Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَاخْتِيَارِهِ) أَيْ الْمُسْلِمِ مُطْلَقًا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَصْلِيًّا أَوْ كَافِرًا، ثُمَّ أَسْلَمَ (وَاحِدَةً) كَائِنَةً (مِنْ أَرْبَعٍ رَضِيعَاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ وَ) بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَيْهِنَّ (أَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ) تَحِلُّ لَهُ بَنَاتُهَا فَصِرْنَ إخْوَةً مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنْ اخْتَارَ وَاحِدَةً فَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّدَاقِ فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا وَطَلَّقَهُنَّ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَزِمَهُ نِصْفُ صَدَاقٍ لِغَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فَلِكُلٍّ ثُمُنُ مَهْرِهَا، إذْ هُوَ الْخَارِجُ بِقِسْمَةِ نِصْفِ صَدَاقٍ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ لَمْ يَخْتَرْ مِنْهُنَّ شَيْئًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ عَقْدِهِ عَلَيْهِنَّ أَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ) أَيْ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ قَبْلَ الْعَقْدِ فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ عَقْدًا وَاحِدًا فُسِخَ الْجَمِيعُ كَمَا مَرَّ،

5,886

وَإِنْ جَمَعَهُنَّ فِي عُقُودٍ فُسِخَ نِكَاحٌ مَا عَدَا نِكَاحَ الْأُولَى.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَاخْتِيَارِهِ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَضِيعَاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ وَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ) ش: قَالَ الشَّارِحُ: يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ مَنْ تَزَوَّجَ أَرْبَعَ رَضِيعَاتٍ وَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ حُكْمُ مَنْ تَزَوَّجَ عَشْرَ نِسْوَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ إلَخْ وَلَيْسَ هَذَا الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ هُوَ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ إحْدَى أُخْتَيْنِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ رَضِيعَاتٍ يُرِيدُ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ اثْنَيْنِ فَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً وَيُفَارِقُ الْبَاقِيَ مِنْهُنَّ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ فَارَقَهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ؛

لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ عَلَى الْفِرَاقِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

ص " وَعَلَيْهِ أَرْبَعُ صَدُقَاتٍ " ش: يُرِيدُ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ بَلْ يُعْطِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ خُمُسًا صَدَاقَهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَكَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ؛

18,283

فَإِنْ دَخَلَ بِهِنَّ؛ لَزِمَهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ صَدَاقُهَا وَإِنْ دَخَلَ بِبَعْضٍ وَعَلِمَتْ الْمَدْخُولُ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا.

ص " وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ، أَوْ إنْ لَمْ يَحْتَجْ؟ خِلَافٌ " ش: يَعْنِي إنْ اُخْتُلِفَ فِي نِكَاحِ الْمَرِيضِ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُمْنَعُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرِيضُ مُحْتَاجًا إلَى النِّكَاحِ لِخِدْمَةٍ، أَوْ اسْتِمْتَاعٍ، أَوْ لَيْسَ بِمُحْتَاجٍ وَهَذَا الْقَوْلُ جَعَلَهُ اللَّخْمِيُّ هُوَ الْمَشْهُورَ وَالثَّانِي أَنَّهُ إنَّمَا يَمْتَنِعُ إذَا لَمْ يَحْتَجْ الْمَرِيضُ إلَى النِّكَاحِ وَهَذَا الَّذِي شَهَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أَحَدِهِمَا الْمَخُوفُ؛ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ: أَوْ إنْ لَمْ يَحْتَجْ،

18,284

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ الْوَارِثُ فَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ إذْنَ الْوَرَثَةِ فِي نِكَاحِ الْمَرِيضِ إذَا كَانَ مَمْنُوعًا لَا يَدْفَعُ الْمَنْعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنْ قِيلَ: مُنِعَ الْمَرِيضُ مِنْ النِّكَاحِ لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ إدْخَالِ وَارِثٍ فَلِمَ لَا يُمْنَعُ الْوَطْءُ خَوْفَ إدْخَالِ الْوَارِثِ قِيلَ: إدْخَالُ الْوَارِثِ فِي النِّكَاحِ مُتَحَقِّقٌ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْوَطْءِ حَمْلٌ وَلَا يَكُونُ، قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ هَذَا الْمَحَلِّ صَوَابٌ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

18,285

(فَرْعٌ) وَلِلْمَرِيضِ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ وَقَالَهُ الْجُزُولِيُّ وَلَيْسَ لِلْمَرِيضِ نِكَاحُ مُطَلَّقَتِهِ الْبَائِنِ فِي آخِرِ حَمْلِهَا قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فِي الْمَرَضِ.

18,286

[فَرْعٌ نِكَاحِ مَنْ حَضَرَ الزَّحْفَ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ] (فَرْعٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي نِكَاحِ مَنْ حَضَرَ الزَّحْفَ، أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي طَلَاقِهِ: وَمِيرَاثُ زَوْجَتِهِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ فَإِنْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَرِثْهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ،

18,287

وَإِنْ سَلِمَ؛ صَحَّ النِّكَاحُ وَنِكَاحُ مَنْ قُرِّبَ لِلْقَتْلِ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِأَنَّهُ مُضَارٌّ وَيُخْتَلَفُ إذَا نَكَحَ وَهُوَ فِي السِّجْنِ هَلْ يَمْضِي نِكَاحُهُ، أَوْ لَا؟

18,288

فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ حَقًّا لِلَّهِ كَالْمُحَارِبِ يَكُونُ قَدْ قُتِلَ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ يُحْبَسُ لِيُرْجَمَ؛ لَمْ أَرَ لَهُ أَنْ تَرِثَهُ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لِآدَمِيٍّ مِمَّا يُرْجَى الْعَفْوُ عَنْهُ كَانَ الْأَمْرُ أَوْسَعَ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَاخْتِيَارِهِ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَضِيعَاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ وَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ)

4,859

ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ أَرْبَعَ مَرَاضِعَ فَتُرْضِعُهُنَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ، قِيلَ: بِطَلَاقٍ.

4,860

وَقِيلَ: بِغَيْرِ طَلَاقٍ. فَإِذَا قِيلَ: بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ مِنْ الصَّدَاقِ.

4,861

وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَجُوسِيِّ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فَيُسْلِمْنَ كُلُّهُنَّ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا يَكُونُ لِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا مِنْهُنَّ صَدَاقٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَاخْتِيَارِهِ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَضْعِيَّاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ وَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ (ش) التَّشْبِيهُ تَامٌّ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ رَضْعِيَّاتٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ عَقْدَيْنِ نِكَاحًا صَحِيحًا ثُمَّ أَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً وَيُفَارِقُ الْبَاقِي وَلَا شَيْءَ لِمَنْ فَارَقَهَا؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالزَّوْجُ مَغْلُوبٌ عَلَيْهِ وَمَا هَذَا شَأْنُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَالْفَسْخُ هُنَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ

4,909

فَلَوْ مَاتَ كَانَ لَهُنَّ صَدَاقٌ وَاحِدٌ يَقْتَسِمْنَهُ أَرْبَاعًا

4,910

فَلَوْ طَلَّقَهُنَّ قَبْلَ الدُّخُولِ لَزِمَهُ نِصْفُ صَدَاقٍ يَقْتَسِمْنَهُ أَرْبَاعًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ مِمَّنْ لَا يَحْرُمُ رِضَاعُهَا عَلَى الزَّوْجِ وَإِلَّا لَمْ يَخْتَرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً كَمَا إذَا أَرْضَعَتْهُنَّ أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ وَلَا شَيْءَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِنْ الصَّدَاقِ إذْ لَا تَصْلُحُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَأَنْ تَكُونَ زَوْجَةً لَهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ التَّشْبِيهُ تَامٌّ) الْأَحْسَنُ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ أَيْ أَنَّ الثَّلَاثَ اللَّاتِي يُفَارِقْهُنَّ لَا شَيْءَ لَهُنَّ وَلَيْسَ تَشْبِيهًا فِي الِاخْتِيَارِ وَإِلَّا لَزِمَ عَلَيْهِ تَشْبِيهُ اخْتِيَارٍ بِاخْتِيَارٍ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَشْبِيهُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ وَأَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ الْمُنَاسِبُ هُنَا الْفَاءُ لَا الْوَاوُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً إلَخْ الْمُنَاسِبُ لِمَا قُلْنَا فَإِنَّهُ إذَا اخْتَارَ وَاحِدَةً فَلَا شَيْءَ لِلْبَوَاقِي؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَالْفَسْخُ هُنَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ)

6,701

وَقِيلَ بِطَلَاقٍ وَهُمَا فِي تت.

منح الجليل'Illaysh

(كَاخْتِيَارِهِ) أَيْ الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَ كَافِرًا وَأَسْلَمَ، أَوْ مُسْلِمًا أَصْلِيًّا (وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعِ رَضِيعَاتٍ تَزَوَّجَهُنَّ وَ) بَعْدَ عَقْدِهِ عَلَيْهِنَّ (أَرْضَعَتْهُنَّ امْرَأَةٌ) تَحِلُّ لَهُ بَنَاتُهَا فَصِرْنَ أَخَوَاتٍ مِنْ الرَّضَاعِ، فَلَهُ اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَلَا شَيْءَ لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّدَاقِ، لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَطَلَّقَهُنَّ فَلِكُلٍّ ثَمَنُ مَهْرِهَا إذْ هُوَ الْخَارِجُ مِنْ قِسْمَةِ نِصْفِ صَدَاقٍ عَلَيْهِنَّ،

5,905

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ اخْتِيَارِهِ فَلِكُلٍّ رُبْعُ صَدَاقِهَا إذْ هُوَ الْخَارِجُ مِنْ قِسْمَةِ وَاحِدٍ عَلَيْهِنَّ،

5,906

فَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا حَرُمْنَ كُلُّهُنَّ عَلَيْهِ فَلَا يَخْتَارُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، وَلَا شَيْءَ لَهُنَّ مِنْ الصَّدَاقِ لِذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كاختياره واحدة من أربع رضيعات تزوجهن وأرضعتهن امرأة يعني أن من تزوج أربع رضيعات وبعد عقده عليهن أرضعتهن امرأة فصرن أخوات من الرضاعة له أن يختار منهن واحدة ولا شيء لغير المختارة، فالتشبيه في أنه لا شيء لمن فارقهن فإن لم يختر واحدة منهن وفارقهن قبك البناء فلكل ثمن مهرها،

29,413

فإن مات ولم يختر منهن واحدة فلكل ربع صداقها، ومحل كلام المص فيما إذا أرضعتهن امرأة يحل له بناتها،

29,414

فإن أرضعتهن أمه أو أخته مثلا فلا يختار منهن شيئا، وقد علمت أن محل المص حيث أرضعتهن المرأة بعد عقده عليهن،

29,415

وأما إن أرضعتهن قبل العقد فإن جمعهن في عقد واحد فسخ نكاح الجميع ولا شيء لهن من الصداق،

29,416

وإن كن في عقود فسخ ما عدا نكاح الأولى حيث كان الناكح مسلما. وقوله: "من أربع رضيعات" يريد أو ثلاثة أو اثنتين فإنه يختار واحدة ويفارق غيرها، ولا شيء لمن فارقها. وقوله: "كاختياره " أي الناكح مسلما أو كافرا ثم أسلم على ما مر، وقد علمت أنه لا شيء لغير المختارة وهو مذهب ابن القاسم وهو الشهور كما تقدم في المتروكات من العشر، وعلى قول ابن المواز لكل واحدة ثمن صداقها لأن نكاح واحدة منهن صحيح،

29,417

فإذا فارق الجميع لم يلزمه إلا نصف صداق لواحدة غير معينة فكل واحدة منهن تدعيه،

29,418

فإذا قسم النصف على الأربع ناب كل واحدة منهن ربعه، وعلى قول ابن حبيب لكل واحدة نصف صداقها على ما مر، وعلى هذين القولين يرجع الزوج على المرضعة المتعدية بما يغرم. ابن يونس: قال بعض فقهائنا: لو مات الزوج قبل أن يختار واحدة من الأربع لم يجب عليه إلا صداق واحد للجميع اتفاقا؛ لأن واحدة يصح نكاحها والثلاث محرمات فوجب عليه صداق واحد يقسم على سائرهن، ولذلك يتفق على وجوب النصف إذا طلق الجميع قبل أن يختار.

ابن القابسي: ومن اختار فراقها منهن فهو فسخ بلا طلاق عند ابن القاسم؛ لأنه لا يرى لها صداقا،

29,419

ومن يرى لها شيئا من الصداق يقول: فسخ بطلاق،

29,420

وقال غيره: بل الفرقة على قول ابن القاسم طلاق لأنه الذي يختار الفسخ فيمن أراد. قاله الشارح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.