وَإِنْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ
Its commentaries
(وَإِنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي) أَنْ لَا أَفْعَلَ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ (أَوْ) إلَّا أَنْ (أَرَى خَيْرًا مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَنْذُورِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَبِمَشِيئَتِهِ إلَخْ) حَاصِلُ مَا لَهُمْ فِي الطَّلَاقِ إنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ لَا يَنْفَعُ وَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ كَانَ شَرْطًا نَحْوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ كَانَ اسْتِثْنَاءً نَحْوَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ،
وَأَنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ بِمَشِيئَةِ الْغَيْرِ نَافِعٌ لِتَوَقُّفِ لُزُومِهِ عَلَى مَشِيئَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ سَوَاءٌ كَانَ شَرْطًا نَحْوَ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ كَانَ اسْتِثْنَاءً نَحْوَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ،
وَأَنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ بِمَشِيئَتِهِ هُوَ غَيْرُ نَافِعٍ إنْ كَانَ اسْتِثْنَاءً نَحْوَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا أَوْ مُطْلَقًا وَجُعِلَ الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعًا لِلْمُعَلَّقِ أَوْ لِكُلٍّ مِنْ الْمُعَلِّقِ وَالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ
أَمَّا إنْ جُعِلَ رَاجِعًا لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ كَمَا يَنْفَعُهُ إنْ كَانَ شَرْطًا نَحْوَ إنْ شِئْت فَيَتَوَقَّفُ لُزُومُهُ عَلَى مَشِيئَتِهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا نَقَلَهُ ح فِي الطَّلَاقِ عِنْدَ قَوْلِهِ
بِخِلَافِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي إلَخْ وَمِثْلُ الطَّلَاقِ فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ الْعِتْقُ، وَلَمْ أَرَ نَصًّا مُصَرِّحًا بِذَلِكَ فِي بَابِ النَّذْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَمِيعَ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ يَجْرِي هُنَا فِي النَّذْرِ خِلَافًا لِمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ عبق مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَالْمَسْأَلَةُ فِي كُلٍّ مِنْ الْبَابَيْنِ عَلَى طَرَفَيْنِ وَوَاسِطَةٍ. اهـ. بْن
(وَإِنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ إلَّا أَنْ أَرَى خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْمَشْيُ وَلَا يَنْفَعُهُ اسْتِثْنَاؤُهُ، يُرِيدُ إلَّا أَنْ يُضَمِّنَ يَمِينَهُ بِفِعْلٍ فَيَنْفَعَهُ قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْفِعْلِ،
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْيَمِينِ بِالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ. اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ فَإِنَّهُ رَشَّحَ أَنَّ قَوْلَهُ: إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي كَقَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ، وَهَذَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَشَاءَ فُلَانٌ فَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَشَأْ هُوَ
(ص) وَإِنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ بِخِلَافِ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَبِمَشِيئَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ النَّذْرَ لَازِمٌ لِنَاذِرِهِ وَإِنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي عَدَمُ جَعْلِهِ نَذْرًا أَيْ فَأَحِلُّهُ عَنْ نَفْسِي فَإِنَّهُ لَا يَنْحَلُّ وَهُوَ لَازِمٌ لِأَنَّ السَّبَبَ تَقَدَّمَ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ اللُّزُومُ وَالسَّبَبُ هُوَ الْتِزَامُ النَّذْرِ
وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ النَّذْرُ وَلَوْ قَالَ النَّاذِرُ إلَّا أَنْ أَرَى خَيْرًا مِنْهُ أَيْ مِنْ هَذَا الْمَنْذُورِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ وَلَا يُفِيدُ اسْتِثْنَاؤُهُ
فَلَوْ قَالَ هَذَا نَذْرٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ نَذْرًا إلَّا بِمَشِيئَتِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت أَبُو الْحَسَنِ
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يَرُدَّ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِفِ
وَأَمَّا إنْ عَلَّقَ النَّذْرَ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ كَإِنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَسْجِدِ مَكَّةَ أَوْ عَلَيَّ الْحَجُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي) هَذَا فِي غَيْرِ الْمُعَلَّقِ وَفِي الْمُعَلَّقِ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَجْعَلْ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعًا لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ كَمَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فِي الطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فِي الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ كَالنَّذْرِ وَالْعِتْقِ
(قَوْلُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقَامِ
وَيَصِحُّ الضَّمُّ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت بِالضَّمِّ أَوْ بِالْكَسْرِ أَوْ بِالْفَتْحِ يُخَاطِبُ ذَكَرًا فَالطَّلَاقُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْمُعَلَّقِ عَلَى مَشِيئَتِهِ كَانَ الشَّخْصَ الْمُتَكَلِّمَ أَوْ غَيْرَهُ
وَأَمَّا إذَا قَالَ عَلَيَّ كَذَا إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ
وَأَمَّا إذَا قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ إنْ شِئْت بِالضَّمِّ فَإِنَّ النَّذْرَ يَلْزَمُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت بِالضَّمِّ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَلْزَمُ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ عَهِدَ التَّعْلِيقَ فِي الطَّلَاقِ دُونَ النَّذْرِ
وَأَمَّا إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي فَيَنْفَعُ فِي رُجُوعِهِ لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ فِي الْبَابَيْنِ وَلَا يَنْفَعُ إذَا رَجَعَ لِلْمُعَلِّقِ فَقَطْ أَوْ هُوَ وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ كَمَا إذَا قَالَ عَلَيَّ كَذَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي وَرَجَّعَهُ لِدُخُولِ الدَّارِ
لَا إنْ رَجَّعَهُ لِصِيغَةِ النَّذْرِ فَقَطْ أَوْ لَهُ وَلِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَهَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ
(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ) الْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ وَنَحْوِهِ لَا يُفِيدُ فِي النَّذْرِ غَيْرِ الْمُبْهَمِ مُطْلَقًا أَيْ مُعَلَّقًا أَوْ غَيْرَ مُعَلَّقٍ سَوَاءٌ رَدَّهَا لِلْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَقَطْ أَمْ لَا.
(وَإِنْ قَالَ) الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ عَلَيَّ كَذَا (إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي) أَنْ لَا أَفْعَلَ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَالْمَشِيئَةُ لَا تُفِيدُ فِي النَّذْرِ غَيْرِ الْمُبْهَمِ مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَا فِي الْجَلَّابِ مِنْ قَوْلِهِ: تَنْفَعُهُ الْمَشِيئَةُ،
وَأَمَّا الْمُبْهَمُ فَكَالْيَمِينِ فِي الْمَشِيئَةِ بِاَللَّهِ،
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرُ كَذَا إنْ شِئْت، فَظَاهِرُ كَلَامِ تت أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ أَيْضًا، وَنَصُّهُ عَقِبَ قَوْلِهِ (أَوْ) : إلَّا أَنْ (أَرَى خَيْرًا مِنْهُ) أَيْ النَّذْرِ خِلَافًا لِلْقَاضِي إسْمَاعِيلَ فِي قَوْلِهِ: يَنْفَعُهُ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْت اهـ. وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّهُ عَهِدَ التَّعْلِيقَ فِي الطَّلَاقِ،
وَفِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ الْبُنَانِيُّ.
وَحَاصِلُ مَا لَهُمْ فِي الطَّلَاقِ: أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْفَعُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ شَرْطًا، نَحْوُ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ كَانَ اسْتِثْنَاءً، نَحْوُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ،
وَأَنَّ التَّقْيِيدَ فِيهِ بِمَشِيئَةِ الْغَيْرِ نَافِعٌ فِيهِ شَرْطًا كَانَ، نَحْوُ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ اسْتِثْنَاءً، نَحْوُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ،
وَأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَشِيئَةِ نَفْسِهِ غَيْرُ نَافِعٍ فِيهِ إنْ كَانَ اسْتِثْنَاءً، نَحْوُ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي وَيَنْفَعُهُ إنْ كَانَ شَرْطًا، نَحْوُ إنْ شِئْت عَلَى مَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَهُ الْحَطّ فِي الطَّلَاقِ، وَلَمْ أَرَ نَصًّا مُصَرِّحًا بِذَلِكَ فِي بَابِ النَّذْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَمِيعَ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الطَّلَاقِ يَجْرِي هُنَا فِي النَّذْرِ فَالْمَسْأَلَةُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى طَرَفَيْنِ وَوَاسِطَةٍ.
وإن قال إلا أن يبدو لي؛ يعني أن الناذر يلزمه ما نذره وإن أعقب نذره بقوله: "إلا أن يبدو لي" أن لا أفعل أو إلا أن يشاء الله، فالمشيئة بالله لا تفيد في النذر غير المبهم على المشهور؛ لأنه نص المدونة، خلافا لما في الجلاب لمن قوله: تنفعه المشيئة،
وأما لو قال: لله علي نذر كذا إن شئت أنا، فظاهر كلام التتائي أنه لا ينفعه أيضا. قاله الشيخ عبد الباقي. أو أرى خيرا منه؛ يعني أن المسلم المكلف يلزمه ما نذره من الطاعة،
وإن عقبه بقوله: إلا أن أرى خيرا منه أي من المنذور، كقوله: لله علي عتق رقبة إلا أن أرى خيرا منه أفعله أو أتركه،
وقوله: "وإن قال إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه" ، قال الإمام الحطاب: في بعض النسخ،
ولو قال وفي بعضها وإن وهي الأحسن؛ لأن هذا الفرع في ظني أنه عار من الخلاف. والله أعلم. انتهى.
وقوله: وإن قال إلا أن يبدو لي، هذا في المطلق،
وكذا في المعلق حيث جعل الاستثناء راجعا لصيغة النذر،
فإن أرجعه للمعلق عليه فقط نفعه ذلك، كقوله: لله علي كذا إن دخلت الدار إلا أن يبدو لي في دخول الدار أن لا أجعله سببا لذلك كما سيذكره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.