إلا مملوكة لمصالح فله
Its commentaries
(إلَّا) أَرْضًا (مَمْلُوكَةً لِمُصَالَحٍ) مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَلَهُ) أَيْ فَهِيَ لِلْمُصَالَحِ لَا لِلْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ فَيَرْجِعَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إلَّا مَمْلُوكَةً لِمَصَالِحِ) .
الْحَاصِلُ أَنَّ مَوَاضِعَ الْمَعْدِنِ خَمْسَةٌ أَرْضٌ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِأَحَدٍ كَالْفَيَافِيِ وَمَا انْجَلَى عَنْهَا أَهْلُهَا وَأَرْضٌ مَمْلُوكَةٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ وَأَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لِمُعَيَّنٍ وَأَرْضِ الصُّلْحِ فَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ دَاخِلَةٌ قَبْلَ لَوْ وَالرَّابِعَةُ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَالْخَامِسَةُ الْمُسْتَثْنَاةُ. وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِأَرْضِ مُعَيَّنٍ عَلَى مَنْ قَالَ إنَّ الْمَعْدِنَ الَّذِي يُوجَدُ فِيهَا يَكُونُ لِمَالِكِهَا مُطْلَقًا وَعَلَى مَنْ قَالَ إنْ كَانَ الْمَعْدِنُ عَيْنًا فَلِلْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ فَلِمَالِكِ الْأَرْضِ الْمُعَيَّنِ،
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا لِلْإِمَامِ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ قَدْ يَجِدُهَا شِرَارُ النَّاسِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ لَأَدَّى إلَى الْفِتَنِ وَالْهَرْجِ وَقَوْلُهُ لِمَصَالِحِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَمَفْهُومُ مَمْلُوكَةٍ إلَى مَا وُجِدَ مِنْ الْمَعَادِنِ فِي مَوَاتِ أَرْضِ الصُّلْحِ الْغَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ فَحُكْمُهُ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ فَلَهُ) أَيْ فَمَا وُجِدَ فِيهَا مِنْ الْمَعْدِنِ فَهُوَ لَهُ وَلَا يُزَكَّى فَقَوْلُهُ إلَّا مَمْلُوكَةً مُخْرَجٌ مِنْ قَوْلِهِ يُزَكَّى مِنْ قَوْلِهِ وَحُكْمُهُ لِلْإِمَامِ أَيْ أَنَّهُ مُخْرَجٌ مِنْ الْأَمْرَيْنِ مَعًا
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ فَيَرْجِعَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ) أَيْ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِزَوَالِ أَحْكَامِ الصُّلْحِ بِالْإِسْلَامِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ الْقَائِلِ إنَّهَا تَبْقَى لَهُ وَلَا تَرْجِعُ لِلْإِمَامِ
(ص) إلَّا مَمْلُوكَةً لِمُصَالِحٍ فَلَهُ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ: يُزَكَّى وَمِنْ قَوْلِهِ وَحُكْمُهُ لِلْإِمَامِ أَيْ مِنْ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا أَيْ إلَّا الْأَرْضَ الْمَمْلُوكَةَ لِمُصَالِحٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَلِلْمُصَالِحِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ فِيهَا حُكْمٌ فَإِنْ
قُلْت: مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ إنَّ الْمَالِكَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ مَعَ الْحُكْمِ لِوَرَثَتِهِ وَالْوَارِثُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُوَرِّثُهُ مُعَيَّنًا، فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ التَّعْيِينِ كَوْنُهُ لَيْسَ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَلَا لِأَشْخَاصٍ قَلِيلِينَ بَلْ لِجَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ كَأَهْلِ الصُّلْحِ وَالْجَيْشِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ عَدَمِ تَعْيِينِهِمْ وَبَيْنَ الْحُكْمِ لِوَرَثَتِهِمْ بِالْمَعْدِنِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ قَوْلُهُ لِمُصَالِحٍ بِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِإِسْلَامِهِ وَيَرْجِعُ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ سَحْنُونَ تَبْقَى لَهُ وَلَا تَرْجِعُ لِلْإِمَامِ قَالَهُ تت وَبَيَانُ الْإِشْعَارِ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ جَعَلَ الْعِلَّةَ الصُّلْحَ وَقَدْ زَالَ بِالْإِسْلَامِ .
(قَوْلُهُ: لِمُصَالِحٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا
قَالَ فِي ك وَمَفْهُومُ مَمْلُوكَةٍ أَنَّ مَا وُجِدَ فِي غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ مِنْ أَرْضِ الصُّلْحِ كَالْمَوَاتِ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَحُكْمُهُ لِلْإِمَامِ. اهـ.
(إلَّا) أَرْضًا (مَمْلُوكَةً ل) كَافِرٍ (مُصَالِحٍ) الْإِمَامَ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ وَبَقَاءِ أَرْضِهِ لَهُ بِمَالٍ يَدْفَعُهُ كُلَّ عَامٍ سَوَاءٌ أَجْمَلَ عَلَى الْأَرْضِ وَالرِّقَابِ أَوْ فَرَّقَ عَلَيْهِمَا أَوْ فَرَّقَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَأَجْمَلَ عَلَى الْآخَرِ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ مُعَيَّنٌ أَوْ غَيْرُهُ (فَ) حُكْمُ الْمَعْدِنِ الظَّاهِرِ فِيهَا (لَهُ) أَيْ الْمُصَالِحِ إلَى أَنْ يُسْلِمَ فَيَصِيرَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ حِمَايَتُهُمْ وَسَدُّ بَابِ الشَّرِّ عَنْهُمْ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَبْقَى لَهُمْ إنْ أَسْلَمُوا. وَضُمَّ بَقِيَّةُ عِرْقِهِ؛
وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ، لَا مَعَادِنُ وَلَا عِرْقٌ آخَرُ،
وَفِي ضَمِّ فَائِدَةٍ حَالَ حَوْلُهَا.
وَتَعَلُّقِ الْوُجُوبُ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ: تَرَدُّدٌ، [منح الجليل] وَضُمَّ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَيْ: جُمِعَ لِمَا خَرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ أَوَّلًا وَنَائِبُ فَاعِلِ ضُمَّ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.