أو استنابة
Its commentaries
(أَوْ اسْتِنَابَةٌ) لَكِنْ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ بِالْيَدِ أَوْ الْخِرْقَةِ فَإِنْ اسْتَنَابَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَنَابَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِهِ الصَّغِيرِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخِرْقَةَ فِي مَرْتَبَةِ الْيَدِ فَيُخَيَّرُ فِي الدَّلْكِ بِأَيِّهِمَا
وَأَمَّا الدَّلْكُ بِالِاسْتِنَابَةِ فَلَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ بِالْيَدِ وَالْخِرْقَةِ هَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِهِ وَعَلَى هَذَا فَأَوْ الْأُولَى فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّخْيِيرِ وَالثَّانِيَةُ لِلتَّنْوِيعِ وَقَالَ طفى الْحَقُّ أَنَّ الْخِرْقَةَ وَالِاسْتِنَابَةَ سَوَاءٌ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْيَدِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا كَمَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي اشْتِرَاطِ تَعَذُّرِ الْيَدِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَحِينَئِذٍ فَأَوْ الْأُولَى فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلتَّنْوِيعِ وَالثَّانِيَةُ لِلتَّخْيِيرِ اهـ
ص (أَوْ اسْتِنَابَةٌ) ش: هَذَا إذَا كَانَ ضَرُورَةً قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: فَإِنْ وَكَّلَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَقِيلَ: يُجْزِئُهُ
وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُهُ. وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ فَعَلَ حَرَامًا وَيُجْزِئُهُ، انْتَهَى.
وَفِي نَظْمِ ابْنِ رُشْدٍ: وَلَا يَصِحُّ الدَّلْكُ بِالتَّوْكِيلِ إلَّا لِذِي آفَةٍ أَوْ عَلِيلٍ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) لَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ أَنْ يُدَلِّكَ لِزَوْجَتِهِ مَا لَا تَصِلُ إلَيْهِ مِنْ جَسَدِهَا وَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ بَلْ يُسْتَحَبُّ لَهَا ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ تَصِلْ لِغَسْلِ فَرْجِهَا لِلسِّمَنِ الَّذِي بِهَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَغْسِلَ لَهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ تُصَلِّي بِالنَّجَاسَةِ وَلَا تُمَكِّنُ أَحَدًا مِنْ فِعْلِهِ وَهِيَ عَاصِيَةٌ إنْ تَسَبَّبَتْ لِلسِّمَنِ غَيْرُ عَاصِيَةٍ إنْ لَمْ تَتَسَبَّبْ فِيهِ،
وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لَا يَجِبُ عَلَى امْرَأَتِهِ غَسْلُ عَوْرَتِهِ إذَا لَمْ يَصِلْ لَهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً إنْ قَدَرَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ، وَلَا يُمَكِّنُ أَحَدًا مِنْ غَسْلِهِ وَهُوَ فِي الْعِصْيَانِ وَعَدَمِهِ كَالْمَرْأَةِ إلَّا أَنَّ التَّسَبُّبَ مِنْهُ أَقْبَحُ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى مِنْ الْمَدْخَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ) دَلْكٌ بِ (اسْتِنَابَةٍ) لِحَلِيلَتِهِ وَلَوْ فِي الْعَوْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا فِي غَيْرِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بِيَدٍ أَوْ خِرْقَةٍ فَإِنْ اسْتَنَابَ مَعَهَا فَلَا يَكْفِي
Adds nothing on this mas’ala.
أو استنابة يعني أنه لا بد من الدلك في الغسل
إما بنفسه، أو بالاستنابة بأن يوكل من يتولى دلكه حيث لم يمكنه التدلك بنفسه. وعلم مما قررت أن محل الخرقة والاستنابة إنما هو عند تعذر الدلك باليد كما نص عليه الشيخ محمد بن الحسن، ودعمه بالنقل.
وقال الشيخ عبد الباقي: وظاهر المص أنه لا مزية لأحدهما على الآخر. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: والحق أن الخرقة والاستنابة سواء عند التعذر باليد فيخير بينهما كما أنهما سواء في اشتراط تعذر اليد في كل منهما كما يستفاد ذلك كله من ابن الحاجب وابن عرفة. انظر الرماصي. "فأو" الأولى للتنويع، والثانية للتخيير. وفيه عن الرماصي: الظاهر أن الخرقة حكمها حكم النيابة في الإجزاء وعدمه.
وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: والذي يظهر تقديم الخرقة على الاستنابة؛ لأن الدلك بها فعله. وقد جرى خلاف فيمن استناب مع قدرته بيده، ففي الحطاب: المشهور لا يجوز ابتداء ويجزئ،
وفي الطخيخي وأحمد المشهور عدم الإجزاء. وهو الموافق لقول ناظم مقدمة ابن رشد: والدلك لا يصح بالتوكيل … إلا لذي آفة أو عليل ومن تكن قصيرة يداه … فالدلك بالمنديل أو سواه انتهى. وقد مر ما للشيخ محمد بن الحسن من أن الخرقة والاستنابة سواء،
وقال الشارح: ما ذكره المص من وجوبه بالخرقة أو الاستنابة عند التعذر باليد هو قول سحنون، قيل وهو الظاهر. وذهب ابن حبيب إلى سقوطه، وصوبه ابن رشد انتهى. وارتضاه ابن عرفة والقرافي. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: ودلك وإن بعد انفصال الماء بحيث لا يصير مسحا بعضو أو خرقة،
ولا يشترط خصوص اليد، وتجزئ الخرقة مع القدرة على العضو في الأظهر.
وقيل لا يدلك بالخرقة؛ لأنه ليس من عمل السلف، ثم استناب. انتهى.
وقال الشيخ أحمد: ومعنى الدلك بالخرقة أن يجعل شيئا بين يديه يجعل طرفه بيده اليمنى والآخر بيده اليسرى ويدلك بوسطة،
وأما لو جعل يده في شيء ودلك به فهو من الدلك باليد، هكذا وقع في مجلس المذاكرة، وارتضاه بعض شيوخنا. انتهى. وتعقبه الأجهوري بأن هذا يقتضي إجزاء الدلك به بل جوازه مع القدرة عليه باليد من غير حائل، وهذا خلاف ظاهر ما ذكروه في تعريف الدلك لا سيما إن كانت الخرقة كثيفة. وقد ذكروا أنه إذا حال بين الحشفة والفرج خرقة كثيفة يكون وطؤه غير موجب للغسل، فيحمل هذا بتقدير تسليمه على ما إذا كانت الخرقة التي يجعلها على يده رقيقة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.