وأجزأ ما بعده بالعدد
Its commentaries
(وَأَجْزَأَ مَا بَعْدَهُ) أَيْ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا صَامَهُ فِي صُورَتَيْ الظَّنِّ وَالتَّخَيُّرِ هُوَ مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَ وَيَكُونُ قَضَاءً عَنْهُ وَنَابَتْ نِيَّةُ الْأَدَاءِ عَنْ الْقَضَاءِ وَيَعْتَبِرُ فِي الْإِجْزَاءِ مُسَاوَاتَهُمَا (بِالْعَدَدِ) فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا صَامَهُ شَوَّالٌ وَكَانَ هُوَ وَرَمَضَانُ كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ قَضَى يَوْمًا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ،
وَإِنْ كَانَ الْكَامِلُ رَمَضَانَ فَقَطْ قَضَى يَوْمَيْنِ وَبِالْعَكْسِ لَا قَضَاءَ،
وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا صَامَهُ الْحِجَّةُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلِثَانِيهَا وَثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ مُسَاوَاتَهُمَا بِالْعَدَدِ) بِأَنْ يَكُونَ أَيَّامُ ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي صَامَهُ مُسَاوِيًا لِأَيَّامِ رَمَضَانَ فِي الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ) أَيْ فَيَقْضِي أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ إنْ كَانَ رَمَضَانُ وَالْحِجَّةُ كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَجْزَأَ مَا بَعْدَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ الْتَبَسَتْ الشُّهُورُ عَلَى أَسِرْ أَوْ تَاجِرٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَصَامَ شَهْرًا يَنْوِي بِهِ رَمَضَانَ،
فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَكَذَلِكَ يُجْزِئُهُ حَتَّى يَنْكَشِفَ أَنَّهُ صَامَ قَبْلَهُ قَالَهُ أَشْهَبُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ إذْ لَا يَزُولُ فَرْضٌ بِغَيْرِ يَقِينٍ.
ابْنُ يُونُسَ: وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ صَارَ فَرْضَهُ إلَى الِاجْتِهَادِ وَهُوَ قَدْ اجْتَهَدَ وَصَامَ فَهُوَ عَلَى الْجَوَازِ حَتَّى يَنْكَشِفَ خِلَافُهُ. أَصْلُهُ مَنْ اجْتَهَدَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ وَصَلَّى فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ. (بِالْعَدَدِ) مِنْ النُّكَتِ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: إذَا صَامَ شَوَّالًا فَلْيَقْضِ يَوْمَ الْفِطْرِ إنْ كَانَ رَمَضَانُ الَّذِي أَفْطَرَهُ مِثْلَ عَدَدِ شَوَّالٍ الَّذِي صَامَهُ مِنْ الْأَيَّامِ،
وَإِنْ كَانَ شَوَّالٌ الَّذِي صَامَهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَرَمَضَانُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمِ الْفِطْرِ لِأَنَّهُ قَدْ صَامَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا عِدَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَ.
(ص) وَأَجْزَأَ مَا بَعْدَهُ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا عَمِلَ عَلَى ظَنِّهِ أَوْ تَخَيَّرَ ثُمَّ زَالَ الِالْتِبَاسُ بِوَجْهٍ فَلَهُ أَحْوَالٌ أَرْبَعَةٌ أَشَارَ إلَى أَوَّلِهَا بِهَذَا أَيْ وَأَجْزَأَ الشَّهْرُ الَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَامَهُ بَعْدَ رَمَضَانَ اتِّفَاقًا وَيَكُونُ قَضَاءً عَنْهُ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (بِالْعَدَدِ) إلَى أَنَّهُ إذَا صَامَ شَهْرًا مُتَأَخِّرًا عَنْ رَمَضَانَ لَا بُدَّ وَأَنْ تَكُونَ أَيَّامُهُ كَأَيَّامِ رَمَضَانَ فِي الْعَدَدِ
فَلَوْ صَامَ شَوَّالًا وَهُمَا كَامِلَانِ أَوْ نَاقِصَانِ قَضَى يَوْمًا وَالْكَامِلُ رَمَضَانُ فَيَوْمَيْنِ وَبِالْعَكْسِ لَا قَضَاءَ
وَكَذَلِكَ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَامَ ذَا الْحِجَّةِ لَا يَعْتَدُّ بِيَوْمِ الْعِيدِ وَلَا بِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَعْتَبِرُ مَا بَقِيَ وَإِنَّمَا أَتَى بِقَوْلِهِ: هُنَا بِالْعَدَدِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: وَالْقَضَاءُ بِالْعَدَدِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ لِهَذَا حُكْمًا يَخُصُّهُ غَيْرَ مَا يَأْتِي فَيُجْزِئُ مَا تَبَيَّنَ،
وَلَوْ نَاقِصًا لِعُذْرِهِ وَعَدَمِ تَعَمُّدِهِ وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ:(لَا قَبْلَهُ) أَيْ
لَا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي صَامَهُ قَبْلَ رَمَضَانَ فَلَا يُجْزِئُهُ لِوُقُوعِهِ قَبْلَ وَقْتِهِ وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ: عَطْفًا عَلَى مُتَعَلِّقِ الظَّرْفِ الْمَنْفِيِّ.
(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ) أَيْ: وَلَوْ تَعَدَّدَتْ السُّنُونَ فَلَا يُجْزِئُ شَعْبَانُ الثَّانِيَةِ عَنْ رَمَضَانَ الْأُولَى وَلَا شَعْبَانُ الثَّالِثَةِ عَنْ رَمَضَانَ الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ حَيْثُ قَدَّرَ: تَبَيَّنَ، وَالْأَوْلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ مَحْذُوفٌ أَيْ: لَا مَا قَبْلَهُ مَوْصُولَةٌ، أَوْ مَوْصُوفَةٌ
(قَوْلُهُ: عَطْفًا عَلَى مُتَعَلِّقِ الظَّرْفِ الْمَنْفِيِّ) وَهُوَ
لَا إنْ تَبَيَّنَ، وَمُرَادُهُ مُطْلَقُ الِارْتِبَاطِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ بِحَسَبِ تَقْدِيرِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَهُوَ كَائِنٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ
لَا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي صَامَهُ كَائِنٌ قَبْلَ رَمَضَانَ
(وَأَجْزَأَ) أَيْ: كَفَى فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي ظَنَّهُ أَوْ اخْتَارَهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّهْرَ الَّذِي صَامَهُ (مَا بَعْدَهُ) أَيْ: رَمَضَانَ وَكَانَ قَضَاءً عَنْهُ، وَنَابَتْ نِيَّةُ الْأَدَاءِ عَنْ نِيَّةِ الْقَضَاءِ لِعُذْرِهِ وَاتِّحَادِ الْعِبَادَةِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْإِجْزَاءِ تَسَاوِيهِمَا (بِالْعَدَدِ) فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا صَامَهُ شَوَّالٌ وَكَانَ هُوَ رَمَضَانَ كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ قَضَى يَوْمًا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ،
وَإِنْ كَانَ الْكَامِلُ رَمَضَانَ فَقَطْ قَضَى يَوْمَيْنِ،
وَإِنْ كَانَ الْعَكْسُ فَلَا قَضَاءَ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ الْحِجَّةُ لَمْ يَعْتَدَّ بِيَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ وَالْقَضَاءُ بِالْعَدَدِ بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.