وفدية لهرم أو عطش
Its commentaries
(وَ) نُدِبَ (فِدْيَةٌ) وَهِيَ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى مُدٌّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ (لِهَرِمٍ وَعَطِشٍ) بِكَسْرِ الرَّاء وَالطَّاء أَيْ لَا يَقْدِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الصَّوْمِ فِي زَمَنٍ مِنْ الْأَزْمِنَةِ فَإِنْ قَدَرَ فِي زَمَنٍ مَا أَخَّرَ إلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ فِدْيَةٌ لِهَرِمٍ وَعَطِشٍ) مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْ نَدْبِ الْفِدْيَةِ لَهُمَا هُوَ الْمَشْهُورُ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ اللَّخْمِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا وَلِلْعَطِشِ أَنْ يَتَنَاوَلَ غَيْرَ الشُّرْبِ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُضْطَرَّ لِلْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ لَا يُنْدَبُ لَهُ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ بَلْ لَهُ تَنَاوُلُ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ ح عَنْ مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ إنَّ الْمُتَعَطِّشَ يَشْرَبُ إذَا بَلَغَ الْجَهْدَ مِنْهُ وَلَا يَعْدِلُ عَنْ الشُّرْبِ إلَى غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا فِدْيَةَ) أَيْ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِدْيَةُ هَرَمٍ أَوْ عَطَشٍ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ مَعَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ مِنْ الْقُوَّةِ مَا لَا يَشُقُّ مَعَهُ الصَّوْمُ أَوْ كَانَ فِي زَمَنٍ لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيهِ لَزِمَهُ أَنْ يَصُومَ،
وَإِنْ كَانَ فِي شِدَّةِ حَرٍّ وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِهِ لَقَوِيَ عَلَى الصَّوْمِ أَفْطَرَ وَقَضَى إذَا صَارَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ،
وَإِنْ بَلَغَ بِهِ الْكِبَرَ إلَى الْعَجْزِ جُمْلَةً أَفْطَرَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ إطْعَامٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَأَمَّا الْمُتَعَطِّشُ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيَقْضِيَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ،
وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُوَفِّيَ بِالصَّوْمِ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ لِحَاجَتِهِ لِلشُّرْبِ لِعِلَّةٍ بِهِ أَفْطَرَ،
فَإِنْ ذَهَبَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْعِلَّةُ قَضَى وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
وَلَمْ يَذْكُرْ اللَّخْمِيِّ غَيْرَ هَذَا.
وَفِي الرِّسَالَةِ: وَيُسْتَحَبُّ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ إذَا أَفْطَرَ أَنْ يُطْعِمَ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: لَا إطْعَامَ عَلَيْهِ وَاسْتَحَبَّهُ سَحْنُونَ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ضَعْفُ بُنْيَةِ الصَّحِيحِ وَشَيْخُوخَتِهِ كَالْمَرِيضِ.
(ص) وَفِدْيَةٌ لِهَرَمٍ وَعَطَشٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ بِوَجْهٍ لِهَرَمٍ أَوْ عَطَشٍ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ يُفْطِرُهُ مُدًّا وَهَذِهِ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَا فِدْيَةَ حَمَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ وَاجِبَةٌ
أَمَّا لَوْ قَدَرَ عَلَى الصَّوْمِ فِي زَمَنٍ أَخَّرَ إلَيْهِ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا
(قَوْلُهُ: لِهَرَمٍ، أَوْ عَطَشٍ) ظَاهِرُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالطَّاءِ، وَالْأَحْسَنُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالطَّاءِ؛ لِأَنَّهُ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْهَرَمَ وَالْعَطَشَ مُلَازِمٌ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَا فِدْيَةَ) كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْهَرَمِ لَا فِي الْهَرَمِ وَالْعَطَشِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ،.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ نَصَّ فِي الرِّسَالَةِ وَالْجَلَّابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْفِدْيَةِ لِلْهَرَمِ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَأَمَّا قَوْلُ اللَّخْمِيِّ لَا إطْعَامَ عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ مِنْ الْمَذْهَبِ فَهُوَ اخْتِيَارٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ خِلَافًا لِلْمَوَّاقِ،
وَأَمَّا الْعَطَشُ فَنَصَّ ابْنُ حَبِيبٍ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْفِدْيَةِ لَهُ، قَالَ الشَّارِحُ وَهُوَ مَعْنَى مَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: لَا إطْعَامَ عَلَيْهِ وَاجِبًا وَحُكِيَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا الْقَضَاءُ اهـ. فَسَقَطَ تَوَرُّكُ الْمَوَّاقِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِأَنَّ اللَّخْمِيَّ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا الْقَضَاءُ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأُجْهُورِيُّ فَقَالَ: مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَشْيَاخِ وَكَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّ الرَّاجِحَ لَا فِدْيَةَ عَلَى الْمُتَعَطِّشِ بِحَالٍ اهـ
(وَ) نُدِبَ (فِدْيَةٌ) أَيْ: إعْطَاءُ مُدٍّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِمِسْكِينٍ (لِ) شَخْصٍ (هَرِمٍ وَعَطِشٍ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فِيهِمَا أَيْ: دَائِمِ الْهَرَمِ وَالْعَطَشِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامُ مَعَهُ فِي فَصْلٍ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ أَدَاءُ الصَّوْمِ وَقَضَاؤُهُ. وَتُنْدَبُ لَهُ الْفِدْيَةُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي زَمَنٍ وَصَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَكُرِهَ الْبِيضُ: كَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ [منح الجليل] آخَر إلَيْهِ وَصَامَ فِيهِ وُجُوبًا، وَلَا تُنْدَبُ لَهُ الْفِدْيَةُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: لَا تُنْدَبُ لَهُمَا وَلِلْعَطَشِ الْأَكْلُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُفْطِرَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُضْطَرَّ لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ لَا يُنْدَبُ إمْسَاكُهُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارَانِ الْعَطَشُ بِشُرْبٍ إذَا بَلَغَ مِنْهُ الْجِهَادُ وَلَا يَعْدُوهُ إلَى غَيْرِهِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
وصوم ثلاثة من كل شهر؛ يعني أنه يستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر غير معينة، لخبر أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: (أوصاني خليلي بثلاثة لا أدعهن، بالسواك عند كل صلاة، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر،
وأن أوتر قبل أن أنام (١) )، ولخبر عائشة رضي الله تعالى عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعين (٢) )، وما مر من أن الثالثة السواك لعبد الباقي. قال الرهوني: انظر من ذكر هذا عن أبي هريرة فإني لم أجده بعد البحث عنه، والمحفوظ عن أبي هريرة أن الثالث ركعتا الضحى لا السواك، هكذا في الصحيحين والمنذري، وعزاه للبخاري ومسلم وأبي داوود والترمذي والنسائي وابن خزيمة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.