والمن ليستكثر
Its commentaries
(وَالْمَنِّ) أَيْ الْإِعْطَاءِ (لِيَسْتَكْثِرَ) أَيْ لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى لِإِخْلَالِهِ بِمَنْصِبِهِ الشَّرِيفِ الْمُقْتَضِي لِلزُّهْدِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِيَسْتَكْثِرَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} فَقَدْ قِيلَ: إنَّ مَعْنَاهُ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا،
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً مُسْتَكْثِرًا لَهَا أَيْ تَعُدُّهَا كَثِيرَةً أَيْ لَا تَسْتَكْثِرْ مَا تَمُنُّ بِهِ.
ص (وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ) ش: هُوَ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ الْآيَةِ وَفِي مَعْنَاهَا سِتَّةُ أَقْوَالٍ:
(الْأَوَّلُ) لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا.
(الثَّانِي) لَا تُعْطِ الْأَغْنِيَاءَ فَتُصِيبَ مِنْهُمْ أَضْعَافَهَا.
(الثَّالِثُ) لَا تُعْطِ عَطِيَّةً تَنْظُرُ ثَوَابَهَا.
(الرَّابِعُ) لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِك عَلَى رَبِّك.
(الْخَامِسُ) لَا تَمْنُنْ عَلَى النَّاسِ بِالنُّبُوَّةِ تَأْخُذُ أَجْرًا مِنْهُمْ عَلَيْهَا.
(السَّادِسُ) لَا تَضْعُفُ عَنْ الْخَيْرِ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ:«حَرُمَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُنَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَحَدٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: ٦] أَوْ تَسْتَكْثِرُ حِينَ عَمَلِهِ» .
وَفِي النُّكَتِ: أَنَّ مَعْنَى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أَنْ يَهْدِيَ لِيُهْدَى لَهُ وَأُبِيحَ هَذَا لِغَيْرِهِ
(ص) وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ ش) أَيْ وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَنُّ لِيَسْتَكْثِرَ بِأَنْ يُعْطِيَ قَلِيلًا فَيَأْخُذَ كَثِيرًا أَوْ بِأَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً فَيَنْتَظِرَ ثَوَابَهَا عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي الْآيَةِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَنُّ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَعْضَ رَذَالَةٍ لَا تَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ الشَّرِيفِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ كَثِيرًا) صَادَقَ بِالطَّلَبِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ) أَيْ فِي الْآيَةِ فَقَدْ قِيلَ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِك عَلَى رَبِّك وَمِنْ ذَلِكَ لَا تَمْنُنْ عَلَى النَّاسِ بِالنُّبُوَّةِ تَأْخُذُ مِنْهُمْ أَجْرًا عَلَيْهَا وَمِنْ ذَلِكَ لَا تَضْعُفْ عَنْ الْخَيْرِ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ) أَيْ جِنْسِهَا الْمُتَحَقِّقِ،
وَلَوْ فِي اثْنَيْنِ كَمَا هُنَا.
(وَ) خُصَّ بِحُرْمَةِ (الْمَنِّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدِّ النُّونِ أَيْ إعْطَائِهِ شَيْئًا (لِيَسْتَكْثِرَ) أَيْ يَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أَيْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً لِتَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهَا، أَوْ لَا تُعْطِ الْأَغْنِيَاءَ فَتُصِيبَ مِنْهُمْ أَضْعَافَهَا، أَوْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً تَنْتَظِرُ ثَوَابَهَا، أَوْ لَا تَمْنُنْ بِعَمَلِك أَوْ لَا تَمْنُنْ عَلَى النَّاسِ بِنُبُوَّتِك فَتَأْخُذَ مِنْهُمْ أَجْرًا، أَوْ لَا تَضْعُفْ عَنْ الْخَيْرِ أَنْ تَسْتَكْثِرَ وَخَائِنَةِ الْأَعْيُنِ وَالْحُكْمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ وَنِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ [منح الجليل] مِنْهُ، أَوْ لَا تُعْطِ عَطِيَّةً مُسْتَكْثِرًا لَهَا بِأَنْ تَعُدَّهَا كَثِيرَةً أَيْ لَا تَسْتَكْثِرْ مَا تَمُنُّ بِهِ أَقْوَالٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
والمن ليستكثر؛ يعني أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يحرم عليه أن يمن ليستكثر وهو قريب من لفظ الآية: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} ،
وفي معناه ستة أقوال، الأول: لا تعط عطية لتطلب أكثرمنها، الثاني: لا تعط الأغنياء فتصيب منهم أضعافها، الثالث: لا تعط عطية تنتظر ثوابها، الرابع: لا تمنن بعملك على ربك، الخامس؛ لا تمنن على الناس بالنبوءة وتأخذ منهم أجرا عليها، السادس: لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب. وزيد سابع وهو أن المعنى: لا تعط عطية مستكثرا لها أي تعدها كثيرة أي لا تستكثر ما تمن به.
وهو ظاهر ما قاله بناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.