وهل خِلَافٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ الْأَوَّلُ لَمْ تُبَوَّأْ؟ أو جهزها من عنده؟ تأويلان:
Its commentaries
(وَهَلْ) مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ (خِلَافٌ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَوْ) وِفَاقٌ وَ (الْأَوَّلُ) الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَخْذَ صَدَاقِهَا مَحْمُولٌ عَلَى أَمَةٍ (لَمْ تُبَوَّأْ) وَالثَّانِي عَلَى مَنْ بُوِّئَتْ مَنْزِلًا مُنْفَرِدًا عَنْ سَيِّدِهَا فَيَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهَا (أَوْ) الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى أَمَةٍ (جَهَّزَهَا) سَيِّدُهَا (مِنْ عِنْدِهِ) فَجَازَ لَهُ أَخْذُ صَدَاقِهَا وَالثَّانِي لَمْ يُجَهِّزْهَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَزِمَهُ تَجْهِيزُهَا بِهِ (تَأْوِيلَانِ) بِالتَّثْنِيَةِ وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ وَوَاحِدٌ بِالْوِفَاقِ وَلَهُ وَجْهَانِ وَفِي نُسْخَةٍ تَأْوِيلَاتٌ بِالْجَمْعِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) وَتَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ أَيْضًا بِحَمْلِ الْمَحَلِّ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا بَاعَهَا فَقَدَّمَ حَقَّهُ وَالْمَحَلُّ الثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبِعْهَا فَقُدِّمَ حَقُّ الزَّوْجِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِحَمْلِ الْمَحَلِّ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا زَوَّجَهَا مِنْ عَبْدِهِ وَالْمَحَلُّ الثَّانِي عَلَى مَا إذَا زَوَّجَهَا بِأَجْنَبِيٍّ أَوْ بِعَبْدٍ غَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ) مَا فِي الْكِتَابَيْنِ (خِلَافٌ وَعَلَيْهِ) أَيْ كَوْنِهِمَا مُخْتَلِفَيْنِ (الْأَكْثَرُ) مِنْ شَارِحِيهَا (أَوْ) وِفَاقٌ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْهُمْ، وَاخْتَلَفَ الْمُوَفِّقُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ (الْأَوَّلُ) أَيْ الَّذِي فِي لَمْ تُبَوَّأْ؟ أَوْ جَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ؟ تَأْوِيلَانِ: وَسَقَطَ بِبَيْعِهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ: مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ وَالْوَفَاءُ بِالتَّزْوِيجِ إذَا أَعْتَقَ عَلَيْهِ وَصَدَاقُهَا، [منح الجليل] نِكَاحِهَا مِنْ أَخْذِهِ صَدَاقَهَا فِي أَمَةٍ مُقِيمَةٍ فِي بَيْتِ سَيِّدِهَا (لَمْ تُبَوَّأْ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا مَهْمُوزًا، أَيْ لَمْ تُفْرَدْ مَعَ زَوْجِهَا بِبَيْتٍ،
وَالثَّانِي الَّذِي فِي رُهُونِهَا مِنْ لُزُومِ تَجْهِيزِهَا بِهِ فِيمَنْ بُوِّئَتْ (أَوْ) أَيْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْأَوَّلُ فِي أَمَةٍ (جَهَّزَهَا) سَيِّدُهَا (مِنْ عِنْدِهِ) بِمِثْلِ مَا تُجَهَّزُ بِهِ مِنْ مَقْبُوضِ صَدَاقِهَا عَادَةً،
وَالثَّانِي فِيمَنْ لَمْ يُجَهِّزْهَا مَنْ عِنْدَهُ الْجِهَازُ الْمُعْتَادُ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) وَوَفَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيمَنْ بِيعَتْ فَقُدِّمَ حَقُّ الْبَائِعِ،
وَالثَّانِي فِيمَنْ لَمْ تُبَعْ فَقُدِّمَ حَقُّ الزَّوْجِ، وَبِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيمَنْ زُوِّجَتْ بِعَبْدِ سَيِّدِهَا،
وَالثَّانِي فِيمَنْ زُوِّجَتْ بِغَيْرِهِ
وهل خلاف يعني أن المتأخرين اختلفوا هل ما في الموضعين من المدونة خلاف؟ قال ابن عبد السلام: وعليه الأكثر أو وفاق وعليه الأقل، واختلفوا في التوفيق على وجوه ذكر المص منها وجهين بقوله: الأول لم تبوأ يعني أن الموفقين اختلفوا في كيفية التوفيق، فمنهم من قال: الأول الذي في نكاح المدونة في الأمة التي لم تبوأ،
والثاني الذي في الرهون فيما إذا بوئت. وبما قررت علم أن المراد بالأول ما في نكاح المدونة وهو ما قدمه بقوله: "ومنعها حتى يقبضه وأخذه" "وأن يضع من صداقها" ، وأنه حذف الثاني وهو الذي في كتاب الرهون وهو قوله: "وفيها يلزمه تجهيزها به" . أو جهزها من عنده يعني أن من الشيوخ من وفق بين الموضعين بغير ما مر وهو أن ما في النكاح محمول على ما إذا جهز السيد الأمة من مال نفسه بما اعتيد أن تجهز به من صداقها فيباح له حينئذ أخذه، والذي في الرهون من لزوم التجهيز محله حيث لم يجهزها من عنده فيلزمه تجهيزها بالصداق، وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، واحد بالخلاف وواحد بالوفاق وفيه وجهان،
وفي نسخة: تأويلات بالجمع ومعناها واضح أي واحد بالخلاف واثنان بالتوفيق؛ أو الأول باعها والثاني لم يبعها أو الأول زوجها من عبده والثاني زوجها من غير عبده، والأول من هذين لمحمد وكأنه يرى أن كل واحد من السيد والزوج له حق في الصداق،
فإذا لم تزل في ملك سيدها فالصداق لم يخرج عن ملكه ولا يمنع الزوج من الانتفاع به كالحرة في المشهور،
وأما إذا باعها السيد فحقه في الصداق مقدم على حق الزوج لأن السيد مالك عين الصداق وقد تعذر الجمع بين اختياره واختيار الزوج فترجح مالك العين على مالك المنفعة،
والثاني منهما لابن عبد الحكم وهو قول أصبغ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.