وَجَازَ خُفٌّ قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ لِفَقْدِ نعل أو غلوه فاحشا
Its commentaries
(وَجَازَ لِمُحْرِمٍ خُفٌّ) أَيْ لُبْسُهُ
وَمِثْلُهُ جُرْمُوقٌ وَجَوْرَبٌ (قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ) كَانَ الْقَاطِعُ لَهُ هُوَ أَوْ غَيْرَهُ، أَوْ كَانَ مِنْ أَصْلِ صَنْعَتِهِ كَالْبَابُوجِ (لِفَقْدِ نَعْلٍ، أَوْ غُلُوِّهِ) غُلُوًّا (فَاحِشًا) بِأَنْ زَادَ ثَمَنُهُ عَلَى الثُّلُثِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَلَوْ لَبِسَهُ لِضَرُورَةٍ كَشُقُوقٍ، أَوْ دَمَامِلَ بِرِجْلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الثُّلُثِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الثُّلُثَ مِنْ حَيِّزِ الْيَسِيرِ وَفِي بْن عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الثُّلُثَ كَثِيرٌ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بِأَنْ يَزِيدَ ثَمَنُهُ بِالثُّلُثِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ وَجَدَ النَّعْلَ مِنْ غَيْرِ غُلُوٍّ أَصْلًا أَوْ غَالِيًا غُلُوًّا غَيْرَ مُتَفَاحِشٍ وَلَبِسَ الْخُفَّ مَقْطُوعًا أَسْفَلَ مِنْ كَعْبِهِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ أَصْلًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَجَازَ خُفٌّ قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ لِفَقْدِ نَعْلٍ، أَوْ غُلُوُّهُ فَاحِشًا)
ش: قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْبُحَيْرِيُّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ: قَالَ فِي شَرْحِ الْجَلَّابِ: قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَلْبَسُ نَعْلَيْنِ مَقْطُوعَيْ الْعَقِبَيْنِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْخُفِّ الْمَقْطُوعِ أَسْفَلَ الْكَعْبِ انْتَهَى. وَلَا يَلْبَسُ أَيْضًا الْقَبْقَابَ؛ لِأَنَّ سَيْرَهُ مُحِيطٌ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ، وَهَذَا إذَا كَانَ سَيْرُ الْقَبْقَابِ غَلِيظًا، فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ: وَلَا يَلْبَسُ الصَّرَّارَةَ بَلْ يَلْبَسُ الْحُذْوَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَلْبَسُهُمَا أَهْلُ الْبَادِيَةِ وَشِبْهَ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ سَيْرٌ يَفْتَحُهُ وَيُغْلِقُهُ مِنْ غَيْرِ خِيَاطَةٍ، وَلَا تَسْمِيرٍ وَلَكِنْ يَعُوقُهُ تَعْوِيقًا بِحَيْثُ إنَّهُ إذَا سَحَبَ ذَلِكَ السَّيْرَ انْحَلَّ انْتَهَى.
وَالصَّرَّارَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَنَا بِالْحِجَازِ بِالتَّاسُومَةِ، وَمِنْهُ أَيْضًا وَقَدْ نَصَّ فِي التَّلْقِينِ عَلَى امْتِنَاعِ لُبْسِ الْخَمْشَكَيْنِ لِلْمُحْرِمِ انْتَهَى، وَفَسَّرَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْخَمْشَكَيْنِ بِالسَّرْمُوجَةِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: فِي قَوَاعِدِهِ وَالتَّجَرُّدُ مِنْ الْمَخِيطِ وَالْخِفَافِ لِلرِّجَالِ وَمَا لَهُ حَارِكٌ مِنْ النِّعَالِ يَسْتُرُ بَعْضَ الْقَدَمِ إلَّا أَحَدًا لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي مَنَاسِكِهِ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَمَا لَهُ حَارِكٌ مِنْ النِّعَالِ كَنَعْلِ التَّكْرُورِ الَّتِي لَهَا عَقِبٌ يَسْتُرُ بَعْضَ الْقَدَمِ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ كَانَ الْمِيقَاتُ لَا يُوجَدُ فِيهِ النَّعْلُ لِلشِّرَاءِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعِدَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ] (فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ:
(تَنْبِيهٌ) إذَا كَانَ الْمِيقَاتُ لَا يُوجَدُ فِيهِ النَّعْلُ لِلشِّرَاءِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعِدَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْقَاضِي سَنَدٍ فِي الطِّرَازِ أَنَّ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يُعِدَّ النَّعْلَيْنِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمَا لَا تُوجَدَانِ فِي الْمِيقَاتِ وَكَانَ وَاجِدًا لِثَمَنِهِمَا انْتَهَى. وَتَبِعَهُ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
(وَجَازَ خُفٌّ قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ لِفَقْدِ نَعْلٍ أَوْ غُلُوِّهِ فَاحِشًا) فِيهَا: إنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ وَوَجَدَ خُفَّيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَيَلْبَسْهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ وَجَدَ نَعْلَيْنِ وَاحْتَاجَ إلَى لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لِضَرُورَةٍ بِقَدَمَيْهِ فَقَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا وَيَفْتَدِي لِأَنَّ لِبَاسَهُ الْخُفَّيْنِ لِضَرُورَةٍ بِسَبَبِ الدَّوَاءِ فَلِذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ،
وَإِنْ وَجَدَ نَعْلَيْنِ. بِشِرَاءٍ فَلَا رُخْصَةَ لَهُ فِي قَطْعِ الْخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ يَرْفَعَ فِي الثَّمَنِ كَثِيرًا.
(ص) وَجَازَ خُفٌّ قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ لِفَقْدِ نَعْلٍ أَوْ غُلُوِّهِ فَاحِشًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ عِنْدَ إحْرَامِهِ أَوْ وَجَدَهُمَا لَكِنْ بِثَمَنٍ فَاحِشٍ جِدًّا أَيْ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ بِشَرْطِ أَنْ يَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ؛ لِوُرُودِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ
فَلَوْ لَمْ يَفْقِدْ النَّعْلَ لَكِنْ احْتَاجَ إلَى لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لِضَرُورَةٍ اقْتَضَتْ ذَلِكَ وَقَطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الْفَقْدِ وَالْغُلُوِّ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعْدَادُ النَّعْلَيْنِ قَبْلَهُ إذَا عَلِمَ بِفَقْدِهِمَا عِنْدَهُ وَفِي الطِّرَازِ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ إذَا وَجَدَ ثَمَنَهُمَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِ قُطِعَ كَانَ الْقَاطِعُ لَهُ هُوَ، أَوْ غَيْرَهُ وَهُوَ رَأْيُ بَعْضِ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الْقَطْعِ لَوْ ثَنَى أَسْفَلَهُ مِنْ كَعْبٍ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ خُفٌّ) وَمِثْلُهُ جُرْمُوقٌ وَجَوْرَبٌ وَالْخُفُّ اسْمٌ لِلزَّوْجِ وَإِلَّا لَقَالَ خُفَّانِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غُلُوِّهِ) أَيْ النَّعْلِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: أَوْ غُلُوِّهَا؛ لِأَنَّ النَّعْلَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَكِنْ أَطْلَقَ النَّعْلَ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ لِوُرُودِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ) وَهُوَ قَوْلُهُ «إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ»
(قَوْلُهُ لِضَرُورَةٍ اقْتَضَتْ) أَيْ كَشُقُوقٍ بِرِجْلَيْهِ
(قَوْلُهُ: رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ) وَقَدْ يُقَالُ وُجُودُ النَّعْلِ حِينَئِذٍ كَعَدَمِهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ شِرَاءُ النَّعْلِ وَلَوْ مَعَ حَاجَةٍ لِثَمَنِهِ فَلَيْسَ كَالْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ لَهُ بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ،
وَأَمَّا الْفَرْقُ بِأَنَّ لَهُ هُنَا مَنْدُوحَةً وَهُوَ الْحَفَاءُ فَمَرْدُودٌ بِأَنَّ الْحَفَاءَ لَا يُطِيقُهُ أَحَدٌ وَعَلَى تَقْدِيرِهِ فَبِمَشَقَّةٍ وَهُمَا مَنْفِيَّانِ مِنْ الدِّينِ وَيُؤْخَذُ مِنْ إضَافَةِ الْغُلُوِّ إلَى النَّعْلِ عَدَمُ النَّظَرِ إلَى قِلَّةِ مَالِ الْمُشْتَرِي وَكَثْرَتِهِ أَيْ أَنْ يَكُونَ الْغُلُوَّ فِي حَدِّ ذَاتِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ رَأْيُ بَعْضِ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُغْتَفَرُ لِمَنْ قَطَعَهُ لَا لِمَنْ اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ قَالَهُ د وَلَعَلَّهُ تَعَبُّدٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ.
(وَجَازَ) لِمُحْرِمٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (خُفٌّ) أَيْ: لُبْسُهُ
وَمِثْلُهُ جُرْمُوقٌ وَجَوْرَبٌ (قُطِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَوْ ثَنَى فِيمَا يَظْهَرُ (أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ) لِلرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ قَطَعَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ
وَمِثْلُهُ فِي أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ، وَنَقَلَ ابْنُ عُمَرَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا، وَالْآخَرُ أَنَّهُ إنَّمَا يُغْتَفَرُ لِمَنْ قَطَعَهُ لَا لِمَنْ اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ. وَحَكَى الشَّاذِلِيُّ الثَّانِي يُقْبَلُ لِفَقْدِ نَعْلٍ أَوْ غُلُوِّهِ فَاحِشًا، وَاتِّقَاءُ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ بِيَدٍ، أَوْ مَطَرٍ بِمُرْتَفِعٍ وَتَقْلِيمُ ظُفْرٍ انْكَسَرَ، وَارْتِدَاءٌ بِقَمِيصٍ،
وَفِي كُرْهِ السَّرَاوِيلِ رِوَايَتَانِ [منح الجليل] وَالظَّاهِرُ الْإِطْلَاقُ، وَشَرْطُ التَّرْخِيصِ فِي لُبْسِ الْخُفِّ الْمَقْطُوعِ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ كَوْنُ لُبْسِهِ (لِفَقْدِ) أَيْ: عَدَمِ وُجُودِ (نَعْلٍ) بِالْكُلِّيَّةِ (أَوْ) لِ (غُلُوِّهِ) أَيْ: النَّعْلِ غُلُوًّا (فَاحِشًا) بِأَنْ يَزِيدَ ثَمَنُهُ عَلَى قِيمَتِهِ الْمُعْتَادَةِ فَوْقَ ثُلُثِهَا
فَلَوْ لَبِسَهُ لِغَيْرِ مَا ذُكِرَ، وَقَدْ قُطِعَ أَسْفَلَ مِنْ كَعْبٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَلَوْ لِضَرُورَةٍ كَشُقُوقٍ بِرِجْلَيْهِ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ اعْتِبَارُ الْفَقْدِ أَوْ الْغُلُوِّ حِينَ الْإِحْرَامِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعْدَادُهُ قَبْلَهُ إذَا عَلِمَ فَقْدَهُ عِنْدَهُ،
وَقَالَ سَنَدٌ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ إنْ وَجَدَ ثَمَنَهُ.
وجاز خف قطع أسفل من كعب؛ يعني أن المُحْرِمَ يجوز له أن يلبس الخفين إن قطعا أسفل من الكعبين، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إلا أن لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين (١) )، وقوله: "خف" ، الخف هنا يشمل اثنين لأنه اسم للمزدوج، ومثل الخف الجرموق والجورب، وقوله: "قطع" ،
وكذا لو ثني فيما يظهر. قالد عبد الباقي. وقوله: "قطع" سوا، قطعد هو أو غيره أو اشتراه كذلك،
ومثله في أبي الحسن الصغير، ونقل ابن عمر في شرح الرسالة قولين هذا أحدهما، والآخر أنه إنما يغتفر ممن قطعه لا لمن اشتراه كذلك. قاله أحمد. لكن الثاني حكاه الشاذلي بقيل، والظاهر الإطلاق. قاله عبد الباقي. لفقد نعل؛ يعني أنه إنما يجوز للمحرم لبس الخف المذكور لأجل فقد النعال بالكلية، أو غلوه فاحشا؛ يعني أنه كما يجوز للمحرم لبس الخف المقطوع أسفل من الكعبين لأجل فقد النعال جملة: يجوز له لبسه أيضا لغلو ثمنها غلُوًا فاحشا، بأن يزيد ثمنه أي النعل على قيمته بالثلث كما لأبي الحسن.
قاله بناني. فلو لبسه لغير ما ذكر وقد قطع أسفل من الكعبين فعليه الفدية،
ولو لضرورة كشقوق في رجليه يقتضي مشيه بالخف وعدم مشيه بالنعل؛ إذ وجود النعل في هذه الحالة كعدمه. قاله الشبراخيتي. وظاهر المصنف اعتبار الفقد والغلو عند الإحرام، فلا يجب عليه ذلك قبل الميقات إذا وجد ثمنا،
وفي الطراز: خلاف ذلك، وهو أنه يجب عليه أن يُّعدَّهما أي النعلين قبل الميقات إذا وجد ثمنا، وتبعه الشيخ زروق في شرح الإرشاد،
وقال القاضي عياض في قواعده، والتجرد من المحيط والخفاف للرجال وماله حارك من النعال يستر بعض القدم إلا أحدا لا يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين. انتهى. وماله حارك من النعال كنعل التكرور التي لها عقب يستر بعض القدم. قاله الحطاب. وقوله: "أو غلوه فاحشا" ، يشمل قليل الدراهم وغيره، فيشتري النعل ولو مع حاجة، فليس كالوضوء لأن الوضوء له بدل وهو التيمم،
وأما كونه له هنا مندوحة وعي الحفاء فمردود بأن الحفاء لا يطيقه أحد، وعلى تقديره فبمشقة وحرج وهما منفيان من الدين. انظر الشبراخيتي.
وفي الحطاب عن الشيخ سليمان ما نصه: ولا يلبس أيضا القبقاب؛ لأن سيره محيط بأصابع رجليه. انتهى. قال الحطاب عقبه: وهذا إذا كان سير القبقاب غليظا فواضح وإلا فالظاهر الجواز. والله أعلم. انتهى. والقبقاب: النعل من خشب. قاله في القاموس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.