أو هو يهودي
Its commentaries
(أَوْ) قَالَ (هُوَ يَهُودِيٌّ) أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ إنْ فَعَلَ كَذَا ثُمَّ فَعَلَهُ فَلَا شَيْءَ لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ فِرِدَّةٌ، وَلَوْ هَازِلًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ، وَلَا يَرْتَدُّ بِذَلِكَ،
وَلَوْ كَانَ كَاذِبًا فِيمَا عَلَّقَ لِقَصْدِهِ بِذَلِكَ إنْشَاءَ الْيَمِينِ لَا إخْبَارَهُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ يَمِينٍ فَرِدَّةٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، وَقَوْلُهُ،
وَلَوْ هَازِلًا أَوْ جَاهِلًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَهُوَ يَهُودِيٌّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَهُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ أَيْمَانًا وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ مِمَّا قَالَ وَلَا يَكُونُ كَافِرًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ هُوَ يَهُودِيٌّ (ش) أَيْ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ إنْ فَعَلَ كَذَا ثُمَّ فَعَلَهُ أَوْ إنْ كُنْت فَعَلْته وَقَدْ كَانَ فَعَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ
وَمِثْلُهُ إنْ فَعَلْت كَذَا يَكُونُ وَاقِعًا فِي حَقِّ رَسُولِ اللَّهِ
وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ يَكُونُ دَاخِلًا عَلَى أَهْلِهِ زَانِيًا فَاسِقًا إنْ فَعَلَ كَذَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ طَلَاقٌ وَانْظُرْ مَاذَا يَلْزَمُهُ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إنْ فَعَلْت إلَخْ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهُ كُفْرٌ وَلَوْ فَعَلَ لِأَنَّ قَصْدَهُ التَّبَاعُدُ وَإِنْشَاءُ الْيَمِينِ لَا إخْبَارُهُ بِذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ وَلِذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَمِينٍ فَإِنَّهُ يَرْتَدُّ وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ هَازِلًا وَكَمَا لَا يَرْتَدُّ حَالَ جَعْلِهِ ذَلِكَ يَمِينًا لَا يَرْتَدُّ إذَا قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ حَالَ قَصْدِهِ بِذَلِكَ إغْرَارَ يَهُودِيَّةٍ لِيَتَزَوَّجَهَا
(قَوْلُهُ بَعْضِهِمْ) أَيْ بَعْضِ الْحَالِفِينَ
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ مَاذَا يَلْزَمُهُ) الظَّاهِرُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ زَانِيًا إلَّا بِالثَّلَاثِ أَوْ فِي الْخُلْعِ وَلَا خُلْعَ هُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) أَيْ لَا تَنْعَقِدُ إنْ قَالَ (هُوَ) أَيْ الْحَالِفُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِضَمِيرِ الْغَائِبِ دَفْعًا لِشَنَاعَةِ إسْنَادِ الْخَبَرِ الْآتِي لِضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ (يَهُودِيٌّ) أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ أَوْ سَارِقٌ أَوْ زَانٍ أَوْ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَةُ اللَّهِ إنْ فَعَلَ كَذَا، أَوْ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ ثُمَّ حَنِثَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ وَلَا يَرْتَدُّ وَلَوْ كَذَبَ فِي كَلَامِهِ لِقَصْدِهِ إنْشَاءَ الْيَمِينِ لَا الْإِخْبَارَ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ، وَلِذَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَمِينٍ فَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ هَازِلًا، وَخَبَرُ «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ وَغَمُوسٌ: بِأَنْ شَكَّ، أَوْ ظَنَّ، وَحَلَفَ بِلَا تَبَيُّنِ صِدْقٍ، [منح الجليل] غَيْرَ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ» قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ مُوَاقَعَةِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَا يَرْتَدُّ مَنْ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ لِيَغْتَرَّ بِهِ يَهُودِيَّةً لِيَتَزَوَّجَهَا مَثَلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
أو هو يهودي؛ يعني أنه لا تنعقد اليمين بقول شخص هو يهودي إن فعل كذا أو إن لم يفعله، أو نصراني أو عابد وثن أو مجوسي أو مرتد أو على غير ملة الإسلام وما أشبه ذلك، أو سارق أو زان أو شارب خمر أو يأكل الميتة أو نحو ذلك، أو عليه غضب الله أو دعا على نفسه بالكفر أو غيره إن فعل فلا كفارة في شيء من ذلك وليستغفر الله ولا يرتد ولو كان كاذبا فيما علق عليه لأن قصده إنشاء اليمين لا إخباره بذلك عن نفسه، ولذلك إذا لم يكن في يمين فإنه يرتد ولو كان جاهلا أو هازلا، ولا يرتد أيضا إذا قال: هو يهودي لقصده بذلك غرور يهودية ليتزوجها، والظاهر أن من قال هو باغض لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن فعل كذا ثم فعله مثل من قال هو على غير ملة الإسلام إن فعل كذا.
قوله: "أو هو يهودي" ، هو ونحوه متفق على حرمة الحلف به، وأتى المص بضمير الغائب مكان ضمير الحاضر دفعا للبشاعة وللنفور من هذه المقالة التي تستك منها المسامع والعياذ بالله تعالى،
فإن قلت قوله: "أو هو يهودي" ، يرد عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال (١) )، فالجواب أن هذا الحديث ليس على ظاهره كما قال ابن عبد البر، وقد اختلف في معنى الحديث، فقال الباجي: معنى قوله فهو كما قال: يعني إذا كان معتقدا لذلك، ولهذا أمر من حلف باللات والعزى أن يعاود التهليل لنفي الكفر. انتهى. قال الش: وعليه فيطالب بالشهادة مع الاستغفار،
وقال صاحب الاستذكار: ليس هو على ظاهره، وكأنه صلى الله عليه وسلم أراد النهي عن مواقعة هذا اللفظ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (من حلف منكم باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله (٢) ) تكفيرا لتلك الخطيئة وتذكيرا من الغفلة. ولا نشأ القوم على تعظيم تلك الأصنام وعلى الحلف بها وأنعم الله عليهم بالإسلام بقيت تلك الألفاظ تجري على ألسنتهم من غير قصد الحلف، فأمر صلى الله عليه وسلم من نطق بذلك أن يقول: لا إله إلا الله تكفيرا لتلك اللفظة، وخص اللات لأنها أكثر ما كانت تجري على ألسنتهم، وحكم غيرها من أسماء آلهتهم كحكمها.
ولما ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم المقامرة وبالغ في الزجر عنها وعن ذكرها، أمر من طلبها أن يتصدق بصدقة ، والظاهر وجوبها عليه لأنها كفارة مأمور بها،
وكذا قول لا إله إلا الله على من قال واللات والعزى، ثم هذه الصدقة غير محدودة ولا مقدرة فيتصدق بما تيسر. قاله الإمام الحطاب. نقله ابن زكري. وهذا الحديث ثابت في الصحيحين،
وقال الشيخ الأمير: وحرم حلف بغير الله إلا أن يعظم شرعا فيكره. انتهى.
وقال في الشرح عند قوله: "وحرم حلف بغير الله" ما نصه: فإن توقف عليه الحق فتحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور. انتهى.
وقال أيضا: وقوله إن فعل كذا يكون يهوديا أو واقعا في حق فلان النبي ليس ردة ولو فعله وليتب،
وكذا إن غر به يهودية ليتزوجها. وقصْدُ الإخبارِ بذلك ردة ولو هزلا،
وأما قوله: إن فعل كذا يكون داخلا على أهله زانيا،
فمن كنايات الطلاق، واستظهر الثلاث. انتهى.
وقوله: "أو هو يهودي" ، يشهد له قوله في المدونة: وإن قال إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو كافر بالله أو بريء من الإسلام، فليست هذه أيمانا وليستغفر الله مما قال، وقوله: لعمري أو هو زان أو سارق: أو قال: والصلاة والصيام والزكاة والحج، أو قال: هو يأكل لحم الخنزير والميتة أو يشرب الدم أو الخمر أو يترك الصلاة أو عليه لعنة الله وغضبه أو حرمه الله الجنة أو أدخله النار، وكل ما دعا به على نفسه لم يكن شيء من هذا يمينا،
وكذا قوله: وأبي وأبيك وحياتي وحياتك وعيشي وعيشك، وهذا من كلام النساء وضعفاء الرجال، وأكره اليمين بهذا أو بغير الله أو رغم أنفي لله،
ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. انتهى. قوله: وليستغفر الله،
قال في الذخيرة: لأنه التزم هتك حرمة الله تعالى على تقدير ممكن، واللائق بالعبد الامتناع من ذلك مطلقا، ووافقنا ابن حنبل في الإثم وأوجب الكفارة،
وقال الحنفية: ليس بئاثم وتجب الكفارة. انتهى. قاله الإمام الحطاب.
وقال الخرشي: ولو قال المؤلف: أو كهو يهودي، لشمل ما تقدم. انتهى. وغموس؛ يعني أنه لا كفارة في اليمين الغموس، سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم
وقيل في النار، وتعقب بأن فاعل الذنب عند أهل السنة تحت المشيئة ولا تتحتم عليه النار، وأجيب بأن معنى تغمسه في النار يستحقها بسببه،
ولا يلزم من استحقاقها دخولها،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.