وتتابعه في مطلقه
Its commentaries
(وَ) لَزِمَ (تَتَابُعُهُ فِي مُطْلَقِهِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِتَتَابُعٍ وَلَا عَدَمِهِ فَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا عَمِلَ بِهِ وَهَذَا فِي الْمَنْذُورِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ تَتَابُعُهُ) أَيْ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ فِي مُطْلَقِهِ أَيْ فِيمَا إذَا نَذَرَهُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِتَتَابُعٍ وَلَا تَفْرِيقٍ فَإِذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَتَابُعُهَا؛ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الِاعْتِكَافِ وَشَأْنَهُ التَّتَابُعُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا عَمِلَ بِهِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ إذَا نَوَى عَدَمَ التَّتَابُعِ لَمْ يَلْزَمْهُ تَتَابُعٌ وَلَا تَفْرِيقٌ اهـ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَتَابُعُهُ فِي مُطْلَقِهِ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ شَهْرًا أَلْزَمَهُ التَّتَابُعُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَيَكْفِيهِ شَهْرٌ بِالْأَهِلَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) ، وَتَتَابُعُهُ فِي مُطْلَقِهِ (ش) أَيْ وَلَزِمَ تَتَابُعُ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ فِيمَا إذَا كَانَ مُطْلَقًا أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِتَتَابُعٍ وَلَا عَدَمِهِ قَالَ فِيهَا وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ، أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَا يُفَرَّقُ ذَلِكَ اهـ وَهَذَا
بِخِلَافِ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا، أَوْ أَيَّامًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَتَابُعُ ذَلِكَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصَّوْمَ إنَّمَا يُفْعَلُ فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ مَا أَصَابَهُ مُتَتَابِعًا أَوْ مُفَرَّقًا إذَا أَوْفَى الْعِدَّةَ فَقَدْ جَاءَ بِنَذْرِهِ، وَالِاعْتِكَافُ يَسْتَغْرِقُ الزَّمَانَيْنِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فَكَانَ حُكْمُهُ يَقْتَضِي التَّتَابُعَ اعْتِبَارًا بِأَجَلِ الْإِجَارَةِ وَالْخِدْمَةِ وَالدُّيُونِ وَالْأَيْمَانِ لَمَّا كَانَتْ تَسْتَغْرِقُ الزَّمَانَيْنِ جَمِيعًا فَوَجَبَ تَتَابُعُهَا وَالشُّرُوعُ فِيهَا عَقِبَ عَقْدِهَا فَالْمُرَادُ بِالْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ نِيَّةُ التَّتَابُعِ وَلَا نِيَّةُ عَدَمِهِ فَإِنْ حَصَلَ فِيهِ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا عُمِلَ بِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا فِيهِ نِيَّةُ التَّتَابُعِ يُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَوْلَى وَهَذَا فِي النَّذْرِ الْمَلْفُوظِ بِهِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارًا بِأَجَلِ الْإِجَارَةِ) فَإِذَا اسْتَأْجَرَ سُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا فَهُوَ شَامِلٌ لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَوْلُهُ: وَالْخِدْمَةِ أَيْ: وَأَجَلُ الْخِدْمَةِ وَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ فَإِذَا اسْتَأْجَرْت شَخْصًا لِلْخِدْمَةِ فَيَشْمَلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
(قَوْلُهُ: وَالدُّيُونِ) فَإِذَا بَاعَهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ لِشَهْرِ رَجَبٍ مَثَلًا فَلَيْسَ لَهُ الطَّلَبُ لَا فِي اللَّيْلِ وَلَا فِي النَّهَارِ وَقَوْلُهُ: وَالْأَيْمَانِ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - كَمَا إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا شَهْرًا فَهُوَ يَسْتَغْرِقُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ
(قَوْلُهُ: لَمَّا كَانَتْ) أَيْ: تِلْكَ الْأَشْيَاءُ أَيْ:؛ لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ. قَوْلُهُ: لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ نِيَّةُ تَتَابُعٍ وَلَا عَدَمِهِ) فَإِنْ نَوَى أَحَدَهُمَا عَمِلَ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا فِي النَّذْرِ الْمَلْفُوظِ) الْمَلْفُوظُ وَصْفٌ كَاشِفٌ وَقَوْلُهُ: بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: وَمَنْوِيُّهُ إلَخْ فَمُرَادُهُ الِاحْتِرَازُ عَنْ الِاعْتِكَافِ الْمَنْوِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَزِمَ (تَتَابُعُهُ) أَيْ الِاعْتِكَافِ (فِي) نَذْرِ (مُطْلَقِهِ) أَيْ: اعْتِكَافٍ مُطْلَقٍ عَنْ التَّقْيِيدِ بِتَتَابُعٍ أَوْ عَدَمِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّتُهُ وَأَوْلَى إنْ قَيَّدَهُ بِالتَّتَابُعِ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً،
فَإِنْ قَيَّدَهُ بِالتَّفْرِيقِ فَلَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْدُوبًا فَلَهُ تَتَابُعُهُ وَتَفْرِيقُهُ
وتتابعه في مطلقة؛ يعني أن من نذر اعتكاف عشرة أيام مثلا؛ وأطلق في نذره أي لم يقيده بتتابع ولا عدمه، فإنه يلزمه أن يعتكفها متتابعة؛ لأن ذلك سنة الاعتكاف،
وأما إذا نوى التتابع أو عدمه، فقال غير واحد: إنه يلزمه ما نوى، قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل إن نوى عدم التتابع لم يلزمه تتابع ولا تفريق. انتهى. ونحوه للأمير. وعلم مما قررت أن محل قوله: "وتتابعه في مطلقة" ، في النذر الملفوظ به،
وَأَمَّا المنوي من غير لفظ، فهو المشار إليه بقوله: ومنويه حين دخوله، الظرف يتعلق بقوله: "ومنويه" ، كما في حاشية بناني: ومعنى كلام المصنف أن الشخص إذا نوى أن يعتكف أياما وقت دخوله في معتكفه؛ أي وقت شروعه في الاعتكاف، فإنه يلزمه أن يتمها متتابعة إن نوف تتابعه، أو لا نية له كما في الخرشي،
فإن نوى أن يفرقها فإنه لا يلزمه أن يتابعها،
وقال الأمير: ووجب متابعة منذوره إلا مع نية التفريق،
ولا يلزم التفريق إن نواه، فإنه لا ندب فيه إلا لتعيين كخمسة أول الشهر، والخمسة الأخيرة منه. فتدبر. انتهى.
وقال بعد هذا: ووجب بالشروع إتمام منويه. انتهى. وعلم مما قررت أن مجرد النية أي من غير شروع لا يوجب شيئا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفوسها ما لم تعمل به أو تتكلم (١) )، وقوله: "ومنويه" ؛ أي ما نواه من تتابع أو عدد، والفرق بين الصوم -لا يلزم التتابع فيما إذا أبهم فيه، ولم يقيده بتتابع ولا تفريق كما مر عند قوله: "وابتداء سنة" -والاعتكاف- يلزمه تتابعه في نذره له حيث لم يقيده بتتابع ولا تفريق- هو أن العادة أن من دخل معتكفه وهو ينوي أياما أنه يأتي بها متتابعة، ولولا العادة لم يلزمه ذلك؛
لأن أقل الاعتكاف يوم ولا يجوز أقل منه، وأقل الصيام يوم ولا يلزم أقل منه. قال اللخمي.
وقال ابن محرز: الفرق بين الصيام والاعتكاف أن الصوم إنما يفعل بالنهار دون الليل، فكيفما أصابه متتابعا أو متفرقا إذا أوفى بالعدة فقد جاء بنذره، والاعتكاف يستغرق الزمانين الليل والنهار، فكانت حكمته تقتضي التتابع اعتبارا بأجل الإجارة والخدمة والديون والأيمان لما كانت تستغرق الزمانين جميعا، فوجب تتابعها، والشروع فيها عقب عقدها أشار له الخرشي، ويفهم من المصنف؛ أي من قوله: "وتتابعه في مطلقة" ، أن ما نوى فيه التتابع من المنذور يجب تتابعه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.