وتؤولت أيضا بما إذا سيق للتمتع
Its commentaries
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا) كَمَا تُؤُوِّلَتْ بِالْإِطْلَاقِ (بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ) يَشْمَلُ مَا إذَا سِيقَ ابْتِدَاءً بِقَصْدِ التَّمَتُّعِ أَوْ لِلتَّطَوُّعِ، ثُمَّ جَعَلَهُ لِلتَّمَتُّعِ عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِهِ بَعْدَهُ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ تَطَوُّعًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ فَإِنْ لَمْ يُسَقْ لَهُ بَلْ كَانَ تَطَوُّعًا مَحْضًا لَمْ يُجْزِهِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ) أَيْ بِمَا إذَا سَاقَهُ لِيَجْعَلَهُ فِي تَمَتُّعِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا قَلَّدَهُ أَوْ أَشْعَرَهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ سَمَّاهُ تَطَوُّعًا لِذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ حُكْمًا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ جَعَلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِمَا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ وَالْمَنْدُوبُ بِمَكَّةَ الْمَرْوَةُ) لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا ابْنُ يُونُسَ هَذَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ بُيُوتَ مَكَّةَ، وَعِبَارَةُ الْقَرَافِيُّ نَحَرَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى وَفِي الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ مَا مَحَلُّهُ مِنْ الْهَدْيِ مَكَّةُ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ بُيُوتَ مَكَّةَ لَمْ يُجْزِهِ إنَّمَا مَحَلُّهُ مَكَّةُ أَوْ مَا يَلِي بُيُوتَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتُؤُوِّلَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فُهِمَتْ الْمُدَوَّنَةَ (أَيْضًا) أَيْ: كَمَا تُؤُوِّلَتْ بِإِجْزَائِهِ مُطْلَقًا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ أَمْ لَا (بِمَا إذَا سِيقَ) الْهَدْيُ فِي الْعُمْرَةِ (لِلتَّمَتُّعِ) أَيْ: لِيَجْعَلَهُ هَدْيًا عَنْ تَمَتُّعِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا سَاقَهُ وَقَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ سَمَّاهُ تَطَوُّعًا لِذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ حُكْمًا، فَلِذَا أَجْزَأَهُ تَمَتُّعُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَسُقْهُ لَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ لَهُ.
وَالْمَذْهَبُ تَأْوِيلُ الْإِطْلَاقِ كَمَا هُوَ فِي اصْطِلَاحِهِ فِي قَوْلِهِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا، فَسَقَطَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ لَوْ قَالَ وَهَلْ يُجْزِئُ إنْ سَاقَهُ فِيهَا ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ أَوْ لَا إلَّا إذَا سِيقَ لِلتَّمَتُّعِ تَأْوِيلَانِ، كَأَنْ أَجْرَى عَلَى غَالِبِ عَادَتِهِ فِي ذِكْرِ التَّأْوِيلَيْنِ.
فَإِنْ قِيلَ لِمَ أَجْزَأَ التَّطَوُّعُ الْمَحْضُ عَنْ الْقِرَانِ وَلَمْ يُجْزِ عَنْ التَّمَتُّعِ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي إذَا لَمْ يُسَقْ لَهُ. قُلْت الْقِرَانُ تَنْدَرِجُ الْعُمْرَةُ فِيهِ فِي الْحَجِّ فَتَعَلُّقُهَا بِهِ قَوِيٌّ صَارَ الْمَسُوقُ فِيهَا كَالْمَسُوقِ فِيهِ وَالتَّمَتُّعُ لَا تَنْدَرِجُ الْعُمْرَةُ فِيهِ فِي الْحَجِّ فَضَعُفَ تَعَلُّقُهَا بِهِ فَلَمْ يَكُنْ الْمَسُوقُ فِيهَا كَالْمَسُوقِ فِيهِ
وإليه أشار بقوله: وتؤولت أيضا بما إذا سيق للتمتع؛ يعني أن عبد الحق تأول القول الذي في المدونة بالإجزاء على ما إذا سيق الهدي للتمتع أي ساقه ليجعله عن متعته،
وأما إذا سيق بنية التطوع فإنه لا يجزئ،
والمذهب من التأويلين الأول لأنه ظاهر الكتاب. قاله عبد الباقي.
وقال: فإن قلت: لِمَ أجزأ التطوع المحض عن القران ولم يجز عن التمتع على التأويل الثاني إذا لم يُسَقْ له؟
قلت: لأن القران لما كانت العمرة فيه تندرج في الحج فتعلقها بالحج فيه أقوى من تعلقها به في التمتع، فكأن الذي سيق فيها سيق في الحج،
ومثله في الخرشي، فإن قيل: يشكل الكلام فيما إذا سيق للتمتع فإنه ليس من هدي التطوع في شيء، والكلام إنما هو في هدي التطوع، فالجواب أنه لما قلده أو أشعره قبل الإحرام بالحج سماه تطوعا لذلك فهو تطوع حكما، ويجزئ عن متعته،
وفي الخرشي: أن قوله: "سيق للتمتع" ، يشمل ما إذا سيق ابتداء للتمتع أو للتطوع، ثم جعله للتمتع على تقدير حصوله، فلا منافاة بين كونه سيق تطوعا وبين كونه سيق للتمتع، ثم إنه لا إشكال في أنه يستحب له أن لا يجتزئ به. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.