وَإِنْ بِنَوْمٍ ثَقُلَ ولو قصر
Its commentaries
(وَإِنْ) كَانَ زَوَالُهُ (بِنَوْمٍ ثَقُلَ) هَذَا إذَا طَالَ بَلْ (وَلَوْ قَصُرَ) ، فَإِنَّهُ يَنْقُضُ (لَا) يُنْتَقَضُ بِنَوْمٍ (خَفَّ) وَلَوْ طَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِنَوْمٍ ثَقُلَ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ عِنْدَهُ صِفَةُ النَّوْمِ وَلَا عِبْرَةَ بِهَيْئَةِ النَّائِمِ مِنْ اضْطِجَاعٍ أَوْ قِيَامٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَمَتَى كَانَ النَّوْمُ ثَقِيلًا نَقَضَ كَانَ النَّائِمُ مُضْطَجِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَقِيلٍ فَلَا يَنْقُضُ عَلَى أَيْ حَالٍ كَانَ النَّائِمُ مُضْطَجِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا وَهِيَ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ وَاعْتَبَرَ فِي التَّلْقِينِ صِفَةَ النَّوْمِ مَعَ الثِّقَلِ وَصِفَةَ النَّائِمِ مَعَ غَيْرِهِ
فَقَالَ: وَأَمَّا النَّوْمُ الثَّقِيلُ فَيَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ النَّائِمُ مُضْطَجِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا.
وَأَمَّا غَيْرُ الثَّقِيلِ فَيَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ فِي الِاضْطِجَاعِ وَالسُّجُودِ وَلَا يَجِبُ فِي الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ وَعَزَا فِي التَّوْضِيحِ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الثَّانِيَةَ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ قَصُرَ) رَدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ لَا يَنْقُضُ إلَّا إذَا كَانَ طَوِيلًا
(قَوْلُهُ: لَا بِنَوْمٍ خَفَّ) أَيْ لِانْتِفَاءِ مَظِنَّةِ الْحَدَثِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَالَ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْخَفِيفُ قَصِيرًا بَلْ وَلَوْ طَالَ
(وَلَوْ قَصُرَ لَا خَفَّ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ أَنَّ النَّوْمَ سَبَبٌ اللَّخْمِيِّ: خَفِيفٌ قَصِيرُهُ لَغْوٌ وَمُقَابِلُهُ نَاقِضٌ، وَخَفِيفٌ طَوِيلُهُ يُسْتَحَبُّ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) كَانَ زَوَالُهُ (بِنَوْمٍ ثَقُلَ) بِأَنْ لَمْ يَشْعُرْ بِالصَّوْتِ الْمُرْتَفِعِ بِقُرْبِهِ وَبِانْحِلَالِ احْتِبَائِهِ بِيَدَيْهِ أَوْ بِسُقُوطِ شَيْءٍ مِنْ يَدِهِ أَوْ بِسَيَلَانِ لُعَابِهِ وَطَالَ بَلْ (وَلَوْ قَصُرَ) النَّوْمُ الثَّقِيلُ
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الثَّقِيلَ الْقَصِيرَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ (لَا) يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِنَوْمٍ (خَفَّ) لِعَدَمِ سَتْرِهِ الْعَقْلِ إنْ قَصُرَ بَلْ وَلَوْ طَالَ.
Adds nothing on this mas’ala.
وإن بنوم ثقل يعني أن زوال العقل بالنوم الثقيل ينقض الوضوء، وفسر زوال العقل بالاستتار؛ لأنه لم يزل إلا في المجنون المطبق الذي لا يفيق أصلا فإنه زال عقله قطعا، ولذا اتفق على عدم خطابه. قاله ابن الفاكهاني ونقله ابن ناجي قاله الشيخ محمد بن الحسن. ابن مرزوق: ظاهر المص أن المعتبر عنده صفة النوم ولا عبرة في هيئة النائم من اضطجاع أو قيام أو غيرهما، وهي طريقة اللخمي. واعتبر في التلقين صفة النوم مع الثقل،
وصفة النائم مع غيره فقال: فأما النوم المستثقل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم من اضطجاع أو سجود أو جلوس، وما دون الاستثقال لا يجب منه الوضوء في الاضطجاع والسجود،
ولا يجب في القيام والجلوس. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي كتاب ابن عرفة: ثقيل نوم المضطجع ناقض، والجالس والراكب إن طال،
وفي كون الساجد كالمضطجع أو إن طال قولان، ونوم القائم لغو وإن طال،
وفي كون الركوع كالقيام أو السجود خلاف،
وفي كون المستند كالجلوس أو الاضطجاع خلاف. انتهى. والنوم الثقيل هو ما لا يشعر صاحبه بصوت مرتفع. قاله المازري. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال قال أحمد ممثلا للثقيل: كما لو انحلت حبوته ولم يشعر بها، أو كان بيده مروحة فسقطت ولم يشعر بها،
وأما إن لم تسقط أو سقطت وشعر بها فإنه غير ثقيل. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: ما ذكره أحمد من أن عدم الشعور بانحلالها ناقض بمجرده مخالف لما في التوضيح عن اللخمي. ونقل عنه أنه إذا استيقظ قبل انحلال الحبوة فلا وضوء،
وإن استيقظ بانحلالها نقض، على قول من قال: النوم حدث، لا على المشهور.
وكذلك إن انحلت ولم يشعر ولم يطل،
وإن طال وكان مستندا انتقض، وهو الذي اعتمده في الشامل. انتهى.
وفي التتائي عن الشامل: من انحلت حبوته ولم يشعر بها وطال وكان مستندا توضأ
لا إن استيقظ من انحلالها على المشهور،
وإن استيقظ قبل أو كان بيده مروحة لم تسقط فلا نقض،
وإن استيقظ بسقوطها فقولان. انتهى. وشمل قوله: [ثقل ] نوم القائمِ إذا سقط فإن لم يسقط فخفيف إلا أن يكون مستندا، وكان بحيث لو أزيل ما استند له سقط، فثقيل فيما يظهر، كمن يقود الإبل ماشيا مع ربط حبلها بإسطه أو كتفه، أو ينام على دابة على حالة لا يخشى سقوطه. قاله الشيخ عبد الباقي. قال: وظاهر المص النقض بالثقيل ولو سد مخرجه، وهو كذلك إن دام ثقيلا كما في ابن عرفة، وإلا لم ينقض.
انتهى. والذي صوبه الرماصي هو النقض،
وإن لم يدم. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي كتاب الشيخ الأمير: ولا ينقض نومُ مسدود المخرجين. انتهى. ونقل الحطاب عن الشيخ زروق: وعلامة الاستثقال سقوط شيء من يده، وانحلال حبوته، وسيلان ريقة، أو بعده عن الأصوات المتصلة به، ولا يتفطن لشيء من ذلك. انتهى.
وقال الشيخ ميارة: وعلامة الثقيل أن تنحل حبوته، أو يسيل لعابه: أو تسقط السبحة من يده، أو يكلم من قرب ثم لا يتفطن لشيء من ذلك.
وفي الشامل: أن من حصل له هم أذهب عقله توضأ،
وظاهره كالمص سواء كان جالسا أو مضطجعا. وقد مر قول الأمير: وبزوال عقل ولو بهم جالسا. انتهى. وظاهر المص أيضا: النقض بزواله في حب الله، وهو قول التادلي، وهو مرجوح. والذي لابن عمر: لا وضوء عليه. وقد مر أنه لا نقض على القائم المهموم كما نص عليه الشيخ عبد الباقي.
وفى التوضيح: وينبغي أن يقيد المحتبي بما إذا كان بيديه وشبههما: أما الحبوة المصنوعة فلا، وهو كالمستند. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. وما مشى عليه المص في النوم طريقة اللخمي؛ وهي أن الثقيل الطويل ينقض بلا خلاف، والثقيل القصير ينقض على المشهور. قاله الإمام الحطاب.
فقول المص: ولو قصر هو المشهور، مقابله أنه لا نقض بالقصير الثقيل: ومفهوم قول المص: "ثقل" أن الخفيف من النوم لا ينقض كما قال: لا خف عطف على ثقل؛ لأنه مقابله أو على قصر، ولا تعطف الجمل التي لها محل من الإعراب كما هنا لا ما لا محل لها، أو المعطوف اسم موصول محذوف؛ أي لا ما خف. وحَذْفُ الموصول الاسمي وإبقاء صلته جائزٌ كما في التسهيل، أو عطف على بنوم بحذف الموصوف وإبقاء الصفة وهو كثير، فسقط الاعتراض عليه بأن "لا" لا تعطف الجمل لما علمت.
كما قاله غير واحد. أما القصير الخفيف فلا ينقض بلا خلاف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.