُوجِهِ) مِنْ مَحَلِّهِ (لِعَرَفَةَ) لِلْحَجِّ. (وَ) فِي (رُجُوعِهِ) لِبَلَدِهِ سَوَاءٌ بَقِيَ عَلَيْهِ عَمَلٌ مِنْ النُّسُكِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ أَمْ لَا عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، فَيَقْصُرُ الْمَنْوِيَّ فِي رُجُوعِهِ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ الْعَاشِرِ لِمِنًى لِلْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ بِهَا وَالْمُزْدَلِفِيُّ وَالْعَرَفِيُّ وَالْمُحَصَّبِيُّ فِي رُجُوعِهِمْ لِبِلَادِهِمْ. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي خُرُوجِهِ وَرُجُوعِهِ أَنَّ كُلًّا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ يُتِمُّ بِمَكَانِهِ.

1,355

وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ عَمَلٌ بِغَيْرِهِ كَمَكِّيٍّ رَجَعَ يَوْمَ النَّحْرِ لِمَكَّةَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِهِ حُكْمُ الْعَرَفِيِّ لِقَوْلِهِ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ،

1,356

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ كَالْمَكِّيِّ فَيَقْصُرُ فِي خُرُوجِهِ لِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَمَكَّةَ وَرُجُوعِهِ إلَيْهَا وَيُتِمُّ بِهَا نَقَلَهُ عِيَاضٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ.

1,357

وَقَالَ الْبَاجِيَّ لَا يَقْصُرُ الْعَرَفِيُّ وَاسْتِنَانُ الْقَصْرِ فِي الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ،

1,358

وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ لِلسُّنَّةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إلا كمكي في خروجه لعرفة ورجوعه؛ يعني أن المكي ومن في حكمه كمنوي ومردلفي ومحصبي، يسن لكل منهم في خروجه لعرفة ورجوعه القصر للسنة،

9,815

وإن لم يكن في ذلك مسافة القصر.

9,816

وقوله: "في خروجه لعرفة" ، ظاهره: ولو أدركته الصلاة قبل أن يصل لمنى. قال سند: والأحسن أن يقصر؛ لأنه قد أعطى سفره حكم القصر،

9,817

وأما إذا وصل إلى منى فإنه يقصر بلا خلاف،

9,818

وكذا في ذهابه إلى عرفة،

9,819

وفي عرفة، وفي رجوعه إلى المزدلفة،

9,820

وفي المزدلفة، وفي رجوعه إلى منى،

9,821

وفي مدة إقامته بمنى، ومثل المكي العرفي إذا خرج للإفاضة وبقية النسك. واعلم أن أهل كل محل لا يقصرون بمحلهم، فلا يقصر العرفي بعرفة، ولا المزدلفي بمزدلفة، ولا المنوي بمنى. ولا المكي بمكة، ولا المحصبي بالمحصب.

9,822

وقال الشيخ عبد الباقي: "عند قوله ورجوعه" ، لبلده حيث بقي عليه بعض عمل النسك بغيره، وإلا أتم حال رجوعه كمنوي؛ لأن بقية العمل وهو رمي أيام منى في محله. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل يقصر في رجوعه لبلده مطلقا،

9,823

وإن لم يبق عليه شيء من النسك لا بها ولا بغيرها على ما رجع إليه مالك، كما في الحطاب. وقوله: وكل راجع لبلده الخ. فيه نظر. انتهى ولا راجح لدونها؛ يعني أن من عزم على أن يسير مسافة القصر، وسار بعض المسافة ورجع لبلده الذي سافر منه قبل قطع المسافة، لا يقصر في رجوعه؛ لأن الرجوع معتبر سفرا بنفسه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.