كأحد المعتقين
Its commentaries
رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَصَحَّ بِهَا وَمَا بَعْدَهُ وَشُبِّهَ فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ قَوْلُهُ: (كَأَحَدِ الْمُعْتِقَيْنِ) كَكُلِّ وَلِيَّيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ غَيْرِ مُجْبِرَيْنِ كَعَمَّيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ دُونَ عَدَمِ الْجَوَازِ، إذْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَرْضِيِّ،
وَأَمَّا الْمُجْبِرَانِ كَوَصِيَّيْنِ وَشَرِيكَيْنِ فِي أَمَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ،
وَإِنْ أَجَازَ الْآخَرَ.
وَلَمَّا كَانَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا وَرِضَاهَا بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: كَأَحَدِ إلَخْ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ الْعَقْدُ إذَا تَوَلَّاهُ أَحَدُ الْمُعْتِقِينَ
(قَوْلُهُ: بَيَّنَهُ) أَيْ بَيَّنَ أَنَّ رِضَاهَا يَكُونُ بِأَيِّ شَيْءٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَأَحَدِ الْمُعْتَقِينَ) فِيهَا لِمَالِكٍ: كِلَا مُعْتَقِي الْأَمَةِ وَلِيٌّ لَهَا.
قُلْتُ: فَإِنْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا دُونَ إذْنِ الْآخَرِ؟ قَالَ: نِكَاحُهُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ. عِيَاضٌ: مُقْتَضَى هَذَا جَوَازُهُ ابْتِدَاءً
(ص) كَأَحَدِ الْمُعْتِقَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ الْوَلِيَّيْنِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ كَالْمُعْتِقَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ حُكْمُ الْأَبْعَدِ مَعَ الْأَقْرَبِ فَيَصِحُّ نِكَاحُ أَحَدِهِمَا مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ وَلَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ ابْتِدَاءً فَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ مَعًا كَذَا ذَكَرَهُ الرَّضِيُّ وَحِينَئِذٍ فَيَشْمَلُ كَلَامُهُ غَيْرَ الْمُعْتِقَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا
ثُمَّ إنَّ الْمُرْتَضَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي الصِّحَّةِ فَقَطْ لَا فِي عَدَمِ الْجَوَازِ أَيْضًا إذْ هُوَ جَائِزٌ ابْتِدَاءً.
وَلَمَّا كَانَ غَيْرُ الْمُجْبِرِ يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ وَلِيَّتِهِ ذَكَرَ مَا يَكُونُ إذْنًا مِنْهَا مُقَسِّمًا لَهَا إلَى بِكْرٍ وَثَيِّبٍ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ مَعًا) بِأَنْ يُجْعَلَ مِثَالًا لِمَحْذُوفٍ كَالْمُتَسَاوِيَيْنِ كَأَحَدِ الْعَمَّيْنِ وَحِينَئِذٍ فَيَشْمَلُ إلَخْ وَيَشْمَلُ أَبَوَيْ مَنْ أَلْحَقَتْهَا الْقَافَّةُ بِأَبَوَيْنِ إذَا لَمْ يَكُونَا مُجْبَرَيْنِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ،
وَإِنْ أَجَازَهُ الْآخَرُ كَأَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ الْمُجْبِرَيْنِ وَأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ فَالْمُنَاسِبُ جَعْلُهَا لِلتَّشْبِيهِ وَيَلْحَقُ بِالْمُعْتَقَيْنِ غَيْرُهُمَا مِمَّا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ إنَّ الْمُرْتَضَى إلَخْ) أَيْ وَحِلُّهُ الْأَوَّلُ نَاظِرٌ فِيهِ لِلظَّاهِرِ الْمُتَبَادِرِ.
(أَحَدِ الْمُعْتِقَيْنِ) لِأَمَةٍ بِلَا إذْنٍ مِنْ الْآخَرِ فَيَصِحُّ دُونَ عَدَمِ الْجَوَازِ إذْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً. وَمِثْلُ الْمُعْتِقَيْنِ كُلُّ وَلِيَّيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ كَوَصِيَّيْنِ وَأَبَوَيْنِ غَيْرِ مُجْبِرَيْنِ أَلْحَقَتْهَا الْقَافَةُ بِهِمَا، وَأَخَوَيْنِ شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَعَمَّيْنِ كَذَلِكَ.
وَأَمَّا عَقْدُ أَحَدِ الْمُجْبِرَيْنِ كَشَرِيكَيْنِ فِي أَمَةٍ أَوْ وَصِيَّيْنِ عَلَى يَتِيمَةٍ فَيَتَعَيَّنُ فَسْخُهُ وَلَوْ أَجَازَهُ الْآخَرُ.
كأحد المعتقين؛ يعني أن حكم الوليين غير المجبرين إذا استويا في الدرجة كحكم الولي الأبعد مع وجود الأقرب، فيصح النكاح كأمة أعتقها شخصان مثلما فيصح أن يعقدها كل واحد منهما إلا أن هذا النكاح يجوز الإقدام عليه، فالتشبيه إنما هو في الصحة فقط، وكوصيين غير مجبرين وأبوين كذلك فيمن ألحقتها القافة بهما،
فإن كان الأبوان أو الوصيان مجبرين فلا يزوج أحدهما دون إذن الآخر فإن أذن صح النكاح وإلا فسخ وإن أجازه الآخر،
فإن كان وصي ومشرف وأنكح الوصي بدون إذنه فالعقد صحيح إلا أنه موقوف على إجازته،
فإن مات المشرف وقف على نظر القاضي. قاله الحطاب. وقوله: "كأحد المعتقين"
تنبيه على أن الأخوين ونحوهما أولى لأن المعتقين مجموعهما هو الولي لا أحدهما
بخلاف الأخوين ونحوهما؛ لأن كل واحد من المعتقين إنما له نصف الولاء فلذلك نص عليهما،
وأما الأخوان ونحوهما فكل واحد منهم ولي مستقل. وقوله: "كأحد المعتقين" الكاف للتشبيه كما قررت،
ولا يصح أن تكون للتمثيل لعدم شمول ما قبلها لما بعدها.
ولما كانت غير المجبرة يحتاج وليها إلى إذنها ذكر ما يكون منها دليلا على الرضى مقسما لها إلى بكر وثيب، فقال: ورضى
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.