وإن قال أب: نَكَحْتهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ
Its commentaries
(وَإِنْ) (قَالَ أَبٌ) عِنْدَ قَصْدِ ابْنِهِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ أَنَا (نَكَحْتهَا) أَيْ عَقَدْت عَلَيْهَا (أَوْ) قَالَ (وَطِئْت) هَذِهِ (الْأَمَةَ) أَوْ تَلَذَّذْتُ بِهَا وَهِيَ فِي مِلْكِي (عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ) أَيْ الْعَقْدَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَمِلْكَ مِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَلَذَّذ بِهَا (وَأَنْكَرَ) الِابْنُ مَا قَالَهُ الْأَبُ (نُدِبَ) لَهُ (التَّنَزُّهُ) وَلَا يَجِبُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَقَدُّمُ مِلْكِ الْأَبِ لَهَا وَلَمْ يُفْشَ قَوْلُ الْأَبِ قَبْلَ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ أَبٌ) أَيْ أَوْ وُجِدَ فَالْمُرَادُ بِالْأَبِ كُلُّ مَنْ يَحْرُمُ عَلَى الْوَلَدِ نِكَاحُ زَوْجَتِهِ.
(قَوْلُهُ: نُدِبَ التَّنَزُّهُ) أَيْ التَّبَاعُدُ عَنْهَا، قَالَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ: وَيَنْبَغِي إذَا صَدَّقَتْ الْحُرَّةُ الْأَبَ أَنْ تُؤْخَذَ بِإِقْرَارِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْوَلَدَ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِمَا تَقُولُهُ الْأَمَةُ لِاتِّهَامِهَا فِي مَحَبَّةِ الْوَلَدِ أَوْ ضِدِّهَا اهـ عَدَوِيٌّ.
(تَنْبِيهٌ) مَنْ مَلَكَ جَارِيَةَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَطِئَهَا أَمْ لَا فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا تَحِلُّ، وَبِهِ الْعَمَلُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ فِي الْعُلَى وَقَالَ: يُنْدَبُ التَّبَاعُدُ عَنْهَا فِي الْوَخْشِ وَلَا تَحْرُمُ الْإِصَابَةُ،
وَكَذَا إنْ بَاعَهَا الْأَبُ لِابْنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ، ثُمَّ غَابَ الْبَائِعُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ فَلَا تَحِلُّ مُطْلَقًا أَوْ إنْ كَانَتْ مِنْ الْعُلَى
فَلَوْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِعَدَمِ الْإِصَابَةِ صُدِّقَ فَإِنْ بَاعَهَا الْأَبُ لِأَجْنَبِيٍّ وَالْأَجْنَبِيُّ بَاعَهَا لِلْوَلَدِ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَبَ الْبَائِعَ أَخْبَرَ الْأَجْنَبِيَّ بِعَدَمِ إصَابَتِهَا وَالْأَجْنَبِيَّ أَخْبَرَ الْوَلَدَ بِذَلِكَ فَهَلْ يُصَدَّقُ أَوْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْأَجْنَبِيَّ إنْ كَانَ شَأْنُهُ الصِّدْقَ فِي إخْبَارِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ.
(وَإِنْ قَالَ أَبٌ نَكَحْتُهَا أَوْ وَطِئْتُ أَمَةً عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ نُدِبَ التَّنَزُّهُ) فِيهَا: لَوْ اشْتَرَى أَمَةً أَوْ أَرَادَ شِرَاءَهَا أَوْ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَ أَبُوهُ وَطِئْتهَا بِمِلْكٍ أَوْ نَكَحْت الْمَرْأَةَ وَكَذَّبَهُ ابْنُهُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَتَيْنِ فِي الرَّضَاعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاشِيًا وَأُحِبُّ تَنَزُّهَهُ عَنْهَا.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَشَهَادَةُ الْأَبِ كَالْمَرْأَةِ لَا تُقْبَلُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَاشِيًا
(ص) ، وَإِنْ قَالَ الْأَبُ نَكَحْتهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ نُدِبَ التَّنَزُّهُ وَفِي وُجُوبِهِ إنْ فَشَا تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ،
وَإِنْ قَالَ الْأَبُ عَقَدْت عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ الْعَقْدَ عَلَيْهَا أَوْ وَطِئْت الْأَمَةَ أَوْ تَلَذَّذْت بِهَا بِشِرَاءٍ عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَ الِابْنُ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ سَبْقِيَّةَ مِلْكِ الْأَبِ لَهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لَكِنْ يُنْدَبُ لِلِابْنِ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَوَطْءِ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَاشِيًا مِنْ قَوْلِ الْأَبِ قَبْلَ شِرَاءِ أَوْ نِكَاحِ الِابْنِ،
فَإِنْ فَشَا قَوْلُ الْأَبِ قَبْلَ إرَادَةِ الِابْنِ ذَلِكَ فَهَلْ يَجِبُ الْفَسْخُ أَوْ إنَّمَا يَتَأَكَّدُ التَّنَزُّهُ بِالْفَشْوِ وَلَا يَجِبُ تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَنْ مَلَكَ جَارِيَةَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ وَطِئَهَا أَمْ لَا فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا تَحِلُّ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ فِي الْعَلِيَّةِ وَقَالَ يُنْدَبُ فِي الْوَخْشِ أَنْ لَا يُصِيبَ وَلَا تَحْرُمُ
وَكَذَا إنْ بَاعَهَا ثُمَّ غَابَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ.
(قَوْلُهُ نُدِبَ التَّنَزُّهُ إلَخْ) ، وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِعْمَالَ التَّنَزُّهِ فِي الْخُرُوجِ إلَى الْبَسَاتِينِ وَالْخُضْرَةِ خَطَأٌ قَالَهُ الْبَدْرُ قَالَ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ وَيَنْبَغِي إذَا صَدَقَتْ الْحُرَّةُ الْأَبَ أَنْ تُؤْخَذَ بِإِقْرَارِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْوَلَدَ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِمَا تَقُولُهُ الْأَمَةُ لِاتِّهَامِهَا فِي مَحَبَّةِ الْوَلَدِ أَوْ ضِدِّهَا
(قَوْلُهُ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا تَحِلُّ) وَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ بَاعَهَا) أَيْ الْأَبُ لِابْنِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ ثُمَّ غَابَ الْبَائِعُ أَوْ بَاعَهَا أَحَدُهُمَا لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ بَاعَهَا لِلْآخَرِ فَلَا تَحِلُّ فَغَيْبَتُهُ مِثْلُ مَوْتِهِ،
فَإِنْ أَخْبَرَ الْبَائِعُ مِنْهُمَا الْآخَرَ بِعَدَمِ الْإِصَابَةِ صُدِّقَ
فَلَوْ أَخْبَرَ الْأَبُ الْبَائِعُ مَثَلًا الْأَجْنَبِيَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُصَبْ ثُمَّ أَخْبَرَ الْأَجْنَبِيُّ الْوَلَدَ بِأَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُصَبْ أَوْ كَانَ الْبَائِعُ الْوَلَدَ لِأَجْنَبِيٍّ وَبَاعَ الْأَجْنَبِيُّ لِلْوَالِدِ وَحَصَلَ مِثْلُ ذَلِكَ فَهَلْ يُعْمَلُ بِذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْأَجْنَبِيِّ يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ أَنْ يُصَدَّقَ.
(وَإِنْ قَالَ أَبٌ) عِنْدَ قَصْدِ ابْنِهِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ كُنْتُ (نَكَحْتُهَا) أَيْ عَقَدْتُ عَلَيْهَا (أَوْ) قَالَ أَبٌ كُنْت (وَطِئْت الْأَمَةَ) الَّتِي أَرَادَ ابْنُهُ وَطْأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ تَلَذَّذْتُ بِهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ (عِنْدَ قَصْدِ الِابْنِ ذَلِكَ) أَيْ نِكَاحَ الْمَرْأَةِ وَالتَّلَذُّذَ بِالْأَمَةِ بِالْمِلْكِ (وَأَنْكَرَ) الِابْنُ مَا قَالَهُ الْأَبُ (نُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِلِابْنِ (التَّنَزُّهُ) عَنْ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَالتَّلَذُّذِ بِالْأَمَةِ وَلَا يَجِبُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهِ صِدْقَ أَبِيهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وإن قال أب نكحتها يعني أن الابن إذا أراد أن يتزوج بامرأة فقال له أبوه عند قصده ذلك: نكحت هذه المرأة التي تريد أن تتزوج بها وأنكر الابن ما قاله أبوه فإن الابن يندب له أن يتنزه عن نكاح تلك المرأة، ولا مفهوم لقوله: "أب" لأن كل من يحرم نكاح منكوحته من ابن أو غيره كذلك،
ولذا في نسخة الشارح: وإن قال نكحتها بحذف لفظ أب. قاله الشبراخيتي. أو وطئت الأمة يعني أن الابن إذا أراد أن يطأ أمة لم يعلم سبقية ملك أبيه لها، فقال أبوه عند ذلك: وطئت هذه الأمة بملك وأنكر الابن ما قال الأب،
فإن الأب لا يصدق في ذلك لكن يندب للابن التنزه عن وطء تلك الأمة لأنه لم يعلم سبقية ملك الأب تحقيقا، وقوله: "أو وطئت" مثل الوطء غيره من التلذذ، ولهذا قال الشبراخيتي: لو قال أو تلذذت بالأمة لكان أشمل. انتهى. عند قصد الابن ذلك الظرف متعلق بقال؛ أي قال أب عند قصد الابن نكاح المرأة ووطء الأمة نكحتها أو وطئت الأمة وأنكر الابن أي أنكر الابن ما قال الأب من نكحتها أو وطئت الأمة.
وبما قررت علم أن قوله ندب التنزه جواب الشرط أعني قوله: "وإن قال أب نكحتها" أو وطئت الأمة أي يندب للابن التنزه في المسألتين عن نكاح المرأة ووطء الأمة وقد مر هذا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.