والصغير والمريض والجميل كغيره
Its commentaries
(وَالصَّغِيرُ) مِنْ الصَّيْدِ (وَالْمَرِيضُ) مِنْهُ (وَالْجَمِيلُ) فِي مَنْظَرِهِ وَالْأُنْثَى وَالْمُعَلَّمُ (كَغَيْرِهِ) مِنْ كَبِيرٍ وَسَلِيمٍ وَقَبِيحٍ وَذَكَرٍ وَغَيْرِ مُعَلَّمٍ فَيُسَاوِي غَيْرَهُ فِي التَّقْوِيمِ كَالدِّيَةِ وَلَا يُلَاحَظُ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِهِ فَلَا بُدَّ فِي الصَّغِيرِ وَالْمَرِيضِ مِنْ تَقْوِيمِهِ بِكَبِيرٍ صَحِيحٍ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَالدِّيَةِ) أَيْ كَمَا أَنَّ دِيَةَ الرَّجُلِ الْكَبِيرِ كَدِيَةِ الرَّضِيعِ، وَدِيَةَ الْجَمِيلِ كَدِيَةِ الْقَبِيحِ وَدِيَةَ الْمَرِيضِ كَدِيَةِ الصَّحِيحِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُلَاحَظُ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِهِ) أَيْ الْمُوجِبُ لِنَقْصِ قِيمَتِهِ فَالصَّغِيرُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرٌ وَالْمَرِيضُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالْقَبِيحُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ جَمِيلٌ وَهَكَذَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ تَقْوِيمِهِ بِكَبِيرٍ صَحِيحٍ يُجْزِئُ ضَحِيَّةً) أَيْ فَالنَّعَامَةُ الصَّغِيرَةُ أَوْ الْقَبِيحَةُ، أَوْ الْمَرِيضَةُ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ وَاخْتَارَ مِثْلَهَا مِنْ الْأَنْعَامِ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِبَدَنَةٍ صَحِيحَةٍ كَبِيرَةٍ تُجْزِئُ ضَحِيَّةً
وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِهَا، وَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَتَهَا طَعَامًا فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ بِطَعَامٍ عَلَى أَنَّهَا صَحِيحَةٌ كَبِيرَةٌ وَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَمَّا فِيهَا مِنْ وَصْفِ الصِّغَرِ، أَوْ الْمَرَضِ، أَوْ الْقُبْحِ وَيَدْفَعُ الْقِيمَةَ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ يَصُومُ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا إنْ اخْتَارَ.
ص (وَالصَّغِيرُ وَالْمَرِيضُ وَالْجَمِيلُ كَغَيْرِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ جَزَاءَ الصَّغِيرِ كَجَزَاءِ الْكَبِيرِ وَجَزَاءَ الْمَرِيضِ كَجَزَاءِ الصَّحِيحِ وَجَزَاءَ الْجَمِيلِ كَجَزَاءِ الْقَبِيحِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي الْمِثْلِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ كَمَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا
قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَأَمَّا الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ وَالْعَيْبُ وَالسَّلَامَةُ، فَكَانَ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا كَمَا رَاعَاهَا الشَّافِعِيُّ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحْسَنُ عِنْدَهُ مِثْلَ مَذْهَبِنَا، وَلَكِنْ مَنَعَ أَهْلُ الْمَذْهَبِ مِنْ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَلْتَفِتُونَ إلَى مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ فِي الْجَزَاءِ إذَا كَانَ هَدْيًا، فَلَمَّا لَمْ يَعْتَبِرُوهَا فِي أَحَدِ أَنْوَاعِ الْجَزَاءِ إذَا كَانَ مِنْ النَّعَمِ أَلْحَقُوا بِهَا بَقِيَّةَ الْأَنْوَاعِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالصَّغِيرُ وَالْجَمِيلُ وَالْمَرِيضُ كَغَيْرِهِ) فِيهَا: يَحْكُمُ فِي صَغِيرِ كُلِّ صَيْدٍ كَكَبِيرِهِ كَمُسَاوَاةِ صَغِيرِ الْحُرِّ لِكَبِيرِهِ فِي الدِّيَةِ. الْبَاجِيُّ: وَالْمَعِيبُ كَسَلِيمٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَاضِحٌ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. الْقَرَافِيُّ: وَالْفَرَاهَةُ وَالْجَمَالُ لَا تُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِ الصَّيْدِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ كَانَ لِلْأَكْلِ وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ اللَّحْمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالصَّغِيرُ وَالْمَرِيضُ وَالْجَمِيلُ كَغَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّغِيرَ مِنْ الصَّيْدِ فِيمَا وَجَبَ مِنْ مِثْلٍ، أَوْ إطْعَامٍ، أَوْ صِيَامٍ كَالْكَبِيرِ وَأَنَّ الْمَرِيضَ فِيمَا ذُكِرَ كَالسَّلِيمِ وَأَنَّ الْجَمِيلَ فِي مَنْظَرِهِ كَالشَّنِيعِ وَأَنَّ الْأُنْثَى كَالذَّكَرِ وَأَنَّ الْمُعَلَّمَ وَلَوْ لِمَنْفَعَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَغَيْرِهِ فَتُقَوَّمُ ذَاتُ الصَّيْدِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ وَلَا تُقَوَّمُ الْأُنْثَى عَلَى أَنَّهَا ذَكَرٌ وَلَا الذَّكَرُ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، وَإِلَّا لَقَالَ: وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ مَثَلًا وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: وَالْقَبِيحُ بَدَلَ وَالْجَمِيلُ مَعَ أَنَّهُ مُنَاسِبٌ لِمَا قَبْلَهُ لِاقْتِضَائِهِ خِلَافَ الْمَنْصُوصِ فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ لِأَنَّ الْجَمِيلَ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ قَبِيحٌ لَا الْعَكْسُ الْقَرَافِيُّ وَالْفَرَاهَةُ وَالْجَمَالُ لَا تُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِ الصَّيْدِ؛
لِأَنَّ التَّحْرِيمَ كَانَ لِلْأَكْلِ وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ اللَّحْمُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الصَّغِيرَ فِيمَا وَجَبَ مِنْ مِثْلٍ. . . إلَخْ) أَيْ أَنَّ الصَّغِيرَ كَالْكَبِيرِ فِيمَا وَجَبَ مِنْ مِثْلٍ أَيْ الصَّغِيرَ الَّذِي لَمْ يُمَاثِلْ مِمَّا يَصِحُّ ضَحِيَّةً كَالْكَبِيرِ أَيْ الَّذِي يَجْزِي ضَحِيَّةً أَيْ بِحَيْثُ إنَّهُ يَجْزِي فِيهِ أَقَلُّ مَا يَصِحُّ ضَحِيَّةً وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الْمَرِيضَ كَالسَّلِيمِ أَيْ الْمَرِيضَ الَّذِي لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ ضَحِيَّةً كَالسَّلِيمِ أَيْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ جَزَاؤُهُ صَحِيحًا يَجْزِي ضَحِيَّةً
(قَوْلُهُ وَإِنَّ الْجَمِيلَ فِي مَنْظَرِهِ كَالشَّنِيعِ) الْمُرَادُ أَنَّهُ يُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ جَمَالَتِهِ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الْأُنْثَى كَالذَّكَرِ أَيْ يُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ أُنُوثَتِهِ وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الْمُعَلَّمَ. . . إلَخْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ تَعَلُّمِهِ وَقَوْلُهُ فَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ ذُكُورَتِهِ أَيْ وَعَنْ تَعَلُّمِهِ مُجَامَلَتُهُ وَقَبَاحَتُهُ وَقَوْلُهُ وَلَا يُقَوَّمُ إلَخْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ قَاطِعِينَ النَّظَرَ عَنْ ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَقَالَ وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ) أَيْ لَوْ كَانَتْ الْأُنْثَى تُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهَا ذَكَرٌ لَقَالَ: وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ مُقْتَضَى تِلْكَ الْعِبَارَةِ أَنَّ قَوْلَهُ وَالْجَمِيلُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْجَمِيلَ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ قَبِيحٌ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ يَقْطَعُ النَّظَرَ عَنْ جَمَالَتِهِ
(قَوْلُهُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ قَبِيحٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ يُقَوَّمُ مَقْطُوعًا النَّظَرَ عَنْ جَمَالَتِهِ وَقَبَاحَتِهِ
(قَوْلُهُ وَالْفَرَاهَةُ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ فَرُهَ الدَّابَّةُ وَغَيْرُهُ يَفْرَهُ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ النَّشَاطُ وَالْخِفَّةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالصَّغِيرُ) مِنْ الصَّيْدِ فِيمَا وَجَبَ مِنْ مِثْلٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ صِيَامٍ بَدَلًا عَنْ الْأَمْدَادِ قِلَّةً وَكَثْرَةً (وَالْمَرِيضُ) مِنْهُ (وَالْجَمِيلُ) فِي صُورَتِهِ وَالْأُنْثَى وَالْمُعَلَّمُ وَلَوْ مَنْفَعَةً شَرْعِيَّةً (كَغَيْرِهِ) مِنْ كَبِيرٍ وَسَلِيمٍ وَقَبِيحٍ، وَذَكَرُوا مَا لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَتَسَاوِي الْمَذْكُورَاتِ مُقَابِلَاتُهَا فِي الْوَاجِبِ كَالدِّيَاتِ وَلَمْ يَقُلْ وَالْقَبِيحُ مَعَ أَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ لِاقْتِضَائِهِ خِلَافَ الْمَنْصُوصِ مِنْ أَنَّ الْجَمِيلَ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ قَبِيحٌ لَا الْعَكْسُ. الْقَرَافِيُّ الْفَرَاهَةُ وَالْجَمَالُ لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا فِي تَقْوِيمِ الصَّيْدِ؛
لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لِأَكْلِهِ وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ اللَّحْمُ فَالْمَعِيبُ عَيْبًا لَا يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ كَالسَّلِيمِ فَيُقَوِّمُ ذَاتَ الصَّيْدِ وَقُوِّمَ لِرَبِّهِ بِذَلِكَ مَعَهَا، وَاجْتَهَدَ،
وَإِنْ رُوِيَ فِيهِ فَبِهِ.
[منح الجليل] بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ، وَلَا تُقَوَّمُ الْأُنْثَى عَلَى أَنَّهَا ذَكَرٌ وَلَا الذَّكَرُ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَهْلُ الْمَذْهَبِ تِلْكَ الصِّفَاتِ فِي الْجَزَاءِ إذَا كَانَ هَدْيًا فَلَمَّا لَمْ يَعْتَبِرُوهَا فِي أَحَدِ أَنْوَاعِ الْجَزَاءِ إذَا كَانَ مِثْلًا مِنْ النَّعَمِ أَلْحَقُوا بِهِ بَقِيَّةَ أَنْوَاعِهِ هَذَا فِي الْقِيمَةِ الْوَاجِبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.