أو بخيار كان لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ
Its commentaries
(أَوْ) وَقَعَ (بِخِيَارٍ) يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ (لِأَحَدِهِمَا) أَوْ لَهُمَا (أَوْ غَيْرٍ إلَّا) خِيَارَ الْمَجْلِسِ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِالْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ وَالِيًا أَوْ أَجْنَبِيًّا.
(قَوْلُهُ: إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ إلَخْ) بَحَثَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ فِي الْبَيْعِ يُفْسِدُهُ فَأَوْلَى النِّكَاحُ بَلْ الْبَيْعُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ عَهْدٌ فِيهِ وَأَجَابَ بِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ فَتُسُومِحَ فِيهِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي غَيْرِهِ.
(تَنْبِيهٌ) لَا إرْثَ فِي النِّكَاحِ بِخِيَارٍ إذَا حَصَلَ الْمَوْتُ قَبْلَ الدُّخُولِ
بِخِلَافِ الْمُفْتَاتِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَرِثُهُ،
وَإِنْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَهَا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمُتَعَاقِدِينَ كَمَا هُنَا ذَكَرَهُ خش فِي كَبِيرِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ بِخِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَنْصُوصُ فِي نِكَاحِ الْخِيَارِ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَفِيهَا رَجَعَ عَنْ فَسْخِهِ بَعْدَهُ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: النِّكَاحُ عَلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَبَعْدَ الِافْتِرَاقِ فِيمَا قَرُبَ جَائِزٌ وَهُوَ فِي هَذَا أَوْسَعُ مِنْ الصَّرْفِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِنْ شَرَطَ مَشُورَةً فَلِأَنَّ الشَّيْءَ الْقَلِيلَ وَهُوَ حَاضِرٌ بِالْبَلَدِ يَأْتِيَانِهِ مِنْ فَوْرِهِمَا جَازَ، وَيَخْتَلِفُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فَمَنَعَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ: لِأَنَّهُمَا لَوْ مَاتَا قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَا لَمْ يَتَوَارَثَا.
اللَّخْمِيِّ: وَمُرَاعَاةُ الْمَوْتِ فِي خِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ نَادِرٌ وَالنَّادِرُ لَا حُكْمَ لَهُ، وَأَيْضًا فَالنِّكَاحُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ حَتَّى يَمْضِيَ فَلَمْ يَضُرَّ عَدَمُ الْمِيرَاثِ. وَعَلَى تَعْلِيلِهِ بِجَوَازِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا أَوْ هِيَ أَمَةً.
ابْنُ عَرَفَةَ: أَوْ كِتَابِيَّةً. ثُمَّ رَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا كُلَّهُ عَلَى اللَّخْمِيِّ. اُنْظُرْهُ فِيهِ
(ص) أَوْ بِخِيَارٍ لِأَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرٍ أَوْ عَلَى أَنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ (ش) أَيْ وَمِمَّا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْمُسَمَّى مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى خِيَارٍ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ لِلزَّوْجِ أَوْ لَهَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَلِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ،
وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ بَعْضِهِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا وَأَتَى بِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُفْسَخُ أَبَدًا وَمِثْلُهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ أَصْلًا وَالْبَاءُ فِي بِخِيَارٍ تُطْلَقُ عَلَى إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَضُرُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
(قَوْلُهُ لِأَحَدِهِمَا) وَالْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ أَوَّلَهُمَا؛ لِأَنَّ اقْتِصَارَهُ عَلَى مَا ذُكِرَ يُوهِمُ أَنَّهُ يُفْسَخُ عِنْدَ الْخِيَارِ لَهُمَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَيَّ إنْ لَمْ يَأْتِ بِالصَّدَاقِ لِكَذَا فَلَا نِكَاحَ وَجَاءَ بِهِ) .
وَأَمَّا إنْ وَهَبَتْ لَهُ وَقَبِلَهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَحُكْمِ مَا إذَا أَتَى بِهِ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِالْمُسَمَّى) وَهَذَا إذَا سَمَّى شَيْئًا وَكَانَ حَلَالًا وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ وَالنِّكَاحُ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا فَاسِدٌ لِعَقْدِهِ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ) أَيْ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ أَيْ فِي الْيَوْمِ الْمُتَمِّمِ لِلْأَجَلِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى انْقَضَى الْأَجَلُ أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ
(قَوْلُهُ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا) لَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ عَقْدٌ بِالْكُلِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ وَلَمْ يَحْصُلْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِالْفَسْخِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مُنْعَقِدٌ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) أَيْ ظَاهِرُ قَوْلِ التَّوْضِيحِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا قَوْلًا وَاحِدًا إلَخْ هَذَا مَعْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَاءَ بِهِ مُفِيدٌ لِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَجِيءَ لَا يَصِيرُ بِسَبَبِهِ صَحِيحًا الثَّانِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَجِئْ بِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَذِهِ وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ) بَحَثَ فِيهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ فِي الْبَيْعِ يُفْسِدُ فَأَوْلَى النِّكَاحُ بَلْ الْبَيْعُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ عُهِدَ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ وَأَجَابَ بِأَنَّ النِّكَاحَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُكَارَمَةِ فَسُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُتَسَامَحْ فِي غَيْرِهِ.
(أَوْ) عُقِدَ النِّكَاحُ (بِ) شَرْطِ (خِيَارٍ) فِي عَقْدِهِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ (لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ لَهُمَا مَعًا (أَوْ) بِخِيَارٍ لِ (غَيْرٍ) أَيْ غَيْرِهِمَا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وُجُوبًا إلَّا خِيَارَ الْمَجْلِسِ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ، وَصَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِجَوَازِهِ أَيْضًا وَيَثْبُتُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِالدُّخُولِ بِالْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَهُوَ حَلَالٌ، وَإِلَّا فَبِصَدَاقِ الْمِثْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
أو بخيار الباء بمعنى: على. قاله الشيخ أبو علي؛ يعني أن النكاح يفسخ قبل الدخول وجوبا إذا وقع عقده على الخيار إلا خيار المجلس فيجوز اتفاقا،
وإذا دخل في الخيار الممنوع ثبت النكاح بالمسمى إن وجد وهو حلال وإلا فصداق المثل وحيث يجوز لا إرث فيه فأولى المتنع. وجوز اللخمي الخيار فيما قرب جدا لقول محمد عن ابن القاسم: إن شرط مشورة من قرب بالبلد بإتيانه من فورهما جاز. انتهى. وله ترك المشورة ومخالفة رأي المستشار حيث اشترط ذلك، والإرث بعد الرضى والمشورة قبل البناء أو بعده. قاله الحطاب.
وقال أبو علي: والخيار بعد المجلس المعلوم منعه، اللخمي إن كان يوما أو يومين أو ثلاثة ففيها منعه وعلى القول بجوازه في الصرف يجوز في النكاح. انتهى. قال: والخلاف في اليومين والثلاثة قوي. لأحدهما أو غير يعني أنه لا فرق في منع النكاح المذكور وفسخه قبل البناء بين كون الخيار لأحد الزوجين أو لهما معا أو لغيرهما، وشمل الولي والأجنبي. أو على إن لم يأت بالصداق لكذا فلا نكاح وجاء به هذه المسألة جعلها بعضهم من باب الخيار للزوج؛
لأنه إن شاء أتى به فيحصل النكاح وإن شاء لم يأت به فلا نكاح. قاله الشيخ أبو علي. ومعنى كلام المص أن النكاح يفسخ قبل الدخول وجوبا إذا تزوجها على شرط أنه إن لم يأت بالصداق الذي وقع به العقد أو بعضه لأجل سمي فلا نكاح بينهما وجاء بالصداق قبل الأجل أو عنده، ولا يصحح النكاح مجيئه بالصداق قبل الأجل أو عنده وهذا هو المشهور في هذه
وكذا التي قبلها كما علمت،
وإن دخل ثبت بالمسمى إن وجد وحل وإلا فصداق المثل. وقوله: أو على إن لم يأت بالصداق" لخ،
وقيل لا يفسخ إن جاء به قبل الأجل أو عنده، والخلاف فيها وفي التي قبلها إنما يتصور إذا أتى بالصداق عند الأجل واختار من له الخيار قبل انقض الأجل،
وأما إن لم يأت الزوج بالصداق عند الأجل أو لم يختر من له الخيار حتى انقضت أيام الخيار فلا نكاح بينهما قولا واحدا. قاله ابن رشد. قاله الشارح. فيفسخ قبل وبعد فيهما كما قاله عبد الباقي،
وإن وهبت له الصداق وقبله فالظاهر أنه كحكم ما إذا أتى به من التفصيل. قاله الشيخ عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.