وإتيان ساحل لناذر صوم به مطلقا
Its commentaries
(وَ) لَزِمَ (إتْيَانُ سَاحِلٍ) الْمُرَادُ بِهِ مَحَلُّ الرِّبَاطِ كَدِمْيَاطِ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّة وَنَحْوِهِمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ كَوْنُهُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ (لِنَاذِرِ صَوْمٍ) أَوْ صَلَاةٍ لَا اعْتِكَافٍ (بِهِ) أَيْ فِي السَّاحِلِ (مُطْلَقًا) كَانَ فِي مَكَان مَفْضُولٍ أَوْ فَاضِلٍ كَأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَرْضًا كَانَ الصَّوْمُ أَصَالَةً أَمْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِتْيَانُ سَاحِلٍ) عَطْفٌ عَلَى يَوْمٍ مِنْ قَوْلِهِ وَلَزِمَ بِيَوْمٍ
(قَوْلُهُ كَدِمْيَاطَ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ كَمَا فِي اللُّبِّ لِلسُّيُوطِيِّ
(قَوْلُهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ) أَيْ سُمِّيَ مَحَلُّ الرِّبَاطِ سَاحِلًا
(قَوْلُهُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ) أَيْ فَالسَّاحِلُ فِي الْأَصْلِ شَاطِئُ الْبَحْرِ الَّذِي يُلْقِي فِيهِ رَمْلَهُ فَأُطْلِقَ هُنَا وَأُرِيدَ بِهِ مَحَلُّ الرِّبَاطِ تَسْمِيَةً لِلْحَالِ بِاسْمِهِ مَحَلِّهِ
(قَوْلُهُ لَا اعْتِكَافٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ لَا يَمْنَعَانِ الْجِهَادَ وَالْحَرَسَ وَالِاعْتِكَافُ يَمْنَعُ ذَلِكَ فَلِذَا كَانَ نَاذِرُهُ لَا يَأْتِي إلَيْهِ
(قَوْلُهُ كَانَ) أَيْ النَّاذِرُ مُقِيمًا فِي مَكَان مَفْضُولٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَكَانِ الرِّبَاطِ أَوْ كَانَ مَكَانُهُ أَفْضَلَ كَمَا لَوْ كَانَ مَكَانُهُ أَحَدَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ أَوْ كَانَ مَكَانُهُ مُسَاوِيًا لِمَكَانِ الرِّبَاطِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِتْيَانُ سَاحِلٍ لِنَذْرِ صَوْمٍ بِهِ مُطْلَقًا) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ بِسَاحِلٍ مِنْ السَّوَاحِلِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ لِيَصُومَ فِيهِ يُرِيدُ إنْ كَانَ ذَلِكَ السَّاحِلُ مَحَلَّ رِبَاطٍ يَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِتْيَانِهِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا يُرِيدُ وَلَوْ كَانَ النَّاذِرُ فِي بَلَدٍ أَشْرَفَ مِنْهُ كَمَنْ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى إذَا نَذَرَ الصَّوْمَ بِسَاحِلٍ مِنْ السَّوَاحِلِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
[فَرْعٌ نَذَرَ الصَّوْمَ بِمَكَّة أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ] (فَرْعٌ) فَمَنْ نَذَرَ الصَّوْمَ بِمَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ مِنْ بَابِ أَحْرَى وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي أَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِيمَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ بِمَوْضِعٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ إلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ لِلِاعْتِكَافِ وَلَوْ نَذَرَهُ بِسَاحِلٍ مِنْ السَّوَاحِلِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ.
[فَرْعٌ نَذَرَ صَوْمًا بِغَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ وَغَيْرِ رِبَاطٍ] (فَرْعٌ) وَلَوْ نَذَرَ صَوْمًا بِغَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثِ وَغَيْرِ رِبَاطٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهِ وَيَصُومُ بِمَوْضِعِهِ قَالَهُ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
(وَإِتْيَانُ سَاحِلٍ لِنَذْرِ صَوْمٍ بِهِ مُطْلَقًا) تَقَدَّمَ نَصُّ مَالِكٍ: مَنْ نَذَرَ صَوْمًا بِسَاحِلٍ لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ
بِخِلَافِ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا بِذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ مِثْلَ نَذْرِ الصِّيَامِ بِالسَّوَاحِلِ هُوَ نَذْرُ الصِّيَامِ بِالْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَنُصَّ عَلَى هَذَا خَلِيلٌ.
(ص) وَإِتْيَانُ سَاحِلٍ لِنَاذِرِ صَوْمٍ بِهِ مُطْلَقًا (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَهُوَ يَوْمٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَزِمَ يَوْمٌ أَيْ: وَلَزِمَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ بِسَاحِلٍ أَيْ: بِثَغْرٍ مِنْ الْأَثْغَارِ كَعَسْقَلَانَ وَدِمْيَاطَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مَا ذَكَرَ سَاحِلًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنْ يَكُونَ الثَّغْرُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَأَحْرَى فِي اللُّزُومِ الْإِتْيَانُ إلَى أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ لِنَذْرِ صَوْمٍ بِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّوْمُ الَّذِي نَذَرَ فِعْلَهُ بِهَا فَرْضًا، أَوْ نَفْلًا، وَمِثْلُ الصَّوْمِ الصَّلَاةُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عُمَرَ وَالشَّاذِلِيُّ فِي كِفَايَةِ الطَّالِبِ وَتَحْقِيقِ الْمَبَانِي.
.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: دِمْيَاطَ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَحُكِيَ إعْجَامُهَا قَالَهُ السُّيُوطِيّ فِي اللُّبِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا سَمَّى مَا ذَكَرَ سَاحِلًا إلَخْ) السَّاحِلُ فِي الْأَصْلِ شَاطِئُ الْبَحْرِ الَّذِي يُلْقِي فِيهِ الْبَحْرُ رَمْلَهُ أَيْ: فَأَرَادَ بِهِ هُنَا الثَّغْرَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَقْلُوبٌ وَإِنَّمَا الْمَاءُ سَحَلَهُ أَيْ: فَقِيَاسُهُ مَسْحُولٌ
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ الصَّوْمُ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرُ الْإِطْلَاقِ فِي الْمُصَنِّفِ وَفَسَّرَ تت الْإِطْلَاقَ بِقَوْلِهِ: سَوَاءٌ كَانَ مَوْضِعُهُ الَّذِي هُوَ بِهِ أَفْضَلُ كَنَاذِرِهِ بِأَحَدِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ وَهِيَ الْمَدِينَةُ، أَوْ إيلِيَاءُ، أَوْ مَكَّةُ، أَوْ الَّذِي نَذَرَ الْإِتْيَانَ إلَيْهِ أَفْضَلُ.
(فَائِدَةٌ) هَلْ يَحْصُلُ فَضْلُ الرِّبَاطِ لِمَنْ يَسْكُنُ فِي الثُّغُورِ بِأَهْلِهِ، أَوْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ بِنِيَّةِ الرِّبَاطِ؟ هَكَذَا نَظَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَهَلْ الرِّبَاطُ أَفْضَلُ مِنْ الْجِهَادِ، أَوْ الْعَكْسُ؟ قَوْلَانِ
(وَ) لَزِمَ (إتْيَانُ سَاحِلٍ) أَيْ مَحَلُّ رِبَاطٍ وَحِرَاسَةٍ مِنْ عَدُوٍّ كِدِمْيَاطَ وَجُدَّةَ وَإِسْكَنْدَرِيَّة وَعَسْقَلَانَ وَطَرَابُلْسَ (لِنَاذِرِ صَوْمٍ) أَوْ صَلَاةٍ (بِهِ) أَيْ: فِي السَّاحِلِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهِ لَيْسَ بِمَحَلٍّ أَفْضَلَ مِنْ السَّاحِلِ كَأَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَأَوْلَى إتْيَانُ أَحَدِهَا لِنَاذِرِ صَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ بِهِ وَصَرَّحَ بِهِ فِيهَا. وَالْمَسَاجِدُ الثَّلَاثَةُ فَقَطْ لِنَاذِرِ عُكُوفٍ بِهَا، وَإِلَّا فَبِمَوْضِعِهِ.
وَكُرِهَ: أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَاعْتِكَافُهُ غَيْرُ مَكْفِيٍّ، [منح الجليل] وَ) لَزِمَ إتْيَانُ أَحَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإتيان ساحل لناذر صوم به مطلقا، الساحل في الأصل شاطئ البحر، والمراد به هنا محل الرباط، كدمياط واسكندرية وعسقلان ونحوها، والضمير في "به" ، عائد على قوله: "ساحل" ، وقوله: "مطلقا" ؛ أي سواء كان المكان الذي فيه الناذر فاضلا كمكة والمدينة والمسجد الأقصى ونذر أن يصوم بدمياط مثلا، أو مساويا أو مفضولا، وإيضاح كلام المصنف أن من نذر أن يصوم بساحل من السواحل، فعليه أن يأتيه ليصوم فيه، يريد إذا كان ذلك محل رباط يتقرب إلى الله عز وجل بإتيانه، فكأنه قال: وإتيان ثغر، وسواء كان الناذر في بلد أشرف منه -كما مر التمثيل له- أو لم يكن أشرف منه، وقوله: ": لناذر صوم" ،
وأما من نذر الصلاة بثغر،
فإن نذر أن يأتيه لصلاة ويعود من فوره فليصل بموضعه ولا يأتيه،
وإن نذر صلاة تمكن معها الحراسة لزمه الإتيان إلى ذلك الثغر الذي نذر به الصلاة. انظر حاشية الشيخ بناني.
وقال الشيخ عبد الباقي: ولو نذر صلاة في ساحل لزم الإتيان إليه لفعلها فيه، كما في الصوم. قاله أبو الحسن على الرسالة: انتهى. وقوله: "لناذر صوم به" ،
وأما من نذر رباطا بثغر،
فقال في الرسالة: ومن نذر رباطا بموضع من الثغور فذلك عليه أن يأتيه، انتهى، ما لم يكن بثغر، وإلا لزمه أن يذهب للآخر إن كان أخوف مما فيه،
وإن كان بالعكس لم يلزمه وإن تساويا، فيجري فيه نحو ما يأتي في قوله: "وهل وإن كان ببعضها أو إلا لكونه بأفضل خلاف" ، وقوله: "لناذر صوم به" ،
وأما لو نذر اعتكافا بساحل من السواحل فلا يلزمه الإتيان إليه، بل يعتكف بموضعه
بخلاف الصوم كما علمت؛ لأن الصوم لا يمنعه من الحَرْسِ والجهاد،
بخلاف الاعتكاف فإنه يمنعه من ذلك، فهو بموضعه أفضل. قاله ابن يونس. نقله محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم.
ومن نذر الصوم بمكة أو المدينة أو بيت المقدس لزمه من باب أحرى من الساحل، فيلزمه أن يأتيه كما في المدونة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.