Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) ك (بَلَلِ بَاسُورٍ) بِمُوَحَّدَةٍ حَصَلَ (فِي يَدٍ) فَلَا يَلْزَمُ غَسْلُهَا مِنْهُ (إنْ كَثُرَ الرَّدُّ) بِهَا بِأَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمَرَّةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَيَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إذْ لَا مَشَقَّةَ فِي غَسْلِ الْيَدِ إلَّا بِالْكَثْرَةِ وَمِثْلُ الْيَدِ الثَّوْبُ الَّذِي يَرُدُّ بِهِ أَيْ الْخِرْقَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَاسُورٍ) جَمْعُهُ بَوَاسِيرُ وَالْمُرَادُ الْبَاسُورُ النَّابِتُ فِي دَاخِلِ مَخْرَجِ الْغَائِطِ بِحَيْثُ يَخْرُجُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ بُلُولَةٌ وَنَجَاسَةٌ فَيَرُدُّهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا كَخِرْقَةٍ إلَى مَحَلِّهِ فَتَتَلَوَّثُ يَدُهُ مِنْ الْبُلُولَةِ الَّتِي عَلَيْهِ أَوْ مِنْ النَّجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مَعَهُ فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ الْيَدَ أَوْ الْخِرْقَةَ مِنْ ذَلِكَ الْخَارِجِ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ فَلَا مَفْهُومَ لِلْبَلَلِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا لِلْيَدِ

(قَوْلُهُ: إنْ كَثُرَ الرَّدُّ) أَيْ سَوَاءٌ اُضْطُرَّ لِرَدِّهِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ اضْطِرَارُهُ لِرَدِّهِ كَمَا فِي ح وَفِي عبق الظَّاهِرُ أَنَّ خُرُوجَ الصَّرْمِ كَالْبَاسُورِ فَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَ الْيَدَ مِنْ النَّجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مَعَهُ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ قِيَاسًا لِلصَّرْمِ عَلَى الْبَاسُورِ بَلْ قَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ مِثْلَ الْبَاسُورِ أَثَرُ الدُّمَّلِ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ) أَيْ ذَلِكَ الزَّائِدُ عَلَى الْمَرَّةِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْيَدِ) أَيْ فِي اعْتِبَارِ كَثْرَةِ الرَّدِّ فِي الْعَفْوِ عَمَّا أَصَابَهَا الْخِرْقَةُ الْمُتَّخَذَةُ لِلرَّدِّ بِهَا كَالْمِنْدِيلِ فَلَا يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهَا إذَا رَدَّ بِهَا إلَّا إذَا كَثُرَ الرَّدُّ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَلَلُ بَاسُورٍ) ش: قَالَ عِيَاضٌ: الْبَاسُورُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ وَجَعُ الْمَقْعَدَةِ وَتَوَرُّمُهَا مِنْ دَاخِلٍ وَخَرَجَ الثَّآلِيلُ هُنَاكَ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ.

1,268

قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: وَأَمَّا بِالنُّونِ فَهُوَ عَرَبِيٌّ وَهُوَ انْفِتَاحُ عُرُوقِ الْمَقْعَدَةِ وَجَرَيَانُ مَادَّتِهَا. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ وَيَكُونُ هُوَ شِفَاءً مِنْ الْبَاسُورِ فَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالنُّونِ. وَذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ عَنْ عِيَاضٍ وَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِ التَّنْبِيهَاتِ، أَوْ سَقَطَ مِنْ النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْت. قَالَ ابْنُ الْإِمَامِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي نَجَاسَةِ بَلَّةِ الْبَاسُورِ. وَخَرَّجَهُ سَنَدٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَلَّةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ. قَالَ ابْنُ الْإِمَامِ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛

لِأَنَّ الْخَارِجَ هُنَا هُوَ مَا اجْتَمَعَ فِي الْعُضْوِ مِنْ مِدَّةٍ فَهُوَ مِثْلُ مَا اجْتَمَعَ فِي الدُّمَّلِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) مَا ذَكَرَهُ عَنْ سَنَدٍ صَحِيحٌ لَكِنَّهُ إنَّمَا قَالَهُ عَلَى جِهَةِ الْبَحْثِ،

1,269

وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ لَكِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا وَالْمَكَانُ نَجِسٌ بِمَا يَلْقَاهُ مِنْ نَجَاسَةِ الْخَارِجِ فَتَنْجَسُ الْيَدُ بِذَلِكَ انْتَهَى. ص (فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ، أَوْ ثَوْبٍ) . ش الشَّرْطُ رَاجِعٌ إلَى الْيَدِ؛ لِأَنَّ مَا يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْهُ، أَوْ الْجَسَدَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ،

1,270

وَلَوْ لَمْ يَكْثُرْ الرَّدُّ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ الْإِمَامِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَيْدُ الْكَثْرَةِ رَاجِعٌ إلَى إصَابَةِ الْبَلَلِ لِلْيَدِ

1,271

بِخِلَافِ مَا يُصِيبُ الثَّوْبَ فَهُوَ مِثْلُ مَا يُصِيبُ مِنْ الدُّمَّلِ وَهَذَا خِلَافُ الْمَعْهُودِ فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ أَنَّ مَا يُغْتَفَرُ لِسَبَبٍ فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهِ وَمَحَالِّهِ سَوَاءٌ كَانَ وُجُودُهُ فِيهَا مُتَسَاوِيًا، أَوْ لَا كَالنَّعْلِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا،

1,272

وَإِنْ لَمْ تَدْعُ إلَيْهَا ضَرُورَةٌ انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ رَاجِعٌ لِلْيَدِ وَالثَّوْبِ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ النُّصُوصِ. وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِفَاعِلِ كَثُرَ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ الْمُرَادُ لَا الْمُصِيبُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ الضَّرُورَةُ إنَّمَا هِيَ لِأَجْلِ كَثْرَةِ الْإِصَابَةِ لَا كَثْرَةِ الْمُصِيبِ إذْ قَدْ يُصِيبُ يَدَهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ مَرَّةً وَاحِدَةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَلَا ضَرُورَةَ فِي إزَالَتِهِ وَلَوْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ مَرَّاتٍ كَثِيرَةٍ، كُلُّ مَرَّةٍ كَالنُّقْطَةِ يُعَدُّ ذَلِكَ ضَرُورَةً تُبِيحُ الصَّلَاةَ بِهَا انْتَهَى.

1,273

(تَنْبِيهٌ) قَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَفْوُ بِاضْطِرَارِهِ لِرَدِّهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عَدَمُ اعْتِبَارِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ الِاضْطِرَارُ لِلرَّدِّ.

1,274

(تَنْبِيهٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ هَلْ يَجِبُ غَسْلُ يَدِهِ أَمْ

1,275

لَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ نَجَاسَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

1,276

وَإِنْ كَانَتْ بِهِ فَيَغْسِلُ يَدَهُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ انْتَهَى.

فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْمَقْعَدَةِ إنْ كَانَ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَمْ لَا فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ. .

1,277

وَأَمَّا النَّاسُورُ بِالنُّونِ فَهُوَ مِنْ الْجِرَاحِ الَّتِي تُمْصِلُ، وَالثَّآلِيلُ جَمْعُ ثُؤْلُولٍ بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ثُمَّ هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ، وَقَدْ تُخَفَّفُ قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ.

1,278

(تَنْبِيهٌ) عَدَّ ابْنُ نَاجِي ثَمَانِيَةَ أَثْوَابٍ لَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِهَا إلَّا عِنْدَ التَّفَاحُشِ. وَذَكَرَ مِنْهَا ثَوْبَ صَاحِبِ الْبَوَاسِيرِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ عِنْدَ التَّفَاحُشِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبَلَلِ بَاسُورٍ فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ أَوْ ثَوْبٍ (ش) أَيْ وَعُفِيَ عَنْ نَجَاسَةِ بَلَلِ بَاسُورٍ بِالْمُوَحَّدَةِ أَعْجَمِيٌّ وَجَعٌ بِالْمَقْعَدَةِ وَتَوَرُّمُهَا مِنْ دَاخِلٍ وَخُرُوجُ الثَّآلِيلِ هُنَاكَ وَالثَّآلِيلُ جَمْعُ ثُؤْلُولٍ بِضَمِّ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، ثُمَّ هَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَقَدْ تُخَفَّفُ، وَهُوَ خُرُوجُ رَأْسِ الْعِرْقِ وَبِالنُّونِ عَرَبِيٌّ انْفِتَاحُ عُرُوقِهَا وَجَرَيَانُ مَادَّتِهَا وَالْعَفْوُ عَنْ مُصِيبِ مَا ذُكِرَ فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ أَوْ فِي ثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ كَثُرَ الرَّدُّ أَمْ لَا فَقَوْلُ بَعْضٍ ثَوْبٌ مَعْطُوفٌ عَلَى يَدٍ مُشَارِكٌ لَهُ فِي شَرْطِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَسَوَاءٌ اُضْطُرَّ لِرَدِّهِ أَوْ لَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَصَرَّحَ بِفَاعِلِ الْكَثْرَةِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُهُ لِلْبَلَلِ الْمُصِيبِ إذْ الْعِبْرَةُ بِكَثْرَةِ الْإِصَابَةِ لَا بِكَثْرَةِ الْمُصِيبِ إذْ قَدْ يُصِيبُهُ كَثِيرٌ فِي مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ وَلَا ضَرُورَةَ فِي إزَالَتِهِ فَلَا عَفْوَ وَالْبَاسُورُ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ أَيْ وَعُفِيَ عَنْ بَلَلِ بَاسُورٍ أَوْ دُمَّلٍ أَوْ نَحْوِهِ مِثْلُ الثَّوْبِ الْبَدَنُ وَالْمَكَانُ وَالثَّوْبُ الَّذِي يَرُدُّ بِهِ كَالْيَدِ الَّتِي يَرُدُّ بِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ) الْمُرَادُ بِالْكَثْرَةِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ فَأَكْثَرُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ

(قَوْلُهُ وَجَعٌ بِالْمَقْعَدَةِ وَتَوَرُّمُهَا) فِيهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَفْسَ الْوَجَعِ الَّذِي هُوَ التَّأَلُّمُ وَلَا التَّوَرُّمُ وَلَا الْخُرُوجُ بَلْ هُوَ نَفْسُ الْعِرْقِ

(قَوْلُهُ هُنَاكَ) أَيْ الْكَائِنَةُ هُنَاكَ أَيْ الْمَقْعَدَةُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ خُرُوجُ) فِي التَّعْبِيرِ بِخُرُوجٍ مُسَامَحَةٌ بَلْ هُوَ نَفْسُ الْعِرْقِ

(قَوْلُهُ وَبِالنُّونِ) أَيْ فِي بَاسُورٍ أَيْ بِحَيْثُ يُؤْتَى بِالنُّونِ بَدَلَ الْبَاءِ

(قَوْلُهُ انْفِتَاحُ عُرُوقِهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا فِيهِ مُسَامَحَةٌ وَأَنَّ الْمُرَادَ الْعُرُوقُ الْمُنْفَتِحَةُ أَيْ عُرُوقُ الْمَقْعَدَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَطَّابُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَهُمْ يُفِيدُ أَنَّ انْفِتَاحَ الْعُرُوقِ وَجَرَيَانَ الْمَادَّةِ يُعْفَى عَنْهُ مُطْلَقًا كَأَثَرِ دُمَّلٍ لَمْ يُنْكَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرِيدَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ.

802

(تَنْبِيهٌ) : يُعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ النَّاسُورَ وَالْبَاسُورَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْعُرُوقُ الْكَائِنَةُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ أَوْ جَسَدٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ ثَوْبٍ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ فَفِي ك وَمِثْلُ الثَّوْبِ الْبَدَنُ وَالْمَكَانُ

(قَوْلُهُ كَثُرَ الرَّدُّ أَمْ لَا) قَوْلُهُ أَنَّهُ يُلَازِمُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ فَاَلَّذِي لَيْسَ بِمُشْتَرَطٍ إنَّمَا هُوَ الْكَثْرَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ قَيْدٌ مُعْتَبَرٌ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَأَثَرُ دُمَّلٍ لَمْ يُنْكَ حَيْثُ قَيَّدَ بِاتِّصَالِ السَّيَلَانِ أَوْ عَدَمِ الِانْضِبَاطِ أَوْ الْمُلَازَمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً عَلَى مَا حَلَّ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَأَثَرِ دُمَّلٍ لَمْ يُنْكَ

(قَوْلُهُ وَالْبَاسُورُ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الدُّمَّلَ وَنَحْوَهُ لَيْسَ مَشْرُوطًا فِيهِ الشَّرْطُ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ بَلْ لَا يُعْقَلُ فِيهِ ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَالثَّوْبُ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ) الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ الْخِرْقَةُ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، ثُمَّ إذَا عَلِمْت مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ شَيْخِنَا فَلَمْ أَرَهُ فِي شَارِحٍ مِمَّا بِأَيْدِينَا وَلَكِنْ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثِقَةٌ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُفَسِّرَهُ بِذَلِكَ إلَّا بِتَوَثُّقٍ بِنَقْلٍ مِنْ سَمَاعِ مَشَايِخِهِ أَوْ نَقْلٍ اطَّلَعَ عَلَيْهِ فَلَا يَقُولُهُ مِنْ رَأْيِهِ وَفِي شَرْحِ شب وعب أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكَثْرَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ بِأَنْ يُلَازِمَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً وَفِي ك وَالْكَثْرَةُ مَا يَحْصُلُ بِهَا الْمَشَقَّةُ اهـ.

803

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ بِالْمُلَازَمَةِ كُلَّ يَوْمٍ

804

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْفَى عَمَّا أَصَابَ الْيَدَ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ بِأَنْ لَازَمَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَقَوْلُهُ أَوْ ثَوْبٍ أَيْ أَوْ جَسَدٍ أَيْ بِأَنْ يُلَازِمَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً فَظَهَرَ أَنَّ الْمُلَازَمَةَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً سَوَاءٌ فِي الْيَدِ أَوْ الثَّوْبِ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَيْدُ الْكَثْرَةِ رَاجِعٌ لِإِصَابَةِ الْبَلَلِ لِلْيَدِ

805

بِخِلَافِ مَا يُصِيبُ الثَّوْبَ فَهُوَ مِثْلُ مَا يُصِيبُ مِنْ الدُّمَّلِ اهـ.

وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ قَيَّدَ أَثَرَ الدُّمَّلِ بِمَا إذَا كَانَ يَشُقُّ بِأَنْ لَمْ يَنْضَبِطْ أَوْ لَازَمَ كُلَّ يَوْمٍ (أَقُولُ) وَإِذَا كَانَ الْحَالُ مَا ذُكِرَ فَلَا يَظْهَرُ تَخْصِيصُ الشَّرْطِ بِالْيَدِ مِنْ حَيْثُ الِاتِّحَادُ بِالْمُلَازَمَةِ كُلَّ يَوْمٍ فِي كُلٍّ عَلَى مَا قَالَهُ شب وعب وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ شَيْخُنَا مِنْ أَنَّ الْكَثْرَةَ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) كَبَّ (لَلِ بَاسُورٍ) بِمُوَحَّدَةٍ أَيْ وَجَعُ الْمَقْعَدَةِ وَتَوَرُّمُهَا مِنْ دَاخِلِهَا وَنَبَاتِ ثَوَالِيلَ فِيهِ تَخْرُجُ فَيَتَأَلَّمُ مِنْ خُرُوجِهَا وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ

147

وَأَمَّا بِالنُّونِ فَعَرَبِيٌّ وَهُوَ انْفِتَاحُ عُرُوقِ الْمَقْعَدَةِ وَسَيَلَانُ مَادَّتِهَا حَصَلَ (فِي يَدٍ) فَلَا يَجِبُ وَلَا يُسَنُّ غَسْلُهَا مِنْهُ (إنْ كَثُرَ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ الرَّدُّ أَوْ ثَوْبٍ وَثَوْبِ مُرْضِعَةٍ تَجْتَهِدُ وَنُدِبَ لَهَا ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ وَدُونَ دِرْهَمٍ مِنْ دَمٍ مُطْلَقًا:

[منح الجليل] الرَّدُّ) لِمَا خَرَجَ مِنْ الْبَاسُورِ مِنْ الدُّبُرِ إلَيْهِ بِهَا بِأَنْ حَصَلَ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ وَمِثْلُ الْيَدِ الْخِرْقَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا عَلَيْهَا حَالَ الرَّدِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن كثر الرد؛ يعني أن محل العفو عن غسل البلل المذكور إنما هو حيث كثر رد الباسور؛ بأن يحصل كل يوم مرة فأكثر اضطر لرده أم لا وهو ظاهر المدونة، والعفو في صاحبه ولو إماما مع الكراهة كما مر في التي قبلها،

1,262

وأما لو أصاب ثوب غيره فلا يعفى عنه على المعتمد، والباسور بالباء الموحدة هو ورم المعدة من داخل، وخروج الثئاليل منها. جمع ثؤلول بمثلثة مضمومة فهمزة ساكنة كعصفور،

1,263

ويجوز التخفيف: حب يظهر في الجسد كالحمصة فما دون، ولأحمد أنه خروج رأس العرق،

1,264

وأما الناسور فيعفى عنه مطلقا؛ وهو انفتاح العروق، وجريان مادتها،

1,265

وفي الحديث: (كان يستنجي بالماء ويقول هو شفاء من الباسور) ، يروى بالباء والنون، والظاهر أن المذهب لم يختلف في نجاسة بلة الباسور، ومثل اليد الثوب الذي يرد به الباسور فيعفى عن غسله إن كثر الرد،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.