عَلَى وَلِيٍّ لَمْ يَغِبْ كَابْنٍ وَأَخٍ
Its commentaries
(عَلَى وَلِيٍّ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجْعِ (لَمْ يَغِبْ) يَعْنِي لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ أَمْرُ وَلِيَّتِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَإِنْ غَابَ عَنْهَا بِأَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ عَيْبُهَا لِعَدَمِ مُخَالَطَتِهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ السَّفَرُ وَهَذَا فِي عَيْبٍ يَظْهَرُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ،
وَأَمَّا مَا لَا يَظْهَرُ إلَّا بَعْدَهُ أَوْ بِالْوَطْءِ فَحُكْمُ الْوَلِيِّ الْقَرِيبِ فِيهِ كَالْبَعِيدِ (كَابْنٍ) وَأَبٍ (وَأَخٍ) مِثَالٌ لِلَّذِي لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ عَيْبُهَا،
وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُ عَمٍّ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمَا عَيْبُهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى وَلِيٍّ) أَيْ تَوَلَّى الْعَقْدَ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَغِبْ أَيْ لَمْ يَغِبْ عَنْهَا أَيْ خَالَطَهَا بِحَيْثُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا وَإِنَّمَا رَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُخَالِطًا لَهَا وَعَالِمًا بِعُيُوبِهَا وَأَخْفَاهَا عَلَى الزَّوْجِ صَارَ غَارًّا لَهُ وَمُدَلِّسًا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ غَابَ عَنْهَا) أَيْ لَمْ يُخَالِطْهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا حَاضِرًا كَانَ أَوْ غَائِبًا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجَةِ إلَّا رُبْعَ دِينَارٍ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهُ لَهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ السَّفَرَ) أَيْ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّهُ مَتَى كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَانَ مُخَالِطًا لَهَا أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ عَنْهَا عَدَمُ الْمُخَالَطَةِ لَهَا بِحَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا كَمَا قُلْنَا.
(قَوْلُهُ: كَالْبَعِيدِ) أَيْ فِي كَوْنِ الرُّجُوعِ عَلَى الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ: كَابْنٍ وَأَخٍ، وَكَذَا عَمٌّ وَابْنُ عَمٍّ) أَيْ فَلَا فَرْقَ فِي الْوَلِيِّ الَّذِي لَمْ يَغِبْ عَنْهَا بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قَرَابَتُهُ قَرِيبَةً أَوْ بَعِيدَةً وَمَحَلُّ الرُّجُوعِ عَلَى مَنْ ذُكِرَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُجْبِرٌ وَزَوْجُهَا مَنْ ذُكِرَ بِإِذْنِهِ وَإِلَّا كَانَ الْغُرْمُ عَلَى الْمُجْبِرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(عَلَى وَلِيٍّ لَمْ يَغِبْ كَابْنٍ وَأَخٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى وَلِيِّهَا إنْ كَانَ أَبَاهَا أَوْ أَخَاهَا وَمَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمٍّ أَوْ مَوْلًى أَوْ السُّلْطَانُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ إلَّا مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ.
انْتَهَى نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ غَابَ يَعْنِي الْأَبَ أَوْ الْأَخَ وَنَحْوَهُمَا بِحَيْثُ عَلِمَ أَنَّهُ يَخْفَى عَنْهُ خَبَرُهَا فَقَوْلَانِ ابْنُ عَرَفَةَ: أَخَذَ الْقَوْلَيْنِ لِأَشْهَبَ وَالْآخَرَ لِابْنِ حَبِيبٍ.
(عَلَى وَلِيٍّ) لِلزَّوْجَةِ صِلَةُ رَجَعَ (لَمْ يَغِبْ) الْوَلِيُّ عَنْهَا بِأَنْ يَكُونَ مُخَالِطًا لَهَا وَمُطَّلِعًا عَلَى عَيْبِهَا الظَّاهِرِ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَجُذَامٍ،
فَإِنْ غَابَ عَنْهَا أَيْ لَمْ يُخَالِطْهَا وَخَفَى عَلَيْهِ عَيْبُهَا فَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ، وَمَثَّلَ لِلْوَلِيِّ الَّذِي لَمْ يَغِبْ فَقَالَ (كَابْنٍ وَأَخٍ) وَأَبٍ وَعَمٍّ،
وَأَمَّا الْعَيْبُ الَّذِي لَا يَظْهَرُ إلَّا بِالْبِنَاءِ كَالْعَذْيَطَةِ وَالْعَفَلِ فَلَا يَرْجِعُ فِيهِ عَلَى الْوَلِيِّ الَّذِي لَمْ يَغِبْ أَيْضًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.