وإقبال على ذكر قل سرا:
Its commentaries
(وَ) جَازَ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ (إقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ) مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ (قَلَّ سِرًّا) وَمُنِعَ الْكَثِيرُ وَالْجَهْرُ بِالْيَسِيرِ، قَالَ بَعْضٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ الْكَرَاهَةُ
وَأَمَّا الْجَهْرُ بِالْكَثِيرِ فَيَحْرُمُ قَطْعًا وَمِنْهُ مَا يُفْعَلُ بِدَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ مَذْمُومَةٌ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى) أَيْ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ مُقَابِلُهُ مَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ أَنَّ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ
(قَوْلُهُ إقْبَالٌ) أَيْ حَالَ الْخُطْبَةِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِقْبَالِ عَلَى الذِّكْرِ فِعْلُهُ مُطْلَقًا عِنْدَ السَّبَبِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَمُنِعَ الْكَثِيرُ) أَيْ سِرًّا
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ) أَيْ بِمَنْعِ الْكَثِيرِ سِرًّا وَمَنْعِ الْجَهْرِ بِالْيَسِيرِ وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ قَلَّ سِرًّا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُقْبِلُ عَلَى الذِّكْرِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ: إنْ كَانَ شَيْئًا خَفِيفًا سِرًّا فِي نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُنْصِتَ وَيَسْتَمِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ قَلَّ سِرًّا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِقْبَالُ عَلَى الذِّكْرِ بِحَرَكَةِ اللِّسَانِ عِنْدَ السَّبَبِ وَغَيْرِهِ إذَا قَلَّ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَيُمْنَعُ الْكَثِيرُ، أَوْ الْجَهْرُ بِالْيَسِيرِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ الْكَرَاهَةُ وَقَوْلُهُ (كَتَأْمِينٍ وَتَعَوُّذٍ عِنْدَ السَّبَبِ) تَشْبِيهٌ لَا تَمْثِيلٌ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُقَيَّدَيْنِ بِالْيَسَارَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِقْبَالُ عَلَى الذِّكْرِ) قَالَ عب: وَهَذَا لَيْسَ مِمَّا اسْتَوَى فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ كَمَا يُوهِمُهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ اهـ.
وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَرَّرَهُ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ تت فِي كَبِيرِهِ وشب
(قَوْلُهُ: أَوْ الْجَهْرُ بِالْيَسِيرِ) وَأَمَّا الْجَهْرُ بِالْكَثِيرِ فَيَحْرُمُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْعِ الْكَرَاهَةُ) مُفَادُ النَّقْلِ حُرْمَةُ الْجَهْرِ اُنْظُرْ مُحَشِّيَ تت
(قَوْلُهُ: تَشْبِيهٌ لَا تَمْثِيلٌ) الْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّة كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي جَوَازِ النُّطْقِ بِالذِّكْرِ وَعَدَمِهِ وَاتُّفِقَ عَلَى جَوَازِ النُّطْقِ بِالتَّأْمِينِ وَالتَّعَوُّذِ عِنْدَ السَّبَبِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهِ مِنْ سِرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَصُحِّحَ، أَوْ جَهْرٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ: يُؤَمِّنُ النَّاسُ وَيَجْهَرُونَ جَهْرًا لَيْسَ بِالْعَالِي،
وَالرَّاجِحُ أَنَّ التَّأْمِينَ، وَالتَّعَوُّذَ عِنْدَ السَّبَبِ مُسْتَحَبٌّ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ الْحَطَّابُ مِنْ أَنَّهُ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ
بِخِلَافِ الذِّكْرِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا تَقَدَّمَ.
(تَنْبِيهٌ) : مِثْلُ التَّأْمِينِ التَّصْلِيَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ سَبَبِ كُلٍّ مِنْ ذِكْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَأَمْرِهِ بِاسْتِغْفَارٍ
(وَ) جَازَ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ مَنْدُوبٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (إقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ) مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَحَوْقَلَةٍ وَنَحْوِهَا أَيْ فِعْلُهُ حَالَ الْخُطْبَةِ وَنَعَتَ ذِكْرِ بِجُمْلَةِ (قَلَّ) الذِّكْرُ كَوْنُهُ (سِرًّا) وَمَفْهُومُ قَلَّ مَنْعُ الْكَثِيرِ مُطْلَقًا، وَمَفْهُومُ سِرًّا مَنْعُ كَتَأْمِينٍ. وَتَعَوُّذٍ عِنْدَ ذِكْرِ السَّبَبِ: كَحَمْدِ عَاطِسٍ سِرًّا.
وَنَهْيُ خَطِيبٍ، أَوْ أَمْرُهُ، وَإِجَابَتُهُ [منح الجليل] الْجَهْرِ بِالْيَسِيرِ. الْبُنَانِيُّ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَنْعِ هَذَا كَرَاهَتُهُ.
وَأَمَّا الْجَهْرُ بِالْكَثِيرِ فَيَحْرُمُ قَطْعًا وَمِنْهُ مَا يُفْعَلُ بِدِكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ.
وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الْجَوَازِ فَقَالَ
على ذكر قل سرا؛ يعني أنه يجوز للشخص والإمام يخطب الإقبال على فعل ذكر قليل، وينطق به سرا، فعلم منه أن المراد بالذكر: ذكر اللسان؛ لأن السر إنما يكون باللسان. قاله الشبراخيتي. وأخفى من السر حديث النفس، وبه فسر قوله عز وجل: {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} ، وقوله: "وإقبال على ذكر قل سرا" ، ليس مما استوى فعله وتركه، بل تركه أولى. قاله الحطاب، والشبراخيتي، والخرشي.
وأما قول عبد الباقي: إنه مندوب، فقال محشيه محمد بن الحسن: صوابه أن يقول: تركه مندوب كما في المدونة،
ونصها: ومن أقبل على الذكر في نفسه شيئا يسيرا والإمام يخطب فلا بأس وترك ذلك أحسن، وأحب إلي أن ينصت ويستمع. انتهى. أبو الحسن: لأن ذلك يشغله عن الإنصات للخطبة. انتهى. وفهم من المصنف منع كثيرة وجهر يسيره، ولعل المراد بالمنع الكراهة. قاله غير واحد.
ولما اختلف في جواز ذكر قل سرا، واتفق على جواز النطق بالتأمين والتعوذ عند السبب، وإنما اختلفوا في صفته من سر؛ وهو قول مالك: وصحح أو جهر؛ وهو قول ابن حبيب، قال: يؤمن الناس ويجهرون جهرا ليس بالعالي، شبَّه المختلف فيه بالمتفق عليه، فقال: كتأمين؛ يعني أنه يجوز التأمين والإمام يخطب،
وكذا تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والإمام يخطب. وتعوذ؛ أي أنه كما يجوز التأمين والإمام يخطب، يجوز التعوذ والإمام يخطب، وقوله: عند السبب، راجع للتأمين والتعوذ، ومثلهما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره.
وكذا الاستغفار، فسبب التأمين الدعاء، وسبب التعوذ ذكر النار أو الشيطان، وسبب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره كما تقدمت الإشارة إليه، هذا هو الذي يفيده ابن عرفة والشارح.
وقيل: سببها؛ أي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم الخطيب بها، وتقدم قول ابن حبيب: إنه يجهر بالتأمين جهرا ليس بالعالي،
وأما الجهر بالتأمين جهرا عاليا فبدعة كما في الحطاب. وما مر من الاتفاق على جواز التأمين قاله غير واحد كالحطاب والخرشي وعبد الباقي، لكن قال محمد بن الحسن بناني: يرده ما في المواق عن ابن عبد الحكم أنه: لا يحرك به لسانه، والأول ذكره المواق عن الباجي.
وقال عبد الباقي: إن التأمين والتعوذ غير مقيدين باليسارة، وقوله: كتأمين وتعوذ، ليس هذا مما استوى طرفاه، بل فعله أولى. قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.