Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا تُبْدَأُ) الْوَصِيَّةُ بِهَا عَلَى مَا يَخْرُجُ قَبْلَهَا مِنْ الثُّلُثِ مِنْ فَكِّ أَسِيرٍ وَصَدَاقِ مَرِيضٍ وَنَحْوِهِمَا (إنْ أَوْصَى بِهَا) وَمَاتَ قَبْلَ بُلُوغِ السَّاعِي بَلْ تَكُونُ فِي مَرْتَبَةِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا فَكُّ الْأَسِيرِ وَمَا مَعَهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكُّ أَسِيرٍ إلَخْ وَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ أَنَّهَا تُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ سَاعٍ أَوْ كَانَ وَمَاتَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَقَوْلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا تَبْدَأُ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ لَهُ مَاشِيَةٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَمَاتَ بَعْدَ حَوْلِهَا وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي وَأَوْصَى بِزَكَاتِهَا فَهِيَ مِنْ الثُّلُثِ غَيْرَ مُبْدَأَةٍ وَعَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يَصْرِفُوهَا لِلْمَسَاكِينِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ وَلَيْسَ لِلسَّاعِي قَبْضُهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمَيِّتِ وَكَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ حَوْلِهَا إذْ حَوْلُهَا مَجِيءُ السَّاعِي بَعْدَ مُضِيِّ عَامٍ اهـ

2,681

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ أَوْصَى بِهَا وَمَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي فَهِيَ مِنْ الثُّلُثِ تُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ لَا لِلسَّاعِي لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ وَلَا يَبْدَأُ بِتِلْكَ الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوَّلًا بَلْ هِيَ فِي مَرْتَبَةِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوَّلًا كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ آخِرَ الْكِتَابِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَجِيءِ السَّاعِي دُفِعَتْ لِلسَّاعِي مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهَا قَدْ وَجَبَتْ أَوْصَى بِهَا أَمْ لَا؛ إذْ لَا

2,682

فَائِدَةَ فِي الْوَصِيَّةِ حِينَئِذٍ وَقُيِّدَ إخْرَاجُهَا مِنْ الثُّلُثِ فِي صُورَةِ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهَا لِأَنَّ مُرَادَهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا هُوَ الصَّدَقَةُ فَلِذَلِكَ كَانَتْ مِنْ الثُّلُثِ

2,683

وَأَمَّا إنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَهَا فَإِنَّهَا لَا تَنْفُذُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ حِينَئِذٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى نِيَّةٍ فَاسِدَةٍ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِهَذَا كَمَا فِي ح

2,684

وَأَمَّا زَكَاةُ الْعَيْنِ فَمَا فَرَّطَ فِيهِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ مُبْدَأً عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فِي الْمَرَضِ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ اعْتَرَفَ بِحَوْلِهَا عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فَهِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا لَمْ يَلْزَمْ الْوَرَثَةَ إخْرَاجُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ مِنْ أَنَّهَا) أَيْ زَكَاةَ الْمَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا تُجْزِئُ) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ مَجِيءَ السَّاعِي شَرْطُ وُجُوبٍ وَعَلَى مُقَابِلِهِ أَيْضًا أَنَّهُ شَرْطُ أَدَاءً أَيْ صِحَّةٍ كَمَا بَحَثَهُ الْمُصَنِّفُ وابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا تَبْدَأُ إنْ أَوْصَى بِهَا) ش: أَيْ فِي الثُّلُثِ وَيَبْدَأُ عَلَيْهَا فَكُّ الْأَسِيرِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ هِيَ مَرْتَبَةُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ ذَكَرَهُ فِي زَكَاةِ الثِّمَارِ،

8,887

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتُفَرَّقُ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَفِي الْأَصْنَافِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ وَلَيْسَ لِلسَّاعِي قَبْضُهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمَيِّتِ أَبُو الْحَسَنِ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَ بِهَا مَسْلَكَ الزَّكَاةِ فَلِذَلِكَ صُرِفَتْ مَصْرِفَهَا، قَالَ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مَعْنَاهُ كَأَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُهُ،

8,888

قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ مِنْ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَوْجَبْت عَلَيَّ زَكَاةَ مَاشِيَتِي؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ حَالَ عَلَيَّ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التَّطَوُّعَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُنَفِّذُوا وَصِيَّتَهُ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ وُجُوبَهَا مُعَلَّقٌ بِمَجِيءِ السَّاعِي وَهَذَا الْجَوَابُ فِيمَنْ لَهُ سُعَاةٌ،

8,889

وَأَمَّا مَنْ لَا سُعَاةَ لَهُمْ فَإِنَّهُ يَجْرِي الْجَوَابُ فِيهَا عَلَى زَكَاةِ الزَّرْعِ وَالثِّمَارِ فَتَخْرُجُ الزَّكَاةُ مِنْهَا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَصَّى بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَوْ لَمْ يُوَصِّ، انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ظَاهِرٌ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا تُبَدَّأُ إنْ أَوْصَى بِهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: هِيَ مِنْ الثُّلُثِ غَيْرَ مُبَدَّأَةٍ.

1,945

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: إنَّمَا يَبْدَأُ فِي الثُّلُثِ مَا فَرَّطَ فِيهِ مِنْ زَكَاةِ الْعَيْنِ وَأَوْصَى بِهِ فَإِنَّهُ يُبْدَأُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ الْوَصَايَا مِنْ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فِي الْمَرَضِ وَغَيْرِهِ إلَّا الْمُدَبَّرَ فِي الصِّحَّةِ،

1,946

وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْعَيْنِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ إخْرَاجُهَا إلَّا أَنْ يَشَاءُوا،

1,947

وَلَوْ حَلَّ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ زَكَاةُ الْعَيْنِ وَأَتَاهُ مَالٌ غَائِبٌ فَأَمَرَ بِزَكَاتِهِ فَذَلِكَ فِي رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَ لَمْ يُوصِ بِهَا أَمَرَ الْوَرَثَةَ بِذَلِكَ لَمْ يُجْبَرُوا.

ابْنُ يُونُسَ: مَا حَلَّ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ قَدْ بَانَ صِدْقُهُ فِيهِ فَلِذَلِكَ كَانَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ

1,948

بِخِلَافِ مَا فَرَّطَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ فِيهِ لَكِنْ قَوِيَ الْأَمْرُ فِيهِ وَجُعِلَ مُبْدَأً فِي الثُّلُثِ،

1,949

وَلَوْ عُلِمَ صِدْقُهُ يَقِينًا لَكَانَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا فِيمَنْ كَانَ بِبَلَدٍ لَا سُعَاةَ فِيهِ فَيَحِلُّ حَوْلُهُ ثُمَّ يَمُوتُ فَيُوصِي بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ أَنَّهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ سَاعِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ لَمْ يَلْزَمْ وَرَثَتَهُ إخْرَاجُهَا كَزَكَاةِ الْعَيْنِ تَحِلُّ فِي مَرَضِهِ وَهِيَ

1,950

بِخِلَافِ زَكَاةِ الثِّمَارِ تَطِيبُ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَا يُوصِي بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهَا تِلْكَ فِي رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ انْتَهَى.

وَبِنَقْلِ هَذَا الْفَصْلِ هَكَذَا مَجْمُوعًا تَبَيَّنَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسَائِلِهِ وَسَأُحِيلُ عَلَيْهِ حَيْثُ يَتَعَرَّضُ الْمُؤَلِّفُ لَهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2293 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2293 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا تُبَدَّأُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ: لَا تَخْرُجُ الزَّكَاةُ الْمُوصَى بِهِ أَيْضًا وَصَدَاقُ زَوْجَةِ الْمَرِيضِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ وَدَخَلَ بِهَا وَنَحْوُهُمَا عِنْدَ ضِيقِهِ إنْ أَوْصَى بِهِمَا وَلَا تُجْزِئُ: كَمُرُورِهِ بِهَا نَاقِصَةً، ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ كَمُلَتْ، [منح الجليل] إنْ أَوْصَى) مَالِكُ النَّعَمِ (بِ) إخْرَاجِ (هَا) أَيْ: زَكَاةِ النَّعَمِ وَمَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي وَتَكُونُ فِي رُتْبَةِ الْوَصِيَّةِ بِمَالٍ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا فَكُّ الْأَسِيرِ وَمَا يَلِيهِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكُّ أَسِيرٍ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ مُدَبَّرٌ صِحَّةً ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ بَنَى ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ لَهُ مَاشِيَةٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَمَاتَ بَعْدَ حَوْلِهَا وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي أَوْصَى بِزَكَاتِهَا فَهِيَ مِنْ الثُّلُثِ غَيْرَ مُبَدَّأَةٍ وَعَلَى الْوَارِثِ صَرْفُهَا لِلْمَسَاكِينِ الَّذِينَ تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ وَلَيْسَ لِلسَّاعِي قَبْضُهَا؛

لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْمَيِّتِ وَكَأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ حَوْلِهَا إذْ هُوَ مَجِيءُ السَّاعِي بَعْدَ تَمَامِ عَامٍ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَجِيءِ السَّاعِي دُفِعَتْ لَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِوُجُوبِهَا عَلَى الْمَيِّتِ أَوْصَى بِهَا أَمْ لَا، وَقَيَّدَ إخْرَاجَهَا مِنْ الثُّلُثِ إنْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيئِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهَا فَإِنْ اعْتَقَدَهُ فَلَا تَنْفُذُ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى اعْتِقَادٍ فَاسِدٍ.

1,985

وَأَمَّا زَكَاةُ الْعَيْنِ فَمَا فَرَّطَ فِيهِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ مُقَدَّمًا عَلَى الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ فِي الْمَرَضِ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ اعْتَرَفَ بِحُلُولِهَا عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِهَا فَتَخْرُجُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا اُسْتُحِبَّ إخْرَاجُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا تبدأ إن أوصى بها؛ يعني أن من له ماشية مر عليها الحول، ومات قبل مجيء الساعي، وأوصى أن تخرج عنه الزكاة، تكون وصيته هذه في الثلث غير مبدأة، بل تكون في مرتبة الوصية بالمال، ويخرج قبلها: فك الأسير، وصداق المريض ونحوهما -كما يأتي إن شاء الله- في قوله: "وقدم لضيق الثلث فك أسير" الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: الصواب أن يقال: إن المصنف هنا أشار لقول المدونة: قال مالك: من له ماشية تجب فيها الزكاة فمات بعد حولها قبل مجيء الساعي وأوصى بزكاتها فهي في الثلث غير مبدأة، وعلى الورثة أن يفرقوها في المساكين الذين تحل لهم الصدقة، وليس للساعي قبضها لأنها لم تجب على الميت، وكأنه مات قبل حولها؛

إذ حولها مجيء الساعي بعد مضي عام. انتهى.

13,211

وحاصله: أنه إن أوصى بها ومات قبل مجيء الساعي، فهي من الثلث؛ لأنها لم تجب عليه،

13,212

وإن مات بعد مجيء الساعي، فهي من رأس المال لأنها قد وجبت أوصى بها أم لا؛ إذ لا

13,213

فائدة في الوصية حينئذ، وقيد إخراجها من الثلث في مسألة المصنف، بما إذا لم يعتقد وجوبها؛ لأن مراده حينئذ إنما هو الصدقة، فلذلك كانت في الثلث،

13,214

وأما إن اعتقد وجوبها فإنها لا تُنَفَّذُ لأن الوصية حينئذ مبنية على نية فاسدة، فيقيد كلام المصنف بهذا كما في الحطاب.

13,215

وأما التفصيل الذي ذكره الزرقاني فإنما هو في زكاة العين؛ لأنها موكولة إلى أمانة ربها، فما فرط فيه من زكاة العين وأوصى به فإنه يبدأ في الثلث على ما سواه من العتق والتدبير في المرض ونحوهما،

13,216

وإن اعترف بحلولها عليه في مرضه وأوصى بإخراجها فهي من رأس المال؛ لأنه لم يفرط،

13,217

وإن لم يوص بها لم يلزم الورثة إخراجها، لكن يستحب لهم. نص على ذلك كله في المدونة.

13,218

ولو علم صدقه في التي فرط فيها لكانت من رأس المال،

13,219

وأما الماشية في بلد لا سعاة فيها فإنها مثل العين في التفصيل. نقله المواق. ونقل الحطاب عن اللخمي: أنها تجري على زكاة الزرع والثمار، فتخرج الزكاة إذا مات بعد الحول، أوصى بإخراجها أم لا، قال الحطاب: وما قاله ظاهر، قال الشيخ محمد بن الحسن: وعلى ما للخمي جرى المؤلف فيما يأتي، وما ذكره عبد الباقي من قوله: ولا تبدأ على ما يخرج، إلى قوله: بل تكون في مرتبة الوصية بالمال، إنما يصح في صورة المصنف، وذلك إذا أوصى بزكاة الماشية قبل مجيء الساعي.

انتهى. قال مؤلفه عفا الله عنه: قوله: فما فرط فيه، الظاهر أن المراد به ما فرط به في السنين الماضية قبل عامة،

13,220

وقوله: وإن اعترف بحلولها؛ أي في عامة الذي مات فيه. ولا تجزئ إن أخرجها؛ يعني؛ أن من أخرج زكاته بعد مرور الحول وقبل مجيء الساعي لا تجزئه، سواء فرعنا على المشهور من أنه شرط وجوب، أو على مقابله من أنه شرط أداء، كما بحثه المصنف وابن عبد السلام، وجزم به ابن عرفة، وقوله: "ولا تجزئ إن أخرجها" ، هذا إذا كان الإمام عدلا،

13,221

قال في المدونة: وإذا كان الإمام غير عدل فليضعها مواضعها إن خفي له ذلك، وأحب إلي أن يهرب بها عنه إن قدر،

13,222

وإن لم يقدر أجزأ.

13,223

ابن عرفة: وإن خاف أخذه انتظره، قاله الإمام الحطاب.

13,224

ولو ذبح الشاة الواجبة عليه وصدقها لحما، فقال ابن القاسم: لا تجزئه،

13,225

وقال أشهب وابن المواز: تجزئه، ونقله البساطي عن النوادر،

13,226

وقال البرزلي: سئل ابن أبي زيد عمن وجبت عليه شاة في زكاة غنمه فذبحها وتصدق بها على المساكين؟ فقال: لا تجزئه لذبحه إياها، فكيف إن أمر رجلا فقال له: اذبحها وتصدق بها؟

13,227

قلت: فظاهره لا تجزئ؟ لأن يده كيد وكيله. قاله الحطاب. وقول المصنف: ولا تجزئ إن أخرجها، قال عبد الباقي عنده: وقوله: أو قدمت بكشهر فيمن لا ساعي لهم أو لهم ولم يمكن بلوغه. انتهى. وسيأتي البحث معه، وأنه يجري في من لهم ساع أيضا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.