Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَبَقِيَّةِ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى يَدَيْهِ فَالْفَرْضُ

124

إمَّا غَسْلُ الْيَدَيْنِ أَوْ غَسْلُ بَقِيَّةِ (مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ) الْمِعْصَمُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَمُرَادُهُ بِهِ الْيَدُ إلَى الْمِرْفَقِ وَلَا مَفْهُومَ لِمِعْصَمٍ وَلَا لِقَطْعٍ بَلْ كُلُّ عُضْوٍ سَقَطَ بَعْضُهُ يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِبَاقِيهِ غَسْلًا وَمَسْحًا (كَكَفٍّ) خُلِقَتْ (بِمَنْكِبٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ مَجْمَعُ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَدٌ سِوَاهَا فَيَجِبُ غَسْلُهَا،

125

فَإِنْ كَانَ لَهُ يَدٌ سِوَاهَا فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْكَفِّ إلَّا إذَا نَبَتَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، وَكَانَ لَهَا مِرْفَقٌ فَتُغْسَلُ لِلْمِرْفَقِ لِأَنَّ لَهَا حِينَئِذٍ حُكْمَ الْيَدِ الْأَصْلِيَّةِ،

126

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ فَلَا غَسْلَ مَا لَمْ تَصِلْ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ،

127

فَإِنْ وَصَلَتْ غَسَلَ مَا وَصَلَ إلَى مُحَاذَاةِ الْمِرْفَقِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ وَيُقَالُ فِي الرِّجْلِ الزَّائِدَةِ مَا قِيلَ فِي الْيَدِ وَيُنَزَّلُ الْكَعْبُ مَنْزِلَةَ الْمِرْفَقِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَمَّا غَسْلُ الْيَدَيْنِ) أَيْ إنْ كَانَ الْمِعْصَمُ بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمِعْصَمُ فِي الْأَصْلِ مَوْضِعُ السِّوَارِ أَيْ مِنْ الذِّرَاعِ

(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ بِهِ الْيَدُ) أَيْ الذِّرَاعُ بِتَمَامِهِ

612

(تَنْبِيهٌ) يَلْزَمُ الْأَقْطَعَ أُجْرَةُ مَنْ يُطَهِّرُهُ،

613

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَ مَا أَمْكَنَهُ قَالَهُ فِي المج

(قَوْلُهُ: كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ) أَيْ كَمَا يَجِبُ غَسْلُ كَفٍّ خُلِقَتْ فِي مَنْكِبٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا نَبَتَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ) أَيْ كَانَ لَهَا مِرْفَقٌ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَكَانَ لَهَا مِرْفَقٌ) أَيْ سَوَاءٌ وَصَلَتْ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا نَبَتَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ: وَيُقَالُ فِي الرِّجْلِ الزَّائِدَةِ مَا قِيلَ فِي الْيَدِ) أَيْ فَإِنْ نَبَتَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ غُسِلَتْ مُطْلَقًا وَإِنْ نَبَتَتْ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ لَهَا كَعْبٌ غُسِلَتْ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَعْبٌ لَمْ تُغْسَلْ مَا لَمْ تَصِلْ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ،

614

فَإِنْ وَصَلَتْ لَهُ غَسَلَ مِنْهَا مَا حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ

615

(تَنْبِيهٌ) مِنْ قَبِيلِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ

616

فَرْعُ كِتَابِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْكَحَّالَةِ مِنْ تَلَامِذَةِ سَحْنُونٍ امْرَأَةٌ خُلِقَتْ بِوَجْهَيْنِ وَأَرْبَعَةِ أَيْدٍ فَيَجِبُ عَلَيْهَا غَسْلُ كُلٍّ

617

وَيَجُوزُ نِكَاحُهَا لِاتِّحَادِ مَحَلِّ الْوَطْءِ اُنْظُرْ ح

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَقِيَّةُ مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ) ش: الْمِعْصَمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَوْضِعُ السِّوَارِ مِنْ الْيَدِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْيَدِ. قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ وَهُوَ الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قُطِعَ بَعْضُ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ بِلَا خِلَافٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِذَا قُطِعَتْ الْيَدُ مِنْ الْكُوعِ وَجَبَ غَسْلُ الْمِعْصَمِ وَإِذَا قُطِعَ بَعْضُ الْمِعْصَمِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي مِنْهُ، وَالْكُوعُ رَأْسُ الذِّرَاعِ مِمَّا يَلِي الْإِبْهَامَ، وَالْكُرْسُوعُ بِضَمِّ الْكَافِ رَأْسُهُ مِمَّا يَلِي الْخِنْصَرَ، وَيُقَالُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا زَنْدٌ بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُمَا زَنْدَانِ، وَقَوْلُهُ: إنْ قُطِعَ لَا مَفْهُومَ لَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِبَيَانِ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ إذْ لَا يُقَالُ: لَهُ بَقِيَّةُ غَالِبًا إلَّا إذَا ذَهَبَ بَعْضُهُ

note

وَلَوْ قَالَ: وَبَقِيَّةُ مِعْصَمٍ قُطِعَ بِدُونِ إنْ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ،

1,834

وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ وَقَدْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ (قُلْتُ) وَالْأَمْرُ فِي هَذَا قَرِيبٌ.

1,835

(فَرْعٌ) فَلَوْ قُطِعَتْ الْيَدُ مِنْ الْمِرْفَقِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: سَقَطَ يَعْنِي الْفَرْضَ

1,836

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَغْسِلُ أَقْطَعَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مَوْضِعَ الْقَطْعِ وَبَقِيَّةَ الْكَفَّيْنِ إذْ الْقَطْعُ تَحْتَهُمَا، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمُ: قَالَ تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} وَالْكَعْبَانِ اللَّذَانِ إلَيْهِمَا حَدُّ الْوُضُوءِ هُمَا اللَّذَانِ فِي السَّاقَيْنِ، وَلَا يَغْسِلُ ذَلِكَ أَقْطَعَ الْمِرْفَقَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمِرْفَقَ فِي الذِّرَاعَيْنِ وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِمَا الْقَطْعُ إلَّا أَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ وَالنَّاسُ أَنَّهُ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْعَضُدَيْنِ فَيَغْسِلُ مَوْضِعَ الْقَطْعِ وَبَقِيَّتَهُمَا وَالتَّيَمُّمُ مِثْلُهُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) تَعَقَّبَ قَوْلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِمَا الْقَطْعُ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ حَدًّا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَ قِصَاصًا فَلَا اخْتِصَاصَ لِلْجَنَابَةِ بِالْمِرْفَقَيْنِ فَقَدْ يَكُونُ دُونَهُمَا وَأَجَابَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ جَوَابٌ لِمَسْأَلَةٍ مَفْرُوضَةٍ، وَمُرَادُهُ بِالْعَرَبِ الْعَرَبُ الَّذِينَ لَمْ تُغَيَّرْ طِبَاعُهُمْ الْعَجَمِيَّةُ، وَبِالنَّاسِ الْعَارِفُونَ بِكَلَامِ الْعَرَبِ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ يُشِيرُ إلَى تَرَدُّدٍ عِنْدَهُ فِي حَقِيقَةِ الْمِرْفَقِ هَلْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ طَرَفِ السَّاعِدِ أَوْ عَنْ مَجْمَعِ طَرَفَيْ السَّاعِدِ وَالْعَضُدِ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ؟

1,837

قَالَ: وَفِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ

1,838

فَلَوْ قَطَعَ الْمِرْفَقَ سَقَطَ إجْمَالًا وَإِذَا أُخِذَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَا إشْكَالَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَطَعَ مَا يُسَمَّى مِرْفَقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ سَقَطَ الْوُجُوبُ لِسُقُوطِ مَحَلِّهِ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيمَا إذَا فُصِلَ عَظْمُ الذِّرَاعِ عَنْ عَظْمِ الْعَضُدِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الْعَضُدِ أَمْ لَا؟ وَأَصْلُ اخْتِلَافِهِمْ الِاخْتِلَافُ فِي مُنْتَهَى الْمِرْفَقِ، هَلْ هُوَ طَرَفُ عَظْمِ السَّاعِدِ وَقَدْ زَالَ بِالْقَطْعِ فَلَا يُغْسَلُ أَوْ هُوَ مَجْمَعُ الْعَظْمَاتِ وَقَدْ بَقِيَ أَحَدُهُمَا فَيُغْسَلُ؟ فَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ هَذَا الَّذِي تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ انْتَهَى.

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ سَابِقٍ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْمَذْهَبِ وَلِهَذَا قَالَ سَنَدٌ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ: نَقُولُ قَوْله تَعَالَى {إِلَى الْمَرَافِقِ} لَمْ يَذْكُرْ الْمَرَافِقَ إلَّا لِامْتِدَادِ الْغَسْلِ إلَيْهِمَا سَوَاءٌ قُلْنَا إلَى ابْتِدَائِهِمَا أَوْ إلَى اسْتِغْرَاقِهِمَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي دُخُولِهِمَا فِي الْغَسْلِ لَا فِي وُجُوبِ مَزِيدٍ عَلَيْهِمَا.

وَالْمَرَافِقُ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا مُنْتَهَى الذِّرَاعَيْنِ فَإِذَا خَرَجَ الذِّرَاعُ بِنِهَايَتِهِ فَقَدْ خَرَجَ الْمِرْفَقُ قَطْعًا إلَّا أَنْ يَزْهَقَ الْقَاطِعُ فَيَفْصِلُ بَقِيَّةً مِنْ الْمِرْفَقِ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْعَضُدِ يَعْرِفُ ذَلِكَ النَّاسُ وَتَعْرِفُهُ الْعَرَبُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلِيَغْسِلْ مَا بَقِيَ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ قَالَ: وَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ إذَا زَادَ الْمَاءُ عَلَى مِرْفَقَيْهِ فَذَلِكَ لِضَرُورَةِ اسْتِيعَابِ الْمِرْفَقَيْنِ كَمَا يُمْسِكُ الصَّائِمُ جُزْءًا مِنْ اللَّيْلِ، فَصَارَ ذَلِكَ مِنْ تَوَابِعِ الْمِرْفَقَيْنِ فَإِذَا زَالَ الْمِرْفَقَانِ سَقَطَ حُكْمُ تَوَابِعِهِمَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

1,839

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: فَلَوْ وَقَعَ الْقَطْعُ دُونَ الْمِرْفَقِ فَانْكَشَطَتْ جِلْدَةٌ وَبَقِيَتْ مُعَلَّقَةً فَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالذِّرَاعِ أَوْ بِالْمِرْفَقِ وَجَبَ غَسْلُهَا؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ،

1,840

وَإِنْ جَاوَزَتْ الْعَضُدَ إلَى الْمِرْفَقِ وَبَقِيَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْعَضُدِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهَا اعْتِبَارًا بِأَصْلِهَا فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ مِنْ الذِّرَاعِ وَسَيَكُونُ لِلذِّرَاعِ جِلْدَةٌ أُخْرَى،

1,841

وَكَذَلِكَ إنْ قُطِعَتْ مِنْ الْعَضُدِ وَبَلَغَتْ إلَى الْمِرْفَقِ أَوْ الذِّرَاعِ وَبَقِيَتْ مُتَدَلِّيَةً فِيهِ وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَ الذِّرَاعِ اعْتِبَارًا بِأَصْلِهَا وَمَوْضِعِ اسْتِمْدَادِ حَيَاتِهَا. قَالَ: وَهَذَا التَّفْرِيعُ لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ جَارٍ عَلَى مَنْهَجِ الصَّوَابِ إلَّا الْفَرْعَ الْأَخِيرِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمِرْفَقِ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا مِنْ قَبْلُ، وَمَا لَا يَجِبُ فِي أَصْلِ خِلْقَتِهِ لَا يَصِيرُ وَاجِبًا انْتَهَى.

وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ سَابِقٍ شَيْئًا مِنْ هَذَا.

1,842

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: فَإِنْ وَقَعَ الْقَطْعُ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَقَدْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمِرْفَقِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ ذَلِكَ وَلَا مَسْحُهُ خِلَافًا لِابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِظَاهِرِ الْيَدِ وَقَدْ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ طُهْرٌ ثَانٍ إلَّا بِوُجُودِ سَبَبِ أَصْلِ الطَّهَارَةِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا، وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ.

1,843

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ فِي كَفِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْيَدِ وَالْيَدُ تَتَنَاوَلُهَا انْتَهَى.

(قُلْتُ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا إحْسَاسٌ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

1,844

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ إنْ وَجَدَ الْأَقْطَعُ مَنْ يُوَضِّئُهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بِأُجْرَةٍ، كَمَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَقَدَرَ عَلَى لَمْسِ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ تَدَلُّكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَيَأْتِي بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ الْوُضُوءِ وَيَسْقُطُ مَا عَجَزَ عَنْهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ إنَّمَا يَكُونُ بِالتَّدَلُّكِ فَإِذَا فَاتَ التَّدَلُّكُ فَلَا غَسْلَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ مَسْحُ وَجْهِهِ بِالْأَرْضِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ،

1,845

وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّهِ وَاعْتِبَارًا بِمَا تَصِلُ إلَيْهِ الْيَدُ مِنْ الظَّهْرِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبِلَهُ.

(قُلْتُ) وَمَا اسْتَظْهَرَهُ ظَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا وَجْهَ لِمُقَابِلِهِ؛ لِأَنَّ الدَّلْكَ يَسْقُطُ بِالْعَجْزِ عَنْهُ كَمَا ذُكِرَ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَصْلِ آدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ الْكَلَامُ عَلَى مَا إذَا عَجَزَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ مِنْ غَسْلِ فَرْجِهِ،

1,846

وَفِي فَصْلِ الْغُسْلِ الْكَلَامُ عَلَى مَا إذَا عَجَزَ عَنْ الْوُصُولِ إلَى بَدَنِهِ،

1,847

وَفِي الرَّسْمِ الثَّانِي مِنْ سَمَاع ابْنِ الْقَاسِمِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْأَقْطَعِ أَيَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: كَيْفَ يَتَوَضَّأُ؟ قِيلَ: يُوَضِّئُهُ غَيْرُهُ. فَقَالَ: كَمَا يَتَوَضَّأُ كَذَلِكَ يَتَيَمَّمُ التَّيَمُّمُ مِثْلُ الْوُضُوءِ. وَقَبِلَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

1,848

(فَرْعٌ) وَمَنْ طَالَتْ أَظَافِرُهُ وَخَرَجَتْ عَنْ رُءُوسِ أَصَابِعِهِ كَأَهْلِ السِّجْنِ وَغَيْرِهِمْ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ ذَلِكَ،

1,849

فَإِنْ تَرَكَهُ وَصَلَّى فَهَلْ يَخْرُجُ عَلَى مَا طَالَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَنْ حَدِّ الْعُضْوِ أَوْ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الَّذِي فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الشَّعْرَ يُعَدُّ زِيَادَةً فِي الْعُضْوِ

1,850

بِخِلَافِ الظُّفْرِ فَإِنَّهُ مِنْ نَفْسِ الْيَدِ، وَلِهَذَا نَجِدُ أَصْلَهُ حَيًّا كَسَائِرِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ وَإِنَّمَا هُوَ لَمَّا طَالَ انْقَطَعَتْ الْحَيَاةُ عَنْهُ فَصَارَ كَأُصْبُعٍ لَحِقَهَا شَلَلٌ أَوْ زَمَانَةٌ؟ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى. بِالْمَعْنَى مِنْ الطِّرَازِ وَجَزَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: وَغَسْلُ مَا طَالَ مِنْ الظُّفْرِ كَالْمَسْجُونِ كَمَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَا طَالَ مِنْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْمُتَقَدِّمِ حَيْثُ جَزَمَ أَوَّلًا بِأَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ

1,851

قَالَ: فَإِنْ تَرَكَهُ وَصَلَّى فَهَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ؟ .

(قُلْتُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ،

1,852

وَلَوْ سَلَّمْنَا دُخُولَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا طَالَ مِنْ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ فَيَجِبُ غَسْلُ مَا طَالَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَلَامُ عَلَى إزَالَةِ وَسَخِ الْأَظْفَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَنَقْضِ غَيْرِهِ. ص (كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ) ش: الْكَفُّ الْيَدُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْمَنْكِبُ مَجْمَعُ عَظْمَاتِ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ خُلِقَتْ لَهُ كَفٌّ فِي مَنْكِبِهِ وَلَمْ يُخْلَقْ لَهُ عَضُدٌ وَلَا سَاعِدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ تِلْكَ الْكَفِّ وَقَالَهُ فِي السُّلَيْمَانِيَّة وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .

1,853

(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَنْ نَبَتَتْ لَهُ يَدٌ زَائِدَةٌ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ مِرْفَقِهِ أَوْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهَا إجْمَاعًا،

1,854

وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا فِي الْعَضُدِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي شَامِلِهِ إنْ كَانَتْ قَصِيرَةً لَا تَبْلُغُ مَحَلَّ الْفَرْضِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَسْلُهَا،

1,855

وَإِنْ كَانَتْ طَوِيلَةً بِحَيْثُ تُحَاذِي الذِّرَاعَ فَهَلْ لَا يَجِبُ إذْ لَيْسَتْ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ يَجِبُ؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى يَدًا؟ قَالَهُ أَبُو حَامِدٍ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي ذَكَرَهُ لِلشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِأَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ أَيْضًا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَلَكِنَّهُ رَآهُ عَنْهُ مُوَافِقًا لِلْمَذْهَبِ فَذَكَرَهُ وَكَلَامُ الطِّرَازِ أَتَمُّ تَحْرِيرًا مِمَّا تَقَدَّمَ. قَالَ: لَوْ كَانَتْ لَهُ كَفٌّ زَائِدَةٌ فَإِنْ كَانَتْ فِي ذِرَاعِهِ وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَ يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ،

1,856

وَكَذَلِكَ لَوْ قَدَّرْنَا يَدًا زَائِدَةً فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ

1,857

فَلَوْ كَانَ أَصْلُهَا فِي الْعَضُدِ أَوْ الْمَنْكِبِ فَإِنْ كَانَتْ بِمِرْفَقٍ وَجَبَ غَسْلُهَا إلَى الْمِرْفَقِ لَتَنَاوُلِ الْخِطَابِ لَهَا،

1,858

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِمِرْفَقٍ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْخِطَابِ سَوَاءٌ بَلَغَتْ أَصَابِعُهَا إلَى حَدِّ الْمِرْفَقِ أَمْ لَمْ تَبْلُغْ، وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَذُكِرَ عَنْهُمْ الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ انْتَهَى.

1,859

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَوْ نَبَتَ ذِرَاعٌ فِي الذِّرَاعِ وَجَبَ غَسْلُهُمَا وَإِنْ نَبَتَ فِي الْعَضُدِ فَلَمْ يَمْتَدَّ إلَى الذِّرَاعِ الْأَصْلِيَّةِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُمَا،

1,860

وَإِنْ امْتَدَّ إلَى الذِّرَاعِ الْأَصْلِيَّةِ وَجَبَ غَسْلُهُمَا، وَجَعَلَهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ مَسْأَلَةَ نَظَرٍ وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ مَا تَقَدَّمَ انْتَهَى.

وَأَجْحَفَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي اخْتِصَارِهِ فَقَالَ: لَوْ نَبَتَ فِي ذِرَاعٍ أُخْرَى أَوْ فِي الْعَضُدِ وَامْتَدَّتْ إلَى الذِّرَاعِ الْأَصْلِيَّةِ أَوْجَبَ بَعْضُهُمْ غَسْلَ الثَّانِيَةِ عَبْدُ الْحَمِيدِ فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى.

(قُلْتُ) ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهَا إذَا لَمْ تَمْتَدَّ الذِّرَاعُ إلَى الذِّرَاعِ الْأَصْلِيَّةِ لَا يَجِبُ غَسْلُهَا وَلَوْ كَانَتْ لَهَا مِرْفَقٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ، وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَيَشْهَدُ لَهُ الْفَرْعُ الْمَذْكُورُ بَعْدَ هَذَا عَنْ السُّلَيْمَانِيَّة.

1,861

(فَرْعٌ) قَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة فِي امْرَأَةٍ خُلِقَتْ مِنْ سُرَّتِهَا إلَى أَسْفَلَ خِلْقَةَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَى فَوْقٍ خِلْقَةَ امْرَأَتَيْنِ: أَنَّهَا تَغْسِلُ مِنْهَا مَحَلَّ الْأَذَى وَتَغْسِل الْوَجْهَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً وَالْأَيْدِي الْأَرْبَعَ وَتَمْسَحُ الرَّأْسَيْنِ وَتَغْسِلُ الرِّجْلَيْنِ، نَقَلَهُ عَنْهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ نَاجِي وَغَيْرُهُمْ، وَقَوْلُهُ: فَرْضًا أَوْ سُنَّةً يَعْنِي تَغْسِلُ الْمَفْرُوضَ وَالْمَسْنُونَ كَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ زَادَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة قِيلَ لَهُ: أَفَتُوطَأُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ

1,862

وَيَصِحُّ وَطْؤُهَا بِنِكَاحٍ وَتَعَقَّبَهُ عِيَاضٌ بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ، وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَنْعِ ذَلِكَ لِوَحْدَةِ مُتْعَةِ الْوَطْءِ لِاتِّحَادِ مَحَلِّهِ.

(قُلْتُ) وَانْظُرْ لَوْ كَانَ رَجُلًا هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَيْضًا امْرَأَةً نَظَرًا إلَى اتِّحَادِ مَحَلِّ الْوَطْءِ أَوْ يُمْنَعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا رَجُلَانِ مِنْ فَوْقُ،

1,863

وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَا امْرَأَةً وَاحِدَةً فَتَأَمَّلْهُ أَيْضًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَرَأَيْت فِي تَارِيخِ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي حَوَادِثِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَنَّ صَبِيَّةً وُلِدَتْ لَهَا رَأْسَانِ وَرَقَبَتَانِ وَوَجْهَانِ وَأَرْبَعُ أَيْدٍ عَلَى بَدَنٍ وَاحِدٍ انْتَهَى.

1,864

وَقَالَ الْقَزْوِينِيُّ فِي عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي آخِرِهَا: رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ بَلْدَةً مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ فَرَأَيْت بِهَا إنْسَانًا مِنْ وَسَطِهِ إلَى أَسْفَلِهِ بَدَنُ امْرَأَةٍ وَمِنْ وَسَطِهِ إلَى فَوْقِهِ بَدَنَانِ مُفْتَرِقَانِ بِأَرْبَعِ أَيْدٍ وَرَأْسَيْنِ وَوَجْهَيْنِ وَهُمَا يَتَقَاتَلَانِ وَيَتَلَاطَمَانِ وَيَصْطَلِحَانِ وَيَأْكُلَانِ وَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُمَا سَنَتَيْنِ ثُمَّ رَجَعْتُ فَقِيلَ أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ فِي أَحَدِ الْجَسَدَيْنِ تُوُفِّيَ وَرُبِطَ مِنْ أَسْفَلِهِ بِحَبْلٍ وَثِيقٍ وَتُرِكَ حَتَّى ذَبُلَ ثُمَّ قُطِعَ، فَعَهْدِي بِالْجَسَدِ الْآخَرِ فِي السُّوقِ جَائِيًا وَذَاهِبًا انْتَهَى.

1,865

(فَرْعٌ) قَالَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة: وَمَنْ خُلِقَ بِلَا يَدَيْنِ وَلَا رِجْلَيْنِ وَلَا دُبُرٍ وَلَا ذَكَرٍ وَيَتَغَوَّطُ وَيَبُولُ مِنْ سُرَّتِهِ يَغْسِلُ مَكَانَ الْقَذَرِ وَيَفْعَلُ مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَسُنَنِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِوَجْهِهِ وَرَأْسِهِ خَاصَّةً نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ:

1,866

وَمَنْ لَا يَدَ لَهُ وَلَا رِجْلَ وَلَا دُبُرَ وَلَا ذَكَرَ وَفَضْلَتُهُ مِنْ سُرَّتِهِ فَهِيَ كَدُبُرِهِ، وَفَرْضُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَاقِطٌ فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: كَدُبُرِهِ أَنَّهُ إذَا مَسَّهَا لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبَقِيَّةُ مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُغْسَلُ أَقْطَعُ الْمِرْفَقَيْنِ مَوْضِعَ الْقَطْعِ إذْ قَدْ أَتَى عَلَيْهِمَا

153

بِخِلَافِ أَقْطَعِ الرِّجْلَيْنِ، إلَّا إنْ عَرَفَ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْمِرْفَقِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُغْسَلُ (كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ) فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ: لَوْ نَبَتَ كَفٌّ فِي عَضُدٍ دُونَ ذِرَاعٍ غُسِلَتْ فَقَطْ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبَقِيَّةِ مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ (ش) هَذَا بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى يَدَيْهِ فَالْفَرْضُ

321

إمَّا غَسْلُ الْيَدَيْنِ أَوْ غَسْلُ بَقِيَّةِ الْمِعْصَمِ إنْ سَقَطَ بَعْضُهُ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْفَرَائِضِ

322

وَأَمَّا نَصْبُهُ عَطْفًا عَلَى الْوَتَرَةِ فَغَيْرُ بَيِّنٍ لِعَدَمِ تَسَبُّبِ غَسْلِ بَقِيَّةِ الْمِعْصَمِ عَنْ قَوْلِهِ غَسَلَ إلَى ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ وَلَا مَفْهُومَ لِمِعْصَمٍ وَلَا لِقَطْعٍ بَلْ كُلُّ عُضْوٍ سَقَطَ بَعْضُهُ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِبَاقِيهِ غَسْلًا وَمَسْحًا (ص) كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ (ش) الْكَفُّ الْيَدُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْمَنْكِبُ مَجْمَعُ الْعَضُدِ وَالْكَتِفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ خُلِقَ لَهُ كَفٌّ فِي مَنْكِبِهِ وَلَمْ يُخْلَقْ لَهُ عَضُدٌ وَلَا سَاعِدٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ الْكَفِّ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ كَكَفٍّ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ قِطْعَةُ لَحْمٍ بِمَنْكِبِهِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهَا

323

فَلَوْ كُشِطَ جِلْدُ الذِّرَاعِ وَتَعَلَّقَ بِهِ أَوْ بِالْمِرْفَقِ غُسِلَ وَإِنْ جَاوَزَهُ إلَى الْعَضُدِ فَلَا لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مِنْ الذِّرَاعِ اعْتِبَارًا بِمَحِلِّهَا وَيَكُونُ لِلذِّرَاعِ جِلْدَةٌ أُخْرَى.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةِ مِعْصَمٍ إنْ قُطِعَ) أَيْ بَعْضُهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَقِيَّةِ وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا بِالْقَطْعِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ بَقِيَّةِ لِأَنَّ مَا خُلِقَ فِيهِ نَاقِصًا لَا يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ

note

وَلَوْ قَالَ وَمِعْصَمٍ وَإِنْ نَقَصَ لَشَمِلَ مَا خُلِقَ نَاقِصًا لَكَانَ أَحْسَنَ وَالْمِعْصَمُ فِي الْأَصْلِ مَوْضِعُ السِّوَارِ أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَرَادَ بِهِ السَّاعِدَ الَّذِي رَأْسُهُ الزَّنْدَانِ وَمُنْتَهَاهُ الْمِرْفَقُ فَهُوَ مِنْ التَّعْبِيرِ بِاسْمِ الْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ فَيَجِبُ غَسْلُ بَاقِيهِ وَأَوْلَى لَوْ بَقِيَ وَقُطِعَ الْكُوعُ

922

وَحَاصِلُهُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ قَالَ: إنْ قُطِعَ أَيْ بَعْضُهُ أَيْ بَعْضُ الْمِعْصَمِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ بِلَا كَفٍّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مِعْصَمٌ ثُمَّ قُطِعَ بَعْضُهُ فَيَكُونُ صُورَةُ مَقْطُوعِ الْكَفِّ وَحْدَهُ مَفْهُومَةً أَوْلَى وَيُصَدَّقُ بِمَا إذَا كَانَ بِكَفٍّ ثُمَّ قُطِعَ الْكَفُّ مَعَ بَعْضِ الْمِعْصَمِ إلَّا أَنَّهُ إنَّمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: كَكَفٍّ بِمَنْكِبٍ) فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مَنْكِبٍ فَإِنْ كَانَ لَهَا مِرْفَقٌ غُسِلَتْ الْيَدُ مُطْلَقًا لِتَنَاوُلِ الْخِطَابِ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ فَإِنْ كَانَتْ بِالذِّرَاعِ أَوْ فِي الْعَضُدِ وَامْتَدَّتْ إلَى الذِّرَاعِ غُسِلَتْ وَإِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ لَمْ تُغْسَلْ هَذَا مَا ارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ عب مِنْ أَنَّهُ إذَا نَبَتَتْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِرْفَقٌ لَا تُغْسَلُ وَلَوْ اتَّصَلَتْ وَالظَّاهِرُ عَلَى مَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُغْسَلُ الْمُحَاذِي لِلْفَرْضِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْمِرْفَقِ غُسِلَ) أَيْ الْجِلْدُ الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ فِي الْمَحِلِّ الْوَاجِبِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) غَسْلُ (بَقِيَّةِ مِعْصَمٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَصْلُهُ مَوْضِعُ السِّوَارِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْيَدُ مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ (إنْ قُطِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ بَعْضُ الْمِعْصَمِ وَمِثْلُ الْمِعْصَمِ بَقِيَّةُ الْأَعْضَاءِ، وَمِثْلُ الْقَطْعِ سُقُوطُهُ بِغَيْرِهِ أَوْ خَلْقُهُ نَاقِصًا فَكُلُّ عُضْوٍ سَقَطَ بَعْضُهُ تَعَلَّقَ حُكْمُهُ بِبَاقِيهِ غَسْلًا أَوْ مَسْحًا

195

وَيَلْزَمُ الْأَقْطَعَ أَوْ الْأَشَلَّ أُجْرَةُ مَنْ يُطَهِّرُهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَ مَا يُمْكِنُهُ وَشَبَّهَ فِي الْفَرْضِيَّةِ فَقَالَ (كَ) غَسْلِ (كَفٍّ) خُلِقَتْ (بِمَنْكِبٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ مَفْصِلِ الْعَضُدِ مِنْ الْكَتِفِ وَلَيْسَ لَهُ يَدٌ غَيْرُهَا فَإِنْ كَانَ لَهُ يَدٌ غَيْرُهَا وَكَانَ لَهَا مِرْفَقٌ أَوْ نَبَتَتْ فِي الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهَا أَيْضًا أَوْ فِي غَيْرِهِ وَطَالَتْ حَتَّى حَاذَتْهُ وَجَبَ غَسْلُ الْمُحَاذِي مِنْهَا فَقَطْ وَيُقَالُ فِي الرِّجْلِ الزَّائِدَةِ نَحْوُ مَا قِيلَ فِي الْيَدِ الزَّائِدَةِ بِإِبْدَالِ الْمِرْفَقِ بِالْكَعْبِ وَمِنْهُ

196

فَرَّعَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْكَحَّالَةِ تِلْمِيذُ سَحْنُونٍ مَرْأَةٌ لَهَا وَجْهَانِ وَأَرْبَعَةُ أَيْدٍ فَيَجِبُ عَلَيْهَا غَسْلُ وَجْهَيْهَا وَأَيْدِيَهَا،

197

وَيَجُوزُ وَطْؤُهَا لِاتِّحَادِ مَحَلِّهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبقية معصم إن قطع المعصم موضع السوار من اليد، وربما أطلق على اليد قاله في المحكم، وهذا الثاني هو الذي استعمله المصنف؛ يعني أن من قطع ذراعه وبقيت منه بقية فإنه يجب عليه أن يغسل تلك البقية في الوضوء، فقوله: "وبقية" بالجر عطف على يديه، أي يجب على المتوضئ

1,577

إما غسل يديه، وإما بقية المعصم إن قطع،

1,578

وكذا لو سقط بعض العضو المذكور بسماوي، وبقيت منه بقية، ومفهومه أنه لو لم يبق إلا العضد بأن قطع جميع العضو المذكور الذي هو المعصم فلا غسل عليه، وحاصل ما أشار إليه المصنف أنه إذا قطع محل الفرض وجب غسل ما بقي منه، ولا خلاف في ذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٢) )،

1,579

فإذا قطعت اليد من الكوع وجب غسل المعصم،

1,580

وإذا قطع المعصم وجب غسل الباقي منه، والكوع بالضم رأس الذراع مما يلي الإبهام، والكرسوع بالضم رأسه مما يلي الخنصر ويقال لكل منهما زند وهما زندان بفتح الزاي ولو وقع القطع دون المرفق فانكشطت جلدة وبقيت معلقة فإن تعلقت بالذراع أو بالمرفق وجب غسلها،

1,581

وإن جاوزت المرفق إلى العضد وبقيت متعلقة بالعضد لم يجب غسلها؛ لأنها لا تعد من الذراع وسيكون للذراع جلدة أخرى،

1,582

وإن قطعت من العضد وبلغت إلى المرفق أو الذراع وبقيت متدلية فيه وجب غسلها مع الذراع. قاله في الطراز. قال: وهذا التفريع للشافعية وهو جار على منهاج الصواب إلا الفرع الأخير ففيه نظر؛ لأن ما زاد على المرفق لم يكن واجبا من قبل، وما لم يجب في أصل خلقته لا يصير واجبا،

1,583

ومن كانت له إصبع زائدة في كفه وجب عليه غسلها؛ لأنها من اليد واليد تتناولها، قاله في الطراز. قاله الحطاب.

1,584

قال: وظاهره سواء كان فيها إحساس أم لا وهو ظاهر يدل عليه كلام أهل المذهب والله أعلم.

1,585

وإن وجد الأقطع من يوضئه لزمه ذلك ولو كان بأجرة، كما يلزمه شراء الماء للوضوء،

1,586

فإن لم يجد وقدر على مس الماء من غير تدلك وجب عليه ذلك فيأتي بما قدر عليه من الوضوء، ويسقط عنه ما عجز عنه ولا وجه للتوقف في ذلكَ،

1,587

ولا يجوز التيمم لمن يجد الماء ويقدر على مسه اعتبارا بما تصل إليه اليد من الظهر، وسئل مالك عن الأقطع أيتيمم؟ قال: نعم فقيل: له كيف يتيمم؟ قال: كيف يتوضأ؟ قيل: يوضئه غيره، فقال: كما يتوضأ كذلك يتيمم التيمم مثل الوضوء،

1,588

ومن طالت أظفاره وخرجت عن رؤوس أصابعه كأهل السجن وغيرهم وجب عليه غسل ما طال من ذلك، والظاهر أنه لا يجري فيه الخلاف الذي يجري فيما طال من اللحية خلافا لابن عرفة،

1,589

ومن توضأ ثم قشر قشرة من يده بعد الوضوء، أو قطعت يده بعد الوضوء فلا يلزمه غسل موضع القطع ولا موضع القشر. قاله الحطاب. ككتف بمنكب المنكب مجمع عظمي العضد والكتف؛ يعني أن من خلقت له كف فقط دون باقي يده في منكب فإنه يجب عليه غسل تلك الكف النابتة في المنكب، فالمخلوق الكف بلا مرفق ولا ساعد ولا عضد: وإنما وجب غسلها لقوله عليه الصلاة والسلام: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (١) )،

1,590

وكذا لو نبتت الكف في عضد فإنه يجب غسلها، ومفهوم قوله: "بمنكب" أنها إن نبتت بغير منكب غسلت كان لها مرفق أم

1,591

لا إن نبتت في محل الفرض وإلا فلا إلا أن يكون لها مرفق: والظاهر أن من خلقت يده كالعصا يقدر لها قدر ما لها مرفق،

1,592

وأما إن نبتت له يد زائدة فإن كان أصلها من مرفقه أو في محل الفرض وجب غسلها إجماعا،

1,593

وإن كان أصلها في العضد في غير محل الفرض فإن كان لها مرفق غسلت وإلا فلا،

1,594

وينبغي أن يجري في الرجل ما جرى في اليد: ولو نبتت ذراع في الذراع وجب غسلهما،

1,595

وقال في السليمانية في امرأة خلقت من سرتها إلى أسفل خلقة امرأة واحدة، وإلى فوق خلقة امرأتين إنها تغسل منها محل الأذى وتغسل الوجهين فرضهما وسنتهما من مضمضة وغيرها، والأيديَ الأربع وتمسح الرأسين، وتغسل الرجلين قيل له: أفتوطأ هذه؟ قال: نعم، وتعقبه عياض بأنهما أختان، ورده ابن عرفة باتحاد محل الوطء، قال الإمام الحطاب: وانظر لو كان رجلا هل يجوز له أن يتزوج امرأة نظرا إلى اتحاد محل الوطء أو لا لأنهما رجلان من فوق؟

1,596

ومن خلق بلا يدين ولا رجلين ولا دُبُر ولا ذكر، ويتغوط ويبول من سرته، يغسل مكان القذر، ويفعل من فرائض الوضوء وسننه ما يتعلق بوجهه ورأسه خاصة

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.