ونحر هدي في القضاء
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ (نَحْرُ هَدْيٍ فِي) زَمَنِ (الْقَضَاءِ) وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ الْفَسَادِ وَإِنْ كَانَ وُجُوبُهُ لِلْفَسَادِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ قَضَاءُ الْقَضَاءِ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ
بِخِلَافِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ فِي رَمَضَانَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجَّ لَمَّا كَانَتْ كُلْفَتُهُ شَدِيدَةً شُدِّدَ فِيهِ بِقَضَاءِ الْقَضَاءِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِهِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ فَلَمَّا كَانَ عَلَى الْفَوْرِ صَارَتْ حَجَّةُ الْقَضَاءِ كَأَنَّهَا حَجَّةٌ مُعَيَّنَةٌ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ فِي فَسَادِهَا كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ
وَأَمَّا زَمَنُ قَضَاءِ الصَّوْمِ فَلَيْسَ بِمُعَيَّنٍ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْقَضَاءِ) أَيْ لِلْحَجَّةِ الْمُفْسَدَةِ أَوْ الْعُمْرَةِ الْمُفْسَدَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ الْفَسَادِ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ يَنْحَرُهُ فِي زَمَنِ الْفَاسِدِ قَبْلَ قَضَائِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ وُجُوبُهُ لِلْفَسَادِ) أَيْ لَكِنْ لَمَّا كَانَ هَدْيُ الْفَسَادِ جَابِرًا لِلْفَسَادِ أُخِّرَ لِزَمَنِ الْقَضَاءِ الْجَابِرِ لِلْفَسَادِ أَيْضًا لِأَجْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ لَهُ الْجَابِرُ الْمَالِيُّ وَالْجَابِرُ النُّسُكِيُّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنَحْرُ هَدْيٍ فِي الْقَضَاءِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْكَافِي: عَلَيْهِ بَدَلُهَا وَالْهَدْيُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا أُحِبُّ نَحْرَهُ قَبْلَ قَضَائِهِ فَإِنْ فَعَلَ وَحَجَّ أَجْزَاهُ إذْ لَوْ مَاتَ قَبْلَ حَجِّهِ أَهْدَى عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَنَحْرُ هَدْيٍ فِي الْقَضَاءِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ وَجَبَ أَيْ وَوَجَبَ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ حَجَّتَهُ أَوْ عُمْرَتَهُ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيًا فِي زَمَانِ قَضَاءِ حَجِّهِ، أَوْ عُمْرَتِهِ لَا فِي زَمَانِ فَسَادِهِمَا، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ لِيَتَّفِقَ لَهُ الْجَابِرُ الْمَالِيُّ وَالْجَابِرُ النُّسُكِيُّ قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ؛ لِأَنَّ هَدْيَ الْفَسَادِ جَابِرٌ لِلْفَسَادِ فَيَكُونُ فِي الْقَضَاءِ الْجَابِرِ لِلْفَسَادِ أَيْضًا فَالْوُجُوبُ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مُنْصَبٌّ عَلَى كَوْنِهِ فِي الْقَضَاءِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ وَأَجْزَأَ إنْ عَجَّلَ أَيْ نَحَرَ هَدْيَ الْفَسَادِ فِي الْقَضَاءِ وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ تُعْطِي أَنَّ الْهَدْيَ لِلْقَضَاءِ
فَلَوْ قَالَ وَنَحَرَ هَدْيَهُ فِيهِ وَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي هَدْيِهِ عَائِدًا عَلَى الْفَسَادِ وَفِي فِيهِ عَائِدًا عَلَى الْقَضَاءِ كَانَ أَحْسَنَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَنْحَرُهُ فِي الْحَجَّةِ الْفَاسِدَةِ وَالْعُمْرَةِ الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ لِيَتَّفِقَ لَهُ الْجَابِرُ النُّسُكِيُّ) الَّذِي هُوَ حَجَّةُ الْقَضَاءِ وَالْجَابِرُ الْمَالِيُّ الَّذِي هُوَ الْهَدْيُ
(قَوْلُهُ أَيْ نَحَرَ هَدْيَ الْفَسَادِ فِي الْقَضَاءِ) أَيْ نَحَرَ هَدْيَ الْفَسَادِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي زَمَنِ الْقَضَاءِ
(فَائِدَةٌ) نَصَّ الشَّيْخُ سَالِمٌ فِي قَوْلِهِ: كَفَرِيضَةٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ يَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَنَصَّ عج فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: كَفَرِيضَةٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ آخِرَ الْبَابِ أَنَّ مَنْ حَلَّلَ زَوْجَتَهُ مِنْ حَجِّهَا الْفَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءُ مَا حَلَّلَهَا مِنْهُ بَلْ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَفْسَدَهُ عَلَيْهَا فَيَجِبُ إتْمَامُهُ وَقَضَاؤُهُ
وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا حَجَّةُ الْإِسْلَامِ اهـ.
وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَضَاءَ الْمُفْسَدِ لَا يُسْقِطُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ
بِخِلَافِ الْفَائِتِ الْمُتَحَلَّلِ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَقَضَاؤُهُ كَافٍ عَنْهَا وَجَعَلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا كَلَامَ الشَّيْخِ سَالِمٍ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ
(وَ) وَجَبَ (نَحْرُ هَدْيٍ فِي) زَمَنِ (الْقَضَاءِ) حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَلَا يُقَدِّمُهُ زَمَنَ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ فَيُؤَخِّرُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ لِيَجْتَمِعَ الْجَابِرُ وَالنُّسُكِيُّ وَالْمَالِيُّ وَالْوُجُوبُ مُنْصَبٌّ عَلَى الْهَدْيِ وَاتَّحَدَ،
وَإِنْ تَكَرَّرَ لِنِسَاءٍ، بِخِلَافِ صَيْدٍ وَفِدْيَةٍ، وَأَجْزَأَ إنْ عَجَّلَ، وَثَلَاثَةٌ إنْ أَفْسَدَ قَارِنًا ثُمَّ فَاتَهُ وَقَضَى، وَعُمْرَةٌ إنْ وَقَعَ قَبْلَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، [منح الجليل] وَعَلَى كَوْنِ نَحْرِهِ فِي الْقَضَاءِ، وَلَكِنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَأَجْزَأَ إنْ عَجَّلَ. وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ وُجُوبُهُ لِلْقَضَاءِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لِلْفَسَادِ.
فَلَوْ قَالَ: وَنَحَرَ هَدْيَهُ فِيهِ وَيَكُونُ ضَمِيرُ هَدْيِهِ لِلْفَسَادِ وَفِيهِ لِلْقَضَاءِ لَكَانَ أَحْسَنَ
ونحر هدي في القضاء؛ يعني أنه يجب على من أفسد حجه أو عمرته أن ينحر هديا في زمن قضاء حجه أو عمرته لا في زمن فسادهما، ليتفق له الجابر المالي والجابر النسكي وهما الهدي والقضاء، وظاهر العبارة يعطي أن الهدي للقضاء،
فلو قال: ونحر هديه فيه، ويكون الضمير في هديه عائدا على الفساد،
وفي فيه عائدا على القضاء لكان أحسن. قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.