أَوْ عَلِمَ وَالٍ ثَانٍ فِي حَلِفِهِ لِأَوَّلِ في نظر
Its commentaries
(أَوْ) بِعَدَمِ (عِلْمٍ) أَيْ إعْلَامِ (وَالٍ) مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ (ثَانٍ) تَوَلَّى بَعْدَ أَوَّلٍ (فِي حَلِفِهِ) طَوْعًا (لِأَوَّلٍ فِي نَظَرٍ) أَيْ فِي مَصْلَحَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ فَمَاتَ الْأَوَّلُ أَوْ عُزِلَ
فَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْوَالِي نَفْسِهِ فَلَا حِنْثَ بِعَدَمِ إعْلَامِ الثَّانِي بَلْ بِعَدَمِ إعْلَامِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَيَكْفِي إعْلَامُهُ،
وَإِنْ بِرَسُولٍ، وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ تَأْوِيلَانِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِعَدَمِ عِلْمٍ وَالثَّانِي) حَاصِلُهُ أَنَّهُ حَلَفَ طَوْعًا لِوَالٍ أَوْ لِمُتَوَلٍّ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ إنْ رَأَى الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ الَّذِي فِيهِ ظَفَرُ الْمُسْلِمِينَ، وَمَصْلَحَةٌ لَهُمْ لَيُخْبِرَنَّهُ بِهِ فَمَاتَ ذَلِكَ الْوَالِي الْمَحْلُوفُ لَهُ أَوْ عُزِلَ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ
ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الْحَالِفَ رَأَى الْأَمْرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ الْوَالِيَ الثَّانِيَ فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ لَمْ يَبَرَّ،
وَأَمَّا إعْلَامُ الْأَوَّلِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فَلَا يُعْتَبَرُ،
وَأَمَّا إذَا حَلَفَ لِلْوَالِي أَنَّهُ إذَا رَأَى الْأَمْرَ الْفُلَانِيَّ الَّذِي فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَك لَأُخْبِرَنَّكَ بِهِ ثُمَّ إنَّهُ عُزِلَ الْوَالِي وَتَوَلَّى غَيْرُهُ وَرَأَى الْحَالِفُ ذَلِكَ الْأَمْرَ فَلَا يَبَرُّ إلَّا بِإِخْبَارِ الْوَالِي الْأَوَّلِ بِهِ دُونَ الثَّانِي، وَيَكْفِي إعْلَامُ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ بِرَسُولٍ فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ الْحَالِفُ، وَالْحَالُ أَنَّ الْحَالِفَ لَمْ يُفَرِّطْ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ عَقْلِيٌّ،
وَلَا يَلْزَمُ الْحَالِفَ إعْلَامُ وَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ لِلْوَالِي) أَيْ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ بَلْ بِعَدَمِ إعْلَامِ الْأَوَّلِ أَيْ بَلْ يَحْنَثُ بِعَدَمِ إعْلَامِ الْأَوَّلِ الْمَعْزُولِ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ عَلِمَ وَالٍ ثَانٍ فِي حَلِفِهِ الْأَوَّلِ فِي نَظَرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ حَلَفَ رَجُلٌ لِلْأَمِيرِ طَوْعًا إنْ رَأَى أَمْرَ كَذَا لَيَرْفَعَنَّهُ إلَيْهِ فَعُزِلَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ أَوْ مَاتَ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ عَدْلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَهُ إلَى مَنْ وَلِي بَعْدَهُ
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمِيرِ يَحْلِفُ قَوْمًا أَنْ لَا يَخْرُجُوا إلَّا بِإِذْنِهِ فَعَزَلَ فَلَا يَخْرُجُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوا مِنْ وَلِيَ بَعْدَهُ، يُرِيدُ إذَا كَانَ ذَلِكَ نَظَرًا.
قَالَ سَحْنُونَ: إنَّمَا يَلْزَمُ الرُّفُوعَ إلَيْهِ إذَا كَانَ الَّذِي اسْتَحْلَفَهُمْ عَلَيْهِ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لِنَفْسِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ أَيْمَانِهِمْ شَيْءٌ. أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ قَاضِيًا كَتَبَ إلَى قَاضٍ فِي شَيْءٍ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ عُزِلَ ذَلِكَ الْقَاضِي أَوْ مَاتَ الَّذِي كَتَبَ إلَيْهِ لَمْ يَجِبْ الْقَاضِي الثَّانِي أَنْ يَنْقُضَ مَا كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَيْسَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَكَذَلِكَ هَذَا.
قَالَ أَشْهَبُ: إنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَخُصُّ الْمَعْزُولَ فِي نَفْسِهِ فَإِذَا رَآهُ بَعْدَ عَزْلِهِ فَلْيُعْلِمْهُ بِهِ وَإِلَّا حَنِثَ،
فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَفْعُ ذَلِكَ إلَى وَارِثِهِ أَوْ إلَى وَصِيِّهِ وَلَا إلَى أَمِيرٍ بَعْدَهُ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" لَيْسَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَيْمَانِهِمْ شَيْءٌ ".
(ص) أَوْ عَلِمَ وَالٍ ثَانٍ فِي حَلِفِهِ لِأَوَّلِ فِي نَظَر (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى عِلْمِهِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ طَوْعًا لِوَالٍ أَيْ لِمُتَوَلٍّ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ إنْ رَأَى الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ الَّذِي فِيهِ نَظَرُ الْمُسْلِمِينَ وَمَصْلَحَةٌ لَهُمْ لَيُخْبِرَنَّهُ بِهِ فَمَاتَ الْمَحْلُوفُ لَهُ أَوْ عُزِلَ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ
ثُمَّ إنَّ الْحَالِفَ رَأَى ذَلِكَ الْأَمْرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ الْوَالِيَ الثَّانِيَ فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ لَا يَبِرُّ،
وَأَمَّا إعْلَامُ الْأَوَّلِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فَلَا يُعْتَبَرُ وَمَفْهُومُ فِي نَظَرٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَخُصُّ الْمَعْزُولَ فِي نَفْسِهِ فَإِنْ رَآهُ بَعْدَ عَزْلِهِ فَلْيُعْلِمْهُ بِهِ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رَفْعُ ذَلِكَ لِوَرَثَتِهِ وَلَا إلَى وَصِيِّهِ وَلَا إلَى أَمِيرٍ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ أَوْ عِلْمُ وَالٍ أَيْ إعْلَامٌ فَأَجْرَى مَصْدَرَ الْمُجَرَّدِ مَجْرَى الْمَزِيدِ ثُمَّ إنَّهُ يَجْرِي هُنَا وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ تَأْوِيلَانِ.
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ إعْلَامَهُ بِالرَّسُولِ أَوْ الْكِتَابِ كَافٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَأَجْرَى مَصْدَرَ الْمُجَرَّدِ) لَا يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ وَذَلِكَ لِأَنَّ عِلْمَ اسْمُ مَصْدَرٍ بِالنِّسْبَةِ لِأَعْلَمَ وَمَصْدَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِعَلِمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) تَرْكُ (عِلْمِ) أَيْ إعْلَامِ (وَالٍ) أَيْ مُتَوَلٍّ الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ (ثَانٍ) عَقِبَ عَزْلِ أَوْ مَوْتِ وَالٍ أَوَّلٍ (فِي) حَلِفِهِ طَائِعًا (لِ) وَالٍ (أَوَّلٍ) لَيُعْلِمَنَّهُ بِكَذَا إنْ عَلِمَهُ فَعُزِلَ الْأَوَّلُ أَوْ مَاتَ وَعَلِمَ الْحَالِفُ بِالْأَمْرِ فَلَا يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ حَتَّى يَعْلَمَ الْوَالِي الثَّانِي الَّذِي تَوَلَّى فِي مَحَلِّ الْأَوَّلِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ إذَا كَانَ حَلِفُهُ (فِي نَظَرٍ) أَيْ مَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ لِلْمُسْلِمِينَ،
فَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ خَاصَّةً بِالْوَالِي الْأَوَّلِ بَرَّ بِإِعْلَامِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ، وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ تَأْوِيلَانِ وَلَوْ بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ،
وَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعْلَامُ وَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ قَالَهُ أَشْهَبُ.
أو علم وال ثان في حلفه الأول، هذا معطوف على علمه في المسألة السابقة؟ يعني أن من حلف للأمير طوعا لئن رأى كذا ليعلمنه به، فعزل ذلك الأمير أو مات وَوُلِّي مكانه آخر، ورأى الحالف ذلك الأمر فلم يرفعه إلى هذا الوالي الثاني،
فإن الحالف يحنث بعدم إعلامه للوالي الثاني بذلك. في نظر؛ يعني أن محل الحنث حيث لم يُعلِم الوالي الثاني بذلك الأمر، إنما هو إذا كان ذلك الأمر نظرا أي مصلحة للمسلمين،
فلو كانت الصلحة للوالي نفسه لم يحنث بعدم إعلام الثاني، وإنما يحنث بعدم إعلام الأول في عزله،
وأما إن مات فلا شيء عليه، وليس عليه رفع ذلك لوصيه أو وارثه. قاله أشهب. وقوله: "في نظر" ، مقتضى كلام غير واحد أنه متعلق بكون محذوف؛ أي إذا كان حلفه في نظر ثم إنه يجري هنا، وهل إلا أن يعلم أنه علم تأويلان،
وأن إعلامه بالرسول والكتاب كاف. قاله غير واحد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.