Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ تَرَكَ لُمْعَةً) مِنْ مَغْسُولِ فَرَائِضِهِ (فَانْغَسَلَتْ) فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ (بِنِيَّةِ الْفَضْلِ) فَلَا يُجْزِئُ لِأَنَّ نِيَّةَ غَيْرِ الْفَرْضِ لَا تُجْزِئُ عَنْهُ وَهَذَا إذَا أَحْدَثَ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ، وَمِثْلُ الْغَسْلِ الْمَسْحُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَانْغَسَلَتْ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ) أَيْ بِالنِّيَّةِ الَّتِي أَحْدَثَهَا عِنْدَ فِعْلِ الْفَضِيلَةِ وَهِيَ الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ

(قَوْلُهُ: فَلَا تُجْزِئُ) أَيْ وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا إذَا أَحْدَثَ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ صُورَةَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ خَصَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ بِالْغَسْلَةِ الْأُولَى وَأَحْدَثَ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ الَّتِي غُسِلَتْ بِهِمَا اللُّمْعَةُ.

668

وَأَمَّا لَوْ نَوَى أَنَّ الْفَرْضَ مَا عَمَّمَ مِنْ الْغَسَلَاتِ وَبَقِيَتْ لُمْعَةٌ لَمْ تُغْسَلْ بِالْأُولَى وَغُسِلَتْ بِالثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ،

669

فَإِنَّ الْغَسْلَ يُجْزِي قَالَ عبق وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ مُعْتَبَرَةٌ وَقَالَ سَنَدٌ إذَا نَوَى بِمَا بَعْدَ الْأُولَى الْفَضِيلَةَ وَكَانَتْ الْأُولَى لَمْ تَعُمَّ فَلَا تُعْتَبَرُ تِلْكَ النِّيَّةُ وَلَا يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْفَضِيلَةِ إلَّا إذَا عَمَّتْ الْأُولَى فَعَلَى هَذَا إذَا تَرَكَ لُمْعَةً فَغُسِلَتْ بِالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ الَّتِي نَوَى بِهَا الْفَضِيلَةَ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ اهـ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ،

670

فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ ح عَنْ سَنَدٍ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشَفْعُ غَسْلِهِ وَتَثْلِيثُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَعْتَبِرُ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ كَغَيْرِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْغُسْلِ الْمَسْحُ) أَيْ فَإِذَا تَرَكَ لُمْعَةً مِنْ مَسْحِ رَأْسِهِ فَانْمَسَحَتْ بِنِيَّةِ السُّنَّةِ الَّتِي أَحْدَثَهَا عِنْدَ رَدِّ الْمَسْحِ كَذَلِكَ لَا يُجْزِي

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ تَرَكَ لُمْعَةً فَانْغَسَلَتْ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ)

2,369

ش: قَالَ فِي الْقَامُوسِ: اللُّمْعَةُ بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنْ النَّبَاتِ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ، وَالْمَوْضِعُ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ لُمْعَةً مِنْ مَغْسُولِ الْوُضُوءِ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى فَانْغَسَلَتْ فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ بِنِيَّةِ الْفَضِيلَةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ،

2,370

فَإِنْ أَخَّرَ غَسْلَهَا عَمْدًا حَتَّى طَالَ بَطَلَ وُضُوءُهُ

2,371

وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالْقَوْلَانِ يُشْبِهَانِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُجَدِّدِ، وَرَأَى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الْإِجْزَاءَ هُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ هُنَا بَاقِيَةٌ مُنْسَحِبَةٌ

2,372

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُجَدِّدِ وَرُدَّ بِأَنَّ الِانْسِحَابَ فِي النِّيَّةِ إنَّمَا يُجْزِئُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحَلِّ نِيَّةٌ مُضَادَّةٌ لَهُ وَهُنَا نِيَّةُ الْفَضِيلَةِ مَوْجُودَةٌ وَهِيَ مُضَادَّةٌ لِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ انْتَهَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى هَلْ يَنْوِي فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ الْفَرِيضَةَ أَوْ الْفَضِيلَةَ؟ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ تَرَكَ لَمْعَةً فَانْغَسَلَتْ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ) عَبْدُ الْحَقِّ: مَا زَادَ عَلَى الْفَرْضِ فِي تَكْرَارِ الْوُضُوءِ يَجِبُ أَنْ يُفْعَلَ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ لِتَنُوبَ الثَّانِيَةُ عَمَّا نَقَصَ مِنْ الْأُولَى،

182

فَإِنْ أَتَى بِهِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ تَخْرُجُ عَلَى مَنْ جَدَّدَ فَتَبَيَّنَ حَدَثُهُ الْبَاجِيُّ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ التَّكْرَارُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَإِنَّمَا يُؤْتَى بِنِيَّةِ الْفَرْضِ بِمَنْزِلَةِ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ تَرَكَ لُمْعَةً فَانْغَسَلَتْ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ لُمْعَةً مِنْ مَغْسُولِ الْوُضُوءِ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولًى فَانْغَسَلَتْ فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ فَلَا يُجْزِئُ لِأَنَّ غَيْرَ الْوَاجِبِ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ،

343

فَإِنْ أَخَّرَ جَرَى عَلَى الْمُوَالَاةِ وَهَذَا إذَا أَحْدَثَ نِيَّةَ الْفَضْلِ وَإِلَّا فَيُجْزِئُ فَالْمُرَادُ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ النِّيَّةُ الَّتِي أَحْدَثَهَا عِنْدَ فِعْلِ الْفَضِيلَةِ لَا نِيَّةُ الْفَضْلِ الْمُنْدَرِجَةِ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ فَانْغَسَلَتْ وَلَا لِقَوْلِهِ الْفَضْلِ إذْ مَنْ تَرَكَ لُمْعَةً مِنْ مَسْحِ رَأْسِهِ فَانْمَسَحَتْ بِنِيَّةِ السُّنِّيَّةِ كَذَلِكَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَ لُمْعَةً) اللُّمْعَةُ الْمَوْضِعُ لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ قَالَ عج وَهَذَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ نِيَّةَ الْفَضْلِ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَ فِعْلِ الْغَسْلَةِ الْأُولَى،

986

وَإِنْ لَمْ تَعُمَّ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ غَيْرِ وَاحِدٍ

987

وَأَمَّا عَلَى مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ سَنَدٍ مِنْ أَنَّ نِيَّةَ الْفَضْلِ لَا يُعْمَلُ بِهَا إلَّا إذَا عَمَّتْ الْأُولَى فَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَغْسِلَ بِنِيَّةِ الْفَضْلِ

988

(فَائِدَةٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا لَمْ يَسْبُغْ فِي الْأُولَى وَأَسْبَغَ فِي الثَّانِيَةِ كَانَ بَعْضُهَا فَرْضًا وَهُوَ إسْبَاغُ مَا عَجَزَتْ عَنْهُ الْأُولَى وَبَقِيَّتُهَا فَضِيلَةٌ وَهُوَ مَا تَكَرَّرَ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أُسْبِغَ أَوَّلًا وَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِرَابِعَةٍ يَخُصُّ بِهَا مَوْضِعَ عَجْزِ الْأُولَى وَلَا يَعُمُّ فَيَدْخُلُ فِي الْأُولَى وَيُعِيدُ اللُّمْعَةَ ثَلَاثًا وَمَا بَعْدَهَا إنْ قَرُبَ وَإِلَّا فَلَا.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ تَرَكَ) الْمُتَوَضِّئُ (لُمْعَةً) مِنْ عُضْوٍ مَغْسُولٍ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَوْ مَمْسُوحٍ كَالرَّأْسِ وَقَصَرَ فِيهِ الْفَرْضَ عَلَى الْغَسْلَةِ أَوْ الْمَسْحَةِ الْأُولَى وَجَدَّدَ نِيَّةَ النَّقْلَ لِمَا بَعْدَهَا (فَانْغَسَلَتْ) اللُّمْعَةُ أَوْ انْمَسَحَتْ بِالْغَسْلَةِ وَالْمَسْحَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي فَعَلَهَا (بِنِيَّةِ الْفَضْلِ) أَيْ الْفَضِيلَةِ فَلَا يَجْزِيهِ غَسْلُهَا أَوْ مَسْحُهَا لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَضِيلَةِ لَا تَكْفِي عَنْ نِيَّةِ الْفَرِيضَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْصُرْ نِيَّةَ الْفَرْضِ عَلَى الْأُولَى وَنَوَى أَنَّ الْفَرْضَ مَا عَمَّ الْعُضْوَ وَالنَّقْلَ مَا زَادَ عَلَيْهِ وَتَرَكَ لُمْعَةً مِنْ الْأُولَى فَعَمَّتهَا الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ أَجْزَأَتْهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو ترك لمعة يعني أن الشخص إذا ترك لمعة من مغسول الوضوء في الغسلة الأولى فانغسلت تلك اللمعة المتروكة في الغسلة الثانية أو الثالثة بنية الفضل، فالمشهور أنه لا يجزئه ذلك، ولا بد من غسله بنية الفريضة،

1,924

فإن أخر غسلها عمدا حتى طال بطل الوضوء، ومثل الغسل المسح،

1,925

فلو ترك لمعة من الرأس فمسحت بنية السنة لم يجزه، فقوله: "فانغسلت بنية الفضل" أي مثلا، فالمراد عدم نية الفرض، وقد علمت أن قوله: "أو ترك لمعة" لخ هو المشهور، ومقابله الإجزاء. قال ابن عبد السلام: والقولان يشبهان القولين في مسألة الوضوء المجدد، ونقل الحطاب عن سند: لو غسل وجهه ثلاثا وترك منه موضعا لم يصبه الماء إلا في الثالثة:

1,926

فإن لم يخص الثالثة بنية الفضيلة أجزأه،

1,927

وإن خصها بنية الفضيلة فيجري على الخلاف في طهارة المجدد. انتهى. فتحصل من هذا أن المراد بنية الفضل أو السنة نية يحدثها عند فعل الفضيلة أو السنة لا المندرجة في نية الوضوء كما صرح به غير واحد. والله أعلم. واللمعة بالضم

1,928

قال في القاموس: قطعة من النبات أخذت في اليبس، والموضع لا يصيبه الماء في الوضوء أو الغسل. انتهى قاله الحطاب. أو فرق النية على الأعضاء صورتها أن يغسل وجهه بنية رفع الحدث عنه ولا نية له في إتمام وضوئه، ثم يبدو له بعد غسل وجهه فيغسل يديه بنية وهكذا إلى آخر وضوئه،

1,929

وكذا لو فعل ما عدا العضو الأخير بنية، ولا نية له في إتمام الوضوء، ثم يبدو له فينوي غسله، وهذا القول هو الصحيح من المذهب.

1,930

وقال ابن بزيزة إنه المنصوص، ومقابله يصح وضوءه وهو لابن القاسم،

1,931

واستظهره ابن رشد وإلى ذلك أشار بقوله: (والأظهر في) الفرع (الأخير) وهو قوله: "أو فرق النية على الأعضاء" (الصحة) يعني أن ابن رشد استظهر قول ابن القاسم بالصحة فيما إذا فرق النية على الأعضاء، وما قررت به المص هو ما قرره به الحطاب.

1,932

وقال محمد بن الحسن: هذا مشكل؛ إذ ابن رشد لم يستظهر في مسألة التفريق شيئا أصلا ولم يتكلم عليها، وإنما استظهر قول ابن القاسم: يرفع الحدث عن كل عضو بانفراده،

note

ولما بنى ابن الحاجب الإجزاء في التفريق على هذا القول الذي استظهره ابن رشد نسب له الاستظهار في التفريق، وهو غير ظاهر، إذ قد لا يسلم ابن رشد التفريع المذكور لجواز أن يقول: إن رفع الحدث عن كل عضو بانفرداه مشروط عنده بتقدم نية الوضوء بتمامه، ونص ابن الحاجب: أو فرق النية على الأعضاء، فقولان: بناء على رفع الحدث عن كل عضو، أو بالإكمال،

1,933

ولو جزأ النية أرباعا. ابن مرزوق: وهذا تلاعب لأن ربع النية لا يرفع الحدث في اعتقاد المتوضي،

1,934

ولو نوى عند وجهه ثم عند اليدين فهذا تجديد للنية لا تفريق، واستشكل كل من القولين المتقدمين بأن القول بأنه لا يرتفع الحدث إلا بكمال الطهارة يلزم عليه عدم تأثير الحدث في الأثناء،

1,935

فإذا بال بعد غسل الرجل اليمنى، لم يلزمه غير غسل اليسرى، وذلك باطل، والجواب أن الحدث من موانع الوضوء فوقوعه في أثنائه يمنع صحة ما فعل قبله،

1,936

وإن لم يرتفع الحدث، ولا يسمى حينئذ ناقضا. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. واستشكل ابن العربي الآخر بأنه يلزم عليه جواز مس المصحف لمن غسل وجهه ويديه فقط في الوضوء، وهو خلاف الإجماع، والجواب أن المشترط في مس المصحف ليس طهارة العضو بل طهارة الشخص لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ، فالعضو قد طهر بالفراغ منه، ولا يمس المصحف حتى يطهر الشخص، وبنحو هذا الجواب أجاب ابن عطية والقرافي.

قاله الشيخ محمد بن الحسن. وعزوبها بعده الهاء الأولى للنية والثانية للوجه، وعزوب النية هو انقطاعها والذهول عنها وقوله: "وعزوبها" مبتدأ، وخبره مغتفر الآتي، ومعنى كلام المص أن الذهول عن النية بعد الإتيان بها في محلها عند غسل الوجه؛ أي أول مغسول مغتفر؛ أي لا يضر، فالوضوء صحيح، ولفظ "مغتفر" يعطي أن الأصل استصحابها إلى آخر الطهارة وهو كذلك، وإنما سقط عنه للمشقة، وهذا ما لم يأت ما يضادها،

1,937

إما نية مضادة لها كما مر فيما إذا انغسلت لمعة من الغسلة الأولى بنية الفضل،

1,938

وإما بأن يعتقد انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ثم يأتي به من غير نية فلا يجزئ كما تقدم في الموالاة، ورفضها عطف على قوله: "عزوبها" : يعني أن رفض النية في الوضوء، أي نبذها وتقديرها كالعدم بعد أن أتى بها في محلها لا يضر، وبما قررت علم أن قوله: "مغتفر" راجع لمسألتي العزوب والرفض، والرفض في اللغة الترك، وهو هنا تقدير ما وجد من العبادة والنية كالعدم، وظاهر كلام المصنف أن رفض النية لا يضر سواء كان بعد كمال الوضوء، أو في أثنائه إذا رجع فكمله بنية رفع الحدث بالقرب على الفور،

1,939

أما إذا رفض النية في أثنائه ثم لم يكمله أو كمله بنية التبرد أو التنظف أو نية رفع الحدث بعد طول، فلا إشكال في بطلان وضوئه،

1,940

وأما إذا كمله بالقرب فالذي جزم به عبد الحق أن ذلك لا يضر، ويظهر أن المصنف اعتمده هنا، والذي جزم به ابن جماعة وصاحب الطراز أن ذلك مبطل للوضوء، وهو الذي عليه أكثر الشيوخ،

1,941

وقال ابن ناجي: الذي نقله عبد الحق بعيد من غرائب أنقاله،

1,942

وأما إن رفع بعد كمال الوضوء فالذي جزم به ابن جماعة التونسي أن رفض الوضوء بعد كماله لا يؤثر، ولم يحك في ذلك خلافا، وحكى اللخمي في ذلك الخلاف،

1,943

قال في التوضيح: والخلاف جار في الصلاة والصوم والحج، وذكر القرافي عن العبدي أن المشهور في الوضوء والحج عدم الرفض عكس الصلاة والصوم. قال الحطاب: صرح القرافي بأن الخلاف جار في كل من الوضوء والصلاة والصوم والحج، وأنه جار في الرفض قبل كمال العبادة وبعد كمالها وهو مشكل؛

1,944

فإن الإحرام سواء كان بحج أو بعمرة أو بهما أو بإطلاق لا يرتفض،

1,945

ولو رفضه في أثناته ولم أر في ذلك خلافا، قال سند في كتاب الحج: مذهب الكافة أنه لا يرتفض وهو باق على حكم إحرامه،

1,946

وقال داوود: يرتفض وهو فاسد؛ لأن الحج لا ينعدم بما يضاده حتى لو وطئ بقي على إحرامه، وغاية رفض العبادة أن يضادها، فما لا ينتفي مع ما يفسده لا ينتفي مع ما يضاده. انتهى.

1,947

وقال القرافي: وإذا رفض إحرامه لغير شيء فهو باق عند مالك والأئمة خلافا لداوود، ولم يحك ابن الحاجب ولا ابن عرفة ولا غيرهما في ذلك خلافا،

1,948

وإذا لم يؤثر الرفض وهو في أثنائه فأحرى بعد كماله،

1,949

وأما الصلاة والصوم فظاهر كلام غير واحد أن الخلاف جار فيهما سواء وقع الرفض في أثنائهما أو بعد كمالهما ،

1,950

وإذا كان الرفض في أثناء الصلاة والصوم فالمعروف من المذهب البطلان،

1,951

وفي كلام صاحب الطراز في باب غسل الجنابة ما يقتضي أن العبادات كلها الوضوء والغسل والصلاة والصوم والإحرام لا يرتفض منها شيء بعد كماله،

1,952

وأن الجميع يرتفض في حال التلبس إلا الإحرام، وبذلك صرح ابن جماعة التونسي، وظاهر كلام الباجي أن الغسل لا يرتفض بلا خلاف. قاله الحطاب.

1,953

وقال الأمير: وارتفض وضوء وغسل في الأثناء فقط على الأرجح، ويغتفر بعت الفراغ. وعليه يحمل الأصل كصلاة وصوم في الأثناء اتفاقا،

1,954

وقيل يرتفض هذان مطلقا ورجح، ولا يرتفض حج وعمرة، والتيمم والاعتكاف كالوضوء على الظاهر، ويحتمل رفض الأول مطلقا وجريان الثاني على الصوم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.