وإلا فخلاف
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَأْمُرُهُ الْأَبُ بِالْإِجْبَارِ وَلَا عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَنْت وَصِيٌّ عَلَى بَنَاتِي أَوْ بِنْتِي فُلَانَةَ أَوْ زَوِّجْهَا مِمَّنْ أَحْبَبْت (فَخِلَافٌ) وَالرَّاجِحُ الْجَبْرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ الْجَبْرُ) الْحَقُّ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ: إنَّ الرَّاجِحَ الْجَبْرُ إنْ ذُكِرَ الْبُضْعُ أَوْ النِّكَاحُ أَوْ التَّزْوِيجُ بِأَنْ قَالَ لَهُ الْأَبُ: أَنْت وَصِيِّي عَلَى بُضْعِ بَنَاتِي أَوْ عَلَى نِكَاحِ بَنَاتِي أَوْ عَلَى تَزْوِيجِهِنَّ أَوْ وَصِيِّي عَلَى بِنْتِي تُزَوِّجُهَا أَوْ تُزَوِّجُهَا مِمَّنْ أَحْبَبْت،
وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ شَيْءٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْجَبْرِ كَمَا إذَا قَالَ: وَصِيِّي عَلَى بَنَاتِي أَوْ عَلَى بَعْضِ بَنَاتِي أَوْ عَلَى بِنْتِي فُلَانَةَ،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ: وَصِيِّي فَقَطْ أَوْ عَلَى مَالِي أَوْ عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِي أَوْ قَبْضِ دَيْنِي فَلَا جَبْرَ اتِّفَاقًا وَهَذِهِ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ زَوَّجَ جَبْرًا فَاسْتَظْهَرَ عج الْإِمْضَاءَ وَتَوَقَّفَ فِيهِ النَّفْرَاوِيُّ،
وَأَمَّا إنْ زَوَّجَهَا بِلَا جَبْرٍ صَحَّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَإِنْ زَوَّجَ مُوصًى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ وَقَبْضِ دُيُونِهِ صَحَّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا فَخِلَافٌ) اللَّخْمِيِّ: لَيْسَ لِلْأَوْصِيَاءِ إذَا لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ الْإِجْبَارَ وَلَا لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يُزَوِّجُوا الْإِنَاثَ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالِاسْتِئْذَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِلَّا فَخِلَافٌ (ش) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ الزَّوْجُ لِلْوَصِيِّ وَلَا أَمَرَهُ بِالْإِجْبَارِ بَلْ أَوْصَاهُ بِالْإِنْكَاحِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَهُ جَبْرُهَا وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا بَلْ هُوَ أَحَقُّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ بِإِذْنِهَا وَهُوَ كَأَحَدِهِمْ فِي الثَّيِّبِ وَصَرَّحَ الْأَقْفَهْسِيُّ بِتَشْهِيرِهِمَا وَانْظُرْ الثَّلَاثَةَ بَقِيَّةَ الْأَقْسَامِ الْخَمْسَةِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ أَقْسَامِ الْوَصَايَا الْمُشَارِ إلَيْهَا فِيمَا مَرَّ فِي شَرْحِ س.
(قَوْلُهُ بَلْ أَوْصَاهُ بِالْإِنْكَاحِ) ظَاهِرٌ فِي كَوْنِهِ قَصَرَ مَوْضِعَ الْخِلَافِ عَلَى صُورَةٍ فَقَطْ وَهِيَ مَا إذَا اقْتَصِرْ عَلَى إنْكَاحِ بَنَاتِي غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ فِيهَا قَوْلَانِ مِنْ غَيْرِ تَشْهِيرٍ وَقَوْلُهُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ إلَخْ كَلَامُ اللَّخْمِيِّ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ فِيمَا إذَا أَمَرَ الْوَصِيَّ بِالْجَبْرِ فَلَا يُنَاسِبُ ذِكْرَهُ هُنَا
فَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى قَوْلِهِ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ عَيَّنَ لَهُ الزَّوْجَ وَيُحْذَفُ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَخِلَافٌ أَوْ يَقُولُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ لَكَانَ أَحْسَنَ هَذَا مَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت وَفِي شَرْحِ عب أَنَّ مَوْضِعَ الْخِلَافِ خَمْسُ صُوَرٍ زَوِّجْهَا بِمَنْ أَحْبَبْتَ أَوْ زَوِّجْهَا أَوْ أَنْتَ وَصِيُّ عَلَى بَنَاتِي أَوْ عَلَى بُضْعِ بَنَاتِي أَوْ عَلَى بَعْضِ بَنَاتِي؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ مُبْهَمٌ فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَا لَوْ قَالَ وَصِيٌّ عَلَى بَنَاتِي
وَالرَّاجِحُ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ الْجَبْرُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْقُولٍ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ إذَا أَوْصَاهُ بِالْإِنْكَاحِ فَفِيهِ قَوْلَانِ بِدُونِ تَشْهِيرٍ وَابْنُ عَرَفَةَ قَائِلٌ بِالْأَوَّلِ فَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَائِلٌ أَيْضًا بِالْجَبْرِ فِيمَا إذَا أَوْصَاهُ عَلَى بُضْعِ بَنَاتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا قَوْلًا مَشْهُورًا بِعَدَمِ الْجَبْرِ وَمِثْلُ الْوَصِيَّةِ بِالْإِنْكَاحِ الْوَصِيَّةُ بِالتَّزْوِيجِ سَوَاءٌ قَالَ مِمَّنْ أَحْبَبْت أَوْ لَا وَوَصِيٌّ عَلَى بَنَاتِي أَوْ بَعْضِ بَنَاتِي بِدُونِ لَفْظِ نِكَاحٍ وَبُضْعٍ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهُنَّ كَمَا أَفَادَهُ عج
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَجُبِرَ وَصِيٌّ أَمَرَهُ أَبٌ بِهِ أَوْ بِالْإِنْكَاحِ أَوْ عَلَّقَ الْوَصِيَّةَ بِبُضْعِ الْأُنْثَى أَوْ عَيَّنَ الزَّوْجَ لَطَابَقَ الرَّاجِحَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ كَأَحَدِهِمْ فِي الثَّيِّبِ)
فَلَوْ كَانَ لَهَا إخْوَةٌ فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ أَوْ أَعْمَامٌ فَهُوَ كَأَحَدِهِمْ وَهَكَذَا.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِجَبْرِهَا وَلَمْ فَخِلَافٌ وَهُوَ فِي الثَّيِّبِ وَلِيٌّ وَصَحَّ إنْ مِتُّ فَقَدْ زَوَّجْت ابْنَتِي: بِمَرَضٍ [منح الجليل] يُعَيِّنْ لَهُ الزَّوْجَ بِأَنْ قَالَ لَهُ زَوِّجْهَا مِمَّنْ أَحْبَبْت (فَ) فِي جَبْرِهِ وَعَدَمِهِ (خِلَافٌ) نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَالْوَاضِحَةِ أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا
بِخِلَافِ وَصِيٍّ فَقَطْ أَوْ وَصِيٍّ عَلَى بُضْعِ بَنَاتِي أَوْ عَلَى تَزْوِيجِهِنَّ فَلَا يُجْبِرُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يُزَوِّجَ إلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي سَائِرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ. اهـ. فَقَدْ رَجَّحَ عَدَمَ الْجَبْرِ.
وَفِي الْقَلْشَانِيِّ تَرْجِيحُ الْجَبْرِ، وَنَصُّهُ وَإِنْ قَالَ الْأَبُ لِلْوَصِيِّ زَوِّجْهَا مِمَّنْ أَحْبَبْتَ فَ الْمَشْهُورُ لَهُ الْجَبْرُ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ وَالْقَاضِي وَابْنُ الْقَصَّارِ لَا يُجْبِرُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ فَيَجِبُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ هُنَا فَقَطْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّرْجِيحَ يَكُونُ بِهِ التَّشْهِيرُ ذَكَرَهُ الْحَطُّ فِي الْخِطْبَةِ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ خِلَافًا فِي قَوْلِهِ أَنْتَ وَصِيٌّ عَلَى إنْكَاحِ بَنَاتِي وَنَصُّهُ ابْنُ بَشِيرٍ
فَلَوْ قَالَ أَنْتَ وَصِيٌّ عَلَى إنْكَاحِ بَنَاتِي فَفِي جَبْرِهِنَّ قَوْلَانِ لِمُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ. اهـ. لَكِنْ لِعَدَمِ التَّشْهِيرِ لَا يَصِحُّ إدْخَالُهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَبِمَا ذُكِرَ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الرَّمَاصِيِّ الصَّوَابُ حَذْفُ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَخِلَافٌ أَوْ إبْدَالُهُ بِإِلَّا فَقَوْلَانِ
وإلا فخلاف يعني أن الوصي إذا لم يأمره الأب بالجبر ولا عين له الزوج فإنه اختلف هل له الجبر حينئذ أولا؟ هذا ظاهره،
وقال الشيخ عبد الباقي شارحا للمصنف: وإلا يأمره بالجبر ولا عين له الزوج بل قال له زوجها ممن أحببت، أو زوجها أوأنت وصي على بناتي أو على بضع بناتي أو على بعض بناتي إذ البعض مبهم فخلاف في الجبر وعدمه في الصيغ الخمس،
والراجح الجبر في الجميع إذا أتى في الصيغتين الأوليين بلفظ التزويج كما مر أو بلفظ الإنكاح وإلا لم يجبر،
وإن قال وصي فقط أو على ما لي فلا جبر اتفاقا. قاله ابن عرفة. لكن لو زوج فالظاهر أنه يمضي: وهل مثل ذلك ما إذا قال وصي على كل شيء. أو يجبر وهو الظاهر؟ وانظر أيضا لو قال وصي على أولادي فهل كذلك أو لا جبر له؟
وأما إذا أوصاه على تركته أو قبض ديونه فليس له الجبر، لكن لو زوج صح كما يأتي. انتهى.
قوله: والراجح الجبر في الجميع، قال الشيخ بناني: فيه نظر، بل ظاهر كلامهم أن الراجح عدم الجبر وصرح بذلك الشيخ ابن رحال، وقوله: في الجبر وعدمه في الصيغ الخمس، قال الشيخ بناني: فيه نظر، فلم أر الخلاف في التشهير إلا في صورة واحدة مما ذكره وهي ما إذا قال زوجها ممن ترضاه، لترجيح القلشاني للجبر في زوجها ممن أحببت، وترجيح أبي الحسن لعدم الجبر في زوجها ممن ترضاه، ونص أبو الحسن على أنه لا جبر في وصي فقط أو وصي على بضع بناتي أو على تزويجهن، فيجب حمل كلام المصنف على هذه الصورة هنا فقط؛
يعني زوجها ممن أحببت بناء على أن الترجيح يكون به التشهير كما ذكره الحطاب في الخطبة، وقد ذكر ابن عرفة في أنت وصي على إنكاح بناتي قولين بالجبر لمحمد وعدمه لابن حبيب، لكن لعدم التشهير لا يصح إدخالها في كلام المصنف،
وأما الخلاف الذي ذكره الشيخ سالم وهو قول اللخمي: المعروفُ من قول مالك الجبرُ،
وقال عبد الوهاب: لا جبر إلى آخره، فقال الرماصي: إنما محله إذا أمر الأب بالإجبار نصا أو التزاما، كأن يقول له: زوجها قبل البلوغ وبعده كما أفاده كلام المتيطي وغيره، فلا يشرح به قوله: "وإلا فخلاف" ، خلافا له. انتهى. والشيخ سالم تبع في ذلك الشارح. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.