ومع القضاء إن شكت
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ (مَعَ الْقَضَاءِ) لَهُ أَيْضًا (إنْ شَكَّتْ) هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ عَلَيْهَا الصَّوْمُ مَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ) يَعْنِي أَنَّهَا إذَا شَكَّتْ بَعْدَ الْفَجْرِ هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِمْسَاكُ لِاحْتِمَالِ طُهْرِهَا قَبْلَهُ وَالْقَضَاءُ لِاحْتِمَالِهِ بَعْدَهُ
قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تُمْسِكْ وَلَيْسَ كَيَوْمِ الشَّكِّ لِظُهُورِ التَّحْقِيقِ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا لَا تُؤْمَرُ بِفِعْلِ مَا شَكَّتْ فِي وَقْتِهِ هَلْ كَانَ الطُّهْرُ فِيهِ أَمْ لَا فَإِذَا شَكَّتْ بَعْدَ الْفَجْرِ هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِشَاءُ وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْحَيْضَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الْأَدَاءِ فِي كُلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالشَّكُّ فِيهِ مَوْجُودٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلِمَ وَجَبَ الْأَدَاءُ فِي الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ سُلْطَانَ الصَّلَاةِ قَدْ ذَهَبَ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا فَلِذَا لَمْ تُؤَدَّ
بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَسْتَغْرِقُ النَّهَارَ فَلِلزَّمَنِ فِيهِ حُرْمَةٌ فَوَجَبَ عَلَيْهَا الْإِمْسَاكُ كَمَنْ شَكَّ هَلْ كَانَ أَكْلُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ إنْ شَكَّتْ) أَرَادَ بِالشَّكِّ مُطْلَقَ التَّرَدُّدِ أَوْ مَا قَابَلَ الْجَزْمَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ اسْتَيْقَظَتْ بَعْدَ الْفَجْرِ فَشَكَّتْ أَطَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلْتَصُمْ يَوْمَهَا ذَلِكَ وَتَقْضِيهِ إذْ لَا يَزُولُ فَرْضٌ بِغَيْرِ يَقِينٍ، فَأَمَرْتهَا بِالْقَضَاءِ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ طُهْرُهَا بَعْدَ الْفَجْرِ، وَأَمَرْتهَا بِالصَّوْمِ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ طُهْرُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِمَنْ طَهُرَتْ أَنْ تُجَدِّدَ النِّيَّةَ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِذَا رَأَتْ الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبِهَا دَمَ حَيْضٍ فِي رَمَضَانَ لَا تَدْرِي مَتَى أَصَابَهَا وَصَلَّتْ أَيَّامًا كَذَلِكَ فَلْتَتَطَهَّرْ وَتَقْضِي يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ الصَّوْمِ وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ أَحْدَثِ لِبْسَةٍ لَبِسَتْهُ. هَذَا إنْ كَانَتْ تَنْزِعُهُ،
وَإِنْ كَانَتْ لَا تَنْزِعُهُ فَتُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ مَا لَبِسَتْهُ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَبِشَكٍّ فِي حَدَثٍ ".
(ص) وَمَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ شَكَّتْ هَلْ رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ لِاحْتِمَالِ طُهْرِهَا قَبْلَهُ وَالْقَضَاءُ لِاحْتِمَالِهِ بَعْدَهُ، وَلَا يُزَالُ فَرْضٌ بِغَيْرِ يَقِينٍ، وَسَوَاءٌ شَكَّتْ حَالَ النِّيَّةِ أَوْ طَرَأَ الشَّكُّ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءِ مَا شَكَّتْ فِي وَقْتِهِ هَلْ كَانَ الطُّهْرُ فِيهِ أَمْ لَا فَإِذَا شَكَّتْ هَلْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الصُّبْحِ مَا تُدْرِكُ فِيهِ رَكْعَةً بَعْدَ الطُّهْرِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا صَلَاةُ الصُّبْحِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَا قَالَهُ بَيِّنٌ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ مَانِعٌ مِنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَقَضَائِهَا وَهُوَ حَاصِلٌ وَمُوجِبُ الْقَضَاءِ وَهُوَ الطُّهْرُ فِي الْوَقْتِ مَشْكُوكٌ فِيهِ،
وَأَمَّا فِي الصَّوْمِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْأَدَاءَ خَاصَّةً وَلَا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ فَلِهَذَا وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ .
(قَوْلُهُ: وَمَعَ الْقَضَاءِ إنْ شَكَّتْ) الْمُرَادُ مِنْ الشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ، وَهَلْ تَرْكُ اللَّفْظِ بِالنِّيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ أَوْلَى مِنْ اللَّفْظِ كَالصَّلَاةِ:، وَالظَّاهِرُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ شَكَّتْ حَالَ) أَيْ: وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الشَّكُّ الْمَذْكُورُ حَالَ النِّيَّةِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا نِيَّةُ الصَّوْمِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهَا بِمَعْنَى أَنَّهَا أَوَّلًا نَوَتْ الصَّوْمَ مُعْتَقِدَةً أَنَّهَا طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ شَكَّتْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ بِمَعْنَى الْإِمْسَاكِ؛ لِأَنَّهَا نَاوِيَةٌ قَبْلُ قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا صَلَاةُ الصُّبْحِ) تَقَدَّمَ أَنَّ النَّصَّ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ صَلَاةِ اللَّيْلِ لَا صَلَاةِ النَّهَارِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ إلَخْ،
وَقَوْلُهُ: وَهُوَ حَاصِلُ أَيْ: اسْتِصْحَابُ وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الصَّوْمِ أَيْ: وَأَمَّا الْحَيْضُ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ (فَإِنْ قُلْت) : قَدْ اشْتَرَكَا فِي حُصُولِ مَانِعِ الْأَدَاءِ فَلِمَ وَجَبَ أَدَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الصَّلَاةَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ.
(وَ) وَجَبَ إمْسَاكُهَا (مَعَ الْقَضَاءِ) لَهُ (إنْ شَكَّتْ) فِي حُصُولِ طُهْرِهَا مَعَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ احْتِيَاطًا. ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ الَّتِي شَكَّتْ هَلْ طَهُرَتْ فِي وَقْتِهَا أَوْ بَعْدَهُ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا.
فَإِنْ قُلْت الْحَيْضُ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالشَّكُّ فِيهِ مَوْجُودٌ فِيهِمَا فَلِمَ وَجَبَ أَدَاءُ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ.
قُلْت: سُلْطَانُ الصَّلَاةِ ذَهَبَ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا
بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَوَقْتُهُ إلَى الْغُرُوبِ، وَلَهُ حُرْمَةٌ فَلِذَا وَجَبَ إمْسَاكُهُ كَمَنْ شَكَّ هَلْ تَسَحَّرَ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ.
ومع القضاء إن شكت؛ يعني أن المرأة إذا أصبحت فشكت هل طهرت قبل الفجر أو بعده؛ فإنها تصوم يومها ذلك وتقضيه. قاله في المدونة. وهذا
بخلاف الصلاة فإنها لا تؤمر بقضاء ما شكت فيه في وقته هل كان الطهر فيه أم لا؟ كشكها هل طهرت قبل الفجر أو بعده؟ بحيث لم يبق من وقت الصبح ما تدرك فيه ركعة بعد الطهر، فلا تجب عليها صلاتها، والفرق بينهما أن وقت الأداء في الصوم باق بخلافه في الصلاة. والله سبحانه أعلم. هذا هو الذي يظهر، لا ما لعبد الباقي تبعا لابن عبد السلام والتوضيح، فإنه غير صحيح كما قاله محمد بن الحسن.
وقوله: "ومع القضاء إن شكت" ، المراد بالصوم الذي يجب عليها هنا الصوم اللغوي، وهو الإمساك،
ومن شك في نية صوم النفل هل حصلت قبل الفجر أو بعده؟ فهل يجب عليه الإمساك أم لا؟
وكذا من شك هل حصلت منه نية صوم قضاء رمضان قبل الفجر أو بعده؟ ونحو هذا، قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: الذي يتضح لي في هذه المسائل الكثيرة الوقوع أنه لا يجب عليه الإمساك للقاعدة المقررة، قال محمد بن الحسن عند قول المصنف: "وبشك في حدث بعد طهر عُلِمَ" مشيرا إلى الفرق بينه وبين الشك في الطلاق،
قال في الذخيرة: الأصل أن لا يعتبر في الشرع إلا العلم لعدم الخطإ فيه، وقد تعذر في أكثر الصور، فجوز الشارع الظن لندرة خطئه وبقي الشك غير معتبر،
ويجب اعتبار الأصل السابق، فإن شككنا في السبب لم يترتب المسبب، أو في الشرط لم يترتب المشروط، أو في المانع لم ينتف الحكم، فهذه قاعدة مجمع عليها لا تنتقض، وإنما اختلف العلماء في وجه استعمالها، فالشافعي يقول في مسألة الشك في الحدث بعد طهر علم الطهارة متيقنة والمشكوك فيه ملغى، ومالك يقول شغل الذمة بالصلاة متيقن محتاج إلى السبب المبري، والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط، فيقع الشك في الصلاة الواقعة بالطهارة المشكوك فيها وهي السبب المبري، والمشكوك فيه ملغى فيستصحب شغل الذمة، والشك في عدم الصلاة شك في السبب، فيستصحب شغل الذمة حتى يأتي بسبب مبرئ، والعصمة متيقنة، والشك في السبب الرافع فتستصحب.
انتهى. وكذا الحكم لو شك في قضاء رمضان، هل حصل منه فطر أم لا؟ فلا يجب عليه الإمساك لما سأذكره عند قول المصنف: "وقضى في الفرض مطلقا" . قاله مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه. والله سبحانه أعلم. وبعقل، عطف على قوله: "بنية" ؟ يعني أنه يشترط في صحة الصوم ووجوبه العقل، فلا يصح من مجنون، ولا من معتوه، ولا من مغمى عليه على التفصيل الآتي،
ولا يجب عليهم ما داموا بتلك الصفة،
ولما أفهم قوله: "ومع القضاء إن شكت" ، وجوب القضاء على الحائض،
أفاد وجوب القضاء على المجنون والمغمى عليه في بعض أحواله نصا بقوله: وإن جن، الأولى التفريع بالفاء؛ يعني أن المجنون إذا أفاق فإنه يجب عليه قضاء ما كان مجنونا فيه من رمضان؛ قل ذلك الزمن الذي يجب صومه أو كثر،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.