وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة
Its commentaries
(وَحَلَفَتْ هِيَ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً (أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً) أَوْ صَغِيرَةً بِالْأَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً) إنْ قُلْتَ كَيْفَ يَحْلِفُ الْأَبُ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ مَعَ أَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَحْلِفُ لِيَسْتَحِقَّ هُوَ لَا لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ قُلْتُ أَمَرَ الْأَبُ بِالْحَالِفِ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّ وَلِيَّتَهُ سَالِمَةٌ فَالْغُرْمُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَالْحَلِفُ لِرَدِّ الْغُرْمِ عَنْ نَفْسِهِ لَا لِاسْتِحْقَاقِ غَيْرِهِ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَالْأَخُ كَالْأَبِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَيْهَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ صَحِيحٌ وَيَنْبَغِي كَوْنُهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى إلَّا أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَكُونُ يَوْمَ الْعَقْدِ إلَّا ظَاهِرًا فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى نَحْوِ مَا وَجَبَتْ عَلَى الْأَبِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَقِيلَ: كُلُّ الْأَيْمَانِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَتِّ.
وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: قَالَ بَعْضُ الْمُوَثِّقِينَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ: إذَا كَانَ الزَّوْجُ لَمْ يَدْخُلْ بِالزَّوْجَةِ فَإِنَّمَا تَجِبُ الْيَمِينُ عَلَيْهَا لَا عَلَى الْوَلِيِّ،
وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا بِحَيْثُ يَجِبُ الْغُرْمُ عَلَى الْوَلِيِّ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ كَانَ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ أَوْ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا اهـ بْن.
(ص) وَحَلَفَتْ هِيَ أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً (ش) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ، وَمِثْلُ السَّفِيهَةِ الصَّغِيرَةُ وَإِنَّمَا أَبْرَزَ الضَّمِيرَ الَّذِي لِلتَّأْكِيدِ لِئَلَّا يَلْزَمَ الْعَطْفُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ، إذْ قَوْلُهُ أَوْ أَبُوهَا عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي حَلَفَتْ أَيْ الْمَرْأَةُ الرَّشِيدَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ أَبُوهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا إنْ قِيلَ سَيَأْتِي أَنَّ السَّفِيهَ وَالْعَبْدَ يَحْلِفَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ فَلِأَيِّ شَيْءٍ حَلَفَ أَبُوهَا هُنَا قُلْت لَمَّا كَانَ الْغُرْمُ مُتَعَلِّقًا بِهِ حَلَفَ لِرَدِّ الْغُرْمِ عَنْ نَفْسِهِ؛
لِأَنَّهُ هُنَاكَ إنْ لَمْ يَحْلِفْ يَغْرَمُ وَهُنَا لَا غُرْمَ عَلَيْهَا فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَحْلِفُ الْأَبُ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ يُقَالُ أُمِرَ الْأَبُ بِالْحَلِفِ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى أَنَّ وَلِيَّتَهُ سَالِمَةٌ، وَأَيْضًا لَوْ تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَيْهَا لَرُبَّمَا تَنْكُلُ فَيَسْقُطُ الْمَالُ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْوَلِيَّ الْقَرِيبَ كَالْأَبِ فَمَحَلُّ الْيَمِينِ مَحَلُّ الْغُرْمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاث) كَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ وَقَالَ عج لَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ الثَّلَاثِ مِنْ أَنَّهَا تَحْلِفُ،
وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَانْظُرْ الصَّغِيرَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ مِنْ قَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَإِذَا كَانَ مَوْجُودًا حَالَةَ الْعَقْدِ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الزَّوْجِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ بَيِّنَةٌ فَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَبًا أَوْ أَخًا فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا قَالَ فَجَعَلَ مَحَلَّ الْيَمِينِ مَحَلَّ الْغُرْمِ وَكَلَامُ اللَّقَانِيِّ هُوَ الظَّاهِرُ إذْ لَا فَرْقَ.
(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ) أَيْ إذَا ادَّعَى الْعَبْدُ أَوْ السَّفِيهُ عَلَى إنْسَانٍ بِمَالٍ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَسْتَحِقُّ الْمَالَ.
(قَوْلُهُ: قُلْت لِأَنَّهُ هُنَاكَ إنْ لَمْ يَحْلِفْ يَغْرَمُ وَهُنَا لَا غُرْمَ عَلَيْهَا) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْحَلِفِ كَذَا فِي نُسْخَتِهِ، وَالْمُنَاسِبُ الْعَكْسُ فَيَقُولُ قُلْت لِأَنَّهُ هُنَاكَ إنْ لَمْ يَحْلِفْ أَيْ الْوَلِيُّ لَا يَغْرَمُ فَلِذَا أُمِرَ السَّفِيهُ بِالْحَلِفِ وَهُنَا يَغْرَمُ فَلِذَا يَحْلِفُ وَأَصْلُ هَذَا الْكَلَامِ لِابْنِ فُجْلَةَ فَإِنَّهُ قَالَ إنْ قِيلَ سَيَأْتِي أَنَّ السَّفِيهَ يَحْلِفُ فَلِأَيِّ شَيْءٍ حَلَفَ أَبُوهَا قِيلَ لَمَّا كَانَ الْغُرْمُ مُتَعَلِّقًا بِهِ حَلَفَ لِرَدِّ الْغُرْمِ عَنْ نَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَحْلِفُ الْأَبُ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ) لَا يَخْفَى أَنَّك قَدْ عَلِمْت أَنَّ حَلِفَهُ هُنَا إنَّمَا هُوَ لِيَدْفَعَ الْغُرْمَ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا وُرُودَ لَهُ.
(قَوْلُهُ: يُقَالُ أُمِرَ الْأَبُ بِالْحَلِفِ) كَأَنَّهُ جَوَابٌ بِالْمَنْعِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ حَلَفَ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ بَلْ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا إلَخْ) هَذَا الْجَوَابُ مِمَّا يُقَوِّي الْإِشْكَالَ وَهُوَ أَنَّ حَلِفَهُ إنَّمَا هُوَ لِيَسْتَحِقَّ الْغَيْرُ الَّذِي هُوَ الزَّوْجَةُ.
(قَوْلُهُ: فَمَحَلُّ الْيَمِينِ مَحَلُّ الْغُرْمِ) أَيْ فَالْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الْيَمِينُ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الْغُرْمُ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْحَلِفِ.
(وَحَلَفَتْ) الزَّوْجَةُ أَنَّهُ وَجَدَهَا بِكْرًا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ (هِيَ) فَصَلَ بِهِ لِعَطْفِ (أَوْ أَبُوهَا) عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُسْتَتِرِ فِي حَلَفَ (إنْ كَانَتْ) الزَّوْجَةُ (سَفِيهَةً) أَيْ مُجْبَرَةً فَشَمِلَ الصَّغِيرَةَ وَالْمَجْنُونَةَ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ.
فَإِنْ قِيلَ سَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ، وَحَلَفَ عَبْدٌ وَسَفِيهٌ مَعَ شَاهِدِهِ فَلِمَ لَمْ تَحْلِفْ السَّفِيهَةُ هُنَا، وَحَلَفَ أَبُوهَا قِيلَ لِعَدَمِ غُرْمِهَا وَتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إشْهَادِهِ عَلَى سَلَامَتِهَا، فَتَوَجَّهَ الْغُرْمُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ. ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَخُ كَالْأَبِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَيْهَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَيَنْبَغِي كَوْنُهَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى إلَّا أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَكُونُ يَوْمَ الْعَقْدِ إلَّا ظَاهِرًا فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى نَحْوِ مَا وَجَبَتْ عَلَى الْأَبِ هَذَا مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ،
وَقِيلَ كَمَّلَ الْأَيْمَانَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْبَتِّ اهـ.
الْمُتَيْطِيُّ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ الزَّوْجُ بِهَا فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا لَا عَلَى وَلَا يَنْظُرُهَا النِّسَاءُ،
وَإِنْ أَتَى بِامْرَأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ لَهُ قُبِلَتَا،
وَإِنْ عَلِمَ الْأَبُ بِثُيُوبَتِهَا بِلَا وَطْءٍ وَكَتَمَ؛ فَلِلزَّوْجِ الرَّدُّ عَلَى الْأَصَحِّ، [منح الجليل] وَلِيِّهَا،
وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ لِأَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا بِحَيْثُ يَجِبُ الْغُرْمُ عَلَى وَلِيِّهَا فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ كَانَ قَرِيبَ الْقَرَابَةِ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا.
وحلفت هى يعني أن المرأة مع تصديقها في المسائل الثلاث المشار إليها بقوله: "في دائها ووجوده حال العقد أو بكارتها" لابد من حلفها، ومحل حلفها حيث كانت رشيدة، وأبرز الضمير ليلا يلزم العطف فيما بعده على الضمير المستتر من غير فاصل؛ إذ قوله: أو أبوها عطف على الضمير المستتر في حلفت أي الرشيدة بدليل ما بعده بكرا كانت أو ثيبا. إن كانت سفيهة شرط في حلف الأب يعني أن المرأة في هذه المسائل الثلاث لا تحلف إن كانت سفيهة وإنما يحلف أبوها، وإنما حلف الأب في هذه المسائل وإن كانت القاعدة أنه لا يحلف أحد ليستحق غيره لرد الغرم عن نفسه لأنه مقصر بعدم الإشهاد على أن وليته سالمة.
قاله الشيخ عبد الباقي. وقول المص: "أو أبوها" لخ. ابن رشد: والأخ كالأب وغيرهما من الأولياء لا يمين عليهم بل عليها. قاله ابن حبيب. وهو صحيح وينبغي كونها على العلم لأنه مما يخفى وإن كان ظاهرا لأنه يزيد، إلا أن يشهد أن مثله لا يكون يوم العقد إلا ظاهرا فيحلف على البت،
فإن نكل حلف الزوج على نحو ما وجبت على الأب هذا مشهور المذهب،
وقيل كل في ذلك على البت وقد تقدم شيء من هذا. المتيطي: قال بعض الموثقين عن بعض شيوخه: إذا كان الزوج لم يدخل بالزوجة فإنما تجب اليمين عليها لا على الولي،
وإن كان قريب القرابة لأنه لا غرم عليه قبل الدخول،
وإن كان قد دخل بها بحيث يجب الغرم على الولي فعليه إن كان قريب القرابة وعليها إن لم يكن قريبا. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.