ومصابرة العدو الكثير
Its commentaries
(وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ) ، وَلَوْ أَهْلَ الْأَرْضِ فَلَا يَفِرُّ مِنْهُمْ، إذْ مَنْصِبُهُ الشَّرِيفُ يَجِلُّ عَنْ أَنْ يَنْهَزِمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ) أَيْ وَالصَّبْرِ عَلَى مُقَاتَلَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ بِخَوْفِ أُمَّتِهِ فَإِنَّهُ إذَا زَادَ الْعَدُوُّ عَلَى الضِّعْفِ لَمْ يَجِبْ الصَّبْرُ.
(قَوْلُهُ: إذْ مَنْصِبُهُ الشَّرِيفُ يَجِلُّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَهُ بِالْعِصْمَةِ بِقَوْلِهِ {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} أَيْ مِنْ قَتْلِهِمْ لَك فَلَا يُنَافِي أَنَّهُمْ شَجُّوا وَجْهَهُ وَكَسَرُوا رُبَاعِيَّتَهُ، أَوْ أَنَّ الْعِصْمَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الشَّجِّ وَكَسْرِ الرُّبَاعِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِالْعِصْمَةِ مِنْ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ فِئَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَدِينَةِ فَيَجُوزُ لِلْجَيْشِ أَنْ يَنْحَازَ إلَيْهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ فِرَارًا
بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا يَكُونُ فِئَةً إذَا بَرَزَ مَعَ الْجَيْشِ فَيَكُونُ فِئَةً لِمَنْ خَرَجَ مِنْ السَّرَايَا انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ) .
ابْنُ الْعَرَبِيِّ: كُلِّفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحْدَهُ مِنْ الْجِهَادِ مَا كُلِّفَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} الْآيَةَ وَمَا حَمَلَ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَعِلْمِ الشَّرِيعَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ (ش) يَعْنِي وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَابِرَ الْعَدُوَّ الْكَثِيرَ الزَّائِدَ عَلَى الضِّعْفِ،
وَلَوْ أَهْلَ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ مَوْعُودٌ مِنْ رَبِّهِ بِالْعِصْمَةِ
بِخِلَافِ أُمَّتِهِ إذَا زَادَ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى الضِّعْفِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الْفِرَارُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) خُصَّ بِوُجُوبِ (مُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ) الزَّائِدُ عَلَى الضَّعْفِ وَلَوْ أَهْلَ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ تَعَالَى وَعَدَهُ بِالْعِصْمَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} أَيْ مِنْ قَتْلِهِمْ لَك فَلَا يُنَافِي شَجَّ وَجْهِهِ وَكَسْرَ رُبَاعِيَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
Adds nothing on this mas’ala.
ومصابرة العدو الكثير؛ يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص بأنه يجب عليه أن يصابر العدو الكثير، أتي يجب عليه أن يقاتلهم
ويحرم عليه أن يفر عنهم ولو زادوا على الضعف،
ولو أهل الأرض؛ لأنه موعود بالعصمة، لقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، أي من قتلهم، فلا ينافي أنه شج في وجهه وكسرت رباعيته. قاله الشيخ عبد الباقي.
ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه فئة للمسلمين ولو كان مقيما بالمدينة، فيجوز للجيش أن ينحاز إليه ولا يكون ذلك فرارا،
بخلاف غيره من الأئمة فإنما يكون فئة إذا برز مع الجيش فيكون فئة لمن خرج من السرايا. والله أعلم. ذكره ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم. قاله الإمام الحطاب.
وقال الشيخ إبراهيم عند قوله "ومصابرة العدو الكثير" : الزائد على الضعف ولو مع الخوف لأنه موعود بالعصمة،
وأما ما وقع له من شج رأسه ونحوه فكان قبل نزولها، أو أن قوله: من الناس؛ أي من قتلهم، ولم ينقل أن المصطفى صلى الله عليه وسلم انهزم في موطن قط. انتهى. كيف؟ وهو صلى الله عليه وسلم ما ولى العدو ظهره قط، قال الشبراخيتي: وسيأتي أن من زعم أنه انهزم يقتل. انتهى. وقوله: "العدو الكثير" ، قد علمت أنه يجوز لأمته الفرار إن لم يبلغوا نصف العدو.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.