وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ الْمُتَّصِلِ
Its commentaries
(وَ) النَّوْعُ الثَّالِثُ (مُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ الْمُتَّصِلِ) مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ إنْ كَانَ بَالِغًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ) أَيْ وَمَسُّ ذَكَرِهِ مُطْلَقًا وَفَسَّرَ الشَّارِحُ الْإِطْلَاقَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ إلَخْ وَالْإِضَافَةُ فِي ذَكَرِهِ لِلْجِنْسِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ الْأَصْلِيِّ وَالزَّائِدِ إنْ كَانَ لَهُ إحْسَاسٌ وَقَرُبَ مِنْ الْأَصْلِيِّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إحْسَاسُ الذَّكَرِ إذَا كَانَ أَصْلِيًّا
بِخِلَافِ الزَّائِدِ كَمَا عَلِمْتَ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بَالِغًا) أَيْ لِأَنَّ الْمَسَّ إنَّمَا أَوْجَبَ النَّقْضَ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِحُصُولِ الْحَدَثِ وَهُوَ الْمَذْيُ، وَالصَّبِيُّ لَا مَذْيَ لَهُ
ص (وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ الْمُتَّصِلِ وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا) ش: احْتَرَزَ بِذَلِكَ مِمَّا إذَا مَسَّ ذَكَرَ الْغَيْرِ فَإِنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمُلَامَسَةِ إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ أَوْ وَجَدَهَا نُقِضَ وَإِلَّا فَلَا وَالْمَلْمُوسُ إنْ وَجَدَ لَذَّةً انْتَقَضَ وُضُوءُهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَالْمَازِرِيَّ خِلَافَهُ فَانْظُرْهُ وَقَوْلُهُ الْمُتَّصِلِ احْتَرَزَ بِهِ مِنْ الْمُنْقَطِعِ
فَلَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ ثُمَّ مَسَّهُ فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: عَلَى أَنَّ بَزِيزَةَ حَكَاهُ فِي الْمَذْهَبِ فَقَالَ: إذَا مَسَّهُ فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّ بَزِيزَةَ حَكَاهُ فِي الْمَذْهَبِ فَقَالَ إذَا مَسَّ ذَكَرَ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ ذَكَرًا مَقْطُوعًا أَوْ ذَكَرَ صَبِيٍّ أَوْ فَرْجَ صَبِيَّةٍ فَهَلْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ أَمْ لَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ فِي الْمَذْهَبِ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَلَوْ مَسَّ مَوْضِعَ الْجَبِّ فَلَا نَصَّ عِنْدَنَا وَحَكَى الْغَزَالِيُّ أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَالْجَارِي عَلَى أَصْلِنَا نَفْيُهُ لِعَدَمِ اللَّذَّةِ غَالِبًا انْتَهَى وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ (قُلْت) نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ شَعْبَانَ فِي الزَّاهِي فَقَالَ: وَالْخَصِيُّ الْمَجْبُوبُ مِثْلُ الْمَرْأَةِ، وَالْخَصِيُّ الْقَائِمُ الذَّكَرِ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ خَاصَّةً، انْتَهَى. وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعَارِضَةِ فَقَالَ: إذَا مَسَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَيْسَ يَصِحُّ هَذَا شَرِيعَةً وَلَا حَقِيقَةً، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: لَا وُضُوءَ عَلَى الْمَجْبُوبِ مِنْ مَسِّ مَوْضِعِ الْقَطْعِ كَمَسِّ الدُّبُرِ، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) وَالْعِنِّينُ وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ لَا الْقِيَاسِ
قَالَ: وَلَوْ مَسَّتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَ مَيِّتٍ بَالِغٍ لَمْ يَنْقُضْ ذَلِكَ طُهْرَهَا إلَّا أَنْ يُحَرِّكَ مِنْهَا لَذَّةً، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) إذَا مَسَّهُ عَلَى حَائِلٍ فَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُفَرَّقُ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ الْخَفِيفِ فَيُنْقِضُ وَبَيْنَ الْكَثِيفِ فَلَا يُنْقِضُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَحَكَى الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ الْمَازِرِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ رَاشِدٍ
وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: الْأَشْهَرُ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ. وَرَوَى عَلِيٌّ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ،
وَقَالَ فِي الْبَيَانِ: وَإِنْ كَانَ كَثِيفًا فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا. وَالظَّاهِرُ عَدَمُ النَّقْضِ مُطْلَقًا لِمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ» انْتَهَى.
قُلْت وَهَذَا الْفَرْعُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَسِّ ذَكَرِهِ؛ لِأَنَّ الْمَسَّ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ فِي الْغَالِبِ لِمَسٍّ دُونَ حَائِلٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) عَكَسَ ابْنِ عَرَفَةَ النَّقْلَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مَسُّهُ فَوْقَ كَثِيفٍ لَغْوٌ وَفَوْقَ خَفِيفٍ. الْأَشْهَرُ رِوَايَةُ عَلِيٍّ يُنْقَضُ، انْتَهَى.
كَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْت مِنْهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ أَنَّ الْأَشْهَرَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إذَا مَسَّ خُنْثَى ذَكَرَهُ وَقُلْنَا بِانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالشَّكِّ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا،
وَكَذَلِكَ إنْ مَسَّ فَرْجَهُ فِي الْفَتْوَى وَالتَّوْجِيهِ انْتَهَى مِنْ الْعَارِضَةِ.
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فَرْعٌ فَإِذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ فَمَنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ أَبَدًا قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ وَإِنْ قُلْنَا بِنَفْيِ الْوُجُوبِ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ. وَالثَّانِيَةُ لَا يُعِيدُهَا لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا فِي غَيْرِهِ، انْتَهَى.
وَفِي الْمُوَطَّإِ آثَارٌ تَشْهَدُ لِذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّيْخِ زَرُّوق إنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَعَادَ أَبَدًا عَلَى الْمَشْهُورِ
وَقِيلَ: فِي الْوَقْتِ، وَثَالِثُهَا فِي الْعَمْدِ أَبَدًا وَفِي السَّهْوِ فِي الْوَقْتِ وَرَابِعُهَا مِثْلُهُ وَفِي السَّهْوِ السُّقُوطُ وَخَامِسُهَا أَبَدًا فِي الْكَمَرَةِ وَفِي الْعَسِيبِ السُّقُوطُ وَسَادِسُهَا لَا إعَادَةَ وَسَابِعُهَا يُعِيدُ فِيمَا قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ، ذَكَرَهَا كُلَّهَا الشَّبِيبِيُّ فِي اخْتِصَارِ الْفَاكِهَانِيِّ.
(وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ) ابْنُ يُونُسَ: لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ شَرَجٍ وَلَا رَفْغٍ إلَّا مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَحْدَهُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ،
فَإِنْ مَسَّهُ بِظَاهِرِ يَدِهِ أَوْ بِبَاطِنِ ذِرَاعِهِ أَوْ بِظَاهِرِهِ لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُهُ.
وَمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ تَعَمُّدٍ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ: لَا وُضُوءَ إلَّا إنْ تَعَمَّدَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالِاحْتِيَاطِ قِيلَ لِمَالِكٍ:
فَإِنْ مَسَّهُ عَلَى غِلَالَةٍ خَفِيفَةٍ؟ قَالَ: لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ لِلْحَدِيثِ.
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وَصَلَّى مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ قِيلَ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ
وَقِيلَ لَا إعَادَةَ وَوَجْهُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مُرَاعَاةُ الْخِلَافِ،
وَقِيلَ: يُعِيدُ أَبَدًا انْتَهَى وَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ " ذَكَرَهُ ".
قَالَ الْمَازِرِيُّ: الْجُمْهُورُ أَنَّ مَسَّ ذَكَرَ غَيْرِهِ كَذَكَرِ نَفْسِهِ وَعِنْدِي إنْ مَسَّهُ لِلَّذَّةِ نُقِضَ كَاللَّمْسِ، قَالَ: وَذَكَرُ الْبَهِيمَةِ كَالْغَيْرِ وَاَلَّذِي لِلْقَرَافِيِّ لَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْخَاتِنِ بِذَكَرِ الْمَخْتُونِ وَلَا بِذَكَرِ الْغَيْرِ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَسَّتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرَ الرَّجُلِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهَا انْتَهَى وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي الْمَلْمُوسِ ذَكَرُهُ.
قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ قَالَ: وَقَالَ الْأَبِيُّ: يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهَذَا الْخِلَافُ إذَا لَمْ يَلْتَذَّ (الْمُتَّصِلِ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ: مَسَّهُ مَقْطُوعًا لَغْوٌ
(ص) وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ الْمُتَّصِلِ وَلَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا بِبَطْنٍ أَوْ جَنْبٍ لِكَفٍّ أَوْ أُصْبُعٍ، وَإِنْ زَائِدًا أَحَسَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ الْأَسْبَابِ النَّاقِضَةِ لِلْوُضُوءِ مَسُّ ذَكَرِهِ نَفْسِهِ الْمُتَّصِلِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا قَصَدَ اللَّذَّةَ أَمْ لَا وَلَوْ عِنِّينًا لَا يَأْتِي النِّسَاءُ مَسَّهُ مِنْ الْكَمَرَةِ أَوْ الْعَسِيبِ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا تَخْرِيجًا عَلَى مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ وَالنَّقْضُ بِمَسِّ الذَّكَرِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ بِبَاطِنِ كَفِّهِ أَوْ جَنْبِهِ أَوْ بِبَاطِنِ أَوْ جَنْبِ أَوْ رَأْسِ أُصْبُعٍ،
وَإِنْ كَانَ الْأُصْبُعُ زَائِدًا إنْ أَحَسَّ وَتُصْرَفُ كَإِخْوَتِهِ،
وَإِنْ نَقَصَ عَنْهَا فَلَا يَنْقُضُ مَسُّهُ وُضُوءَهُ،
وَإِنْ شَكَّ فِي الْإِحْسَاسِ وَعَدَمِهِ نَقَضَ مَسُّهُ الْوُضُوءَ كَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَوْلُهُ وَمُطْلَقُ مَعْطُوفٌ عَلَى زَوَالُ أَيْ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِحَدَثٍ وَسَبَبِهِ وَهُوَ زَوَالُ عَقْلٍ وَلَمْسٌ وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ مَسَّهُ مِنْ الْكَمَرَةِ أَوْ الْعَسِيبِ كَانَ مَسُّهُ لَهُ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا وَاحْتَرَزَ بِذَكَرِهِ مِنْ ذَكَرِ غَيْرِهِ،
فَإِنْ مَسَّهُ يَجْرِي عَلَى حُكْمِ الْمُلَامَسَةِ الْمَازِرِيُّ وَذَكَرُ الْبَهِيمَةِ كَذَكَرِ الْغَيْرِ ابْنُ عَرَفَةَ يُرَدُّ بِمُبَايَنَةِ الْجِنْسِيَّةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ الْمُتَّصِلِ مِمَّا لَوْ مَسَّهُ بَعْدَ أَنْ انْفَصَلَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَلَوْ الْتَذَّ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَمُطْلَقُ مَسِّ ذَكَرِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ أَوْ حَائِلٍ كَالْعَدَمِ
(قَوْلُهُ: ذَكَرِهِ) أَيْ جِنْسُ ذَكَرِهِ فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا تَعَدَّدَ ذِكْرُهُ كَمَا فِي ك
(قَوْلُهُ: كَإِخْوَتِهِ) أَيْ حِسٌّ كَإِخْوَتِهِ وَتَصَرُّفٌ كَإِخْوَتِهِ أَيْ تَحْقِيقًا أَوْ شَكًّا فَالشَّكُّ فِي الْمُسَاوَاةِ يَنْقُضُ
قَالَ فِي الشَّامِلِ وَالْمُخْتَارُ إنْ سَاوَتْ غَيْرَهَا فِي الْإِحْسَاسِ وَالتَّصَرُّفِ النَّقْضُ
لَا إنْ لَمْ تُسَاوِ وَنُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِحْسَاسِ فِي الْأَصَابِعِ الْأَصْلِيَّةِ وَعَلَيْهِ فَيَرْجِعُ قَوْلُهُ حِسٌّ لِلزَّائِدِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَكَّ فِي الْإِحْسَاسِ) أَيْ فِي مُسَاوَاتِهِ
وَكَذَا إنْ شَكَّ فِي الْإِحْسَاسِ وَالْمُسَاوَاةِ
وَأَمَّا لَوْ شَكَّ فِي الْإِحْسَاسِ وَجَازِمٌ بِأَنَّهُ عَلَى فَرْضِ وُجُودِهِ لَا مُسَاوَاةَ قَالَ نُقِضَ قَوْلُهُ: يُرَدُّ بِمُبَايَنَةِ الْجِنْسِيَّةِ) هَذَا غَيْرُ نَاهِضٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا يَرْجِعُ لِمَا تَقْتَضِيهِ الْعَادَةُ كَاللَّذَّةِ بِفُرُوجِ الدَّوَابِّ فَتَدَبَّرْ.
وَعَطَفَ عَلَى " زَوَالُ " أَيْضًا فَقَالَ: (وَ) يَنْقُضُ الْوُضُوءَ (مُطْلَقُ مَسٍّ) مِنْ إضَافَةِ مَا كَانَ صِفَةً أَيْ اللَّمْسَ الْمُطْلَقَ عَنْ تَقْيِيدِهِ بِالْقَصْدِ أَوْ الْوِجْدَانِ أَوْ التَّعَمُّدِ أَوْ الِالْتِذَاذِ أَوْ كَوْنِهِ مِنْ الْكَمَرَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ عَمْدٍ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ فَقِيلَ: رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فَلَا خِلَافَ
وَقِيلَ عَلَى الْوُجُوبِ احْتِيَاطًا (ذَكَرِهِ) أَيْ الْمَاسِّ وَمَسُّ ذَكَرِ غَيْرِهِ يَجْرِي عَلَى حُكْمِ اللَّمْسِ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْقَصْدِ أَوْ الْوِجْدَانِ (الْمُتَّصِلِ) فَمَسُّ الْمُنْقَطِعِ لَا يَنْقُضُ وَلَوْ الْتَذَّ وَبَقِيَ شَرْطُ كَوْنِهِ بَالِغًا وَبِلَا حَائِلٍ وَرُوِيَ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَرُوِيَ بِلَا حَائِلٍ كَثِيفٍ وَالْأُولَى أَشْهَرُهَا إنْ كَانَ الْمَاسُّ ذَكَرًا مُحَقَّقًا بَلْ:
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.