وما تصدق به
Its commentaries
(وَ) حَسَبَ (مَا تَصَدَّقَ بِهِ) عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ بَعْدَ الْإِفْرَاكِ إنْ لَمْ يَنْوِ بِمَا تَصَدَّقَ بِهِ الزَّكَاةَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَحُسِبَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ وَاسْتَثْنَى ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ الشَّيْءَ التَّافِهَ الْيَسِيرَ فَإِنَّهُ لَا يَحْسِبُهُ إذَا تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ وَهَبَهُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ تَقْيِيدٌ لِلْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ ح وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَهْدَى أَوْ وَهَبَ بَعْدَ الطِّيبِ،
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا يُحْسَبُ وَتَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاتُهُ كَمَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ إذَا تَصَدَّقَ بِالزَّرْعِ كُلِّهِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَكُونَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ بَعْضَ الزَّرْعِ لَا كُلَّهُ وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَعْضُ لَيْسَ تَافِهًا وَأَنْ يَكُونَ التَّصَدُّقُ بِهِ بَعْدَ الطِّيبِ
ص (وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ وَاسْتَأْجَرَ قَتًّا) ش: أَيْ وَيُحْسَبُ أَيْضًا مَا تَصَدَّقَ بِهِ فَمَا أَكَلَهُ أَوْ عَلَفَهُ دَوَابَّهُ أَوْلَى،
وَكَذَا مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ مِنْ الْقَتِّ وَهُوَ جَمْعُ قَتَّةٍ وَهِيَ الْحُزَمُ الَّتِي تُعْمَلُ عِنْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُحْسَبُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ مَا أَكَلَ أَوْ عَلَفَ أَوْ تَصَدَّقَ بَعْدَ طِيبِهِ ابْنُ يُونُسَ، قَالَ مَالِكٌ: وَيُحْسَبُ عَلَى الرَّجُلِ كُلُّ مَا أَهْدَى أَوْ عَلَفَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ زَرْعِهِ بَعْدَ مَا أَفْرَكَ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ الْيَسِيرَ فَلَا يُحْسَبُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَكَ،
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا مَا أَكَلَتْ الدَّوَابُّ بِأَفْوَاهِهَا عِنْدَ الدَّرْسِ فَلَا يُحْسَبُ، انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ " بَعْدَ طِيبِهِ " مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ قَبْلَ طِيبِهِ فَلَا يُحْسَبُ وَهُوَ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَكَلَ مِنْ الثِّمَارِ قَبْلَ طِيبِهَا كَالْبَلَحِ وَمِنْ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يُفْرِكَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَجِبْ بَعْدُ، قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَخْضَرَ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ بِالْإِزْهَاءِ فِي الثِّمَارِ وَالْإِفْرَاكِ فِي الْحَبِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا - قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْصِيَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُخْرِجَ زَكَاتَهُ،
وَالثَّانِي - لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ،
وَالثَّالِثُ - يَجِبُ ذَلِكَ فِي الْحُبُوبِ لَا فِي الثِّمَارِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُهُ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ زَكَاةِ الثِّمَارِ،
وَقَالَ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَأَمَّا مَا أَكَلَ بَعْدَ يُبْسِهِ أَوْ عَلْفِهِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْصِيَهُ
وَكَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ التَّافِهِ الْيَسِيرِ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ
وَكَذَا، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: وَهُوَ تَفْسِيرُ الْمُدَوَّنَةِ.
(الثَّانِي) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ " يُحْسَبُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ " قَالُوا مَعْنَاهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الزَّكَاةَ فَيَجْزِيَهُ،
وَقَالَ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْبَيَانِ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْسُبَهُ مِنْ زَكَاتِهِ إذَا نَوَى بِهِ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي تَطَوُّعٍ وَلَا زَكَاةَ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ يَعْلَمُ كَيْلَهُ وَإِلَّا فَيَقْتَصِرْ مِنْهُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ.
(الثَّالِثُ) يُحْسَبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ فِي حَصَادِهِ وَدِرَاسِهِ وَجَدَادِهِ، وَلَقَطُ الزَّيْتُونِ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ وَيُزَكِّي عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ كَيْلًا مُعَيَّنًا أَوْ جُزْءًا كَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ وَنَحْوِهِ،
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ،
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَأَمَّا مَا لَقَطَهُ اللَّقَّاطُ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ إذَا كَانَ رَبُّهُ قَدْ تَرَكَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلَيْهِ،
وَأَمَّا اللَّقَاطُ الَّذِي مَعَ الْحَصَادِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَمَّا لَقَطَهُ اللَّقَّاطُ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ، انْتَهَى.
(وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ وَاسْتَأْجَرَ وَقَتًّا لَا أَكْلُ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا أَكَلَ النَّاسُ مِنْ زُرُوعِهِمْ وَمَا يَسْتَأْجِرُونَ بِهِ مِثْلُ الْقَتِّ الَّتِي تُعْطَى مِنْهَا حَمْلُ الْحِمْلِ بِقَتَّةٍ.
قَالَ: أَرَى أَنْ يَحْسِبُوا كُلَّ مَا أَكَلُوا أَوْ اسْتَجْمَلُوا بِهِ فَيُحْسَبُ عَلَيْهِمْ فِي الْعُشُورِ،
وَأَمَّا مَا أَكَلَتْ الدَّوَابُّ وَالْبَقَرُ إذَا كَانَتْ فِي الدَّرْسِ فَلَا أَرَى فِيهِ شَيْئًا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ الزَّرْعَ إذَا أَفْرَكَ نُقِدَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ حَبًّا مُصَفًّى تَكُونُ النَّفَقَةُ فِي ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، فَعَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ أَنْ يَحْسُبَ كُلَّ مَا أَكَلَ مِنْهُ أَوْ عَلَفَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَ بِهِ فِي عَمَلِهِ لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي عَمَلِهِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَذَلِكَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كُلُّهُ يَسِيرًا تَافِهًا لَا قَدْرَ لَهُ.
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْسُبَهُ مِنْ زَكَاتِهِ إذَا نَوَى بِهِ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ أَوْ أَعْطَاهُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي تَطَوُّعٍ وَلَا زَكَاةٍ انْتَهَى. رَاجِعْ هُنَا مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ:" إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ " وَانْظُرْ مَا يُعْطِيهِ لِلشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ.
قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: لَا زَكَاةَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِحَةِ.
(ص) وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ (ش) أَيْ أَنَّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ بَعْدَ طِيبِهِ وَلَمْ يَنْوِ بِهِ الزَّكَاةَ يُحْسَبُ وَيُخْرَجُ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَا تَصَدَّقَ بِهِ) أَيْ أَوْ أَهْدَاهُ، أَوْ وَهَبَهُ لِأَحَدٍ وَقَوْلُهُ: بَعْدَ طِيبِهِ أَيْ
وَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَ الطِّيبِ فَلَا يُحْسَبُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاتُهُ
(وَ) حُسِبَ (مَا تَصَدَّقَ) الْمَالِكُ (بِهِ) عَلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ الْعِنَبِ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَلَمْ يَنْوِ زَكَاتَهُ مِنْهُ أَوْ أَهْدَاهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ أَكَلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.