وصريح خطبة معتدة
Its commentaries
(وَ) حَرُمَ (صَرِيحُ) (خِطْبَةِ) امْرَأَةٍ (مُعْتَدَّةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ مِنْ غَيْرِهِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ لَا مِنْ طَلَاقِهِ هُوَ فَيَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِالثَّلَاثِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ صَرِيحُ خِطْبَةِ امْرَأَةٍ مُعْتَدَّةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَقَوْلُهُ: أَوْ طَلَاقٍ أَيْ وَلَوْ كَانَ رَجْعِيًّا، وَقَوْلُهُ: فَيَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ الْمُنَاسِبُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَرِّحَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ بَلْ لَهُ تَزَوُّجُهَا فِيهَا حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ بِغَيْرِ الثَّلَاثِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَصَرِيحُ خِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ وَمُوَاعَدَتُهَا) ش: أَيْ وَحَرُمَ التَّصْرِيحُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ وَمُوَاعَدَتُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ عِدَّتُهَا مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ وَفَاةٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَصَرِيحُ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ أَبُو عُمَرَ: إجْمَاعًا وَحَرُمَ مُوَاعَدَتُهَا، وَالتَّصْرِيحُ التَّنْصِيصُ.
وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} فَتَضَمَّنَتْ الْآيَةُ جَوَازَ التَّعْرِيضِ وَمَا يُضْمَرُ فِي النَّفْسِ وَالْمَنْعَ مِنْ الْمُوَاعَدَةِ وَالنِّكَاحِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ " سِرًّا " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَقَتَادَةُ وَسُفْيَانُ لَا يَأْخُذُ مِيثَاقَهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ غَيْرَهُ.
وَقِيلَ: السِّرُّ الزِّنَا اللَّخْمِيُّ: وَلَيْسَ بِحَسَنٍ؛ لِأَنَّ الزِّنَا مُحَرَّمٌ فِي الْعِدَّةِ وَفِي غَيْرِهَا وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ التَّعْرِيضِ، وَالْمُوَاعَدَةُ أَنْ يَعِدَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِالتَّزْوِيجِ فَهِيَ مُفَاعَلَةٌ لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ اثْنَيْنِ فَإِنْ وَعَدَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَهَذِهِ الْعِدَةُ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحْرِيمِ الْمُوَاعَدَةِ هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ.
وَظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْكَرَاهَةُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمُوَاعَدَةُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: تُكْرَهُ فِي الْعِدَّةِ ابْتِدَاءً إجْمَاعًا ابْنُ حَبِيبٍ: لَا تَجُوزُ وَظَاهِرُ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ: النِّكَاحُ وَالْمُوَاعَدَةُ فِي الْعِدَّةِ مَمْنُوعَانِ حُرْمَتُهَا وَرِوَايَتُهَا الْكَرَاهَةُ انْتَهَى.
يَعْنِي أَنَّ جَعْلَ اللَّخْمِيُّ النِّكَاحَ وَالْمُوَاعَدَةَ مَمْنُوعَيْنِ يَقْتَضِي حُرْمَةَ الْمُوَاعَدَةِ فِي الْعِدَّةِ، وَرِوَايَةُ الْمُدَوَّنَةِ الْكَرَاهَةُ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْكَرَاهَةِ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى الْمَنْعِ.
(وَصَرِيحُ خِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ) أَبُو عُمَرَ: صَرِيحُ خِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ إجْمَاعًا وَالتَّعْرِيضُ بِهَا جَائِزٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَصَرِيحُ خُطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ أَوْ بَائِنٍ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً يَحْرُمُ التَّصْرِيحُ لَهَا فِي الْعِدَّةِ بِالْخِطْبَةِ وَالتَّعْرِيضُ لَهَا جَائِزٌ وَهَذَا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِ الْمُطَلِّقِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ مُطَلِّقِهَا فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَرِّحَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مِنْ شُبْهَةِ نِكَاحٍ؛ لِأَنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُطَلِّقِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مُعْتَدَّةٌ مِنْ غَيْرِ الْخَاطِبِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِالثَّلَاثِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) حَرُمَ (صَرِيحُ خِطْبَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ الْتِمَاسُ نِكَاحِ مَرْأَةٍ (مُعْتَدَّةٍ) مِنْ طَلَاقِ غَيْرِهِ وَلَوْ رَجْعِيًّا أَوْ مَوْتِهِ لَا مِنْ طَلَاقِهِ هُوَ إذْ لَهُ تَزَوُّجُهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِالثَّلَاثِ وَالتَّصْرِيحُ التَّنْصِيصُ وَالْإِفْصَاحُ.
Adds nothing on this mas’ala.
وصريح خطبة معتدة يعني أنه يحرم صريح خطبة المعتدة كانت معتدة من وفاة أو غيرها، وسواء كانت بائنا أو رجعية والتصريح هو التنصيص والإفصاح بالمراد. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: هو ما لا يحتمل غير المراد، كأريد أن أتزوجك. انتهى. ومحل ذلك ما لم تكن معتدة من طلاقه وإلا فله تزويجها حيث لم يكن الطلاق ثلاثا، وقوله: "صريح خطبة معتدة" أي لأن الله تعالى لما خصص التعريض بعدم الجناح وجب أن يكون التصريح بخلافه،
وهذا وإن كان من باب الاستدلال بالمفهوم فهو متفق على صحته هنا أبو عمر: ويحرم التصريح إجماعا. ابن عطية: اجتمعت الأمة على أن ذلك لا يجوز، واجتمعت على أن الكلام معها بما هو رفث، وذكر جماع أو تحريض عليه لا يجوز. ومواعدتها؛ يعني أنه تحرم مواعدة المعتدة بالنكاح بأن يعدها وتعده بالتزويج فهي كالمقابلة والمضاربة لا تكون إلا من اثنين، وهي التي نهى الله عز وجل عنها بقوله: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} ، والتقييد في الآية بالسر
إما جرى على الغالب لأن الغالب في المواعدة أن تكون سرا، أو أن سرا مفعول به أي نكاحا، وقد سأل نافع بن الأزرق عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن قوله تعالى: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} فقال: السر الجماع،
أما سمعت قول امرئ القيس: ألا زعمت بسباسة اليوم أنني … كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي قاله الشبراخيتي، وفسر السر بالنكاح في قول الشاعر: أرعت مراتع مدراها على وهل … صنوين إن أفردا لم يرعيا أبدا وشعشعت بالغراب الخمر وامتنعت … من سر كل نجيب مشعر جلدا والمراد بالغراب في البيت شيء من شعر رأسها. ابن حبيب: لا تجوز المواعدة في العدة. اللخمي: النكاح والمواعدة في العدة ممنوعان والمنع هو ظاهر الآية، وظاهر كلام ابن رشد الكراهة، فإنه قال: تكره المواعدة في العدة ابتداء إجماعا،
وقال الحطاب: ويمكن حمل الكراهة في كلام ابن رشد على المنع، ومفهوم قوله: "ومواعدتها" أن العدة لمن جانب واحد ليس حكمها كذلك فلا تحرم، والحكم فيها أنها مكروهة كما سيصرح المص بذلك. وقوله: "ومواعدتها" من إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول،
وإن وقع العقد بعد العدة فلا فسخ إجماعا،
وفي المواعدة يفسخ على رواية أشهب لا على رواية ابن وهب، وعلى رواية أشهب إن لم يعثر عليه حتى وطء، فروى أشهب عن مالك عدم التأبيد وروى عيسى عن ابن القاسم التأبيد. قاله أبو علي. وسيأتي أن المشهور عدم التأبيد وعدم الفسخ. كوليها؛ تشبيه في حرمة التصريح والمواعدة؛ يعني أنه يحرم صريح خطبة المرأة عند وليها
وكذا مواعدته من الجانبين إن كان مجبرا، وإلا فقد قال ابن رشد: إن واعد وليها بغير علمها وهي مالكة أمر نفسها فهو وعد لا مواعدة فلا يفسخ به النكاح؛ ولا يقع به التحريم إجماعا أي أن مواعدة الولي غير المجبر كالعدة من أحدهما والحكم فيها الكراهة، وعلى هذا ينبغي أن يحمل كلام المص ولا يحمل على ظاهره من المنع،
وإن قال به ابن حبيب، والمنع هو ظاهر المدونة عند أبي الحسن وابن عرفة، وصرح الشيخ زروق بأن المشهور الكراهة،
وقال ابن أبي حفص بالجواز. فتحصل أن في مواعدة الولي غير المجبر ثلاثة أقوال،
وأن المشهور الكراهة لحكاية ابن رشد الإجماع عليه، ولتصريح الشيخ زروق بأنه المشهور. انتهى. ملخصا من عبد الباقي وحاشيه البناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.