Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (شَكَّ) مَنْ وَجَدَ بِفَرْجِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ فَخِذِهِ شَيْئًا مِنْ بَلَلٍ أَوْ أَثَرٍ (أَمَذْيٌ) هُوَ (أَوْ مَنِيٌّ) وَكَانَ شَكُّهُ فِيهِمَا مُسْتَوِيًا وَإِلَّا عَمِلَ بِمُقْتَضَى الرَّاجِحِ مِنْهُمَا (اغْتَسَلَ) وُجُوبًا لِلِاحْتِيَاطِ كَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ (وَ) لَوْ وَجَدَهُ هَذَا الشَّاكُّ فِي ثَوْبِهِ وَلَمْ يَدْرِ أَيُّ نَوْمَةٍ حَصَلَ فِيهَا؟ اغْتَسَلَ وَ (أَعَادَ) صَلَاتَهُ (مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ) نَامَهَا فِيهِ كَانَ يَنْزِعَهُ أَوَّلًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا عَمِلَ بِمُقْتَضَى الرَّاجِحِ) أَيْ بِمُقْتَضَى مَا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَنَّهُ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ أَوْ مَذْيٌ غَسَلَ ذَكَرَهُ فَقَطْ بِنِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: اغْتَسَلَ وُجُوبًا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ زِيَادٍ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْوُضُوءُ مَعَ غَسْلِ الذَّكَرِ

(قَوْلُهُ: لِلِاحْتِيَاطِ) أَيْ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ كَتَحَقُّقِهِ وَمِنْهُ إذَا شَكَّ هَلْ غَابَتْ حَشَفَتُهُ كُلُّهَا فِي الْفَرْجِ أَوْ بَعْضُهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَجَدَهُ هَذَا الشَّاكُّ) أَيْ وَلَوْ وَجَدَ الشَّخْصُ الشَّيْءَ الَّذِي شَكَّ فِيهِ هَلْ هُوَ مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ فِي ثَوْبِهِ

(قَوْلُهُ: كَانَ يَنْزِعُهُ) أَيْ فِي مُدَّةِ لُبْسِهِ السَّابِقَةِ عَلَى النَّوْمَةِ الْأَخِيرَةِ أَمْ لَا وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ مُطْلَقًا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّإِ وَرِوَايَةُ عَلِيٍّ وَابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَجَعَلَهُ أَبُو عُمَرَ مُقَابِلًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَأَنَّ مَذْهَبَهَا أَنَّهُ يُعِيدُ مِنْ أَوَّلِ نَوْمَةٍ إنْ كَانَ لَا يَنْزِعُهُ وَإِنْ كَانَ يَنْزِعُهُ فَمِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْحَدَثِ كَتَحَقُّقِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَنْزِعُهُ فَمَا بَعْدَ النَّوْمَةِ الْأُولَى قَدْ تَطَرَّقَ لَهُ الشَّكُّ فَمُقْتَضَى ذَلِكَ إعَادَتُهُ قَالَ الْبَاجِيَّ وَرَأَيْت أَكْثَرَ الشُّيُوخِ يَجْعَلُونَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْمُوَطَّإِ وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ اخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ إذَا عَلِمْت هَذَا فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ مُوَافِقٌ لِطَرِيقَةِ الْبَاجِيَّ لَا لِمَا حَكَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِ لَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي مُخَالَفَةُ الْأَكْثَرِ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ كَتَحَقُّقِهِ) ش قَوْلُهُ: أَمَذْيٌ، لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمَذْيِ بَلْ إذَا شَكَّ هَلْ هُوَ مَنِيٌّ أَمْ لَا

3,302

قَالَ فِي الْعَارِضَةِ: مَنْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ بَلَلًا فَلَا يَخْلُو أَنْ يَنَامَ فِيهِ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَنَمْ فِيهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَامَ فِيهِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ احْتِلَامٌ أَمْ شَكَّ فَإِنْ شَكَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ أَوْ اُسْتُحِبَّ عَلَى الْقَوْلِ بِإِلْغَاءِ الشَّكِّ أَوْ اسْتِعْمَالِهِ،

3,303

وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ احْتَلَمَ وَجَبَ الْغُسْلُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ،

3,304

وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْغُسْلِ إذَا لَمْ يَلْبَسْهُ غَيْرُهُ

3,305

وَأَمَّا إذَا لَبِسَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يَحْتَلِمُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ؛ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُحْتَلِمُ، انْتَهَى.

3,306

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي أَوَّلِ بَابِ الْغُسْلِ: أَسْبَابُهُ سَبْعٌ: الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْزَالُ الْمَاءِ الدَّافِقِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَالشَّكُّ فِي أَحَدِهِمَا مَا لَمْ يَسْتَنْكِحْ ذَلِكَ وَتَجْدِيدُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَالْوِلَادَةِ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ جَافًّا وَانْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَانْقِطَاعُ دَمِ النِّفَاسِ وَالْمَوْتُ فِي غَيْرِ الشُّهَدَاءِ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: السَّبَبُ الثَّالِثُ فِي الْجَوَاهِرِ الشَّكُّ فِي تَحَقُّقِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَالْإِنْزَالِ بِأَنْ وَجَدَ بَلَلًا وَهُوَ لَا يَدْرِي أَهُوَ مَذْيٌ أَوْ مَنِيٌّ وَأَيْقَنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَرَقٍ، قَالَ مَالِكٌ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا؟

، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: يَغْتَسِلُ.

3,307

وَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْوُضُوءُ مَعَ غَسْلِ الذَّكَرِ.

3,308

وَقَالَ ابْنِ سَابِقٍ: هَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَصْلِ مَالِكٍ فِي تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ وَالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا قَوْلَ ابْنِ نَافِعٍ إنْ شَكَّ اغْتَسَلَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ بِنَوْمٍ (وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ كَتَحَقُّقِهِ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَيَشُكُّ فِي حَدَثِهِ " نَصُّ الْمُوَطَّأِ وَكَلَامُ أَبِي عَمْرٍو الْبَاجِيِّ وَانْظُرْ ابْنَ يُونُسَ فِي تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ يُصَلِّي وَهُوَ جُنُبٌ، وَانْظُرْ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِنْ نَوَاقِضِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ الرِّدَّةَ يَبْقَى النَّظَرُ فِي الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَنِيٌّ اغْتَسَلَ (ش) أَيْ،

511

وَإِنْ شَكَّ أَحَدٌ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ فِي الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ أَوْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ اغْتَسَلَ مَا لَمْ يَسْتَنْكِحْ أَوْ فِي شَيْءٍ رَآهُ فِي ثَوْبِهِ أَمَذْيٌ مَثَلًا أَمْ مَنِيٌّ وَلَمْ يَشُكَّ فِي ثَالِثٍ،

512

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَنَامُ فِيهِ أَوْ يَنَامُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ يَحْتَلِمُ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي الثَّانِيَةِ،

513

فَإِنْ كَانَ يَنَامُ دُونَ غَيْرِهِ اغْتَسَلَ وُجُوبًا وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنْ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَجْزِمُ بِنِيَّتِهِ

514

فَلَوْ نَوَى إنْ كَانَ أَجْنَبَ فَلَهُ لَمْ يُجْزِهِ لِعَدَمِ جَزْمِهَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَسَوَاءٌ ذَكَرَ احْتِلَامًا أَمْ لَا وَعَنْ ابْنِ زِيَادٍ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْوُضُوءُ مَعَ غَسْلِ الذَّكَرِ وَأَخْرَجَ بِالشَّكِّ التَّجْوِيزَ الْمَرْجُوحَ فَلَا غُسْلَ وَلَوْ اغْتَسَلَ لَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَ جَنَابَتَهُ لَمْ يُجْزِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي ثَالِثٍ بِأَنْ لَمْ يَدْرِ أَمَذْيٌ أَمْ مَاءٌ أَمْ مَنِيٌّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ تَرَدَّدَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا مَنِيًّا كَمَا لَوْ شَكَّ أَمَذْيٌ أَمْ مَاءٌ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ ذَكَرِهِ بِنِيَّةٍ (ص) وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ (ش) أَيْ وَأَعَادَ مِنْ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ مَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِيهِ إنْ صَلَّى بَعْدَ تِلْكَ النَّوْمَةِ شَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ يَنْزِعُهُ أَمْ لَا

515

وَقِيلَ مِنْ أَوَّلِ نَوْمَةٍ فِيهَا

516

وَقِيلَ بِالْفَرْقِ، وَشَكُّهَا فِي وَقْتِ حَيْضٍ رَأَتْهُ فِي ثَوْبِهَا كَشَكِّهَا فِي الْجَنَابَةِ فَتَغْتَسِلُ وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالصَّوْمُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ صَامَتْ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تُعِيدُ صَوْمَ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَانْظُرْ شَرْحَنَا الْكَبِيرَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَكَّ) أَيْ أَنَّ مَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ وَحْدَهُ بَلَلًا وَشَكَّ فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا أَوْ مَذْيًا أَيْ تَرَدَّدَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَأَوْلَى لَوْ تَرَجَّحَ جَانِبُ كَوْنِهِ مَنِيًّا،

1,288

وَأَمَّا لَوْ تَرَجَّحَ كَوْنُهُ مَذْيًا، فَإِنَّهُ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ بِنِيَّةٍ

1,289

وَكَذَا يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْ شَخْصَيْنِ لَبِسَا ثَوْبًا وَنَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ وَلَمْ يُحْتَمَلْ لُبْسُ غَيْرِهِمَا لِذَلِكَ الثَّوْبِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْغُسْلُ

(قَوْلُهُ: فِي الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ) هَذِهِ صُورَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ الْمُصَنِّفِ حُكْمُهَا حُكْمُ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ

1,290

وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ خُرُوجَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الشَّخْصَيْنِ إنْ اُحْتُمِلَ أَنَّ غَيْرَهُ يَلْبَسُهُ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَى كُلٍّ كَمَا قَدَّمْنَا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) مُتَعَلِّقٌ بِالطَّرَفَيْنِ قَوْلُهُ اغْتَسَلَ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ وَاسْتَغْنَى وَمُقَابِلُ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ وَعِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مُقَابِلَ الثَّانِي قَوْلُهُ: سَوَاءٌ ذَكَرَ احْتِلَامًا) أَيْ اغْتَسَلَ وُجُوبًا وَسَوَاءٌ ذَكَرَ أَتَى بِذَلِكَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ مَا ذُكِرَ إذَا كَانَ ذَاكِرًا احْتِلَامًا

1,291

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ يَنْزِعُهُ) أَيْ فِي مُدَّةِ اللُّبْسِ السَّابِقَةِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ بِالْفَرْقِ أَيْ بَيْنَ أَنْ يَسْتَمِرَّ لَابِسًا فَيُعِيدُ مِنْ أَوَّلِ نَوْمَةٍ وَبَيْنَ أَنْ يَنْزِعَهُ فَمِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ وَإِذَا تَأَمَّلْت فِي ذَلِكَ تَجِدُ الصَّوَابَ أَنْ يُقَالَ وَبَيْنَ أَنْ يَنْزِعَهُ فَمِنْ آخِرِ لُبْسَةٍ لَا مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ فِي تِلْكَ اللُّبْسَةِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ مُطْلَقًا أَيْ كَأَنْ يَنْزِعَهُ أَيَّامَ لُبْسِهِ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: وَالصَّوْمَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ صَامَتْ فِيهِ) قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ قُلْت وَالْفَرْقُ هُوَ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَتْ فِيمَا قَبْلُ حَائِضًا فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ عَنْهَا وَإِلَّا فَقَدْ صَلَّتْهَا وَالصَّوْمُ فِي ذِمَّةِ الْحَائِضِ قَضَاؤُهُ اهـ.

(أَقُولُ) إذَا عَلِمْت مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ مِنْ قَوْلِهِ: إذَا كَانَتْ فِيمَا قَبْلُ حَائِضًا فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ إذَا كَانَ مَا قَبْلُ قَدْرَ أَيَّامِ عَادَتِهَا وَرَأَتْ دَمًا يَتَحَقَّقُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا

1,292

وَأَمَّا إذَا كَانَ أَزْيَدَ مِنْ عَادَتِهَا أَوْ رَأَتْ دَمًا قَلِيلًا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَغْرِقَ فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِهِ فَالصَّلَاةُ سَاقِطَةٌ عَنْهَا وَقَوْلُهُ: وَالصَّوْمَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ صَامَتْ فِيهِ ظَاهِرُهُ أَيَّامُ عَادَتِهَا

1,293

فَلَوْ اطَّلَعَتْ عَلَى ذَلِكَ أَثْنَاءَ الشَّهْرِ مَثَلًا وَكَانَتْ عِدَّتُهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ،

1,294

فَإِنَّ مُفَادَهُ أَنَّهَا تُعِيدُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ ذَلِكَ عَادَتَهَا أَنْ تُعِيدَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ لَكِنْ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ إذَا كَانَ هَذَا الدَّمُ الَّذِي رَأَتْهُ يُجْزَمُ بِأَنَّهُ يَسْتَغْرِقُ أَيَّامَ عَادَتِهَا،

1,295

وَأَمَّا إذَا كَانَ نُقْطَةً وَانْقَطَعَتْ مَكَانَهَا كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ مَا عَدَا ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ نُقْطَةُ الدَّمِ؛ لِأَنَّهَا صَائِمَةٌ فَالْمُنَاسِبُ مَا تَقْضِي إلَّا يَوْمًا وَاحِدًا حَيْثُ كَانَتْ تُبَيِّتُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِ الشَّيْخِ عَلَى مَا إذَا نَوَتْ نِيَّةً وَاحِدَةً أَيْ فَيَكُونُ صَوْمُهَا فِي يَوْمِ الْحَيْضِ بَاطِلًا لِوُجُودِ الْحَيْضِ وَفِيمَا بَعْدُ بَاطِلًا لِفَقْدِ النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تُعِيدُ صَوْمَ يَوْمٍ وَاحِدٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ الدَّمَ انْقَطَعَ مَكَانُهُ وَلَوْ دَامَ لَمْ يَجِفَّ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ

1,296

وَقِيلَ هُوَ أَقْيَسُ وَاعْتُرِضَ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ بِأَنَّ الْحَيْضَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَرَفْعَ النِّيَّةِ فَقَدْ صَامَتْ بِلَا نِيَّةٍ فَوَجَبَ إعَادَةُ الْجَمِيعِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهَا لَمَّا لَمْ تَعْلَمْ بِهِ، فَإِنَّهَا عَلَى النِّيَّةِ الْأُولَى لَمْ تَرْفَعْهَا فَلَا تُبْطِلُ التَّتَابُعَ هَذَا مُحَصَّلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ وَشَكُّهَا فِي وَقْتِ حَيْضٍ رَأَتْهُ إلَخْ وَهُوَ تَابِعٌ لِلشَّيْخِ سَالِمٍ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ.

فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ رَأَتْ بِثَوْبِهَا حَيْضًا لَا تَدْرِي وَقْتَ إصَابَتِهِ إنْ كَانَتْ لَا تَتْرُكُهُ وَيَلِي جَسَدَهَا أَعَادَتْ الصَّلَاةَ مُدَّةَ لُبْسِهِ،

1,297

وَإِنْ نَزَعَتْهُ فَمُدَّةَ آخِرِهِ وَتُعِيدُ صَوْمَ مَا تُعِيدُ صَلَاتَهُ مَا لَمْ تُجَاوِزْ عَادَتَهَا اهـ. قَالَ عج ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِيمَا إذَا لَمْ تَنْزِعْهُ أَنَّهَا تُعِيدُ الصَّلَاةَ مُدَّةَ لُبْسِهِ وَفِيمَا إذَا نَزَعَتْهُ أَنَّهَا تُعِيدُ صَلَاتَهَا مُدَّةَ آخِرِ لُبْسِهِ شُمُولُ ذَلِكَ لِأَيَّامِ عَادَةِ حَيْضِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَلْزَمُهَا صَلَاةُ مَا فِيهِ حَيْضُهَا وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ أَنَّهَا لَا تُعِيدُ صَلَاةَ أَيَّامِ عَادَتِهَا (فَإِنْ قُلْت) : لَعَلَّ وَجْهَ إعَادَتِهَا صَلَاةَ أَيَّامِ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ احْتِمَالُ أَنَّ الدَّمَ جَاءَ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَانْقَطَعَ

(قُلْت) فَحِينَئِذٍ يُقَالُ لِمَ لَزِمَهَا قَضَاءُ صَوْمِ أَيَّامِ عِدَّتِهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ احْتِيَاطٌ فِي الْبَابَيْنِ وَهُنَا أُمُورٌ: الْأَوَّلُ مَحَلُّ قَضَاءِ صَوْمِ أَيَّامِ عَادَتِهَا مِنْ الْحَيْضِ دُونَ غَيْرِهَا حَيْثُ كَانَتْ تُبَيِّتُ الصَّوْمَ كُلَّ لَيْلَةٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ صَوْمُ غَيْرِ أَيَّامِ عَادَتِهَا بِنِيَّةٍ صَحِيحِيَّةٍ،

1,298

فَإِنْ لَمْ تَصُمْهَا كَذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهَا قَضَاءُ مَا صَامَتْهُ لِبُطْلَانِ النِّيَّةِ بِانْقِطَاعِ التَّتَابُعِ بِالْحَيْضِ الثَّانِي إنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ تُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ يَوْمِ لُبْسِهِ حَيْثُ لَمْ تَنْزِعْهُ وَمَنْ وَجَدَ مَنِيًّا فِي ثَوْبِهِ الَّذِي لَا يَنْزِعُهُ يُعِيدُ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ رُبَّمَا يَحْصُلُ مِمَّا لَا تَشْعُرُ بِهِ

1,299

بِخِلَافِ الْمَنِيِّ الثَّالِثُ مَحَلُّ قَضَاءِ صَوْمِ أَيَّامِ عَادَتِهَا إذَا كَانَ الدَّمُ يُمْكِنُ حُصُولُهُ فِي أَيَّامِ عَادَتِهَا،

1,300

وَأَمَّا إنْ كَانَ يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ إلَّا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهَا تَقْضِي يَوْمًا وَاحِدًا

1,301

وَكَذَا يُقَالُ فِي سُقُوطِ صَلَاةِ أَيَّامِ عَادَتِهَا اهـ. كَلَامُ عج.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ قَوْلَهُ حَيْثُ تُبَيِّتُ لَيْسَ بِلَازِمٍ التَّبْيِيتُ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ مُنْسَحِبَةٌ حُكْمًا وَقَوْلُهُ

1,302

وَكَذَا يُقَالُ إلَخْ لَا يَظْهَرُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ فِي جَزْءٍ مِنْ يَوْمٍ بِحَيْثُ لَا يَسْقُطُ عَنْهَا شَيْءٌ أَبَدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَتَدَبَّرْ حَقَّ التَّدَبُّرِ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ شَكَّ) مَنْ وَجَدَ بِفَرْجِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ بَلَلًا أَوْ أَثَرًا فِي جَوَابِ (أَ) هُوَ (مَذْيٌ أَوْ مَنِيٌّ) شَكًّا مُسْتَوِيًا فِيهِمَا (اغْتَسَلَ) وُجُوبًا لِلِاحْتِيَاطِ كَمُتَيَقِّنِ الطَّهَارَةِ الشَّاكِّ فِي الْحَدَثِ بَعْدَهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْوُضُوءُ مَعَ غَسْلِ ذَكَرِهِ. (وَ) إنْ لَمْ يَدْرِ جَوَابَ أَيْ نَوْمَةٍ حَصَلَ فِيهَا الْمَشْكُوكُ فِيهِ وَكَانَ صَلَّى صَلَوَاتٍ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ (أَعَادَ) الشَّاكُّ بَعْدَ غُسْلِهِ صَلَوَاتِهِ الَّتِي صَلَّاهَا (مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ) إلَى وَقْتِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ كَأَنْ يَنْزِعَ ثَوْبَهُ أَوَّلًا هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُوَطَّئِهِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلِيٍّ عَنْهُ، وَجَعَلَهُ أَبُو عُمَرَ مُقَابِلًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ إعَادَتِهَا مِنْ أَوَّلِ نَوْمَةٍ إنْ كَانَ لَا يَنْزِعُهُ وَإِنْ كَانَ يَنْزِعُهُ فِي آخِرِ نَوْمَةٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِ الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ كَتَحَقُّقِهِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ فَمَا بَعْدَ النَّوْمَةِ الْأُولَى مَشْكُوكٌ فِيهِ أَيْضًا الْبَاجِيَّ رَأَيْت أَكْثَرَ الشُّيُوخِ يَجْعَلُونَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْمُوَطَّأِ وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّهُ اخْتِلَافُ قَوْلٍ لِمَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

كَتَحَقُّقِهِ.

وَوَاجِبُهُ. نِيَّةٌ وَمُوَالَاةٌ كَالْوُضُوءِ.

302

وَإِنْ نَوَتْ الْحَيْضَ وَالْجَنَابَةَ، [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَالْإِعَادَةِ مِنْ آخَرِ نَوْمَةٍ، فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن شك أمذي أم مني اغتسل يعني أن من رأى شيئًا في ثوبه مثلا، وشك هل هو مذي أو مني، ولا خصوصية للمذي بذلك، بل مثله ما إذا شك هل هو مني أو بول مثلا، فإنه يجب عليه أن يغتسل للصلاة مثلا، وهذا حيث كان شكه على السواء،

3,073

فإن ترجح عنده شيء بقرينة من غسل وعدله عمل على ذلك. وعلم مما قررت بقولي: شيئا أنه أولى من التعبير ببلل لقصوره،

3,074

والحاصل أن من رأى شيئًا في ثوبه فلا، يخلو

3,075

إما أن ينام فيه أولا،

3,076

فإن لم ينم فيه فلا شيء عليه لتحققه أنه ليس بموجب،

3,077

وإن نام فية فلا يخلو أن يتيقن أنه احتلام أو يشك،

3,078

فإن شك وجب عليه الغسل، أو استحب على القول بإلغاء الشك أو إعماله،

3,079

وإن تيقن أنه احتلام فإن تذكر أنه احتلم وجب عليه الغسل بلا خلاف،

3,080

وإن لم يتذكر فقد اختلف فيه العلماء،

3,081

والصحيح وجوب الغسل إذا لم يلبسه غيره ممن يمني، وإلا ندب لاحتمال أن يكون الغير هو المحتلم. واعلم أن أسباب الغسل سبع: التقاء الختانين، وإنزال الماء الدافق من رجل أو امرأة والشك في أحدهما ما لم يستنكح. وتجدد الإسلام بعد البلوغ على خلاف فيه، والولادة مع جفوف الولد من الدم، وانقطاع دم الحيض، وانقطاع دم النفاس، والموت في غير الشهداء.

3,082

وقال الشيخ الأمير: والمرأة تجد الحيض في ثوبها تغتسل، وتعيد من يوم لبسه اللبسة الأخيرة كالصوم إلَّا أن تبيت كلّ ليلة فتعيد عادتها إن أمكن استغراقه لها، وإلا فبحسبه،

3,083

فإن لم يتصور زيادته على يومين في ظن العادة قضتهما فقط. وهكذا

note

ثم ذكر مسألة الجوار الآتية،

3,084

ثم قال: وظاهر كلامهم إلغاء الاستظهار هنا لعدم التحقيق وقوله: "وإن شك أمذى" الخ قد مر أنه لا خصوصية للمذي بذلك، بل مثله ما إذا شك أبول أم مني، أو شك هل هو ودي أو مني أو نحو ذلك،

3,085

فإن شك في ثلاثة أحدها المني لم يجب عليه غسل لضعف الشك في المني حينئذ،

3,086

ولو تردد بين أمرين ليس أحدهما منيا بل مذي أو بول أو ودي مثلا، فإنه يجب عليه أن يغسل ذكره بنية. وتقييده بما قيد به وجوب الغسل في كلام المصنف، وهو أن محل قوله: اغتسل حيث لم يلبسه غيره ممن يمني، وإلا لم يجب عليه الغسل، بل يندب فقط لجواز كونه من ذلك الغير. وأعاد من آخر نومة يعني أن هذا الذي شك في شيء رآه في جسده أو ثوبه، هل مني أو غيره؟

إذا حكمنا عليه بوجوب الاغتسال فإنه يعيد ما صلى من آخر نومة نامها في هذا الثوب، وهذا الذي مشى عليه المصنف هو قول الموطإ: من وجد في ثوبه احتلاما، وقد بات فيه ليالي أنه لا يعيد إلا من آخر نومة. كتحققه يعني أن من رأى شيئا في جسده أو في ثوبه، وتحقق كونه منيا وشك في وقت حصوله، فإنه يغتسل وجوبا ويعيد ما صلى من آخر نومة نامها فيه ما لم يلبسه غيره ممن يمني، وإلا ندب.

وهذا القيد في المسألتين مخالف لقول البرزلي: لو نام شخصان تحت لحاف ثم وجدا منيا عزاه كل منهما لصاحبه،

3,087

فإن كانا غير زوجين اغتسلا وصليا من أول ما ناما فيه لتطرق الشك إليهما معا، فلا يبرآن إلا بيقين،

3,088

وإن كانا زوجين اغتسل الزوج وحده؛ لأن الغالب أن الزوجة لا يخرج منها ذلك. انتهى.

3,089

وقال الشيخ عبد الباقي: وشك المرأة في وقت حيض رأته في ثوبها كشكها في الجنابة، فتغتسل وتعيد الصوم أيام عادتها من أول يوم صامت فيه مطلقا،

3,090

وكذا الصلاة إن لبسته ولم تنزعه أصلا فتعيدها من أول يوم لبسته، كما نقله ابن عرفة عن ابن القاسم،

3,091

فإن لبسته وكانت تنزعه فتعيده من آخر نومة. والفرق بين الصوم والصلاة في هذه الحالة الأخيرة أنها إن كانت [مما] قبل حائضا فالصلاة ساقطة عنها أولا فقد صلتها، والصوم يجب عليها قضاؤه. قاله بعض الشراح. لكنه أطلق في أنها تعيد الصلاة من آخر نومة، والصواب تقييده بما إذا كانت تنزعه،

3,092

فإن لم تنزعه أعادت من أول نومة عند ابن القاسم كما مر، وإنما أعادت هذه من أول نومة،

3,093

ومن وجد منيا في ثوبه الذي لا ينزعه يعيد من آخر نومة؛ لأن الحيض ربما يحصل ممن لا يشعر به

3,094

بخلاف المني، ومحل قضاء صوم أيام عادتها من الحيض دون غيرها حيث لم تصم المدة بنية واحدة،

3,095

فإن صامتها كذلك وجب عليها قضاء ما صامته لبطلان النية بانقطاع التتابع بالحيض. ومحله أيضا إذا كان الدم الذي رأته يمكن حصوله في أيام عادتها فإن كان يسيرا بحيث لا يحصل إلا في يوم واحد، قضت يوما واحدا.

3,096

وكذا يقال في سقوط صلاة أيام عادتها، وعلى هذا فلا يخالف ذلك ما ذكره صاحب الوجيز من قوله في ثلاث جوار لبسن ثوبا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.