كستة من شوال
Its commentaries
(كَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ) فَتُكْرَهُ لِمُقْتَدًى بِهِ مُتَّصِلَةً بِرَمَضَانَ مُتَتَابِعَةً وَأَظْهَرَهَا مُعْتَقِدًا سَنَةَ اتِّصَالِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِمُقْتَدًى بِهِ) خَوْفًا مِنْ اعْتِقَادِ الْعَامَّةِ وُجُوبَهَا وَانْظُرْ التَّقْيِيدَ بِهِ مَعَ مَا فِي ح عَنْ مُطَرِّفٍ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ صَوْمَهَا لِذِي الْجَهْلِ خَوْفًا مِنْ اعْتِقَادِهِ وُجُوبَهَا اهـ بْن (مُعْتَقِدًا سُنَّةَ اتِّصَالِهَا) أَيْ مُعْتَقِدًا أَنَّ الثَّوَابَ لَا يَحْصُلُ إلَّا إذَا كَانَتْ مُتَّصِلَةً وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ مُقَيَّدَةٌ بِهَذِهِ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ فَإِنْ انْتَفَى قَيْدٌ مِنْهَا فَلَا كَرَاهَةَ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ خَبَرُ أَبِي أَيُّوبَ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ الْحَسَنَةُ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا فَشَهْرُ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ تَمَامَ السَّنَةِ» اهـ كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَتَبِعَهُ شَارِحُنَا وَبَحَثَ فِيهِ شَيْخُنَا بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ لَوْ انْتَفَى الِاقْتِدَاءُ بِهِ لَمْ يُكْرَهْ وَلَوْ خِيفَ عَلَيْهِ اعْتِقَادُ الْوُجُوبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ انْتَفَى إظْهَارُهَا لَمْ يُكْرَهْ وَلَوْ كَانَ يَعْتَقِدُ سُنِّيَّةَ اتِّصَالِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَتَى أَظْهَرَهَا كُرِهَ لَهُ فِعْلُهَا اعْتَقَدَ سُنِّيَّةَ اتِّصَالِهَا أَوْ لَا،
وَكَذَا إنْ اعْتَقَدَ سُنِّيَّتَهُ كُرِهَ فِعْلُهَا أَظْهَرَهَا أَوْ لَا فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فَيُكْرَهُ لِمُقْتَدًى بِهِ، وَلِمَنْ خَافَ عَلَيْهِ اعْتِقَادَ وُجُوبِهَا إنْ صَامَهَا مُتَّصِلَةً بِرَمَضَانَ مُتَتَابِعَةً وَأَظْهَرَهَا أَوْ كَانَ يَعْتَقِدُ سُنِّيَّةَ اتِّصَالِهَا فَتَأَمَّلْ
Says nothing on this mas’ala.
(كَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ) مُطَرِّفٌ: إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ صِيَامَ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ لِذِي الْجَهْلِ لَا مَنْ رَغِبَ فِي صِيَامِهَا لِمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ الْفَضْلِ. الْمَازِرِيُّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ: لَعَلَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَبْلُغْ مَالِكًا وَمَالَ اللَّخْمِيِّ لِاسْتِحْبَابِ صَوْمِهَا.
(وَذَوْقُ مِلْحٍ وَعِلْكٍ ثُمَّ يَمُجُّهُ وَمُدَاوَاةُ حَفْرٍ زَمَنَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ لِلصَّائِمِ ذَوْقَ الْعَسَلِ وَالْمِلْحِ وَشَبَهِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ جَوْفَهُ، وَكَرِهَ مَضْغَ الْعِلْكِ أَوْ مَضْغَ الطَّعَامِ لِلصَّبِيِّ أَوْ يُدَاوِي الْحَفْرَ فِي فِيهِ وَيَمُجُّ الدَّوَاءَ، وَكَرِهَ لِلَّذِي يَعْمَلُ أَوْتَارَ الْعَقَبِ أَنْ يَمُرَّ ذَلِكَ فِي فِيهِ يَمْضُغُهُ أَوْ يَلْمِسُهُ بِفِيهِ.
الْبَاجِيُّ: فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَمَجَّهُ فَقَدْ سَلِمَ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ دَخَلَ جَوْفَهُ شَيْءٌ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ قَالَهُ مَالِكٌ. الْبُرْزُلِيِّ: وَغَزْلُ الْمَرْأَةِ الْكَتَّانَ الْمِصْرِيَّ جَائِزٌ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ الدِّمْنِي فَيَسُوغُ لَهَا ذَلِكَ إنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً وَإِلَّا فَيُكْرَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(مِنْ شَوَّالٍ) فَيُكْرَهُ لِمُقْتَدًى بِهِ مُتَّصِلَةً بِيَوْمِ الْعِيدِ مُتَتَابِعَةً مُظْهِرَةً مُعْتَقِدًا سُنِّيَّةَ وَصْلِهَا وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ انْتَهَى. عبق الْعَدَوِيُّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِغَيْرِ الْمُقْتَدَى بِهِ وَلَوْ خِيفَ اعْتِقَادُهُ وُجُوبَهُ وَإِنَّهُ إنْ أَخْفَاهُ لَا يُكْرَهُ،
وَلَوْ اعْتَقَدَ سُنِّيَّةَ الِاتِّصَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُكْرَهَ لِمُقْتَدًى بِهِ وَلِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ إنْ وَصَلَهَا وَتَابَعَهَا وَأَظْهَرَهَا وَلِمَنْ اعْتَقَدَ سُنِّيَّةَ اتِّصَالِهَا. الْبُنَانِيُّ اُنْظُرْ قَوْلَهُ لِمُقْتَدًى بِهِ مَعَ مَا فِي الْحَطّ عَنْ مُطَرِّفٍ، إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - صَوْمَهَا لِذِي الْجَهْلِ خَوْفًا مِنْ اعْتِقَادِهِ وُجُوبَهَا.
وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ وَذَوْقُ مِلْحٍ وَعِلْكٍ ثُمَّ يَمُجُّهُ.
وَمُدَاوَاةُ حَفْرٍ زَمَنَهُ إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ [منح الجليل] الدَّهْرَ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا» . فَشَهْرُ رَمَضَانَ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ تَمَامُ السَّنَةِ، مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا وَسُنِّيَّةِ اتِّصَالِهَا. وَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ تَخْصِيصَ السِّتَّةِ بِكَوْنِهَا مِنْ شَوَّالٍ لِمُجَرَّدِ التَّخْفِيفِ وَالتَّيْسِيرِ لِسُهُولَةِ الصِّيَامِ فِيهِ بِاعْتِيَادِهِ فِي رَمَضَانَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ صَوْمَهَا فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِهَا فِي شَوَّالٍ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْكَرَاهَةِ.
كستة من شوال؛ يعني أن الإمام مالكا رضي الله تعالى عنه كره صوم ستة من شوال، قال ابن الحاجب: وكره مالك صيام ستة بعد يوم الفطر وإن ورد للعمل،
قال في التوضيح: أشار بقوله: وإن ورد، لما في مسلم (من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر (٤) )،
قال في [الموطإ] : لم أرَ أحدا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك من أحد من السلف،
وإن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته،
وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء، [لو رأوا] في ذلك رخصة عند أهل العلم. انتهى.
وقال في المقدمات: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر، فكره مالك رحمه الله تعالى ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء،
وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها. قاله الحطاب.
وقال صاحب المدخل: رحم الله تعالى مالكا: لقد وقع ما خافه، جعلوا للفطر منها عيدا سموه عيد الأبرار، ولعمري هو أحق بأن يسمى عيد الفجار. انتهى. قاله الشبراخيتي.
وقال في العارضة: وصل الصوم بأوائل شوال مكروه جدا؛ لأن الناس صاروا يقولون نشيع رمضان، وكما لا يتقدم لا يشيع،
ومن صام رمضان وستة أيام كمن صام الدهر قطعا، لقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ؛ يعني من شوال أو من غيره، وما كان من غيره أفضل،
ومن أوسطه أفضل من أوله، وهو أبين وأحوط للشريعة وأذهب للبدعة، ورأى ابن المبارك والشافعي أنها من أول شوال ولست أراه،
ولو عَلِمْتُ من يصومها من أول الشهر وملكت الأمر أدبته وشردت به لأن أهل الكتاب بمثل هذه الفعلة غيروا دينهم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: قد مر قول ابن الحاجب: إن الأيام إنما يكره صومها للعمل، وقد مر تصريح الإمام بذلك في الموطإ،
وإذا كان الأمر كذلك فيخف تهويل بعض الناس وتعظيمه لشأن ذلك، وقوله: إن المصنف خالف صريح الحديث، وذلك لأنه قد تقرر أن ما عليه عمل أهل المدينة يقدمه الإمام على خبر الآحاد، فقول ابن الحاجب للعمل يكفي حجة للإمام مالك. والله سبحانه أعلم. قوله في الحديث الشريف: فكأنما صام الدهر، المراد عمره. قاله الشبراخيتي. واعلم أن الإمام مالكا استحب صيام الستة في غير شوال،
وإن كان قد ورد الترغيب في ست من شوال خوفا من إلحاقها برمضان عند الجهال، وإنما عينه الشرع من شوال للخفة على المكلف لقربه من الصوم، وإلا فالمقصود حاصل في غيره، فيشرع التأخير جمعا بين المصلحتين.
وفي الحطاب: حمل تعيينها من شوال على التخفيف في حق المكلف لاعتياده الصيام لا تخصيص حكمها بذلك؛ إذ لو صامها في عشر ذي الحجة لكان ذلك أحسن لحصول المقصود مع حيازة فضل الأيام المذكورة والسلامة مما اتقاه مالك. انتهى. وقوله في الحديث الشريف: فكأنما صام الدهر،
فإن قيل يشترط في التشبيه المساواة [أو] ، المقاربة وهنا ليس كذلك والأجر على قدر العمل ولا مداناة بين عشر الشيء وكله، فالجواب أن المعنى: فكأنما صام الدهر لو كان من غير هذه الأمة، أشار له الحطاب، وهذا الأجر مختلف فخمسة أسداسه الناشئة من رمضان أعظم أجرا لكونها ثواب الواجب، وسدسه ثواب النفل، ولم يقل بستة وهو الأصل لوجوب تأنيث المذكر في العدد؛ لأن العرب تغلب الليالي على الأيام لسبقها.
قاله الحطاب. وقال عبد الباقي عند قوله: "كستة من شوال" ، لمقتدى به متصلة برمضان متتابعة، وأظهرها معتقدا سنية اتصالها،
فإن انتفى قيد من هذه الأربعة لم يكره. انتهى. وقوله: لمقتدى به، قال محمد بن الحسن: انظر التقييد به مع ما في المواق من أنه إنما كره مالك صومها لذي الجهل،
وقال المازري: ولعل الحديث لم يبلغ مالكا. انتهى. وقوله، فكأنما صام الدهر، معناه كما تقدمت الإشارة إليه أن الحسنة بعشر أمثالها، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بشهرين فكملت السنة،
فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر، ونحو هذا يقال في صوم ثلاثة من كل شهر،
وقال الأمير: وتخصيص شوال قيل ترخيص للمتمرن على الصوم حتى إنها بعده أفضل لأنها أشق، ولا شك أنها في عشر ذي الحجة أفضل فليتأمل. انتهى.
تنبيه: من مكروهات الصوم: الوصال، والدخول على الأهل، والنظر إليهن، وفضول الكلام والعمل، وإدخال الفم كل رطب له طعم، والإكثار من النوم بالنهار. نقله القاضي عياض، وابن جزي. قاله الحطاب وغيره.
وقال الخرشي: ويكره للضيف أن يصوم إلا بإذن رب المنزل،
وقال الأمير عاطفا على مكروهات الصوم: وشم روائح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.