أو لم يكمل لهما نصاب
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ لَمْ يَكْمُلْ لَهُمَا نِصَابٌ) ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا اجْتَمَعَا وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصَابٌ وَالْمُجْتَمِعُ مِنْهُمَا أَيْضًا غَيْرُ نِصَابٍ فَأَخْذُ السَّاعِي غَصْبٌ مَحْضٌ تَكُونُ مُصِيبَتُهُ مِمَّنْ أُخِذَ مِنْ نَعَمِهِ.
(وَذُو ثَمَانِينَ خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا ذَوِي ثَمَانِينَ أَوْ بِنِصْفٍ فَقَطْ ذَا أَرْبَعِينَ كَالْخَلِيطِ الْوَاحِدِ عَلَيْهِ شَاةٌ وَعَلَى غَيْرِهِ نِصْفٌ بِالْقِيمَةِ) اُنْظُرْ هَذَا هَلْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَعَلَى غَيْرِهِ نِصْفٌ هَذَا مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ؟
وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ:" أَمَّا ذُو ثَمَانِينَ خَالَطَ بِنِصْفَيْهَا ذَوِي ثَمَانِينَ " فَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، لَمْ يُشْهِرْ اللَّخْمِيِّ وَلَا ابْنُ بَشِيرٍ مِنْهَا قَوْلًا وَهُوَ الَّذِي اخْتَصَرَ عَلَيْهِ خَلِيلٌ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ خُلَطَاءُ.
قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: فَيُزَكُّونِ شَاتَيْنِ وَاحِدَةٌ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ وَنِصْفُ نِصْفٍ عَلَى صَاحِبَيْهِ.
وَعَزَا ابْنُ بَشِيرٍ هَذَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: الَّذِي آخُذُ بِهِ أَنَّ صَاحِبَ الثَّمَانِينَ خَلِيطٌ لَهُمَا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا خَلِيطًا لِصَاحِبِهِ فَيَقَعُ عَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ شَاةٌ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبَيْهِ ثُلُثُ شَاةٍ اهـ مِنْ ابْنِ يُونُسَ. وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ. وَنَصُّ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ بَعْضُ الْمِصْرِيِّينَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ وَلِثَلَاثَةِ نَفَرٍ ثَلَاثُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ وَكَانَ خَلِيطًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِعَشَرَةٍ مِنْ إبِلِهِ،
فَإِنَّ السَّاعِيَ يَبْدَأُ بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ نَفَرٌ يَقُولُ لَهُ إنَّ لَك عَشَرَةً مِنْ الْإِبِلِ وَلِفُلَانٍ صَاحِبِك مَعَك عَشَرَةٌ أُخْرَى هُوَ لَك خَلِيطٌ بِهَا فَهَذِهِ عِشْرُونَ، وَلَهُ عِنْدَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ عِشْرُونَ فَهَذِهِ أَرْبَعُونَ، فَلَا بُدَّ أَنْ أَجْمَعَهَا عَلَيْك كُلَّهَا فَأَعْرِفُ مَا يَصِيرُ عَلَيْك يَا صَاحِبَ الْعَشَرَةِ إذَا جَمَعْتهَا فَآخُذُهُ مِنْك فَأَرْبَعُونَ فِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، وَعَلَيْك يَا صَاحِبَ الْعَشَرَةِ مِنْ ابْنَةِ اللَّبُونِ الَّتِي تَجِبُ فِي إبِلِك الرُّبْعُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْأَوَّلِ وَيَأْخُذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبْعَ قِيمَةِ ابْنَةِ اللَّبُونِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ فَيَقُولُ إنَّ لَك ثَلَاثِينَ مِنْ الْإِبِلِ وَلِأَصْحَابِك ثَلَاثِينَ أُخْرَى فَأَنْتَ لَهُمْ بِإِبِلِك خَلِيطٌ فَلَا بُدَّ أَنْ أَحْسُبَ عَلَيْك مَا لِأَصْحَابِك فَأَعْرِفُ مَا يَصِيرُ عَلَيْك إذَا جَمَعْتهَا عَلَيْك كُلَّهَا وَآخُذُهُ مِنْك فَجَمِيعُ إبِلِكُمْ إذَا جَمَعْتهَا سِتُّونَ وَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ.
فَعَلَيْك يَا صَاحِبَ الثَّلَاثِينَ نِصْفُهَا فَهَاتِهَا.
وَإِنَّمَا يَأْخُذُ قِيمَةَ النِّصْفِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَاعْرِفْ هَذَا فَإِنَّهُ بَابٌ حَسَنٌ ابْنُ رُشْدٍ: مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الَّذِي لَهُ ثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ هُوَ خَلِيطٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ خُلَطَائِهِ بِعَشَرَةٍ عَشَرَةٍ وَلَيْسَ بَعْضُ خُلَطَائِهِ خَلِيطًا لِبَعْضٍ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ جَيِّدَةٌ حَسَنَةٌ كَمَا قَالَ جَارِيَةٌ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ ذِي ثَمَانِينَ خَالَطَ أَرْبَعِينَ مِنْهَا بِأَرْبَعِينَ لِغَيْرِهِ وَبَقِيَتْ الْأَرْبَعُونَ بِغَيْرِ خَلِيطٍ فَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: حَكَى الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ نِصْفَ شَاةٍ وَعَلَى صَاحِبِ الثَّمَانِينَ شَاةً كَامِلَةً انْتَهَى.
وَهَذَا النَّقْلُ مُوَافِقٌ لِمَا اخْتَصَرَ عَلَيْهِ خَلِيلٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ وَلَا اتَّفَقَ النَّقْلُ بِهِ عَنْ سَحْنُونٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى هُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً وَلِخَلِيطِهِ مِثْلُهَا وَلَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ أَوْ بِبَلَدِهِ أَرْبَعُونَ لَا خَلِيطَ لَهُ فِيهَا. فَلْيَضُمَّ ذَلِكَ إلَى غَنَمِ الْخُلْطَةِ فَيَأْخُذُ السَّاعِي لِلْجَمِيعِ شَاةً ثُلُثَاهَا عَلَى رَبِّ الثَّمَانِينَ وَثُلُثُهَا عَلَى رَبِّ الْأَرْبَعِينَ. هَكَذَا يَتَرَاجَعَانِ فِي هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا أَحَبُّ إلَيْنَا وَعَلَيْهِ جُلُّ أَصْحَابِنَا انْتَهَى.
وَانْظُرْ أَنْتَ لَفْظَ خَلِيلٍ وَالشَّيْءُ يُذْكَرُ بِالشَّيْءِ.
حَكَى ابْنُ خِلِّكَانَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ قَالَ: أَنَا لَا أَفْهَمُ الْمُقَدِّمَةَ فِي النَّحْوِ لِلْجُزُولِيِّ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنِّي لَا أَعْرِفُ النَّحْوَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَمْ يَكْمُلْ لَهُمَا) مَعًا (نِصَابٌ) كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَ عَشْرَةَ شَاةً فَأَخَذَ مِنْ الثَّلَاثِينَ شَاةً فَمُصِيبَتُهَا عَلَى الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَحْدَهُ وَهَذَا مِنْ الْغَصْبِ أَيْضًا لَكِنْ الْأَوَّلُ الْغَصْبُ فِيهِ مَقْصُودٌ وَالْغَصْبُ فِي هَذَا لَيْسَ مَقْصُودًا بَلْ هُوَ جَهْلٌ مَحْضٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
ولم يكمل لهما نصاب؛ يعني أن الخليطين أو الخلطاء إذا لم يكمل لهما أولهم نصاب وأخذ الساعي شاة من أحدهما، فإنه لا رجوع للمأخوذ منه على الآخر بشيء؛ لأن ما يأخذه إنما هو بطريق الغصب أو الجهل، قال غير واحد: وهذا يغني عنه ما قبله،
ولو كان لأحدهما أربعون وللآخر ثلاثون فإنما تلزم شاة وهي على صاحب الأربعين،
فإن أخذت من غنمه فواضح،
وإن أخذت من غنم صاحبه رجع بها عليه،
فإن أخذ شاتين من غنم صاحب الأربعين لم يرجع بشيء على صاحبه،
وإن أخذهما من صاحبه رجع على صاحبه بقيمة واحدة،
وإن أخذ من كل واحدة فلا تراجع إن كانت المأخوذة من الأربعين مجزئة أو ليست واحدة مجزئة،
وإن كانت المأخوذة من صاحب الثلاثين هي المجزئة رجع بقيمتها على صاحب الأربعين. قال بعض: وهذا إذا ابتدأ بالأخذ من الثلاثين،
فإن ابتدأ بالأخذ من الأربعين لم يرجع صاحب الثلاثين عليه بشيء، كانت المأخوذة من الأربعين مجزئة أو لا؛ لأن بأخذ شاة من الأربعين رجعت إلى ما لا زكاة فيه، فالمأخوذة بعد ذلك من الثلاثين مظلمة. قاله الخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.