وَفِي الزَّيْدِ تردد
Its commentaries
(وَفِي الزَّيْدِ) عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِأَنْ أَخْبَرَهُ بِمِائَةِ شَاةٍ فَوَجَدَهَا مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ (تَرَدُّدٌ) هَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا وَجَدَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ
فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْ إلَخْ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ
(قَوْلُهُ وَفِي الزَّيْدِ) يَعْنِي زِيَادَتَهَا بِوِلَادَةٍ كَمَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَوْ بِفَائِدَةٍ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ) أَيْ طَرِيقَتَانِ وَقَوْلُهُ وَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا وُجِدَ أَيْ وَتَصْدِيقُهُ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ لَا يُعَدُّ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ لَمَّا صَدَّقَهُ فِيهِ عُدَّ تَصْدِيقُهُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَفِي ح أَنَّ التَّرَدُّدَ يَجْرِي فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ الْعَدِّ وَقَبْلَ الْأَخْذِ أَيْضًا وَأَنَّ الْعَدَّ وَالتَّصْدِيقَ سَوَاءٌ وَنَسَبَهُ اللَّخْمِيُّ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ عَزَلَ مِنْ مَاشِيَتِهِ شَيْئًا لِلسَّاعِي فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَخْذِهِ لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْأَوْلَادِ قَالَهُ سَنَدٌ قَالَ وَلَوْ عَيَّنَ لَهُ طَعَامًا تَعَيَّنَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ بَاعَهُ مَضَى وَلَا يُفْسَخُ وَضَمِنَ مِثْلَهُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا كَالدَّيْنِ فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا كَانَ التَّصَرُّفُ مَاضِيًا وَيَضْمَنُهَا كَمُتَسَلِّفِ الْوَدِيعَةِ وَتَسَلُّفِ الْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ حَذَفَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى مَا وَجَدَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَاوَى ذَلِكَ الْمَوْجُودُ الْعَدَدَ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ رَبُّهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ وَسَوَاءٌ فِي الثَّلَاثَةِ صَدَّقَهُ السَّاعِي أَوْ كَذَّبَهُ
ص (وَفِي الزَّيْدِ تَرَدُّدٌ) ش: هُوَ اخْتِلَافُ طُرُقٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا وُجِدَ وَخَبَرُ رَبِّهَا لَغْوٌ، وَذَكَرَ ابْنُ بَشِيرٍ طَرِيقِينَ: إحْدَاهُمَا - أَنَّهُ يُعْمَلُ عَلَى مَا صَدَّقَهُ، الثَّانِيَةُ - أَنَّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَمَلُ عَلَى مَا صَدَّقَهُ،
وَالثَّانِي الْعَمَلُ عَلَى مَا وَجَدَ فَإِنْ عَدَّهَا وَقَبْلَ الْأَخْذِ مِنْهَا زَادَتْ فَيَجْرِي عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ؛ لِأَنَّ عَدَدَهُ بِمَنْزِلَةِ تَصْدِيقِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنْ قُلْنَا الْعَمَلُ عَلَى مَا صَدَّقَهُ فَكَذَلِكَ يَكُونُ الْعَمَلُ عَلَى مَا عَدَّهُ،
وَإِذَا قُلْنَا الْعَمَلُ عَلَى مَا وَجَدَهُ فَكَذَلِكَ يَكُونُ الْعَمَلُ عَلَى مَا وَجَدَهُ بَعْدَ الْعَدَدِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَأْتِي الْقَوْلَانِ اللَّذَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِيمَا إذَا عَدَّ الْبَعْضَ وَمَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ إكْمَالِهِ حَتَّى تَغَيَّرَ الْمَعْدُودُ إلَى زِيَادَةٍ فَهَلْ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ فِيمَا عَدَّ بِعَدَدِهِ أَوْ لَا يَسْتَقِرُّ؟ وَاخْتُصِرَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ عَلَى أَنَّهُ إذَا عَدَّ بَعْضَهَا ثُمَّ زَادَ ذَلِكَ الْبَعْضُ فَلَا تَجِبُ بِهِ الزَّكَاةُ وَنَصُّهُ: لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَنَزَلَ بِهِ السَّاعِي وَشَرَعَ فِي عَدِّهَا فَوَضَعَتْ مِنْهَا شَاةٌ وَهُوَ يَعُدُّهَا فَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ مِمَّا مَضَى عَلَيْهَا الْعَدَدُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ الْعَدَدُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا، انْتَهَى.
[فَرْعٌ عَزَلَ مِنْ مَاشِيَةٍ شَيْئًا لِلسَّاعِي فَوَلَدَتْ] (فَرْعٌ) لَوْ عَزَلَ مِنْ مَاشِيَةٍ شَيْئًا لِلسَّاعِي فَوَلَدَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعُ أَوْلَادِهَا لِلسَّاعِي، قَالَهُ سَنَدٌ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ عَدَمِ جَوَازِ إبْدَالِ الْهَدْي
بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ، قَالَ: وَلَوْ عَيَّنَ طَعَامًا تَعَيَّنَ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُهُ بِمِثْلِهِ وَلَا يَفْسَخُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي حُكْمِ الدُّيُونِ، وَحُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فِيهَا تَغْلِبُ فَجَازَ لِمَنْ هِيَ لَهُ فِي يَدِهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِشَرْطِ الضَّمَانِ كَمَا تَقُولُ لَهُ فِي تَسَلُّفِ الْوَدِيعَةِ وَتَسَلُّفِ الْوَصِيِّ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ وَسَفِيهِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي الزَّيْدِ) عَلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ بِوِلَادَةٍ كَمَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَوْ بِفَائِدَةٍ كَمَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنْ أَخْبَرَهُ بِمِائَةِ شَاةٍ فَوَجَدَهَا مِائَةً وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ (تَرَدُّدٌ) مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي اعْتِبَارِ مَا وُجِدَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَوْ مَا أَخْبَرَ بِهِ
فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ " إنْ لَمْ يُصَدِّقْ إلَخْ " لَكَانَ أَحْسَنَ. وَأُخِذَ الْخَوَارِجُ بِالْمَاضِي، إنْ لَمْ يَزْعُمُوا الْأَدَاءَ، إلَّا أَنْ يَخْرُجُوا لِمَنْعِهَا،
وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ: مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا، كُلٌّ: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ، مِنْ مُطْلَقِ [منح الجليل]
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.