وفي صلاة قولان
Its commentaries
(وَفِي) الْفِدْيَةِ بِلُبْسِهِ فِي (صَلَاةٍ) لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا (قَوْلَانِ) الرَّاجِحُ عَدَمُ الْفِدْيَةِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ رُبَاعِيَّةً فَإِنْ طَوَّلَ فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقًا وَقَوْلُهُ فِي اللُّبْسِ أَيْ
وَأَمَّا فِيمَا لَا يَقَعُ إلَّا مُنْتَفَعًا بِهِ كَالطِّيبِ فَالْفِدْيَةُ بِمُجَرَّدِهِ بِلَا تَفْصِيلٍ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْفِدْيَةِ بِلُبْسِهِ) أَيْ بِانْتِفَاعِهِ بِلُبْسِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) فِي ح عَنْ سَنَدٍ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ فَرَأَى مَرَّةً حُصُولَ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ وَنَظَرَ مَرَّةً إلَى التَّرَفُّهِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالطُّولِ قَالَ ح وَهَذَا هُوَ التَّوْجِيهُ الظَّاهِرُ لَا مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ هَلْ تُعَدُّ طُولًا أَوْ لَا وَتَبِعَهُ تت وَالْمَوَّاقُ وَغَيْرُهُمَا إذْ لَيْسَتْ الصَّلَاةُ بِطُولٍ لِمَا قَدَّمَهُ هُوَ مِنْ أَنَّ الطُّولَ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِمَا وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ جَارِيَانِ، سَوَاءً طَوَّلَ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وخش اُنْظُرْ بْن وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَبِسَ رِدَاءً فَوْقَ رِدَاءٍ، أَوْ إزَارًا فَوْق إزَارٍ فَلَا فِدْيَةَ فِي الْأَوَّلِ
بِخِلَافِ الثَّانِي أَيْ حَيْثُ لَمْ يَبْسُطْهُمَا مَعًا؛ لِأَنَّهُ كَالْحِزَامِ وَالرَّبْطِ فَانْظُرْهُ.
ص (وَفِي صَلَاةٍ قَوْلَانِ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُعَدُّ طُولًا أَمْ لَا،
وَقَالَ فِي الْمَنَاسِكِ، وَاخْتَلَفُوا إذَا لَبِسَهُ وَصَلَّى بِهِ صَلَاةً هَلْ يَفْتَدِي؛ لِأَنَّهُ انْتَفَعَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الطُّولِ، وَبِذَلِكَ وَجَّهَ اللَّخْمِيُّ الْقَوْلَيْنِ،
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فَرَاعَى مَرَّةً حُصُولَ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَنَظَرَ مَرَّةً إلَى التَّرَفُّهِ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالطُّولِ انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ التَّوْجِيهُ الظَّاهِرُ لَا مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِطُولٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَذَكَرَ فِي الطِّرَازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ: بَعْدَ قَوْلِهِ قَالَ مَالِكٌ: يَفْتَدِي وَمَا هُوَ بِالْبَيِّنِ، فَفِيهِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفِدْيَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ.
(وَفِي صَلَاةٍ قَوْلَانِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: اُخْتُلِفَ إذَا صَلَّى بِهِ فَقِيلَ يَفْتَدِي،
وَقِيلَ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ قَرِيبًا كَغَيْرِ الْمُصَلِّي وَلَمْ يُرَجِّحْ ابْنُ يُونُسَ مِنْهُمَا قَوْلًا.
(ص) وَفِي صَلَاةٍ قَوْلَانِ (ش) أَيْ وَفِي انْتِفَاعِهِ بِالْمَلْبُوسِ فِي صَلَاةٍ لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا قَوْلَانِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ سَنَدٌ فَرَاعَى مَرَّةً حُصُولَ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ وَنَظَرَ مَرَّةً إلَى التَّرَفُّهِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالطُّولِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ: بِالْفِدْيَةِ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ قَالَ بَعْضٌ فَفِيهِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَعَلَيْهِ فَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَكَانَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَلْ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْجَوَاهِرِ يُفِيدُ أَنَّ لُبْسَهُ دُونَ الْيَوْمِ لَا شَيْءَ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَنْتَفِعْ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي صَلَاةٍ يَشْمَلُ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ، وَهَذَا مَا لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا فَإِنْ طَوَّلَ فِيهَا طُولًا زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَرَاعَى مَرَّةً حُصُولَ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ السِّتْرُ فِي الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ وَمَرَّةً نَظَرَ إلَى التَّرَفُّهِ) الَّذِي مَرْجِعُهُ إلَى الِانْتِفَاعِ مِنْ الْحَرِّ، أَوْ الْبَرْدِ
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَنْتَفِعْ) أَيْ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي صَلَاةٍ يَشْمَلُ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ) ، وَالظَّاهِرُ خُرُوجُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، أَوْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ جَارٍ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ طَوَّلَ فِيهَا طُولًا زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ) وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ لَمْ يُطَوِّلْ فِيهَا أَيْ،
وَأَمَّا لَوْ طَوَّلَ فِيهَا فَالْفِدْيَةُ اتِّفَاقًا وَأَفَادَ الشَّارِحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّولِ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ أَيْ بِأَنْ كَانَ كَالْيَوْمِ لَا مَا زَادَ عَلَى الْمَطْلُوبِ فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ وَإِلَّا فَالْفِدْيَةُ قَطْعًا وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ كَلَامِ عب.
(وَفِي) الْفِدْيَةِ بِانْتِفَاعِهِ بِالْمَلْبُوسِ فِي (صَلَاةٍ) وَلَوْ رَبَاعِيَةً طَوَّلَ فِيهَا وَعَدَمُهَا (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ وَلَمْ يَأْثَمْ إنْ فَعَلَ لِعُذْرٍ، وَهِيَ نُسُكٌ بِشَاةٍ فَأَعْلَى، أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ: كَالْكَفَّارَةِ [منح الجليل] الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُعَدُّ طُولًا أَمْ لَا، وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشَّارِحِينَ.
وَفِي الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ بَعْدَ ذِكْرِ الْقَوْلَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " قَالَ فَمَرَّةً نَظَرَ إلَى حُصُولِ الْمَنْفَعَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَنَظَرَ مَرَّةً إلَى التَّرَفُّهِ وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالطُّولِ. الْحَطّ هَذَا هُوَ التَّوْجِيهُ الظَّاهِرُ لَا مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ بِطُولٍ لِمَا عَلِمْت مِمَّا تَقَدَّمَ اهـ. وَاَلَّذِي قَدَّمَهُ أَنَّ الطُّولَ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِمَا وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ سَوَاءٌ طُولٌ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا خِلَافًا لِمَا فِي عب عَنْ الشَّارِحِ. .
وفي صلاة قولان؛ يعني أن المحرم إذا لبس المحيط من الثياب في الصلاة، فإنه اختلف في لزوم الفدية له وعدم لزومها له على قولين من رواية ابن القاسم،
قال في الطراز بعد ذكره القولين رواية ابن القاسم عن مالك: فراعى مرة حصول المنفعة في الصلاة، ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول، قال الحطاب: وهذا هو التوجيه الظاهر لا ما ذكره في التوضيح من أنه، هل تعد الصلاة طولا أم لا؟ لأن الصلاة ليست بطول لما تقدم. انتهى. والذي تقدم هو أن الطول كاليوم كما في ابن الحاجب وابن شأس وغيرهما. قاله محمد بن الحسن. قال: وبه تعلم أن القولين سواء طول في الصلاة أو لا: خلاف ما ذكره الزرقاني عن الشارح. انتهى.
وعلم مما قررت أن مفهوم قوله: "لا إن نزع مكانه" ، غير معتبر؛ لأن ما دون اليوم مما لم يقارب اليوم لا يعد طولا،
وفي الخرشي ما نصه: واعلم أن الذي يتحصل مما ذكرنا أن من لم ينزع ملبوسه مكانه؛
فإن نزعه بعد مدة، فإن حصل له فيها انتفاع من حر أو برد فالفدية،
وإذا لم يحصل ذلك فلا إلا إذا دام لبسه كاليوم. انتهى. وفيه أيضا: وقولنا: إذا طول في الصلاة تجب الفدية اتفاقا كما يفهم من كلام الشارح، محمول على ما إذا حصل بلبسه انتفاع من حر أو برد،
فإن لم يحصل بلبسه ذلك فلا، كما يفيده كلام الجواهر،
وقوله: "وفي صلاة قولان" ، اعلم أن الأرجح من القولين عدم الفدية كما قاله غير واحد،
وفي الحطاب بعد كلام: ففيه ترجيح القول بعدم الفدية وهو الظاهر؛ إذ لم يحصل له انتفاع من حر أو برد. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.