Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

its words on this mas’ala come with mas’ala 2420 before it

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

its words on this mas’ala come with mas’ala 2420 before it

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقُنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ) ش: هَذَا الشَّرْطُ لَا مَحِلَّ لَهُ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي دَيْنِ الْقَرْضِ أَوْ دَيْنِ عَرْضِ التِّجَارَةِ الَّذِي لِلِاحْتِكَارِ، وَهَذَا الَّذِي ذُكِرَ إنَّمَا هُوَ فِي دَيْنِ الْفَوَائِدِ كَذَا جَعَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ مِثْلَ جَعْلِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَأَدْخَلَ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِي دَيْنِ الْفَائِدَةِ فِي شَرْحِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي دَيْنِ الْقَرْضِ وَالتِّجَارَةِ فَتَأَمَّلْهُ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَا إنْ كَانَ عَنْ هِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا وَلَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقُنْيَةِ لَصَحَّ الْكَلَامُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَاوَلَ عَلَى اخْتِصَارِ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ،

9,394

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: الدَّيْنُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: دَيْنٌ مِنْ

9,395

فَائِدَةٍ، وَدَيْنٌ مِنْ غَصْبٍ، وَدَيْنٌ مِنْ قَرْضٍ، وَدَيْنٌ مِنْ تِجَارَةٍ، انْتَهَى.

فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ الْحُكْمُ فِيهَا سَوَاءٌ عَلَى الْمَشْهُورِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى حَوْلِ أَصْلِ الْمَالِ وَيُؤْخَذُ حُكْمُهَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،

9,396

أَمَّا دَيْنُ الْغَصْبِ فَقَدْ قَدُمَ أَنَّ الْمَغْصُوبَةَ يُزَكِّيهَا لِعَامٍ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ " لَا مَغْصُوبَةٌ "،

9,397

وَأَمَّا دَيْنُ التِّجَارَةِ وَالْقَرْضِ فَمِنْ هُنَا، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُدِيرِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْمُدِيرِ فَإِنْ فَرَّ بِالتَّأْخِيرِ فَاَلَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ أَيْضًا،

9,398

وَأَمَّا دَيْنُ الْفَائِدَةِ، فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يَنْقَسِمُ أَيْضًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا - أَنْ يَكُونَ مِنْ مِيرَاثٍ أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ أَوْ مَهْرِ امْرَأَةٍ أَوْ ثَمَنِ خُلْعٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذَا لَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ حَالًّا كَانَ أَوْ مُؤَجَّلًا،

9,399

وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ " إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ " وَلِهَذَا قُلْنَا: إنَّهُ لَوْ

9,400

قَالَ: لَا إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ فَيَسْتَقْبِلُ يَصِحُّ كَلَامُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصْلَحَةِ،

9,401

وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ اسْتَقْبَلَ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ ثَمَنِ عَرْضٍ أَفَادَهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوَائِدِ فَإِنْ كَانَ حَالًّا يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ اتِّفَاقًا،

9,402

وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَفِيهِ قَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَالْحَالِّ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَالْمُغِيرَةِ يُزَكِّيهِ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ بَيْعِهِ وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ فَيَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - أَنَّهُ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ،

9,403

وَالثَّانِي - أَنَّهُ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ كَمَا لَمْ يَتْرُكْهُ فِرَارًا،

9,404

وَقَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: إنَّ الْقَوْلَ بِزَكَاتِهِ هُنَا لِعَامٍ وَاحِدٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِنْ كِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ فَهَذَا إنَّ قَبَضَهُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ السُّكْنَى وَالْخِدْمَةِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ كَالْقِسْمِ الثَّانِي وَإِلَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَعَنْ إجَارَةٍ أَوْ عَرْضٍ مُفَادٍ قَوْلَانِ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ الْفِرَارِ فَقَطْ وَاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يَذْكُرَ الِاسْتِيفَاءَ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الِاسْتِيفَاءُ لَمْ يَتَحَقَّقْ الدَّيْنُ وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ كَوْنِ الْقَوْلَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ بِالِاسْتِقْبَالِ كَمَا فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ؛

لِأَنَّ الرَّجْرَاجِيَّ نَقَلَ هُنَا الْقَوْلَيْنِ نَصًّا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

9,405

وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِكَمُؤَجِّرٍ نَفْسَهُ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سِنِينَ حَوْلٌ، وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ عَنْ ثَمَنِ عَرْضٍ اشْتَرَاهُ لِلْقِنْيَةِ بِنَاضٍّ كَانَ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ حَالًّا لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهُ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ اتِّفَاقًا،

9,406

وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَفِيهِ طَرِيقَانِ: طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ،

9,407

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ كَالْحَالِّ، وَالثَّانِي يُزَكِّيهِ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ وَطَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ يُزَكِّيهِ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ بِيعَ اتِّفَاقًا،

9,408

وَإِنْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ زَكَّاهُ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ اتِّفَاقًا وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقُنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ إلَّا أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنَّمَا يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ إذَا كَانَ بَاعَهُ لِأَجَلٍ ثُمَّ فَرَّ بِالتَّأْخِيرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بَاعَهُ بِحَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَهُ مِنْ ذِكْرِ الْفِرَارِ بَعْدَ بَيْعِهِ لِأَجَلٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالِاتِّفَاقِ وَبِالْمَشْهُورِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ مِنْ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

9,409

[فَرْعٌ لَهُ دَنَانِيرُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَاشْتَرَى عَرْضًا لَلْهُرُوبَ مِنْ الزَّكَاةِ] (فَرْعٌ) ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مَنْ كَانَ لَهُ دَنَانِيرُ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ فَاشْتَرَى عَرْضًا لَا غَرَضَ لَهُ فِيهِ إلَّا الْهُرُوبَ مِنْ الزَّكَاةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ بِإِجْمَاعٍ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2420 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2420 before it

منح الجليل'Illaysh

(إنْ كَانَ) عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشٍ، لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ، وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ، فَلِكُلٍّ وَعَنْ إجَارَةٍ أَوْ عَرْضٍ مُفَادٍ: قَوْلَانِ.

وَحَوْلُ الْمُتَمِّ مِنْ التَّمَامِ، [منح الجليل] الدَّيْنُ (عَنْ كَهِبَةٍ) وَاسْتَمَرَّ بِيَدِ الْوَاهِبِ (أَوْ أَرْشٍ) أَيْ: دِيَةِ نَفْسٍ أَوْ جُرْحٍ اسْتَمَرَّ بِيَدِ الْجَانِي أَوْ الْعَاقِلَةِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الصَّدَقَةَ بِيَدِ الْمُتَصَدِّقِ وَالصَّدَاقَ بِيَدِ الزَّوْجِ وَالْمُخَالَعَ بِهِ بِيَدِ مُلْتَزِمِهِ فَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ.

2,100

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ اسْتَقْبَلَ إنْ كَانَ إلَخْ وَفِي بَعْضِهَا تَأْخِيرٌ اسْتَقْبَلَ عَنْ أَرْشٍ وَالْمُنَاسِبُ عَلَى نُسْخَةِ حَذْفِ اسْتَقْبَلَ جَعْلُ وَلَوْ فَرَّ إلَخْ، مُبَالَغَةً فِي مَفْهُومِ عَيْنًا بِيَدِهِ أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ،

2,101

أَيْ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصْلُهُ ذَلِكَ اسْتَقْبَلَ بِهِ.

2,102

وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ إلَخْ تَفْصِيلٌ فِي ذَلِكَ الْمَفْهُومِ؛ لِأَنَّ حَذْفَ جَوَابِ لَوْ بِلَا دَلِيلٍ مُمْتَنِعٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن كان عن كهنة أو أرش،

14,193

أما على أن قوله: "ولو فر بتأخيره" ، مبالغة في المنطوق؛ أي في قوله: "لسنة من أصله" ، فالكلام على حذف لا النافية؛ أي

14,194

لا إن كان الدين عن كهبة، ويكون هذا تصريحا بمفهوم قوله: إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة، ولابد من هذا الحذف،

14,195

وإن كان لا دليل عليه. ومعنى كلام المصنف على هذا: أن الدين إذا لم يكن أصله عينا بيد رب الدين ولا عرض تجارة، بل كان من دين الفوائد -أعني القسم الذي تجدد له الدين فيه لا عن مال كما لو ورث دينا لموروثه، أو وهب له دين، أو ترتب له أرش جناية على أحد، أو كان الدين مهر امرأة أو ثمن بضع أي خالعها على دين في ذمتها- فإن الحكم في ذلك كله أنه لا زكاة فيه.

إلَّا بعد حول من يوم قبضه حالا كان أو مؤجلا،

14,196

ولو فر بتأخيره. هذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله: "إن كان عن كهبة أو أرش" . قاله الحطاب.

14,197

قال: ولهذا قلنا إنه لو قال: لا إن كان عن كهبة، فيستقبل لصح كلامه. انتهى.

14,198

وقال محمد بن الحسن عند قوله: "إن كان عن كهبة أو أرش" ، ما نصه: على تقدير لا النافية، أو على تقدير الكاف تشبيها في مجرد عدم اعتبار الفرار بالتأخير، كما قال ابن عاشر، لا فيما وراء ذلك من تزكيته لسنة من أصله. انتهى.

14,199

وأما على أن قوله: "ولو فر بتأخيره" ، مبالغة في مفهوم إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة؛ أي وإن لم يكن أصله عينا بيده أو عرض تجارة، استقبل ولو فر بتأخير قبضه؛ أتي قصد بتأخير قبضه الفرار من الزكاة، ومحل استقباله إن كان عن كهبة أو أرش، وهو الاحتمال الثاني عند عبد الباقي، فالكلام لا يحتاج إلى تقدير لا النافية، ولا كاف التشبيه.

14,200

وأما على أنه شرط حذف جوابه ولو فر بتأخيره استقبل إن كان عن كهبة أو أرش؛ وهو الذي صدر به عبد الباقي، ففيه حذف لا دليل عليه أيضًا. والله سبحانه أعلم. قال الحطاب: واعلم أن المصنف حاول على اختصار [كلام] ، ابن رشد، فلم يتيسر له الإتيان به على وجهه،

14,201

قال في المقدمات: الدين على أربعة أقسام: دين من

14,202

فائدة، ودين من غصب، ودين من قرض، ودين من تجارة؛ فهذه الثلاثة الأخيرة الحكم فيها سواء على المشهور تجب الزكاة فيها لسنة واحدة على حول أصل المال، ويؤخذ حكمها من كلام المصنف،

14,203

أما دين الغصب فقد قدم المصنف أن المغصوبة يزكيها لعام واحد في قوله: لا مغصوبة "،

14,204

وأما دين التجارة والقرض فمن هنا، وهذا في غير المدير -وسيأتي حكم المدير- فإن فر بالتأخير فالذي مشى عليه المصنف أنه يزكيه لعام وحد أيضًا،

14,205

وأما دين الفائدة فقال ابن رشد: ينقسم أيضًا على أربعة أقسام: أحدها: أن يكون من ميراث أو عطية أو أرش جناية أو مهر امرأة أو ثمن خلع، وما أشبه ذلك، فهذا لا زكاة فيه إلَّا بعد حول من يوم قبضه حالا كان أو مؤجلا،

14,206

ولو فر بتأخيره هذا هو الذي أشار إليه المصنف،

14,207

بقوله: "إن كان عن كهبة أو أرش "، ولهذا قلنا إنه لو قال: لا إن كان عن كهبة فيستقبل، لصح كلامه.

14,208

وفي بعض المصلحة: ولو فر بتأخيره إن كان عن كهبة أو أرش استقبل. الثاني: أن يكون من ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه الفائدة،

14,209

فإن كان حالا فيستقبل حولا من يوم قبضه اتفاقا.

14,210

وإن كان مؤجلا ففيه قولان، المشهور أنه كالحال،

14,211

والثاني لابن الماجشون والمغيرة: يزكيه لحول من يوم بيعه،

14,212

ولو فر بتأخيره فيتخرج فيه قولان؛ أحدهما أنه يزكيه لكل عام،

14,213

والثاني أن يبقى على حكمه، كما لو لم يتركه فرارا،

14,214

وقال الرجراجي: إن القول بزكاتها هنا لعام واحد لابن القاسم، ومقابله لابن الماجشون، والقسم الثالث أن يكون الدين من كراء أو إجارة. فهذا إن قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه كالقسم الثاني، وإلى هذين القسمين أشار المؤلف بقوله: "وعن إجارة أو عرض مفاد، قولان"، وإنما تكلم على حكم الفرار فقط. واستغنى عن أن يذكر الاستيفاء؛ لأنه إذا لم يتحقق الاستيفاء لم يتحقق الدين، واستغنى عن ذكر كون القولين مخرجين، وأنه يأتي فيه قول آخر بالاستقبال كما في كلام ابن رشد؛

لأن الرجراجي نقل هنا القولين نصا كما تقدم عنه ولم يذكر الثالث. والله أعلم.

14,215

وإن كان قبل الاستيفاء، ففي ذلك ثلاثة أقوال يأتي ذكرها، والكلام عليها عند قول المصنف: أو مر لكموجر نفسه بستين دينارا ثلاث سنين، والقسم الرابع أن يكون الدين من ثمن عرض اشتراه للقنية بنَاضٍّ كان عنده،

14,216

فإن كان حالًّا لم تجب زكاته إلَّا بعد حول من قبضه اتفاقا،

14,217

وإن كان مؤجلا ففيه طريقان: طريقة اللخمي، قولان المشهور أنه كالحال،

14,218

والثاني يزكيه لحول من يوم باعه، وطريقة ابن رشد: يزكيه لحول من يوم بيع اتفاقا،

14,219

وإن فر بتأخيره زكاه لماضي الأعوام اتفاقا، وإلى هذا أشار المصنف بقوله: لا عن مشترى للقنية وباعه لأجل فلكل، إلَّا أن في كلام المصنف رحمه الله أنه إنما يزكيه لكل إذا كان باعه لأجل ثم فر بالتأخير، وظاهر كلام ابن رشد أنه إذا فر بتأخيره مطلقًا سواء كان باعه بحال أو مؤجل يزكيه لكل عام. انتهى كلام الحطاب. ومعنى كلام المصنف أن من اشترى عرضا للقنية بنقد وباعه لأجل، وأخر قبض الدين فرارا من الزكاة، يزكي الثمن -أي دين العرض- لكل عام مضى من الأعوام التي حل فيها والتي لم يحل؛

لأن حوله من يوم بيعه لا من يوم استحقاق ربه قبضه. وقوله: "فلكل" ، طريقة ابن رشد. ومذهبُ المدونة وهو المعتمد خلاف ما لابن رشد، وهو أن ثمن المشترى للقنية إنما يزكيه إذا قبضه ومر عليه حول من يوم القبض، سواء باعه بنقد أو مؤجل، وسواء أخر قبضه فرارا أم لا. قاله عبد الباقي. وقلت بنقد تبعا له أيضًا. قال: وأطلق المصنف اعتمادا على قوله الآتي: "أو عرض مفاد" .

فإنه يدلُّ على أنه هنا مشترى بنقد؛ إذ من ملك عرضا من ميراث أو هبة أو غيرهما من وجوه العطية فاشترى به عرضا للقنية، ثم باع ذلك العرض بدين مؤجل وأخر قبضه فرارا، فإنه يستقبل بعد قبضه عاما حتى عند ابن رشد أيضًا. انتهى. وحاصل طريقة ابن رشد التي أشار إليها: أنه

14,220

إما أن يبيع عرض القنية بحال أو مؤجل،

14,221

وفي كلّ إما أن يترك قبضه فرارا من الزكاة أم لا،

14,222

فإن باعه بحال ولم يؤخره فرارا استقبل حولا من قبضه،

14,223

وإن باعه بمؤجل ولم يؤخره فرارا زكاه لعام من يوم بيعه،

14,224

وإن فر بتأخيره زكاه لكل عام من يوم بيعه مطلقًا باعه بحال أو مؤجل. قاله محمد بن الحسن.

14,225

وقال: لكن ما قال ابن رشد في قصد الفرار، قال أبو الحسن: هو خلاف ظاهر كلام ابن يونس. وجزم ابن ناجي في شرح المدونة أن قصد الفرار كعدمه، وما قاله في البيع لأجل دون قصد فرار، قال ابن عرفة: طريقة وهو خلاف طريقة اللخمي: المشهور يستقبل بالثمن من قبضه. انتهى. وعن إجازة؛ يعني أن الدين المأخوذ عن إجارة أو كراء إذا أخر ربه قبضه فرارا من الزكاة، فإنه قد اختلف في حكم زكاته: فقيل: لا يزكيه إلَّا بعد حول من يوم قبضه وهو المعتمد،

14,226

وقيل: يزكيه لماضي السنين: فإن لم يؤخر فرارا استقبل به حولا من بعد قبضه اتفاقا،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.