ولا وضعه على فرجه
Its commentaries
(وَلَا وَضَعَهُ) عَطْفٌ عَلَى جَعَلَهُ الْمُقَدَّرُ بَعْدَ لَا مِنْ قَوْلِهِ
لَا إنْ كَرِهَهُ عَلَى كَرِهَهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى (عَلَى فَرْجِهِ) لَيْلًا أَوْ نَهَارًا مِنْ غَيْرِ لَفٍّ وَلَا إدَارَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا وَضَعَهُ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْفُلَانِيَّ فَوَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ مِنْ غَيْرِ لَفٍّ، وَلَا إدَارَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ
(قَوْلُهُ: لِفَسَادِ الْمَعْنَى) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ بِجَعْلِهِ قَبَاءً أَوْ عِمَامَةً إنْ كَانَ قَدْ وَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
[فَرْعٌ حَلَفَ ليدخلن هَذِهِ الدَّارَ فَقَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْهَا] ص (وَبِقِيَامٍ عَلَى ظَهْرِهِ وَبِمُكْتَرَى فِي لَا أَدْخُلُ لِفُلَانٍ) ش: أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَا أَدْخُلُ لِفُلَانٍ بَيْتًا، وَلَا أَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ فُلَانٍ فَدَخَلَ بَيْتًا سَكَنَهُ فُلَانٌ بِكِرَاءٍ أَوْ قَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْهَا حَنِثَ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: نَحْنُ نَقُولُ لَوْ حَلَفَ لَيَدْخُلَنَّ هَذِهِ الدَّارَ فَقَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَبَرُّ، انْتَهَى.
(ص) وَلَا وَضْعِهِ عَلَى فَرْجِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَلْبَسَ الثَّوْبَ الْفُلَانِيَّ فَوَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ مِنْ غَيْرِ لَفٍّ وَلَا إدَارَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَيَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشٍ فَفَتَقَهُ وَالْتَحَفَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِسُوءِ حَشْوِهِ لَا ذَاتِهِ فَيَفْتُقَهُ وَيُزِيلَ حَشْوَهُ وَيَجْعَلَهُ إزَارًا،
ثُمَّ إنْ قُرِئَ قَوْلُهُ وَلَا وَضْعِهِ بِالْفِعْلِ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى كَرِهَهُ أَيْ وَلَا إنْ وَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ وَإِنْ قُرِئَ بِالْمَصْدَرِ وَجَرَرْته كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى التَّوَهُّمِ أَيْ تَوَهُّمِ أَنَّ الْبَاءَ دَاخِلَةٌ عَلَى كَرِهَهُ وَأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا إدَارَةٍ) عَيَّنَ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ) أَيْ لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ وُجُودَانِ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى إلَّا أَنْ تُفْتَحَ هَمْزَةُ أَنْ فَتُسْبَكَ مَعَ مَا بَعْدَهَا وَيُتَوَهَّمُ دُخُولُ الْبَاءِ حِينَئِذٍ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ تَقْتَضِي الْمَنْعَ لَا عَدَمَ الْأَحْسَنِيَّةِ
وَقِيلَ فِي وَجْهِ الْأَحْسَنِيَّةِ أَنَّ الْجَرَّ بِالتَّوَهُّمِ ضَعِيفٌ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ تَأَمَّلْ.
(وَلَا) يَحْنَثُ إنْ (وَضَعَهُ) أَيْ الثَّوْبَ الَّذِي حَلَفَ لَا يَلْبَسُهُ (عَلَى فَرْجِهِ) بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ لَمْ يَلُفَّهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا حَنِثَ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهَا وَلَوْ وَبِدُخُولِهِ مِنْ بَابٍ غُيِّرَ، فِي لَا أَدْخُلُهُ إنْ لَمْ يُكْرَهْ ضِيقُهُ، وَبِقِيَامِهِ عَلَى ظَهْرِهِ، وَبِمُكْتَرًى فِي لَا أَدْخُلُ لِفُلَانٍ بَيْتًا، وَبِأَكْلٍ مِنْ وَلَدٍ دَفَعَ لَهُ مَحْلُوفٌ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ [منح الجليل] جَعَلَهُ فِي اللَّيْلِ عَلَى فَرْجِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَأْتَزِرَ بِهِ. اهـ. لِأَنَّ قَوْلَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا مَفْهُومَ لَهُ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ إنَّمَا هُوَ فِي السُّؤَالِ وَالْمُعْتَبَرُ هُوَ اللُّبْسُ اهـ.
ولا وضَعَه على فرجه؛ يعني أنه إذا حلف لا يلبس هذا الثوب فإنه لا يحنث إذا وضعه على فرجه بليل أو نهار علم أم
لا إن لم يدره عليه، وإلا حنث كما مر، وقوله: "وضعه" جعله الشيخ عبد الباقي فعلا ماضيا، فإنه قال: ولا يحنث إن وضعه على فرجه، قال: وجعله مصدرا عطفا على توهم الباء في كرهه يمنعه وجود إن في المعطوف عليه إلا أن تفتح همزة أن. انتهى. وجعله الشيخ إبراهيم مصدرا، فإنه قال: ولا يحنث في وضعه على فرجه. انتهى. ثم جوز فيه الأمرين،
وقال: إن الأولى كونه فعلا. ابن رشد: وهذا على ثلاثة أوجه، وجه لا يحنث فيه باتفاق وهو إذا جعله على ناصيته، ووجه لا اختلاف أنه يحنث وهو إذا لبس الثوب على هيئة لبسه، مثل ما إذا أخذ عمامة فأدارها على رأسه، ووجه اختلف فيه وهو إذا لبس الثوب على غير هيئته كالقميص يتزر به وما أشبه ذلك،
ولو حلف لا يلبس هذا الثوب فحمل فيه زرعا على أكتاقه أو حملت المرأة فيه ولدها لم يحنث
وقيل يحنث، ومن حلف في فراش أن لا يضطجع عليه ففتقه والتحف به مع امرأته حنث. ابن يونس: إن كان محشوا فكره سوء حشوه وأنه آذاه في ذلك في الرقاد ففتقه وأزال حشوه وجعله إزارا لم يحنث في الالتحاف به،
وإن حلف أن لا يلبس ثوبا فجلس عليه، قيل يحنث لأن ذلك يسمى لباسا لما في الحديث: قد اسود هذا الحصير من طول ما لبس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.