Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) نَذْرٍ (هَدْيٍ) بِلَفْظِهِ أَوْ بَدَنَةٌ بِلَفْظِهَا (لِغَيْرِ مَكَّةَ) كَقَبْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيهِمَا لَا بَعْثُهُ، وَلَا ذَكَاتُهُ بِمَوْضِعِهِ بَلْ يُمْنَعُ بَعْثُهُ وَلَوْ قَصَدَ الْفُقَرَاءَ الْمُلَازِمِينَ لِلْقَبْرِ الشَّرِيفِ أَوْ لِقَبْرِ الْوَلِيِّ، لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ سَوْقُ الْهَدَايَا لِغَيْرِ مَكَّةَ ضَلَالٌ أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ مَعَالِمِ الشَّرِيعَةِ،

1,467

فَإِنْ عَبَّرَ بِغَيْرِ لَفْظِ هَدْيٍ أَوْ بَدَنَةٍ كَلَفْظِ بَعِيرٍ أَوْ خَرُوفٍ فَلَا يَبْعَثُهُ بَلْ يَذْبَحُهُ بِمَوْضِعِهِ، وَبَعْثُهُ أَوْ اسْتِصْحَابُهُ مِنْ الضَّلَالِ أَيْضًا، وَلَا يَضُرُّ قَصْدُ زِيَارَةِ وَلِيٍّ وَاسْتِصْحَابُ شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ مَعَهُمْ لِيُذْبَحَ هُنَاكَ لِلتَّوَسُّعَةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى فُقَرَاءِ الْمَحَلِّ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ وَلَا تَعْيِينٍ فِيمَا يَظْهَرُ.

1,468

وَأَمَّا نَذْرُ جِنْسِ مَا لَا يُهْدَى كَالثَّوْبِ وَالدَّرَاهِمِ وَالطَّعَامِ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْفُقَرَاءَ الْمُلَازِمِينَ لِلْمَحَلِّ أَوْ الْخَدَمَةِ وَجَبَ بَعْثُهُ،

1,469

وَإِنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ الثَّوَابِ لِلنَّبِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ تَصَدَّقَ بِهِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ،

1,470

وَلَا يَلْزَمُ بَعْثُ شَمْعٍ، وَلَا زَيْتٍ يُوقَدُ عَلَى الْقَبْرِ،

1,471

وَكَذَا لَا يَلْزَمُ بَلْ يَحْرُمُ نَذْرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا لِتَزْيِينِ بَابٍ أَوْ تَابُوتِ وَلِيٍّ أَوْ سَقْفِ مَسْجِدٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَيَاعِ الْمَالِ فِيمَا لَا

1,472

فَائِدَةَ فِيهِ دُنْيَا وَأُخْرَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَجَازَ لِرَبِّهِ أَوْ لِوَارِثِهِ الرُّجُوعُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مَالِكُهُ فَحَقُّهُ بَيْتُ الْمَالِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ نَذْرُ هَدْيٍ) أَيْ لَا يَلْزَمُ نَذْرُ حَيَوَانٍ كَعَجِلٍ أَوْ خَرُوفٍ نَذَرَهُ بِلَفْظِ الْهَدْيِ أَوْ بِلَفْظِ الْبَدَنَةِ لِغَيْرِ مَكَّةَ كَأَنْ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ عِجْلٌ هَدْيًا لِلْمَدِينَةِ أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ بَدَنَةٌ لِطَنْدَتَا

(قَوْلُهُ: كَلَفْظِ بَعِيرٍ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ عِجْلٌ أَوْ خَرُوفٌ أَوْ جَزُورٌ لِلْوَلِيِّ الْفُلَانِيِّ أَوْ لِلنَّبِيِّ أَوْ لِلْمَدِينَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَبْعَثُهُ) أَيْ، وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْفُقَرَاءَ الْمُلَازِمِينَ لِقَبْرِ الْوَلِيِّ أَوْ لِقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: بَلْ يَذْبَحُهُ) أَيْ النَّاذِرُ أَوْ الْحَالِفُ بِمَوْضِعِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ مَحَلِّهِ، وَكَمَا لَهُ ذَبْحُهُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ، وَيَدْفَعَ لِفُقَرَاء مَوْضِعِهِ بَدَلَهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنْ اللَّحْمِ.

(قَوْلُهُ: وَبَعْثُهُ أَوْ اسْتِصْحَابُهُ) ،

4,910

وَكَذَا بَعْثُ لَحْمِهِ مِنْ الضَّلَالِ أَيْضًا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

4,911

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ؛ لِأَنَّ فِي بَعْثِهِ شَبَهًا بِسَوْقِ الْهَدْيِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ لِغَيْرِ مَكَّةَ مِنْ الضَّلَالِ، وَمُقَابِلُهُ لِمَالِكٍ فِي الْمُوَازَنَةِ وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ جَوَازُ بَعْثِهِ أَوْ اسْتِصْحَابِهِ؛ لِأَنَّ إطْعَامَ الْمَسَاكِينِ بِأَيِّ بَلْدَةٍ طَاعَةٌ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا نَذْرُ جِنْسِ مَا لَا يُهْدَى) أَيْ نَذَرَهُ لِغَيْرِ مَكَّةَ كَلِلَّهِ عَلَيَّ لِلنَّبِيِّ أَوْ لِلْوَلِيِّ الْفُلَانِيِّ دِينَارٌ صَدَقَةً أَوْ سِتْرٌ أَوْ أَرْدَبُّ حِنْطَةٍ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ مَا ذُكِرَ وَحَنِثَ،

4,912

وَأَمَّا نَذْرُ ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُبَاعُ، وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهِ هَدْيٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ بَعْثُ شَمْعٍ، وَلَا زَيْتٍ) أَيْ نَذَرَهُ أَوْ حَلَفَ بِهِ وَحَنِثَ

(قَوْلُهُ: يُوقَدُ عَلَى الْقَبْرِ) أَيْ قَبْرُ الْوَلِيِّ أَوْ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ إيقَادَهُ عَلَى الْقَبْرِ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافُ مَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِالْوَقِيدِ، وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ وَيَلْزَمُ إرْسَالُهُ

(قَوْلُهُ: لِتَزْيِينِ بَابٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَابَ الْكَعْبَةِ أَوْ بَابَ وَلِيٍّ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا أَنَّ رَبَّهُ إذَا أَعْرَضَ عَنْهُ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ هَدْيٌ لِغَيْرِ مَكَّةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَنْحَرَ بَدَنَةً أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ هَدْيٌ فَلْيَنْحَرْ ذَلِكَ بِمَكَّةَ وَبِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ،

4,094

وَإِنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ جَزُورٌ أَوْ أَنْحَرَ جَزُورًا فَلْيَنْحَرْهَا بِمَوْضِعِهِ.

4,095

وَلَوْ نَوَى مَوْضِعًا فَلَا يُخْرِجُهَا إلَيْهِ وَيَنْحَرُهَا بِمَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ،

4,096

قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ نَذَرَهَا لِمَسَاكِينِ الْبَصْرَةِ أَوْ مِصْرَ وَهُوَ بِغَيْرِهَا فَلْيَنْحَرْهَا بِمَوْضِعِهِ وَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَى مَسَاكِينِ مَنْ عِنْدَهُ، كَانَتْ الْجَزُورُ بِعَيْنِهَا أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا، وَسَوْقُ الْبُدْنِ إلَى غَيْرِ مَكَّةَ مِنْ الضَّلَالِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ هَدْيٌ لِغَيْرِ مَكَّةَ (ش) حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَا يَصِحُّ هَدْيُهُ بِلَفْظِ هَدْيٍ أَوْ لَفْظِ بَدَنَةٍ فَإِنْ سَمَّى مَكَّةَ أَوْ نَوَاهَا أَوْ أَطْلَقَ لَزِمَهُ سَوْقُهُ لَهَا حَيْثُ كَانَ الْمَحِلُّ قَرِيبًا بِحَيْثُ يَصِلُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بِثَمَنِهِ مِثْلَهُ أَوْ أَفْضَلَ مِنْهُ مِنْ مَكَان يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَصِلُ مِنْهُ وَإِنْ سَمَّى بُقْعَةً غَيْرَ مَكَّةَ فَإِنْ قَصَدَ تَعْظِيمَهَا حَتَّى كَأَنَّهَا مَكَّةُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَصَدَ الرِّفْقَ بِفُقَرَائِهَا فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ لِأَنَّ سَوْقَهُ لِغَيْرِ مَكَّةَ ضَلَالٌ وَأَنَّ مَنْ نَذَرَ مَا يَصِحُّ أَنْ يُهْدَى بِلَفْظِ جَزُورٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ قَيَّدَ بِمَكَّةَ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ نَحَرَهُ بِمَكَّةَ إلَّا أَنْ يُقَلِّدَهُ أَوْ يُشْعِرَهُ فَيَكُونَ هَدْيًا فَيَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ وَإِنْ جَعَلَهُ لِغَيْرِ مَكَّةَ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ أَطْلَقَ لَزِمَهُ ذَبْحُهُ أَوْ نَحْرُهُ بِمَوْضِعِ نَذْرِهِ وَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ وَلَهُ أَنْ لَا يَنْحَرَهُ وَيُطْعِمَ الْمَسَاكِينَ قَدْرَ لَحْمِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِلَفْظِ جَزُورٍ) إنْ قُلْت أَيْ فَرَّقَ بَيْنَ جَزُورٍ وَبَدَنَةٍ قُلْت ذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ الْبَدَنَةَ مَا يُعَدُّ لِلذَّبْحِ فِي مَكَان مَخْصُوصٍ وَالْجَزُورُ مَا يُعَدُّ لِلذَّبْحِ فِي مَكَان غَيْرِ مَخْصُوصٍ.

(قَوْلُهُ فَيَجْرِي عَلَيْهِ تَفْصِيلُهُ) فَإِنْ سَاقَهُ فِي حَجٍّ وَقَفَ بِهِ فِي عَرَفَةَ فَيَذْبَحُهُ فِي مِنًى وَإِلَّا فَفِي مَكَّةَ

(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ جَعَلَهُ لِغَيْرِ مَكَّةَ إلَخْ أَيْ أَوْ أَطْلَقَ أَيْ فَلَمْ يَجْعَلْهُ لِمَكَّةَ وَلَا لِغَيْرِهَا لَا بِلَفْظٍ وَلَا بِنِيَّةٍ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ ذَبْحُهُ إلَخْ) أَيْ

5,586

وَيَحْرُمُ بَعْثُهُ وَلَوْ لِقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْفُقَرَاءَ الْمُلَازِمِينَ لَهُ فَقَوْلُهُمْ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لِصَالِحٍ وَأَرَادَ بِهِ الْإِعْطَاءَ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ بِمَوْضِعِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إلَيْهِمْ فِيمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُهْدَى لَا فِيمَا يَصِحُّ أَنْ يُهْدَى لِأَنَّ سَوْقَهُ لِغَيْرِ مَكَّةَ ضَلَالٌ، كَذَا أَفَادَهُ عج

5,587

وَأَمَّا مَا لَا يُهْدَى بِهِ كَثَوْبٍ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ دَجَاجَةٍ أَوْ طَعَامٍ فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الْمُلَازِمِينَ لِلْقَبْرِ الشَّرِيفِ أَوْ لِقَبْرِ الْوَلِيِّ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ أَرْسَلَهُ إلَيْهِمْ وَإِنْ قَصَدَ نَفْسَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ الْوَلِيِّ أَيْ الثَّوَابَ لَهُ تَصَدَّقَ بِهِ بِمَوْضِعِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قَصْدٌ أَوْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِ قَصْدِهِ فَيَنْظُرُ لِعَادَتِهِمْ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَادَةٌ بِأَنْ كَانُوا تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَلَمْ يَغْلِبْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْثُ سِتْرٍ وَلَا شَمْعٍ وَلَا زَيْتٍ يُوقِدُ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَذَرَهُ فَإِنْ بَعَثَ مَعَ شَخْصٍ وَقَبِلَهُ مِنْ صَاحِبِهَا فَاسْتَظْهَرَ تَعَيَّنَ فِعْلُهُ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمَكْرُوهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّ إخْرَاجَ مَالِ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِهِ وَجْهُ الْقُرْبَةِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَالَهُ فَلَا يَسُوغُ لِغَيْرِهِ تَنَاوُلُهُ كَذَا فِي عب (أَقُولُ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمَكْرُوهِ فَإِنَّهُ هُنَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ.

منح الجليل'Illaysh

(هَدْيٍ) بِلَفْظِهِ أَوْ بَدَنَةٍ بِلَفْظِهَا (لِغَيْرِ مَكَّةَ) فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِيهِمَا لَا بَعْثُهُ لِمَنْ عَيَّنَهُ لَهُ، وَلَا ذَكَاتُهُ بِمَوْضِعِهِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ،

4,704

وَقَالَ فِي الصَّغِيرِ يُذَكِّيهِ بِمَوْضِعِهِ وَعَزَاهُ لَهَا فَفِي جَزْمِ الْبَدْرِ بِأَنَّهُ خَطَأٌ شَيْءٌ،

4,705

فَإِنْ عَبَّرَ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَبَدَنَةٍ فَإِنْ جَعَلَهُ لِمَكَّةَ فَكَالْفِدْيَةِ،

4,706

وَإِنْ جَعَلَهُ لِغَيْرِهَا كَقَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُهْدَى وَعَبَّرَ عَنْهُ بِبَعِيرٍ أَوْ خَرُوفٍ أَوْ جَزُورٍ نَحَرَهُ أَوْ ذَبَحَهُ بِمَوْضِعِهِ وَفَرَّقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ،

4,707

وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ وَأَخْرَجَ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنْ اللَّحْمِ وَمَنَعَ بَعْثَهُ وَلَوْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْفُقَرَاءَ الْمُلَازِمِينَ لَهُ لِقَوْلِهَا سَوْقُ الْهَدَايَا لِغَيْرِ مَكَّةَ ضَلَالٌ.

4,708

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُهْدَى كَثَوْبٍ وَدَرَاهِمَ وَطَعَامٍ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْمُلَازِمِينَ لِلْقَبْرِ الشَّرِيفِ أَرْسَلَهُ إلَيْهِمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ وَإِنْ قَصَدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ الثَّوَابَ لَهُ تَصَدَّقَ بِهِ بِمَوْضِعِهِ،

4,709

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ فَيُنْظَرُ لِعَادَتِهِمْ اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْبَرْزَلِيُّ وعج،

4,710

وَلَا يَلْزَمُ بَعْثُ سُتُرٍ، وَلَا شَمْعٍ، وَلَا زَيْتٍ يُوقَدُ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ،

4,711

وَلَوْ نَذَرَ فَإِنْ بَعَثَهُ مَعَ شَخْصٍ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ فِعْلِهِ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمَكْرُوهِ،

4,712

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ مَالِ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِهِ فَلَا يُبَاحُ لِغَيْرِهِ تَنَاوُلُهُ كَوَضْعِ شَيْءٍ بِصُنْدُوقِ شَيْخٍ أَوْ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عُلِمَ رَبُّهُ رُدَّ لَهُ وَإِلَّا فَهُوَ لِبَيْتِ الْمَالِ أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إلَخْ صَحِيحٌ،

4,713

وَمِثْلُهُ فِي الْحَطّ لَكِنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ نَحْرُهُ بِغَيْرِ مَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ نَذْرُ مَعْصِيَةٍ

4,714

وَيُسْتَحَبُّ نَحْرُهُ فِيهَا، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ نَذَرَهُ لِغَيْرِهَا بِلَفْظِ الْهَدْيِ أَوْ الْبَدَنَةِ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي صَغِيرِهِ مِنْ أَنَّهُ يُذَكِّيهِ بِمَوْضِعِهِ، وَعَزْوُهُ لَهَا إنَّمَا يَصِحُّ إذَا حُمِلَ عَلَى مَنْ نَذَرَ بِغَيْرِ لَفْظِ الْهَدْيِ وَالْبَدَنَةِ إذْ هُوَ الَّذِي فِيهَا، وَقَوْلُهُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْفِدْيَةِ أَيْ لَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان بَعْدَ بَعْثِهِ لِمَكَّةَ،

4,715

بِخِلَافِ الْفِدْيَةِ فَلَا يَجِبُ صَرْفُهَا لِمَكَّةَ، وَلِذَا قَالَ عج يَنْحَرُ بِمَكَّةَ. أَوْ مَالُ غَيْرٍ؛ إنْ لَمْ يُرِدْ إنْ مَلَكَهُ، أَوْ عَلَى نَحْرِ فُلَانٍ وَلَوْ قَرِيبًا؛ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ، أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ [منح الجليل] قَوْلُهُ وَمَنَعَ بَعْثَهُ عِنْدَ الْقَبْرِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ فِي بَعْثِهِ إلَيْهِ شَبَهًا بِسَوْقِ الْهَدْيِ وَفِيهَا سَوْقُ الْهَدْيِ لِغَيْرِهَا مِنْ الضَّلَالِ، وَمُقَابِلُهُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ؛

لِأَنَّ إطْعَامَ مَسَاكِينِ أَيِّ بَلَدٍ طَاعَةٌ.

4,716

«وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى فَلْيُطِعْهُ» . ابْنُ عَرَفَةَ وَنَذْرُ شَيْءٍ لِمَيِّتٍ صَالِحٍ مُعَظَّمٍ فِي نَفْسِ النَّاذِرِ لَا أَعْرِفُ فِيهِ نَصًّا، وَأَرَى أَنَّ قَصْدَ مُجَرَّدِ كَوْنِ الثَّوَابِ لِلْمَيِّتِ تَصَدَّقَ بِهِ بِمَوْضِعِ النَّاذِرِ وَإِنْ قَصَدَ الْفُقَرَاءَ الْمُلَازِمِينَ لِقَبْرِهِ أَوْ زَاوِيَتَهُ تَعَيَّنَ لَهُمْ إنْ أَمْكَنَ وُصُولُهُ لَهُمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو هدي مالي؛

25,611

معنى قوله: "أو هدي" ، عطف على "مالي" من قوله: "ولا يلزم في مالي في الكعبة" ؛ يعني أن من نذر الهدي لغير مكة بلفظ الهدي أو بلفظ البدنة، كقوله: علي هدي أو لله علي بدنة لضريح النبي -صلى الله عليه وسلم- أو لقبر فلان أو لفلان أو نحو ذلك، لا يلزمه شيء لا بعثه لمن عينه له ولا ذكاته بموضع الهدي،

25,612

وأما لو عبر بغير الهدي والبدنة،

25,613

فإن كان مما يهدى وعبر عنه بلفظ بعير أو خروف أو جزور نحره أو ذبحه بموضعه وفرق لحمه للفقراء،

25,614

وإن شاء أبقاه وأخرج مثل ما فيه من اللحم: ويمنع بعثه عند القبر ولو للنبي -صلى الله عليه وسلم-،

25,615

ولو قصد به الفقراء الملازمين له لما في المدونة سوق الهدايا لغير مكة ضلال،

25,616

وأما إذا كان مما لا يهدى كثوب ودراهم أو طعام،

25,617

فإن قصد بذلك الملازمين للقبر الشريف أو لقبر الولي ولو أغنياء أرسله لهم،

25,618

وإن قصد نفع النبي أو الشيخ أي الثواب له تصدق به بموضعه،

25,619

وإن لم يكن له قصد أو مات قبل علم قصده فينظر لعادتهم،

25,620

ولا يلزم بعث ستر ولا زيت ولا شمع يوقد على القبر الشريف أو غيره،

25,621

ولو نذر فإن بعثه مع شخص وقبله من صاحبه فالظاهر تعين فعله بمنزلة شرط الواقف،

25,622

ولا يجوز له أخذه؛ لأن إخراج مال الإنسان على غير وجه القربة لا يخرجه عن كونه ماله، فلا يباح لغيره تناوله كوضع شيء بصندوق شيخ أو عند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-،

25,623

فإن علم ربه دفع له، وإلا كان لبيت المال،

25,624

وإن نذر ما يصح أن يهدى بلفظ بعير أو خروف أو جزور وقيد بمكة بلفظ أو بنية نحره بمكة إلا أن يقلده أو يشعره فيكون هديا فيجري فيه تفصيلة،

25,625

ومن قال لله علي أن أنحر بدنة أو لله علي هدي فلينحر ذلك بمكة أو بمنى بشرطه،

25,626

وإن نذر أن ينحر الجزور بمكة كان عليه أن ينحرها بها، والبدنة عندهم ما ينحر بمحل مخصوص، والجزور هي الناقة المعدة للنحر في محل غير مخصوص. انتهى. ملخصا من شرح الشيخ عبد الباقي وشرح الشيخ الحطاب وغيرهما.

25,627

وفي الشبراخيتي عند قوله "أو هدي لغير مكة" : وحاصل هذه المسألة أن من نذر ما يصح هديه بلفظ هدي أو بلفظ بدنة،

25,628

فإن سمى مكة أو نواها أو أطلق لزمه سوقه لها حيث كان المحل قريبا بحيث يصل منه،

25,629

وإن سمى بقعة غير مكة فإن قصد تعظيمها وتفخيم شأنها كأنها مكة لم يلزمه شيء،

25,630

وإن قصد الرفق بفقرائها فكذلك، وهذا قول مالك في المدونة؛ إذ هو نذر معصية؛ لأن سوقه لغير مكة ضلال،

25,631

وأما إن نذر ما لا يصح هديه بلفظ جزور أو بعير أو نحو ذلك،

25,632

فإن قيد بمكة بلفظ أو نية فقال بعض الشارحين: لا يلزمه هدي لكن له نحرها بمكة، وليست بهدي إلا أن ينوي بها الهدي،

25,633

ثم قال: وأما إن قيد بغير مكة أو أطلق فإنه ينحرها بموضعه،

25,634

ولا يجوز له بعثها للموضع الذي قيد به حيث قيد بموضع،

25,635

وكذا لا يجوز بعث لحمها له. انتهى.

25,636

وفي المدونة: ومن قال لله علي أن أنحر بدنة، أو قال لله علي هدي فلينحر ذلك بمكة. ابن يونس: أو بمنى يوم النحر، وقاله ابن عمر وابن عباس. انتهى.

25,637

وقال ابن عرفة: وفيها ينحر من قال لله علي نحر بدنة أو لله علي هدي بمكة يريد أو بمنى بشرطه. انتهى. فيدخل في ذلك ما بعد يوم النحر مما يجوز فيه نحر الهدي. انظر الحطاب. وللشيخ علي الأجهوري: ونذر ما يهدى بلفظ البدنه … أو لفظ هدي لغو هذا عينه إن كان لا لمكة وإن لها … فحكمه متضع للنبها وما بلفظ كبعير عبرا … عنه ففي موضع نذر نحرا ولحمه للفقرا يعطيه … بموضع النذر ولا يبقيه ثم له إخراج لحم مثل ما … فيه ولا ينحره بذا احكما وكل ذا إن لم يكن بمكة … وإن بها فنحره بها اثبت إلا إذا قلده وأشعره … فهو كهدي عند من قد حرره فإن تقل قد ذكروا فيمن نذر … نذرا لصالح ببدو أو حضر أي عند قبره من القراء … يلزم بعثة بلا امتراء قلت محله إذا لم يكن … مما يصح هديه فاستبن

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.