وكرها وإن بقتال
Its commentaries
(وَ) أُخِذَتْ مِنْ الْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَائِهَا (كُرْهًا) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا (وَإِنْ بِقِتَالٍ) وَأَجْزَأَتْ نِيَّةُ الْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَرَقَ الْمُسْتَحِقُّ بِقَدْرِهَا فَلَا يَكْفِي لِعَدَمِ النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَأُخِذَتْ مِنْ الْمُمْتَنِعِ) أَيْ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالْمَالِ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَظْهَرَ مَالُهُ فَإِنْ ظَهَرَ بَعْضٌ وَاتُّهِمَ فِي إخْفَاءِ غَيْرِهِ فَقَالَ مَالِكٌ يُصَدَّقُ وَلَا يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَخْفَى،
وَإِنْ اُتُّهِمَ وَأَخْطَأَ مَنْ يُحَلِّفُ النَّاسَ
(قَوْلُهُ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا) وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى إكْرَاهٍ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ بِقِتَالٍ) أَيْ وَلَا يَقْصِدُ قَتْلَهُ فَإِنْ اتَّفَقَ أَنَّهُ قَتَلَ أَحَدًا قُتِلَ بِهِ،
وَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدٌ كَانَ هَدْرًا
(قَوْلُهُ وَأَجْزَأَتْ نِيَّةُ الْإِمَامِ) أَيْ الْآخِذِ لَهَا كُرْهًا
ص (وَكُرْهًا، وَإِنْ بِقِتَالٍ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي تَصْدِيقِ مَنْ قَالَ مَا مَعِي قِرَاضٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ عَلَيَّ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَحُلْ حَوْلِي دُونَ يَمِينٍ طُرُقُ اللَّخْمِيّ وَعَبْدِ الْحَقِّ، فِي الْمُتَّهَمِ رِوَايَتَانِ لَهَا وَلِغَيْرِهَا الصَّقَلِّيُّ، ثَالِثُهَا غَيْرُ الْمُتَّهَمِ لَهَا وَلِنَفْلِهِ وَابْنُ مُزَيِّنٍ وَغَيْرُهُمَا، ثَالِثُهَا مُفَسِّرُهُمَا اللَّخْمِيُّ يُسْأَلُ أَهْلُ رُفْقَةِ الْقَادِمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُكَذِّبٌ صُدِّقَ وَلَا يُصَدَّقُ مُقِيمٌ فِي دَعْوَى حُدُوثِ عِتْقِهِ أَوْ إسْلَامِهِ لِظُهُورِهِ وَيُكْشَفُ فِي دَعْوَى الْقِرَاضِ وَالدَّيْنِ وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى عَدَمِ الْحُلُولِ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ كُرْهًا ثُمَّ تَابَ، هَلْ تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا لِفَقْدِ النِّيَّةِ أَمْ لَا؟ .
(وَكَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ وَأَدَبٍ) . ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ أَقَرَّ بِفَرْضِ الزَّكَاةِ وَمَنَعَهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَتُؤْخَذُ مِنْهُ كَرْهًا إلَّا أَنْ يَمْنَعَ فِي جَمَاعَةٍ وَيَدْفَعَ بِقُوَّةٍ فَإِنَّهُمْ يُقَاتَلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى تُؤْخَذَ مِنْهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَكَرْهًا وَإِنْ بِقِتَالٍ (ش) أَيْ: وَأُخِذَتْ كَرْهًا مِنْ الْمُمْتَنِعِ عِنَادًا أَوْ تَأْوِيلًا وَإِنْ بِقِتَالٍ سَنَدٌ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمُمْتَنِعِ مَالٌ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالْمَالِ فَلِلْإِمَامِ سَجْنُهُ حَتَّى يَظْهَرَ مَالُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حَقِّ الْفُقَرَاءِ، وَالْإِمَامُ نَاظِرٌ فِيهِ،
فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ بَعْضُ الْمَالِ وَاتُّهِمَ بِإِخْفَاءِ غَيْرِهِ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا يَحْلِفُ مَالِكٌ أَخْطَأَ مَنْ يُحَلِّفُ النَّاسَ مِنْ السُّعَاةِ وَلْيُصَدَّقُوا بِغَيْرِ يَمِينٍ اهـ.
وَنِيَّةُ الْإِمَامِ نَائِبَةٌ عَنْ نِيَّتِهِ وَقَوْلُهُ:(وَأُدِّبَ) مُتَعَلِّقٌ بِكَرْهًا وَهُوَ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا .
(قَوْلُهُ: وَكَرْهًا) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ أَيْ: إكْرَاهًا مَعْطُوفٌ عَلَى مَحَلِّ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَهُوَ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ نَصْبٌ؛ لِأَنَّ النَّائِبَ ضَمِيرٌ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ نَصْبُهُ فِي الْفَصِيحِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُعْرَبَ حَالًا؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، لَغْوٌ تَأَمَّلْ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَإِنْ بِقِتَالٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ،
وَإِلَّا لَقَالَ: وَإِنْ بِقَتْلٍ اهـ. إلَّا أَنَّ نَصْبَ كَرْهًا
إمَّا مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ: أَخْذًا كَرْهًا، أَوْ حَالٌ فَلَمْ يَحْصُلْ تَنَاسُبٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ ظَرْفٌ - لَغْوٌ - إلَّا أَنْ يُقَالَ مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ وَفِيهِ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: وَأُدِّبَ) أَيْ: إذَا امْتَنَعَ وَأُخِذَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ قِتَالٍ،
وَأَمَّا إذَا أُخِذَتْ بِالْقِتَالِ كَفَى بِالْقِتَالِ أَدَبًا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ،
وَلِذَلِكَ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِكَرْهًا أَيْ: مُرْتَبِطٌ بِهِ لَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ بِقِتَالٍ تَأَمَّلْ.
(وَ) أُخِذَتْ مِنْ الْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَائِهَا (كَرْهًا) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا بِغَيْرِ قِتَالٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (بِقِتَالٍ) وَلَكِنْ لَا يُقْصَدُ قَتْلُهُ بَلْ تَخْلِيصُ الزَّكَاةِ مِنْهُ.
فَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ،
وَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدٌ فَهَدَرٌ وَتَكْفِيهِ وَأُدِّبَ.
، وَدُفِعَتْ لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ، وَإِنْ عَيْنًا.
وَإِنْ غَرَّ عَبْدٌ بِحُرِّيَّةٍ فَجِنَايَةٌ عَلَى الْأَرْجَحِ [منح الجليل] نِيَّةُ الْإِمَامِ عَلَى الصَّحِيحِ،
وَإِنْ سَرَقَ الْمُسْتَحِقُّ قَدْرَهَا مِنْ مَالِ مَانِعِهَا لَمْ تُجْزِهِ لِعَدَمِ النِّيَّةِ.
وإن بقتال؛ يعني أنه إذا لم يقدر على أخذ الزكاة ممن امتنع من أدائها إلا بقتال فإنه يقاتل عليها. قاله مالك.
وقال أشهب: يحسن أدبه إن كان الوالي يقسمها،
وإن كان على غير ذلك فلا يتعرض له. قاله الشارح. وقوله: "وكرها وإن بقتال" ؛ أي وتنوب نية الإمام عن نيته. الفاكهاني: واختلف هل تجزئه نية الإمام
والصحيح الإجزاء؟ ابن شعبان: ولا يقاتل أهل البلد إن منعوا زكاة الفطر. انتهى. وروى محمد: كالموطإ كل من منع فريضة عجز المسلمون عن أخذها منه وجب جهاده لأخذها. انتهى. قاله علي الأجهوري.
ابن عرفة: وفي تصديق من قال: ما معي قراض أو وديعة، أو علي دين، أو لم يحل حولي دون يمين طرق. اللخمي وعبد الحق: في المتهم روايتان لها ولغيرها الصقلى: ثالثها غير المتهم لها ولنقله وابن مزين. اللخمي: يسأل أهل رفقة القادم فإن لم يوجد مكذب صدق، ولا يصدق مقيم في دعوى حدوث عتقه أو إسلامه لظهوره، ويكشف في دعوى القراض والدين، ويصدق في دعوى عدم الحلول. انتهى. قاله الخطاب.
وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: اختلف فيمن أخذت منه كرها ثم تاب، هل تلزمه إعادتها لفقد النية أم لا؟ انتهى. قاله الخطاب.
وقوله: "وإن بقتال" ؛ أي لقول الصديق رضي الله عنه: والله لو منعوني عَنَاقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها. ابن شعبان: ظاهره كان الممتنع معاندا أو متأولا قاله الشيخ إبراهيم. وأدب؛ يعني أن من امتنع من أداء الزكاة تؤخذ منه كرها ويؤدب.
فقوله: "وأدب" ، راجع لقوله: "وكرها" ، ولا يرجع لقوله: "وإن بقتال" ؛ لأن من أخذت منه بقتال لا يؤدب وكفى قتاله. قاله الشيخ إبراهيم. وتؤخذ من الممتنع من أدائها كرها وإن بقتال، سواء كان امتناعه منها عنادا أو تأويلا كما مر، لقول الصديق رضي الله عنه: والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونها إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه،
قال في التيسير: والعقال حبل معروف،
وقيل صدقة عام، ولاختلاف الرواية أعدت هذا الأثر. والله سبحانه أعلم.
سند: وإن لم يظهر للممتنع مال وهو معروف بالمال فللإمام سجنه حتى يظهر ماله؛ لأنه من حق الفقراء والإمام ناظر فيه،
وإن ظهر له بعض المال واتهم بإخفاء غيره فظاهر المذهب لا يحلف. مالك: أخطأ من يحلف الناس من السعاة، وليصدقوا بغير يمين.
وقوله: "وإن بقتال" ؛ أي ولا يقصد قتله،
فإن قتل فهدر. قاله الشيخ الأمير.
وقال الشيخ عبد الباقي: والظاهر أنه إن قَتَلَ أو قُتِلَ فحكمه كالباغية لصدق حدها عليه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.