وَأَعَادَ إنْ تَغَذَّى أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا
Its commentaries
(وَأَعَادَ) غُسْلَهُ اسْتِنَانًا لِبُطْلَانِهِ (إنْ تَغَذَّى) بَعْدَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لِلْفَصْلِ وَالْغِذَاءِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْأَكْلُ مُطْلَقًا وَبِالْمُهْمَلَةِ الْأَكْلُ وَسَطَ النَّهَارِ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ (أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا) خَارِجَهُ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الطُّولِ
بِخِلَافِ الْمَغْلُوبِ مَا لَمْ يَطُلْ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَا ذَكَرَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَلَا يُبْطِلُ
(قَوْلُهُ إنْ تَغَدَّى بَعْدَهُ) أَيْ أَوْ حَصَلَ لَهُ عَرَقٌ أَوْ صُنَانٌ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ مُتَبَاعِدًا
(قَوْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ) أَيْ فِي بَيْتٍ
لَا أَنْ تَغَدَّى مَاشِيًا فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَضُرُّ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا وَ
(قَوْلُهُ لِلْفَصْلِ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّوَاحِ لِلْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ اخْتِيَارًا) قَالَ عبق يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْأَكْلِ بِهِ قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ فِي الْأَكْلِ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ النَّوْمَ وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ قَالَهُ اخْتِيَارًا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا لِلنَّوْمِ فَقَطْ كَمَا قِيلَ (وَقَوْلُهُ
بِخِلَافِ الْمَغْلُوبِ) أَيْ عَلَى الْأَكْلِ أَوْ النَّوْمِ أَيْ فَلَا يُطْلَبُ بِإِعَادَتِهِ
(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَلَا يُبْطِلُهُ أَيْ
وَكَذَا إذَا كَانَ الْأَكْلُ فِي الطَّرِيقِ، وَانْظُرْ لَوْ اغْتَسَلَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ الصَّلَاةَ بِهِ وَطَالَ مُكْثُهُ فِيهِ أَوْ نَامَ أَوْ تَغَدَّى
ثُمَّ انْتَقَلَ لِغَيْرِهِ فَهَلْ يَبْطُلُ غُسْلُهُ أَمْ لَا، وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الثَّانِيَ قَائِلًا لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْأَوَّلِ وَلَا يَبْطُلُ غُسْلُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَعَادَ إنْ تَغَذَّى، أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا لَا لِأَكْلٍ خَفَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اغْتَسَلَ لِلْجُمُعَةِ غَدْوَةً ثُمَّ غَدَا إلَى الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ رَوَاحُهُ فَأَحْدَثَ لَمْ يَنْتَقِضْ غُسْلُهُ وَخَرَجَ فَتَوَضَّأَ وَرَجَعَ،
وَإِنْ تَغَدَّى وَنَامَ بَعْدَ غُسْلِهِ أَعَادَ حَتَّى يَكُونَ غُسْلُهُ مُتَّصِلًا بِالرَّوَاحِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: هَذَا إذَا طَالَ أَمْرُهُ،
وَإِنْ كَانَ شَيْئًا خَفِيفًا لَمْ يُعِدْهُ.
(وَأَعَادَ) الْمُغْتَسِلُ غُسْلَهُ اسْتِنَانًا لِبُطْلَانِهِ (إنْ تَغَذَّى) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ أَكَلَ بَعْدَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ حَالِ سَعْيِهِ لَهَا لِلْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّوَاحِ لِلْجَامِعِ (أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا) خَارِجَهُ فِي غَيْرِ حَالِ ذَهَابِهِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الطُّولِ وَمَفْهُومٌ اخْتِيَارًا أَنَّهُ إنْ نَامَ غَلَبَةً فَلَا يُعِيدُهُ مَا لَمْ يُطِلْ.
وَكَذَا إنْ أَكَلَ أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي حَالَ سَعْيِهِ إلَيْهِ فِي عَرَبِيَّةٍ مَثَلًا. عبق يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْأَكْلِ بِالِاخْتِيَارِ أَيْضًا. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ إذْ هُوَ خِلَافُ إطْلَاقِهِمْ فِيهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ النَّوْمَ الْعَدَوِيُّ الْمُعْتَمَدُ رُجُوعُهُ لَهُمَا مَعًا فَالْمَغْلُوبُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا يُعِيدُ لَا لِأَكْلٍ خَفَّ وَجَازَ تَخَطٍّ قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ، وَاحْتِبَاءٌ فِيهَا، وَكَلَامٌ بَعْدَهَا لِلصَّلَاةِ، وَخُرُوجُ كَمُحْدِثٍ بِلَا إذْنٍ،
وَإِقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ قَلَّ سِرًّا:
[منح الجليل] لَا) يُعَادُ الْغُسْلُ
وأعاد إن تغدى؛ يعني أن المغتسل للجمعة إذا تغدى؛ فإنه يعيد الغسل استنانا، ومعنى تغدى: أكل الغداء بالدال المهملة. أو نام؛ يعني أنه إذا اغتسل للجمعة ثم نام، فإنه يعيد الغسل استنانا أيضا، وهذا إذا نام. اختيارا، واحترز به عما إذا نام غلبة فإنه لا يطلب بالإعادة. وبما قررت من أن قوله: "اختيارا، راجع لقوله: " أو نام ". علم أنه إذا تغدى يعيد الغسل على أي وجه تغدى، اختيارا، أو مكرها، أو لشدة جوع كما هو ظاهر إطلاقهم.
وقاله الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: " وأعاد إن تغدى أو نام"، مثل ذلك ما لو حصل له عرق أو صنان، أو خرج من المسجد بعيدا، فيستأنف الغسل. قاله غير واحد.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.