وفعل غير ذكر وصلاة وتلاوة:
Its commentaries
(وَ) كُرِهَ (فِعْلُ غَيْرِ ذِكْرٍ) مِنْ تَهْلِيلٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (وَصَلَاةٍ وَتِلَاوَةٍ) ،
وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَيُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ فَيُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا) أَيْ بِأَنْ يَشْغَلَ الْوَقْتَ تَارَةً بِهَذَا وَتَارَةً بِهَذَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَفْعَلُ جَمِيعَهَا فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى وَقَوْلُهُ فَيُسْتَحَبُّ فِعْلُهَا أَيْ أَخْذًا مِنْ حُكْمِ الْمُصَنِّفِ بِالْكَرَاهَةِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَفِعْلٌ غَيْرُ ذِكْرٍ وَصَلَاةٍ وَتِلَاوَةٍ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَدُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَنَحْوِهِ، انْتَهَى. وَهَذَا دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يُحَاكِي الْمُؤَذِّنَ، انْتَهَى.
[فَرْعٌ مَنْ اعْتَكَفَ بِمَكَّةَ] (فَرْعٌ) قَالَ التِّلِمْسَانِيُّ فِي شَرْحِ الْجَلَّابِ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: وَيَجُوزُ لَهُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَفِي ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ وَمَنْ اعْتَكَفَ بِمَكَّةَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ، انْتَهَى.
[فَرْعٌ وَتَرْقِيعُ ثَوْبِهِ وَقْت الِاعْتِكَاف] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَتَرْقِيعُ ثَوْبِهِ مَكْرُوهٌ وَلَا يُنْتَقَضُ بِهِ اعْتِكَافُهُ.
(وَفِعْلُ غَيْرِ ذِكْرٍ وَصَلَاةٍ وَتِلَاوَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ قَصْرُ عَمَلِ الْمُعْتَكِفِ عَلَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى قَانُونِ عِبَادَةِ الْمُعْتَكِفِ وَكَرَاهَةِ غَيْرِهَا بِمَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ: (ص) وَفِعْلُ غَيْرِ ذِكْرٍ وَصَلَاةٍ وَتِلَاوَةٍ (ش) يَعْنِي: أَنْ يُكْرَهَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَفْعَلَ غَيْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مِنْ اشْتِغَالٍ بِعِلْمٍ وَكِتَابَةٍ وَغَيْرِهِمَا، وَالذِّكْرُ يَشْمَلُ: التَّسْبِيحَ، وَالتَّهْلِيلَ، وَالدُّعَاءَ، وَالتَّفَكُّرَ فِي آيَاتِ اللَّهِ،
وَفِي مَعْنَى الصَّلَاةِ الطَّوَافُ لِمَنْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَدُخُولُ الْكَعْبَةِ فَقَوْلُ تت إنَّ الطَّوَافَ يَدْخُلُ فِي الذِّكْرِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَوْلُهُ: أَيْضًا إنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَيْنُ الْحُكْمِ، فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُؤَلِّفِ بِالْكَرَاهَةِ عَلَى فِعْلِ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ إذْ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَحَرُمَ فِعْلُ غَيْرِهَا، وَقَدْ حُكِمَ بِكَرَاهَتِهِ،
وَلَوْ كَانَ فِعْلُهَا جَائِزًا لَكَانَ فِعْلُ مُقَابِلِهَا كَذَلِكَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا اسْتِحْبَابُ فِعْلِهَا،.
ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ الَّتِي هِيَ حُكْمُ غَيْرِ مَا ذُكِرَ، وَلَمْ يَعْطِفْ لِإِيهَامِ الْعَطْفِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَقَالَ
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ كَانَ وَاجِبًا إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُ الثَّلَاثَةِ وَاجِبًا وَفِعْلُ غَيْرِهَا مَكْرُوهًا وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ فِعْلُهَا جَائِزًا لَكَانَ فِعْلُ مُقَابِلِهَا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ فِعْلِهَا جَائِزًا أَنْ يَكُونَ فِعْلُ غَيْرِهَا كَذَلِكَ إذْ قَدْ يَكُونُ حَرَامًا، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: إذْ لَوْ كَانَ وَاجِبًا أَيْ: أَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِهَا بِقَيْدِ الْخُصُوصِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْبَحْثُ مُتَوَجِّهٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَا قَالَهُ لَا يُنْتِجُ خُصُوصَ الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ السُّنِّيَّةَ فَتَدَبَّرْ.
وَقَالَ فِي ك: قَالَ بَعْضٌ: وَلَا يُعْلَمُ عَيْنُ الْحُكْمِ فِي هَذِهِ الْعِبَادَاتِ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هَلْ هُوَ الْوُجُوبُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهَا وَلْيُقْبِلْ عَلَى شَأْنِهِ، وَقَوْلُ: اللَّخْمِيِّ فَعَلَى مَنْ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ وَلَا يَدَعُ ذَلِكَ إلَّا غَلَبَةً، أَوْ الِاسْتِحْبَابَ لِقَوْلِ التَّلْقِينِ يَنْبَغِي لَهُ التَّشَاغُلُ بِالذِّكْرِ وَالْعِبَادَةِ وَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ فَزَادَ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ دُونَ أَنْ يَتَصَدَّى لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ الْقُرَبِ اهـ.
(وَ) كُرِهَ (فِعْلُ غَيْرِ ذِكْرٍ) مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَهْلِيلٍ وَدُعَاءٍ وَتَفَكُّرٍ فِي آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا يَئُولُ إلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذِهِ عِبَادَةُ السَّلَفِ الصَّالِحِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - (وَ) غَيْرِ (صَلَاةٍ) وَفِي مَعْنَاهَا الطَّوَافُ وَدُخُولُ الْكَعْبَةِ. (وَ) غَيْرِ (تِلَاوَةٍ) لِلْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَحُكْمُهُ بِكَرَاهَةِ فِعْلِ غَيْرِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهَا لَيْسَ وَاجِبًا وَلَا مُسْتَوَى الطَّرَفَيْنِ إذْ لَوْ وَجَبَ لَحَرُمَ فِعْلُ غَيْرِهَا وَقَدْ حَكَمَ بِكَرَاهَتِهِ،
وَلَوْ أُبِيحَ لَأُبِيحَ فِعْلُ غَيْرِهَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا النَّدْبُ فَقَوْلُ تت لَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَيْنُ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَفْيُ الْكَرَاهَةِ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ قَالَهُ عج. عبق قَوْلُهُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا النَّدْبُ قَدْ تَمْنَعُ الْمُلَازَمَةَ بِأَنْ يُقَالَ اللَّازِمُ أَنْ لَوْ جَازَ فِعْلُهَا جَوَازُ تَرْكِهَا وَهُوَ صَادِقٌ بِكَوْنِهِ خِلَافَ الْأَوْلَى، فَلَا يَثْبُتُ نَدْبُ الثَّلَاثَةِ كَمَا قَالَ تت. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لَوْ جَازَ فِعْلُهَا لَجَازَ مُقَابِلُهُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ قَدْ قَالَ: يَجُوزُ فِعْلُهَا وَالْكَفُّ عَنْهَا وَلَا يَلْزَمُ جَوَازُ فِعْلِ غَيْرِهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَنْفِيَ الْجَوَازَ فِيهَا لِمَا عَلِمَ أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ لَا يَكُونُ مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ.
وَشَبَّهَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ
وفعل غير ذكر وصلاة وتلاوة؛ يعني أنه يكره للمعتكف أن يفعل غير هذه الثلاثة؛ وهي الذكر من تسبيح وتهليل ودعاء واستغفار وتدبر في آيت الله تعالى. ومآل الدنيا والاخرة؛ لأنه عبادة السلف، والصلاة وفي معنى الصلاة الطواف ودخول الكعبة والتلاوة، وحكمه بالكراهة على غير فعل الذكر والصلاة والتلاوة يدل على أن فعلها ليس بواجب ولا جائز مستوي الطرفين؛ إذ لو وجب لحرم فعل غيرها وقد حكم بكراهته،
ولو جاز فعلها لجاز مقابلها، فلم يبق إلا استحباب فعلها. قاله الأجهوري. ونوزع في الملازمة المذكورة، وإنما قلنا إن الطواف من معنى الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام (١) )،
وفي المدونة: وليقبل على شأنه. أبو الحسن: شأنه الذكر وقراءة القرآن والصلاة،
وفي غيرها من أفعال الآخرة قولان. ابن ناجي في شرح الرسالة: ولا خلاف أن المعتكف يحاكي المؤذن انتهى. أي يحكي أذانه. والله سبحانه أعلم.
وقال في سماع ابن القاسم: وترقيع ثوبه مكروه، ولا ينتقض به اعتكافه، وشبه في الكراهة التي هي حكم غير الذكر والصلاة والتلاوة، ولم يعطف لإيهام العطف على ذكر، فقال: كعيادة؛ يعني أنه يكرفى للمعتكف عيادة مريض في المسجد إلا أن يكون قريبا منه، فلا بأس أن يسلم عليه، ولا يقوم ليعزي ولا لِيُهَنِّئَ،
وأما إن كان المريض في غير المسجد فلا يجوز للمعتكف أن يعوده. تنبيهان: الأول: قال ابن بطال: تشرع عيادة الشرك إذا رجي أن يجيب إلى الدخول في الإسلام،
فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا. انتهى. قاله الخرشي. الثاني: اعلم أن للعيادة شروطا منها: أن يقل السؤال عنه،
وأن لا يطيل الجلوس عند المريض،
وأن يظهر الشفقة عليه، وأن يضع يده على رأسه ليعلم مرضه،
وأن يدعو له، وأن لا ينظر في عورة منزلة،
وأن لا يقنطه، وقد ورد في الدعاء له: (أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه ((٢) ) سبع مرات، فإنه يعافى ما لم يأت أجله،
وأما المريض فلاستكماله الأجر شروط: أن لا يضيع الطاعات،
وأن يكثر الرجاء، وأن لا يظهر الشكوى إلا لصالح يستجلب بذلك دعاءه،
وأن لا يتوكل على صاحب الدواء إذا داوى، وتجوز زيارة المريض في كل وقت إلا عند الهاجرة. انتهى ملخصا من الشبراخيتي والخرشي.
وفي النفراوي ما نصه: واعلم أن الزيارة مطلوبة لكل مريض ولو أرمد أو صاحب ضرس،
وأما حديث: ثلاثة لخ، فقد ضعفه بعض المحدثين. انتهى. وجنازة، عطف على مدخول الكاف؛ يعني أنه يكره للمعتكف أن يصلي على الجنازة، ظاهره ولو لجار أو صالح،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.