Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) حَنِثَ زَوْجٌ (بِتَرْكِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (عَالِمًا) بِخُرُوجِهَا بِلَا إذْنٍ، وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ (فِي) حَلِفِهِ (لَا خَرَجْتِ) مَثَلًا (إلَّا بِإِذْنِي) فَلَيْسَ عِلْمُهُ بِخُرُوجِهَا إذْنًا مِنْهُ فَإِنْ أَذِنَ اُشْتُرِطَ عِلْمُهَا بِإِذْنِهِ كَمَا مَرَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِتَرْكِهَا عَالِمًا) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا خَرَجْتِ أَوْ لَا فَعَلْتِ كَذَا إلَّا بِإِذْنِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِخُرُوجِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِخُرُوجِهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِخُرُوجِهَا،

4,772

أَمَّا حِنْثُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِخُرُوجِهَا فَظَاهِرٌ،

4,773

وَأَمَّا حِنْثُهُ إذَا عَلِمَ بِخُرُوجِهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهَا فَلِأَنَّ عِلْمَهُ بِخُرُوجِهَا، وَعَدَمَ مَنْعِهَا مِنْهُ لَيْسَ إذْنًا فِي الْخُرُوجِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ، وَلَا يَكْفِي الْعِلْمُ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُنَا فِي جَانِبِ الْبِرِّ، وَالْبِرُّ يُحْتَاطُ فِيهِ فَلِذَا كَانَ الْعِلْمُ بِخُرُوجِهَا غَيْرَ كَافٍ فِيهِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِذْنِ الصَّرِيحِ

4,774

بِخِلَافِ الْإِذْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَإِنَّهُ فِي جَانِبِ الْحِنْثِ، وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ فَالْعِلْمُ فِيهِ بِمَثَابَةِ الْإِذْنِ فَلِذَا حَنِثَ بِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَذِنَ اُشْتُرِطَ) أَيْ فِي بِرِّهِ عِلْمُهَا بِإِذْنِهِ قَبْلَ خُرُوجِهَا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِتَرْكِهَا عَالِمًا فِي لَا خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَلَفَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْعُتْبِيَّةِ: تَحْصِيلُ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا،

16,663

وَإِذَا حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَخْرُجَ فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ حَيْثُ شَاءَتْ إذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهَا،

16,664

وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لَا تَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَقُلْ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ فَيُجْزِئُهُ أَنْ يَقُولَ لَهَا اُخْرُجِي حَيْثُ شِئْتِ فَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ حَيْثُ شَاءَتْ وَكُلَّمَا شَاءَتْ فَلَا يَحْنَثُ،

16,665

وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي مَوْضِعٍ بِعَيْنِهِ فَذَهَبَتْ إلَى غَيْرِهِ حَنِثَ،

16,666

فَإِنْ ذَهَبَتْ إلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَتْ مِنْهُ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ لَا يَحْنَثُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْوَاضِحَةِ،

16,667

وَقِيلَ: يَحْنَثُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ، وَقَوْلُ أَصْبَغَ فِي نَوَازِلِهِ،

16,668

وَفِي الْوَاضِحَةِ فَإِنْ رَجَعَتْ تَارِكَةً لِلْخُرُوجِ ثُمَّ خَرَجَتْ ثَانِيَةً مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ حَنِثَ،

16,669

وَإِنْ رَجَعَتْ مِنْ الطَّرِيقِ لِشَيْءٍ نَسِيَتْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ ثَوْبٍ تَتَجَمَّلُ بِهِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ ثَانِيَةً عَلَى الْإِذْنِ الْأَوَّلِ فَقِيلَ: يَحْنَثُ،

16,670

وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ. اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَهُ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ نَافِعٍ وَلَهُ فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ يَحْنَثُ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ،

16,671

وَأَمَّا إذَا حَلَفَ أَنْ لَا تَخْرُجَ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ قَالَ: إلَى مَوَاضِعَ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ الْمَوَاضِعِ فَأَذِنَ لَهَا إلَى مَوْضِعٍ فَخَرَجَتْ إلَى غَيْرِهِ أَوْ إلَيْهِ وَإِلَى غَيْرِهِ حَنِثَ،

16,672

وَإِنْ رَجَعَتْ مِنْ الطَّرِيقِ غَيْرَ تَارِكَةٍ لِلْإِذْنِ، ثُمَّ خَرَجَتْ عَلَيْهِ ثَانِيًا فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاخْتِلَافِ،

16,673

وَإِنْ قَالَ لَهَا اُخْرُجِي حَيْثُ شِئْتِ فَقِيلَ لَا يُجْزِئُهَا الْإِذْنُ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَتُعْلِمَهُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي تَخْرُجُ إلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ هَاهُنَا وَقَوْلُ مُطَرِّفٍ وَأَصْبَغَ

16,674

وَقِيلَ: يُجْزِئُهَا الْإِذْنُ وَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ إلَى حَيْثُ شَاءَتْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَمَّ فِي الْإِذْنِ لَهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبَ،

16,675

فَإِنْ رَجَعَ عَنْ الْإِذْنِ بَعْدَ مَا أَذِنَ لَهَا، فَقَالَ لَا تَخْرُجِي فَخَرَجَتْ عَلَى الْإِذْنِ الْأَوَّلِ حَنِثَ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يَحْنَثُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِعَوْدِهِ لَهَا بَعْدُ بِمِلْكٍ آخَرَ فِي لَا أَسْكُنُ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ دَارَ فُلَانٍ هَذِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ مَا دَامَتْ لَهُ لَا دَارَ فُلَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ قَالَ دَارُ فُلَانٍ هَذِهِ فَبَاعَهَا فُلَانٌ فَسَكَنَهَا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا دَامَتْ فِي مِلْكِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،

note

وَلَوْ قَالَ: دَارُ فُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ هَذِهِ فَبَاعَهَا فُلَانٌ فَسَكَنَهَا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَسْكُنَهَا أَبَدًا. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: هَذِهِ الدَّارُ فَكَأَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَ سُكْنَى تِلْكَ الدَّارِ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْيَمِينُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ مَا دَامَتْ فِي مِلْكِ فُلَانٍ،

3,974

وَإِذَا قَالَ: دَارُ فُلَانٍ فَبِالْبَيْعِ قَدْ صَارَتْ غَيْرَ دَارِ فُلَانٍ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ عَيْنَ الدَّارِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِتَرْكِهَا عَالِمًا فِي لَا خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي لَا إنْ أَذِنَ لِأَمْرٍ فَزَادَتْ بِلَا عِلْمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَمَتَى خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ حَنِثَ عَلِمَ بِهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَكِنْ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَلَا إشْكَالَ فِي الْحِنْثِ

3,896

وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمَ بِهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَلَا يَكُونُ عِلْمُهُ بِهَا عِنْدَ خُرُوجِهَا وَتَرْكِهَا كَالْإِذْنِ لَهَا فِي الْخُرُوجِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ لَا خَرَجَتْ أَيْ فِي حَلِفِهِ لَا فَعَلْت أَوْ لَا تَفْعَلِي كَذَا وَلَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ صَرِيحٍ وَلَا يَكْفِي الْعِلْمُ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُنَا فِي جَانِبِ الْبِرِّ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَلَيْسَ قَوْلُهُ

3,897

لَا إنْ أَذِنَ لِأَمْرٍ فَزَادَتْ بِلَا عِلْمٍ مِنْ

3,898

تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَمَعْنَاهَا أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْذَنُ لِزَوْجَتِهِ إلَّا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ مَثَلًا فَأَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ فَذَهَبَتْ إلَيْهِ ثُمَّ زَادَتْ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

3,899

وَأَمَّا لَوْ زَادَتْ وَهُوَ عَالِمٌ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ عِلْمَهُ كَإِذْنِهِ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ وَنَحْوِهِ فِي الْمَوَّاقِ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ بِلَا عِلْمٍ أَيْ حَالَ الزِّيَادَةِ فَعِلْمُهُ بَعْدَ فِعْلِهَا الزِّيَادَةَ لَا يُوجِبُ حِنْثَهُ

note

ثُمَّ إنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا إذَا خَرَجَتْ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ لِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فَيَحْنَثُ أَوْ لَا فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ

3,900

وَكَذَا لَوْ ذَهَبَتْ لِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ ابْتِدَاءً ثُمَّ ذَهَبَتْ لِمَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ

3,901

وَأَمَّا إنْ حَلَفَ لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي فَخَرَجَتْ ابْتِدَاءً إلَى غَيْرِ مَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ سَوَاءٌ عَلِمَ أَمْ لَا

3,902

وَأَمَّا إنْ خَرَجَتْ لِمَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ ابْتِدَاءً ثُمَّ ذَهَبَتْ لِغَيْرِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِهَا إلَخْ) فَلَوْ أَغَاظَتْهُ فَقَالَ لَهَا اُخْرُجِي إلَى الشَّرْقِ أَوْ الْغَرْبِ لَمْ يَكُنْ إذْنًا وَإِنَّمَا هُوَ سُخْرِيَةٌ

(قَوْلُهُ فَخَرَجَتْ ابْتِدَاءً إلَى غَيْرِ مَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ) أَيْ ثُمَّ ذَهَبَتْ لِمَا أَذِنَ لَهَا فِيهِ أَوْ اقْتَصَرَتْ عَلَى مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِيهِ

(قَوْلُهُ فَقَوْلَانِ) ظَاهِرُهُ عَلِمَ أَمْ لَا الْحِنْثُ لِأَصْبَغَ مَعَ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَدَمُهُ لِنَقْلِ الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

5,505

وَالرَّاجِحُ الْأَوَّلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) حَنِثَ مَنْ حَلَفَ لَا تَخْرُجُ زَوْجَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَرَكَهَا عَالِمًا بِخُرُوجِهَا (بِتَرْكِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ خَارِجَةً بِلَا إذْنِهِ حَالَ كَوْنِهِ (عَالِمًا) بِخُرُوجِهَا (فِي) حَلِفِهِ (لَا خَرَجْت) مِنْ الْبَيْتِ (إلَّا بِإِذْنِي) إذْ لَيْسَ عِلْمُهُ بِخُرُوجِهَا وَتَرْكِهَا إذْنًا احْتِيَاطًا لِلْبِرِّ فَأَحْرَى إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ، وَمَنَعَهَا فَلَمْ تُطَاوِعْهُ. اللَّخْمِيُّ وَإِنْ قَالَ لَا خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي فَرَآهَا تَخْرُجُ فَلَمْ يَمْنَعْهَا حَنِثَ عَلَى مُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ.

اهـ. وَمِنْ هُنَا فَتْوَى بَعْضِ الشُّيُوخِ بِحِنْثِ مَنْ حَلَفَ عَلَى غَرِيمِهِ أَنْ لَا يُسَافِرَ إلَّا بِإِذْنِهِ فَسَافَرَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبتركها عالما في لا خرجت إلا بإذني؛ يعني أن من حلف لزوجته لا خرجت إلا بإذني، فخرجت بغير إذنه وتركها عالما بخروجها فإنه يحنث؛ لأن علمه بخروجها لا يعد إذنا منه لها في الخروج وأحرى في الحنث إن لم يعلم، قال الشيخ أحمد: ويؤخذ من هذه المسألة ما أفتى به بعض شيوخنا فيمن حلَّف غريمَه أنه لا يسافر من هذا البلد إلا بإذنه، فسافر مصاحبا له من غير إذنه أنه يحنث؛

لأنه خرج بغير إذنه. وفي الحطاب عن ابن رشد: تحصيل القول في هذه المسألة أن الرجل إذا حلف على امرأته أن لا تخرج، فليس لها أن تخرج إلى موضع من المواضع وإن أذن لها،

25,177

وإذا حلف أن لا يأذن لامرأته أن تخرج فلها أن تخرج حيث شاءت إذا لم يأذن لها،

25,178

وإذا حلف أن لا تخرج إلا بإذنه ولم يقل إلى موضع ولا إلى موضع من المواضع، فيجزئه أن يقول لها اخرجي حيث شئت، فيكون لها أن تخرج حيث شاءت وكلما شاءت ولا يحنث،

25,179

فإن أذن لها إلى موضع يعينه فذهبت إلى غيره حنث،

25,180

فإن ذهبت إليه ثم ذهبت منه إلى غيره فقيل: لا يحنث، وهو قول ابن القاسم في الواضحة،

25,181

وقيل: يحنث وهو قول ابن القاسم في سماع أبي زيد، وهو قول أصبغ في نوازله.

25,182

وفي الواضحة: فإن رجعت تاركة للخروج ثم خرجت ثانية من غير إذنه حنث،

25,183

وإن رجعت من الطريق لشيء نسيته وما أشبه ذلك من ثوب تتجمل به ونحوه ثم خرجت ثانية على الإذن الأول فقيل يحنث

25,184

وقيل لا يحنث، اختلف في ذلك قول ابن القاسم،

25,185

وأما إذا حلف أن لا تخرج إلى موضع من المواضع إلا بإذنه، أو قال إلى موضع ولم يقل من المواضع فأذن لها إلى موضع فخرجت إلى غيره أو إليه، وإلى غيره حنث،

25,186

وإن رجعت من الطريق غير تاركة للإذن ثم خرجت عليه ثانية فعلى ما تقدم من الخلاف،

25,187

وإن قال لها اخرجي حيث شئت فقيل لا يجزئها الإذن وليس لها أن تخرج حتى تستأذنه في كل مرة وتعلمه بالموضع الذي تخرج إليه، وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك هاهنا، وقول مطرف وأصبغ،

25,188

وقيل يجزئها ذلك الإذن، ولها أن تخرج بغير إذنه إلى حيث شاءت لأنه قد عم في الإذن لها، وهو قول ابن الماجشون وأشهب،

25,189

فإن رجع عن الإذن بعدما أذن لها فقال لها لا تخرجي فخرجت على الإذن الأول حنث، وقد قيل إنه لا يحنث. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.