وإلا خرج وبطل:
Its commentaries
(وَإِلَّا) بِأَنْ اعْتَكَفَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ غَيْرَ الْجَامِعِ وَقَدْ نَذَرَ أَوْ نَوَى أَيَّامًا تَأْخُذُهُ فِيهَا الْجُمُعَةُ (خَرَجَ) لَهَا وُجُوبًا (وَبَطَلَ) اعْتِكَافُهُ بِخُرُوجِهِ بِرِجْلَيْهِ مَعًا سَوَاءٌ دَخَلَ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ أَمْ لَا وَيَقْضِيهِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثِمَ وَلَمْ يَبْطُلْ عَلَى الظَّاهِرِ إذْ لَمْ يَرْتَكِبْ كَبِيرَةً وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْخُرُوجِ وَالْبُطْلَانِ قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا خَرَجَ وَبَطَلَ اعْتِكَافُهُ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ يَجْهَلُ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْهُ مُبْطِلٌ كَحَدِيثِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَيُعْذَرُ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِخُرُوجِهِ قَالَهُ الشَّارْمَسَاحِيُّ
وَمِثْلُهُ فِي خش وَقَيَّدَ خش أَيْضًا قَوْلُهُ وَبَطَلَ بِمَا إذَا نَذَرَ أَوْ نَوَى أَيَّامًا تَأْخُذُهُ فِيهَا الْجُمُعَةُ قَالَ
فَلَوْ نَذَرَ أَيَّامًا لَا تَأْخُذُهُ فِيهَا فَمَرِضَ فِيهَا بَعْدَ أَنْ شَرَعَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ يُتِمُّ فَصَادَفَ الْجُمُعَةَ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ هَذَا يَخْرُجُ إلَيْهَا وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ شَارِحِنَا أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ فِي التَّوْضِيحِ إنَّمَا نَسَبَ هَذَا التَّفْصِيلَ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ وَجَعَلَهُ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ
وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ اعْتَكَفَ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ، وَهُوَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، وَهُوَ فِي مُعْتَكَفِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ لَهَا وَقْتَ وُجُوبِ السَّعْيِ لَهَا وَفِي بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ بِذَلِكَ الْخُرُوجُ وَعَدَمِ بُطْلَانِهِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ الْجَهْمِ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ مَا إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ الِانْتِهَاءِ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَبَطَلَ اعْتِكَافُهُ بِخُرُوجِهِ) أَيْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ بِرِجْلَيْهِ مَعًا أَيْ لَا بِإِحْدَاهُمَا
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ دَخَلَ إلَخْ) أَيْ الْمَسْجِدَ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ عَازِمًا عَلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ لِلْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ وَيَقْضِيهِ أَيْ يَقْضِي ذَلِكَ الِاعْتِكَافَ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ) أَيْ لِلْجُمُعَةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَبْطُلْ أَيْ اعْتِكَافُهُ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَرْتَكِبْ) أَيْ بِعَدَمِ خُرُوجِهِ لِلْجُمُعَةِ كَبِيرَةً حَتَّى إنَّ الِاعْتِكَافَ يَبْطُلُ، وَإِنَّمَا ارْتَكَبَ صَغِيرَةً، وَهِيَ لَا تُبْطِلُهُ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الْجُمُعَةِ لَا يَكُونُ كَبِيرَةً إلَّا إذَا كَانَ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَيَجْرِي عَلَى خِلَافِ الْكَبَائِرِ الْآتِي.
ص (وَإِلَّا خَرَجَ وَبَطَلَ) ش: اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ هَلْ يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ بِعِصْيَانِهِ أَوْ لَا يَبْطُلُ؟ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ آثِمٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا خَرَجَ وَبَطَلَ) قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إنْ اعْتَكَفَ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْجُمُعَةِ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ. وَقَالَهُ سَحْنُونَ: ابْنُ شَاسٍ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِلَّا خَرَجَ وَبَطَلَ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا كَانَ فَرْضُهُ الْجُمُعَةَ وَنَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ تَأْخُذُ فِيهَا الْجُمُعَةُ وَاعْتَكَفَ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْجُمُعَةِ لِتَعَيُّنِهَا عَلَيْهِ وَإِذَا خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَقْضِيهِ قَالُوا إلَّا أَنْ يَجْهَلَ ذَلِكَ كَحَدِيثِ الْإِسْلَامِ فَيُعْذَرُ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِخُرُوجِهِ
فَلَوْ نَذَرَ أَيَّامًا لَا جُمُعَةَ فِيهَا وَأَرَادَ اعْتِكَافَهَا فَمَرِضَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ رَجَعَ يُتِمُّ فَصَادَفَ الْجُمُعَةَ فَلَا خِلَافَ فِي هَذَا أَنَّهُ يَخْرُجُ إلَيْهَا وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ تَأَمَّلْ، ثُمَّ شَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْخُرُوجِ وَالْبُطْلَانِ، قَوْلُهُ:(كَمَرَضِ أَبَوَيْهِ) فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ وَأَحْرَى هُمَا فَيَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ لِبِرِّهِمَا لِوُجُوبِهِ بِالشَّرْعِ فَهُوَ فَوْقَ وُجُوبِ الِاعْتِكَافِ بِالنَّذْرِ
وَيَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ لِذَلِكَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الِاعْتِكَافِ وَلَا مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي لَا انْفِكَاكَ عَنْهَا فَهُوَ عَارِضٌ كَالْخُرُوجِ لِتَخَلُّصِ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَفِي شَرْحِ (هـ)
تَنْبِيهٌ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ يَجْرِي فِي الْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ أَيْضًا وَمُرَادُهُ بِأَبَوَيْهِ أَبَوَاهُ دَنِيَّةً كَذَا يَنْبَغِي
(قَوْله خَرَجَ وَبَطَلَ) فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَهَلْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِارْتِكَابِهِ الذَّنْبَ أَمْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ كَبِيرَةً إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُبْطِلُهُ بِالذُّنُوبِ مُطْلَقًا قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ) أَيْ: بِجَهْلِ وُجُوبِ الِاعْتِكَافِ فِي مَحَلٍّ يَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ وَهَذَا التَّقْيِيدُ لِلْفِيشِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ عج وَلَعَلَّهُ قَوْلُهُ: قَالُوا لِلتَّبَرِّي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَعَ يُتِمُّ إلَخْ) ظَاهِرُ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ لِلْجَامِعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا جَاءَتْ الْجُمُعَةُ يَخْرُجُ
وَيَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ هَذِهِ قَوْلُهُ: أَوْ انْتِهَاءً فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ
(قَوْلُهُ: تَأَمَّلْ) أَمْرٌ بِالتَّأَمُّلِ إشَارَةٌ إلَى ضَعْفِ هَذَا الْقَوْلِ وَأَنْ الرَّاجِحَ الْبُطْلَانُ كَمَا هُوَ مُفَادُ أَوَّلِ الْعِبَارَةِ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ: كَمَرَضِ أَبَوَيْهِ) وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَلَوْ كَانَ مَنْذُورًا، وَالْمَرَضُ خَفِيفًا فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بَطَلَ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ
(خَرَجَ) مِنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ بِهِ وُجُوبًا وَقْتَ وُجُوبِ السَّعْيِ لِلْجُمُعَةِ. (وَبَطَلَ) اعْتِكَافُهُ بِخُرُوجِهِ بِرِجْلَيْهِ مَعًا لَا بِإِحْدَاهُمَا إلَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، فَيُعْذَرُ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِخُرُوجِهِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثِمَ وَلَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ عَلَى الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهَا مَرَّةً صَغِيرَةً هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَرَوَى ابْنُ الْجَهْمِ يَخْرُجُ لِلْجُمُعَةِ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إنْ نَذَرَ أَيَّامًا فِيهَا جُمُعَةٌ وَاعْتَكَفَ فِي غَيْرِ الْجَامِعِ خَرَجَ وَبَطَلَ.
وَإِنْ كَانَتْ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ فِيهَا وَمَرِضَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ فَخَرَجَ وَرَجَعَ عَقِبَ صِحَّتِهِ فَصَادَفَ الْجُمُعَةَ فَيَخْرُجُ لَهَا وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ.
وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْخُرُوجِ وَالْبُطْلَانِ بِهِ فَقَالَ (كَ) خُرُوجِهِ لِ (مَرَضِ) أَحَدِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.