ولا لأخذها
Its commentaries
(وَلَا) إنْ اسْتَدَانَ (لِأَخْذِهَا) كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ وَتَوَسَّعَ فِي الْإِنْفَاقِ بِالدَّيْنِ لِأَجْلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا فَلَا يُعْطَى مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ قَصْدٌ مَذْمُومٌ
بِخِلَافِ فَقِيرٍ تَدَايَنَ لِلضَّرُورَةِ نَاوِيًا الْأَخْذَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا لِحُسْنِ قَصْدِهِ
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ) أَيْ بِالْمَعْرُوفِ
(قَوْلُهُ وَتَوَسَّعَ فِي الْإِنْفَاقِ بِالدَّيْنِ) أَيْ فَاسْتَدَانَ وَتَوَسَّعْ فِي الْإِنْفَاقِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ بِحَيْثُ صَرَفَ مَا عِنْدَهُ وَالدَّيْنَ مَعًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا لِأَخْذِهَا) ابْنُ بَشِيرٍ: وَإِنْ اسْتَدَانَ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَا لِأَخْذِهَا (ش) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَيْ: وَلَا إنْ اسْتَدَانَ لِأَخْذِهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَدَايَنَ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ وَعِنْدَهُ كِفَايَتُهُ فَاتَّسَعَ فِي الْإِنْفَاقِ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ فَلَا يُعْطَى،
وَأَمَّا إذَا اسْتَدَانَ لِلضَّرُورَةِ نَاوِيًا أَدَاءَ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا مَنْعَ وَقَوْلُهُ:(إلَّا أَنْ يَتُوبَ عَلَى الْأَحْسَنِ) رَجَّعَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ لِقَوْلِهِ: لَا فِي فَسَادٍ
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَهُ كِفَايَتُهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِفَايَتُهُ إلَّا أَنَّهُ اسْتَدَانَ زِيَادَةً عَلَى مَا بِهِ الْحَاجَةُ فَالزَّائِدُ لَا يُعْطَى لِأَجْلِ قَضَائِهِ،
وَكَذَا لَا يُعْطَى مِنْهَا مَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِيمَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي مِثْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُخَافَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِضَرُورَةٍ نَاوِيًا إلَخْ) فِي ك، وَوَجْهُ ذَلِكَ بَيِّنٌ وَهُوَ أَنَّ الْأَوَّلَ غَنِيٌّ وَاحْتَالَ لِيَكُونَ مِدْيَانًا فَهَذَا قَصْدٌ ذَمِيمٌ فَيُعَامَلُ بِنَقِيضِهِ،
وَالثَّانِي مَقْصِدُهُ صَحِيحٌ فَيُوَفَّى لَهُ بِقَصْدِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَيَضُرُّ بِهِ أَكْلُ اللَّحْمِ الْخَشِنِ أَنَّهُ إذَا اسْتَدَانَ لِأَكْلِ الضَّأْنِ لِكَوْنِهِ هُوَ الَّذِي يَصْلُحُ بِهِ لَا غَيْرُهُ أَنَّهُ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: رَجَّعَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَانْظُرْ هَلْ يُجْزِئُ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ يُقَالُ التَّدَايُنُ لِأَخْذِهَا لَيْسَ مُحَرَّمًا حَتَّى يَحْتَاجَ لِلتَّوْبَةِ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَمَنْ تَدَايَنَ لِأَجْلِ أَخْذِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَا يُعْطَى بِحَالٍ كَذَا فِي عب (أَقُولُ) : وَالظَّاهِرُ الْجَرَيَانُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْمُحَرَّمِ وَمَنْدُوبَةٌ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ،
وَإِنْ لَمْ أَرَهُ مُصَرَّحًا وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت فِيمَا نُقِلَ عَنْ اللَّقَانِيِّ أَنَّهُ يُمْكِنُ رُجُوحُهُ لِلثَّانِيَةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَدَايَنَ وَعِنْدَهُ كِفَايَتُهُ كَانَ سَفِيهًا وَالسَّفَهُ حَرَامٌ اهـ.
(إنْ أَعْطَى مَا بِيَدِهِ) فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ لَيْسَ إعْطَاءُ الْعَيْنِ وَفَضْلُ غَيْرِهَا بِالْفِعْلِ شَرْطًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ قَدْ يَكُونُ مُؤَجَّلًا بَلْ يَكْفِي أَنْ يُقَدَّرَ إنْ لَوْ أَعْطَى مَا بِيَدِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَفَضَلَ غَيْرُهَا مِنْ دَارٍ وَنَحْوِهِ يُوَفِّي مَا عَلَيْهِ فَلَا يُعْطَى إلَّا مِنْ حَيْثُ الْفَقْرُ،
وَإِنْ لَمْ يُوَفِّ فَيُعْطَى تَمَامَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ
(وَلَا) إنْ اسْتَدَانَ (لِأَخْذِهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ لِعَامِهِ وَتَوَسَّعَ فِي الْإِنْفَاقِ حَتَّى أَفْنَاهُ فِي بَعْضِ الْعَامِ وَاسْتَدَانَ لِلْإِنْفَاقِ بَقِيَّةَ الْعَامِ لِيَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ فَلَا يُعْطَى مِنْهَا شَيْئًا؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ مَذْمُومٌ،
بِخِلَافِ مَنْ تَدَايَنَ لِضَرُورَتِهِ نَاوِيًا الْأَخْذَ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا مَا يُوَفِّيهِ لِحُسْنِ قَصْدِهِ.
وأشار إلى الثالث بقوله: ولا لأخذها؛ يعني أنه لا يعطى من الزكاة من كان عنده كفاية سنة، فاتسع في الإنفاق بالتداين لأجل أن يعطى من الزكاة لأنه تحيل وقصد ذميم فعومل بنقيضه،
بخلاف ما إذا كانت عنده ضرورة أي حاجة غير الاتساع، فاستدان لها ناويا أداءها من الزكاة فلا يمنع منها لأنه قصد صحيح، فيوفى له بقصده بأن يعطى منها. قاله عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.