Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهُوَ) أَيْ النَّضْحُ (رَشٌّ بِالْيَدِ) أَوْ الْمَطَرِ رَشَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ عُمُومَهَا وَأَعَادَ قَوْلَهُ (بِلَا نِيَّةٍ) مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ، وَيَطْهُرُ مَحَلُّ النَّجَسِ بِلَا نِيَّةٍ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ أَنَّ النَّضْحَ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا يَفْتَقِرُ إلَيْهَا أَوْ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ يَفْتَقِرُ إلَيْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ النَّضْحُ) يَعْنِي مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ لِثَوْبٍ أَوْ جَسَدٍ أَوْ أَرْضٍ

(قَوْلُهُ: بِالْيَدِ) أَيْ أَوْ الْفَمِ بَعْدَ إزَالَةِ مَا فِيهِ مِنْ الْبُصَاقِ

(قَوْلُهُ: بِلَا نِيَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَجَبَ نَضْحُهُ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ حَالًا مِنْ قَوْلِهِ رَشٌّ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِقَوْلِهِ بِالْيَدِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا نِيَّةٍ مِنْ حَقِيقَةِ النَّضْحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ يَفْتَقِرُ إلَيْهَا) وَذَلِكَ لِظُهُورِ التَّعَبُّدِ فِيهِ إذْ هُوَ تَكْثِيرٌ لِلنَّجَاسَةِ لَا تَقْلِيلٌ لَهَا فَقَدْ أَمَرَنَا بِهِ الشَّارِعُ وَلَمْ نَعْقِلْ لَهُ حِكْمَةً

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهُوَ رَشٌّ بِالْيَدِ) ش: يَعْنِي أَنَّ النَّضْحَ هُوَ الرَّشُّ بِالْيَدِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

1,561

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ هُوَ غَمْرُ الْمَحَلِّ بِالْمَاءِ قَالَ الْبَاجِيُّ وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَيَتَعَيَّنُ لِأَحَدِهِمَا بِالْقَرِينَةِ فَفِي مَحَلِّ الشَّكِّ يُحْمَلُ عَلَى الرَّشِّ وَفِي التَّحْقِيقِ عَلَى الصَّبِّ فَيَرُشُّ الْجِهَةَ الَّتِي شَكَّ فِيهَا، وَلَا يَرُشُّ جِهَتَيْ الثَّوْبِ إلَّا أَنْ يَشُكَّ فِيهِمَا مَعًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ،

1,562

وَفِي صِفَتِهِ طُرُقٌ عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ ابْنِ سَحْنُونٍ رَشُّ ظَاهِرِ مَا شَكَّ فِيهِ وَبَاطِنَهُ. عِيَاضٌ هَذَا فِيمَا شَكَّ فِي نَاحِيَتِهِ وَإِلَّا فَاَلَّتِي شَكَّ فِي نَيْلِهَا فَقَطْ. الْقَابِسِيُّ رَشُّ مَوْضِعِ الشَّكِّ بِيَدِهِ رَشَّةً وَاحِدَةً،

1,563

وَإِنْ لَمْ يَعُمَّهُ، وَإِنْ رَشَّهُ بِفِيهِ أَجْزَأَهُ. عِيَاضٌ لَعَلَّهُ بَعْدَ غَسْلِ فِيهِ مِنْ بُصَاقِهِ وَإِلَّا كَانَ مُضَافًا انْتَهَى.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ عِيَاضٌ فِي رَشِّ الْجِهَتَيْنِ،

1,564

وَفِي الرَّشِّ بِالْفَمِ تَفْسِيرٌ لَا خِلَافٌ،

1,565

وَكَذَا مَا قَالَهُ الْقَابِسِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْمِيمُ الْمَحَلِّ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ الْآتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى النِّيَّةِ فِي النَّضْحِ وَأَنَّهُ إنْ رَشَّهُ بِفِيهِ بَعْدَ تَنْظِيفِهِ مِنْ الْبُصَاقِ أَجْزَأَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، وَنَقَلَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَشَامِلِهِ الْقَوْلَ بِالرَّشِّ بِالْفَمِ وَلَمْ يُقَيِّدَاهُ بِمَا قَيَّدَهُ بِهِ عِيَاضٌ وَجَعَلَاهُ خِلَافَ الْمَشْهُورِ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. ص (بِلَا نِيَّةٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ النَّضْحَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ

1,566

فَلَوْ رَشَّ الْمَحَلَّ مَطَرٌ وَنَحْوُهُ كَفَى؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ وَلِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ هُنَاكَ نَجَاسَةٌ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ،

1,567

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَجَاسَةٌ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ، وَاعْتَرَضَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ هُنَاكَ نَجَاسَةٌ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَظْهَرُ أَنَّهُ تَعَبُّدٌ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّا نَمْنَعُ كَوْنَ النَّضْحِ تَعَبُّدًا قَالَ: لِأَنَّ حُكْمَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ غَلَبَةُ الْمَاءِ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِمْ الْغُسَالَةُ الْغَيْرُ الْمُتَغَيِّرَةُ طَاهِرَةٌ وَمَاءُ النَّضْحِ غَالِبٌ لِقِلَّةِ النَّجَاسَةِ إنْ كَانَتْ.

قَالَ فَإِنْ رَدَّ بِأَنَّ الرَّشَّ غَيْرُ مَلْزُومٍ لِوُصُولِ الْمَاءِ النَّجَاسَةَ لِكَوْنِهِ رَشًّا لَا يَعُمُّ سَطْحَ الْمَحَلِّ الْمَشْكُوكِ فِيهِ بِلَا غَلَبَةٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ كَثْرَةَ نُقَطِ الْمَاءِ عَلَى سَطْحِهِ فَقَطْ مَظِنَّةٌ لِنَيْلِ نَجَاسَتِهِ إنْ كَانَتْ وَالظَّنُّ كَافٍ انْتَهَى.

1,568

وَقِيلَ يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ لِظُهُورِ التَّعَبُّدِ فِيهِ إذْ هُوَ تَكْثِيرٌ لِلنَّجَاسَةِ لَا إزَالَةٌ لَهَا، وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ،

1,569

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّ التَّعَبُّدَ فِيمَا تَقَعُ بِهِ الْإِزَالَةُ لَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلنِّيَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَصَرُوا الْإِزَالَةَ عَلَى الْمَاءِ فِي الْمَشْهُورِ؟ وَذَلِكَ تَعَبُّدٌ لَا تَلْزَمُ النِّيَّةُ مَعَهُ فِي بَابِ الْغُسْلِ فَكَمَا لَا تَلْزَمُ النِّيَّةُ فِي الْغُسْلِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَبَّدًا بِهِ فَكَذَلِكَ فِي النَّضْحِ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ: وَالْقَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ، وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ الْأَوَّلَ لِابْنِ مُحْرِزٍ وَالثَّانِي لِبَعْضِهِمْ،

1,570

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ افْتِقَارِهِ لِلنِّيَّةِ.

1,571

(تَنْبِيهٌ) إذَا قُلْنَا فِي الْجَسَدِ إنَّهُ يُنْضَحُ، أَوْ فِي الْأَرْضِ كَمَا سَيَأْتِي فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهُوَ رَشٌّ بِالْيَدِ) الْقَابِسِيُّ: يَرُشُّ مَوْضِعَ الشَّكِّ بِيَدِهِ رَشَّةً وَاحِدَةً وَإِنْ لَمْ يَعُمَّ وَإِنْ رَشَّهُ بِفِيهِ أَجْزَأَهُ. عِيَاضٌ: لَعَلَّهُ بَعْدَ غَسْلِ فِيهِ مِنْ بُصَاقِهِ وَإِلَّا كَانَ مُضَافًا. عِيَاضٌ: وَفَائِدَةُ النَّضْحِ إنْ وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ بَلَّةٌ فَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ النَّضْحِ فَتَطْمَئِنُّ نَفْسُهُ بِالْمَاءِ.

138

وَفِي الْجَلَّابِ: إنْ شَكَّتْ هَلْ أَصَابَ ثَوْبَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ مَصْبُوغًا نَضَحَتْهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا. أَبُو عُمَرَ: فِي حَدِيثِ مُلَيْكَةَ نُضِحَ الْحَصِيرُ لِشَكِّ نَجَاسَتِهِ إنْ تَطَيَّبَ النَّفْسُ عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ فِي ثَوْبِ الْمُسْلِمِ وَأَرْضِهِ وَجِسْمِهِ الطَّهَارَةُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ بِالنَّجَاسَةِ،

139

وَكَذَلِكَ الْمَاءُ وَالنَّضْحُ لِمَنْ قَالَ بِهِ قَطْعٌ لِلْوَسْوَسَةِ وَحَزَازَاتِ النَّفْسِ.

140

وَقِيلَ: النَّضْحُ لَا يَزِيدُ إلَّا نَشْرًا (بِلَا نِيَّةٍ) ابْنُ مُحْرِزٍ: وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ. ابْنُ بَشِيرٍ: هُوَ الْقِيَاسُ أَوْ لِأَنَّ النَّضْحَ تَعَبُّدٌ وَالتَّعَبُّدُ مُفْتَقِرٌ إلَى النِّيَّةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَهُوَ رَشٌّ بِالْيَدِ بِلَا نِيَّةٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّضْحَ فِي الثَّوْبِ وَالْجَسَدِ وَالْأَرْضِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِيهِمَا رَشٌّ بِالْيَدِ مَرَّةً وَاحِدَةً،

300

وَإِنْ لَمْ يَغْمُرْ الْمَحَلَّ أَوْ بِالْفَمِ بَعْدَ غَسْلِهِ مِنْ الْبُصَاقِ وَإِلَّا كَانَ مُضَافًا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إلَى نِيَّةٍ

301

فَلَوْ رَشَّ الْمَحَلَّ مَطَرٌ كَفَى؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ فِيمَا تَقَعُ الْإِزَالَةُ لَا يُوجِبُ النِّيَّةَ فَكَمَا لَا تَلْزَمُ فِي الْغَسْلِ مَعَ أَنَّهُ تَعَبُّدٌ لِقَصْرِهِمْ الْإِزَالَةَ عَلَى الْمَاءِ فِي الْمَشْهُورِ فَكَذَا فِي النَّضْحِ، وَلَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ مِنْ بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِأَنَّ حُكْمَ إزَالَتِهَا غَلَبَةُ الْمَاءِ عَلَيْهَا وَنَيْلُهُ لَهَا وَالرَّشُّ غَيْرُ مَلْزُومٍ لِذَلِكَ لِعَدَمِ تَعْمِيمِهِ الْمَحَلَّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ كَثْرَةُ نَقْطِ الْمَاءِ عَلَى سَطْحِهِ مَظِنَّةُ نَيْلِهِ لَهَا إنْ كَانَتْ وَالظَّنُّ كَافٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَإِنَّمَا أَعَادَ قَوْلَهُ بِلَا نِيَّةٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ النَّضْحَ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ يَفْتَقِرُ لَهَا لِظُهُورِ التَّعَبُّدِ فِيهِ إذْ هُوَ تَكْثِيرٌ لِلنَّجَاسَةِ لَا إزَالَةٌ لَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَابُهُ وَقَوْلُهُ بِلَا نِيَّةٍ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ رَشٍّ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ، وَهُوَ رَشٌّ بِالْيَدِ) لَمَّا كَانَ نَضَحَ بِمَعْنَى رَشَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِمَعْنَى رَشَحَ كَنَضَحَ مِنْ بَابِ مَنَعَ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَالصِّحَاحِ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ الْمُرَادَ مِنْهُمَا بِقَوْلِهِ، وَهُوَ رَشٌّ

(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ لِظُهُورِ التَّعَبُّدِ فِيهِ إذْ هُوَ تَكْثِيرٌ لِلنَّجَاسَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ فِيمَا تَقَعُ بِهِ الْإِزَالَةُ) أَيْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ أَيْ،

883

وَأَمَّا التَّعَبُّدُ فِي تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ كَغَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ فَيَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ وَأَيْضًا هَذَا تَعَبُّدٌ فِي غَيْرِ النَّفْسِ، وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ

(قَوْلُهُ فِي الْمَشْهُورِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَشْهُورِ أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَمْنَعُ كَوْنَهُ مِنْ بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ بِأَنَّهُ مِنْ بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ قَوْلُهُ وَنَيْلُهُ) أَيْ وُصُولُهُ

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ) التَّوَهُّمُ مُنَصَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ يَفْتَقِرُ لَهَا

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَابُهُ) الْإِنْصَافُ أَنَّهُ جَوَابٌ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الرَّشَّ الْمَذْكُورَ لَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُ لِلْمَحَلِّ بِحَيْثُ يُظَنُّ أَنَّ بِهِ زَالَتْ النَّجَاسَةُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ وَصْفٌ) أَيْ بِقَوْلِهِ بِالْيَدِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى رَشٌّ كَائِنٌ بِالْيَدِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ بِلَا نِيَّةٍ مِنْ حَقِيقَةِ النَّضْحِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ وَجَبَ.

منح الجليل'Illaysh

(وَهُوَ) أَيْ النَّضْحُ (رَشٌّ بِالْيَدِ) رَشَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ لَمْ تَعُمَّ الْمَشْكُوكَ فِيهِ وَيَكْفِي مُلَاقَاةُ الْمَطَرِ أَوْ النَّدَى بِهِ وَحِكْمَتُهُ دَفْعُ الشَّكِّ فِي النَّجَاسَةِ وَسَدُّ بَابِ التَّوَسْوُسِ

181

وَقِيلَ تَعَبَّدَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى لِانْتِشَارِهَا وَيُجْزِئُ النَّضْحُ (بِلَا نِيَّةٍ) لِأَنَّهُ تَعَبُّدٌ فِي الْغَيْرِ كَتَغْسِيلِ الْمَيِّتِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولما كان للنضح معنيان بين المراد منهما فقال: وهو رش يعني أن النضح -ولا يكون إلا بالمطلق- هو أن يرش الموضع الذي شك في إصابة النجاسة المحققة له باليد، أو بالمطر أو بالفم حيث تحققت طهورية ما فيه، رشة واحدة،

1,442

ولو لم يتحقق عمومها ظاهرا أو باطنا لا فيهما إلا إن شك فيهما بلا نية متعلق بنضحه من قوله: "وجب نضحه" ، يعني أنه إذا حصل الرش في المحل المشكوك في إصابة النجاسة له فإن ذلك كاف،

1,443

ولو لم ينو النضح المذكور، وما ذكره المص من أن النضح لا يفتقر لنية هو ظاهر المذهب، وعزاه ابن عرفة لابن محرز،

1,444

وقيل يفتقر لنية، قال ابن بشير وابن شأس والقولان للمتأخرين،

1,445

وفي الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل في ذلك ثلاثة أقوال: وجوب النضح واستحبابه، ووجوب الغسل، وعلى الأول مشى المص لقول سند إنه ظاهر المذهب، ودليله أمره عليه الصلاة والسلام في حديث الصحيحين بنضح الحصير الذي اسوَدَّ من طول ما لبس ، وقول عمر رضي الله عنه: أغسل ما رأيت، وأنضح ما لم أو. قال مالك في المدونة مستدلا على ثبوت النضح بعمل الصحابة والتابعين: وهو من أمر الناس

1,446

فلو نام في ثوبه ورأى بللا في جهة منه وشك في الأخرى هل أصابها شيء أم لا؟ فإنه يغسل ما رأى وينضح ما لم ير،

1,447

وفي الحطاب أن صاحب النوادر قال بعد ذكره النضح للشك: وكذلك إن ظن في ثوبه نجاسة فليرشه. انتهى. قال يعني الحطاب: وهذا والله أعلم، لأنه لم يعول في أمر النجاسة إلا على التحقق فأجاز الصلاة بالنعال التى يُمشَى بها في الطرقات،

1,448

وفي موضع قضاء الحاجة ونحو ذلك،

1,449

وقال الشيخ أبو حامد: والمزيل للوسواس أن يعلم أن الأشياء خلقت طاهرة بيقين، فما لا يشاهد عليه نجاسة ولا يعلمها يقينا يصلي به اللهم إلا أن يغلب على الظن وصول النجاسة غلبة تشبه اليقين، فالظاهر وجوب الغسل.

1,450

وفي المذهب قول بالإعادة أبدا مع النسيان في إزالة النجاسة، ولم يقل بذلك واحد من أصحابنا في النضح لانخفاض رتبته عن الغسل قاله المازري

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.